
-4-
أنا الدكتور عماد مراد
أكتب مذكراتى لعلى لا أستطيع أن أكمل الطريق حتى النهاية .. فعلى من يريد أن يواصل المشوار بعدى فليستعين بمذكراتى .. لنبدأ الحكاية :
فى يوم الزينة أحد أهم الأعياد التى يحتفل بها المصريون القدماء , وفى وقت الضحى حيث تستطع الشمس فوق الرؤوس تنثر أشعتها الذهبية على الأرض .. لا تقدر على النظر إليها من شدة سطوعها وحرارتها .. ذلك هو الموعد الموعود للرهان بين موسى وفرعون .. فمن يكسب الرهان ؟ .. هكذا يتسائل بنو إسرائيل والمصريون المحتشدون .. وحضر السحرة بعزة فرعون يصيحون , وألقوا حبالهم وعصيهم و( خُيـَّل ) إلي الناس من سحرهم أنها تسعى .. رآى الناس الحبال والعصوات تتحول إلى ثعابين تتلوى زاحفة على الأرض .. وألقى موسى بعصاه فإذا هى ثعبان مبين .. رأى الناس عصا موسى تتحول إلى ثعبان كبير يأكل الثعابين الصغيرة التى صنعها السحرة .. لم يكن فى الأمر بالنسبة لفرعون والناس شئ جديد .. كل ما هنالك أن السحرة حولوا الحبال والعصوات الى ثعابين صغيرة , بينما موسى حول عصاه الى ثعبان كبير أكل الثعابين الصغيرة .. وفسر فرعون ذلك على أن موسى ساحر عظيم أفضل من باقى السحرة التى جمعهم من أنحاء البلاد .. وهكذا إقتنع الناس لكن السحرة كان لهم رأى آخر , فهم يعلمون حقيقة ما حدث .. يقال أن كبيرهم كان أعمى ولما حكى له أتباعه ما حدث سألهم
- إنظروا الى ثعبان عصا موسى .. هل عيناه تتحرك
وعندما أخبروه أنه ثعبان حقيقى يأكل الحبال والعصيان .. قال
- إنها معجزة .. وهذا رسول من عند الله
هكذا آمن السحرة وألقوا ساجدين وسط دهشة الناس .. ولم يجد فرعون تفسيرا لذلك فصاح فى السحرة
- إنه لكبيركم الذى علمكم السحر .. لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين
لقد تحمل السحرة العذاب الأليم الذى صبه فرعون على رؤوسهم .. ولم يرتدوا عن الإيمان .. بينما لم يفهم الناس حقيقة ما حدث وهو حقيقة السحر .
لكى نفهم ما حدث لابد أن نؤمن أن معنى السحر الذى ذكر فى القرآن هو الخدع البصرية بمعنى أنى أجعلك ترى الشئ على غير حقيقته , أما حقيقة الشئ ذاتها فهى لم تتغير .. هكذا يكون الأمر .. فما يقدمه السحرة فى شتى بقاع الأرض وعلى رأسهم ديفيد كوبر فيلد يتفننون فى إبتكار الخدع البصرية لتقديم عروضهم الساحرة الجميلة , ويعلم الجميع ذلك فى العالم المتحضر .. أما العالم المتخلف فتظهر فيه تفسيرات أخرى
- ده مخاوى
- ده بيسخر الجن يرفعوا العربية فى الهوا .. ويخلوا الطيارة تختفى .. زى سيدنا سليمان لما كان الجن بيعمل اللى هو عاوزه
دون أن يسأل أحدهم لماذا لم يقم الساحر الذى يسخر الجن .. بتسخيرهم فى بناء القصور والإتيان باللؤلؤ والمرجان من البحور , مثلما كانوا يفعلون لسليمان .. فالسحر المذكور فى قرآننا هو ما يفهمه العالم المتحضر وهو خداع العين لرؤية الشئ على غير حقيقته التى ندركها .. لكن العالم المتخلف غير المعنى وبدل المفهوم ليغوص فى بحور الدجل والشعوذة وعمل الأعمال وفك الأعمال .
أما السحرة أنفسهم فهم يدركون الحقيقة تماما كسحرة فرعون .. اللذين إستخدموا الفسفور والزئبق الذى يعد أقدم مبادئ تعلم السحر .. والذى أيضا وجد فى توابيت الفراعنة وفى المقابر الفرعونية .. وانتشرت حوله الخرافات ( الزيبق الأحمر ) الذى كان يستخدمه الفراعنة فى تسخير الجان لبناء الأهرامات والمسلات والمعابد الهندسية البديعة .. ولم يتوقف الأمر عند مجرد التفسيرات الخرافية , بل آمن البعض بذلك وتورطوا فى عمليات نصب من أجل شراء جرامات من الزيبق الأحمر من أجل تسخير الجان وإمتلاك الثروات .. فى حين كان الفراعنة يستخدمون الزئبق فى السحر الذى أتقنوه كنوع من الفن لإبهار الناس .. أما ما حدث ضحى يوم الزينة هو أن السحرة قاموا بدهان حبالهم وعصيهم التى صنعوها على شكل ثعابين بالزئبق المخلوط بالفسفور .. فأنعكست أشعة الشمس من على الفسفور الى عيون الناظرين فرأوها تسعى بفعل الزئبق المتحرك .. لم تتحول الحبال والعصيان الى ثعابين لكن عصا موسى تحولت بالفعل الى ثعبان حقيقى .. كانت معجزة أدركها السحرة فآمنوا لموسى .
منذ نيف وألفى عام جلس سليمان وسط حاشيته من الإنس والجن والطيور والمخلوقات التى سخرها الله له .. بعدما رفض الهدية التى أرسلتها بلقيس ملكة سبأ صاحبة كرسى العرش العظيم مع رسلها لتكسب ود الملك سليمان الذى يطالبهم بأن يأتوه مسلمين ويكفوا عن عبادة الشمس من دون الله .. وحتما بعدما رأى رسل بلقيس مُلكا لا ينبغى لأحد من العالمين .. هرعوا عائدين ليخبروا قومهم بأن الملك سليمان له جنود من كافة المخلوقات لا قبل لهم بها .. ولكن سليمان أراد أن يبهر بلقيس قبل حضورها فقال ( من يأتينى بعرشها قبل أن يأتونى مسلمين ) .. قال عفريت من الجن ( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك وإنى عليه لقوى أمين ) وقال الذى عنده علم من الكتاب ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) .. وهكذا جاء العرش من اليمن الى فلسطين عابرا آلاف الكيلومترات فى قرابة الثانية .. لا تتعجب .. عادى .
الجن مخلوق مخير مثلنا لكنه ليس مثلنا .. فهو مخلوق من نار , من ذلك المارج الشفاف الذى يعلو النار وترى الأشياء من خلفه متمواجه مهتزة .. إذن الجن مخلوق من الطاقة , تكوينه من الذبذبات يسبح فى الأثير ويخترق الأشياء تماما كالموجات الكهرومغناطيسية التى تنقل لنا الأحداث فنرى الحدث الذى يقع فى شرق الأرض بالصوت والصورة ونحن فى غرب الأرض , ونحادث هاتفيا ونحن فى شمال الأرض من يكون فى جنوبها .. فما بالك وإذا كانت هذه الموجات هى مادة خلق مخلوق له روح وإدراك , مثلما كان التراب هو مادة خلقنا .. هو مخلوق مسير يملك حرية الإختيار بين الخير والشر , وبين طاعة الخالق ومعصيته , حتما يخترق الجماد ويعبث بين ذرات المادة بل يقفز بين النواة والإلكترونات .. يسافر بين الأقطار فى ثوانى معدودات من الزمن .. إذن كيف جاء عرش بلقيس إلى سليمان ؟.
موضوع نقل العرش لم يكن إلا ضربا من ضروب السحر فكيف يتمكن مخلوق من إحضار عرش ملكة سبأ في ذلك العصر من على بعد آلاف الكيلو مترات في جزء من ثانية أي قبل أن يرتد إلى سليمان طرفه ؟ ولكن العلم الحديث يخبرنا بأن هذا لا يتحتم أن يكون سحرا ! فحدوثه ممكن من الناحية العلمية أو على الأقل من الناحية النظرية بالنسبة لمقدرتنا في القرن العشرين .
الطاقة والمادة صورتان مختلفتان لشيءٍ واحد ، فالمادة يمكن أن تتحول إلى طاقة والطاقة إلى مادة وذلك حسب المعادلة المشهورة وقد نجح الإنسان في تحويل المادة إلى طاقة وذلك في المفاعلات الذرية التي تولد لنا الكهرباء ولو أن تحكمه في هذا التحويل لا يزال يمر بأدوار تحسين وتطوير ، وكذلك فقد نجح الإنسان - ولو بدرجة أقل بكثير - من تحويل الطاقة إلى مادة وذلك في معجلات الجسيمات ( Particle accelerator ) ولو أن ذلك مازال يتم حتى الآن على مستوى الجسيمات
فتحول المادة إلى طاقة والطاقة إلى مادة أمر ممكن علميا وعمليا فالمادة والطاقة قرينان ، ولا يعطل حدوث هذا التحول على نطاق واسع إلا صعوبة حدوثه والتحكم فيه تحت الظروف والإمكانيات العلمية والعملية الحالية ، ولا شك أن التوصل إلى الطرق العلمية والوسائل العملية المناسبة لتحويل الطاقة إلى مادة والمادة إلى طاقة في سهولة ويسر يستدعي تقدما علميا وفنيا هائلين . فمستوى مقدرتنا العلمية والعملية حاليا في هذا الصدد ليس إلا كمستوى طفل يتعلم القرأة فإذا تمكن الإنسان في يوم من الأيام من التحويل السهل الميسور بين المادة والطاقة فسوف ينتج عن ذلك تغيرات جذرية بل وثورات ضخمة في نمط الحياة اليومي وأحد الأسباب أن الطاقة ممكن إرسالها بسرعة الضوء على موجات ميكرونية إلى أي مكان نريد ، ثم نعود فنحولها إلى مادة ! وبذلك نستطيع أن نرسل أي جهاز أو حتى منزلا بأكمله إلى أي بقعة نختارها على الأرض أو حتى على القمر أو المريخ في خلال ثوان أو دقائق معدودة . والصعوبة الأساسية التي يراها الفيزيائيون لتحقيق هذا الحلم هي في ترتيب جزئيات أو ذرات المادة في الصورة الأصلية تماما ، كل ذرة في مكانها الأول الذي شغلته قبل تحويلها إلى طاقة لتقوم بوظيفتها الأصلية . وهناك صعوبة أخرى هامة يعاني منها العلم الآن وهي كفاءة والتقاط الموجات الكهرومغناطيسية الحالية والتي لاتزيد على 60% وذلك لتبدد أكثرها في الجو كل هذا كان عرضا سريعا لموقف العلم وإمكانياته الحالية في تحويل المادة إلى طاقة والعكس .. فلنعد الآن لموضوع نقل عرش الملكة بلقيس ، فالتفسير المنطقي لما قام به الذي عنده علم من الكتاب - سواء أكان انسي أو جني - حسب علمنا الحالي أنه قام أولا بتحويل عرش ملكة سبأ إلى نوع من الطاقة ليس من الضروري أن يكون في صورة طاقة حرارية مثل الطاقة التي نحصل عليها من المفاعلات الذرية الحالية ذات الكفاءة المنخفضة ، ولكن طاقة تشبه الطاقة الكهربائية أو الضوئية يمكن إرسالها بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية . والخطوة الثانية هي أنه قام بإرسال هذه الطاقة من سبأ إلى ملك سليمان ، ولأن سرعة انتشار الموجات الكهرومغناطيسية هي نفس سرعة انتشار الضوء أي 300000 كم - ثانية فزمن وصولها عند سليمان ثلاثة آلاف كيلوا مترا .. والخطوة الثالثة والأخيرة أنه حول هذه الطاقة عند وصولها إلى مادة مرة أخرى في نفس الصورة التي كانت عليها أي أن كل جزئ وكل ذرة رجعت إلى مكانها الأول !. إن إنسان القرن العشرين ليعجز عن القيام بما قام به هذا الذي عنده علم من الكتاب منذ أكثر من ألفي عام . فمقدرة الإنسان الحالي لا تتعدى محاولة تفسير فهم ماحدث . إن الآيات القرأنية لا تحدد شخصية هذا الذي كان ( عنده علم من الكتاب ) هل كان انسيا أم جنيا ! وقد ذكر في كثير من التفاسير أن الذي قام بنقل عرش بلقيس هو من الإنس ويدعى آصف بن برخياء ، وأنا أرجح أن الذي قام بهذا العمل هو عفريت آخر من الجن , فقد نجح هذا الجني في تحويل عرش بلقيس إلى طاقة ثم إرساله مسافة آلاف الكيلو مترات ثم إعادة تحويله إلى صورته الأصلية من مادة تماما كما كان في أقل من ثانية ، أو حتى في عدة ثوان إذا اعتبرنا عرض الجني الأول الذي أبدى استعداده لإحضار العرش قبل أن يقوم سليمان عليه السلام من كرسية . فمستوى معرفة وقدرة أي من الجنيين الأول والثاني منذ نيف وألفي عام لأرفع بكثير من مستوى المعرفة والقدرة الفنية والعلمية التي وصل إليها إنسان القرن العشرين .
إذن لنتصور أن هناك جنيا طبيبا , ألا يمكن أن يخترق جسد إنسان ويستأصل ورم سرطانى بداخله أو أن يزيل جلطة دموية من شريان دقيق بالمخ أو القلب .. لما لا ؟ .. بل أنا أؤمن أنه يستطيع .
وكذلك الجن المهندس ألا يمكن أن يبنى لنا الكبارى والجسور والمنشئات .. ويخرج لنا البترول والغاز ويحول لنا المادة إلى طاقة .. ستتبدل حتما الحياة .. لكن ما الذى يمنع ذلك ؟
إنه ذلك الحاجب بين العالمين , عالم الانس وعالم الجان .. لنتخيل أن العلم الحديث مكنا من إختراق ذلك الحاجب والتواصل مع عالم الجن من أجل إعمار الأرض كما أمرنا الله.. ستحدث ثورة وستتغير الحياة على الأرض .. دائما ما أتسائل كيف يحيا الإنس والجان على الأرض كمخلوقات عاقلة مدركة مكلفة ومخيرة دون أن يكون هناك تواصل بينهما .. لا يتهمنى أحدكم بالشطط على أساس أن ذلك كان شيئا خاصا لنبى الله سليمان عليه السلام ولن يكون لأحد من بعده .. فأنا لا أسعى لأكون سليمان .. الجن كان يبنى القصور والجفان والتماثيل ويغوص فى البحار لإحضار اللؤلؤ والمرجان لسليمان , لكنهم كانوا يفعلون ذلك مسخرين من قبل الله لسليمان .. أنا لا أريد تسخيرهم بل أريد التواصل معهم ليفعلوا لنا ذلك كنوع من التكامل بين عالم الإنس وعالم الجن .
أنا لا أؤمن بالمس الجنى للإنسان ولا أقتنع بإمكانية أن يتلبس الجنى بجسد بشر , فكل الحالات من هذا النوع هى أمراض نفسية تحتاج الى علاج نفسى , لكن التخلف وعدم فهم العقيدة من قبل المستسلمون هو ما خلق تلك الإعتقادات .. فلا تصدق أن هذا الرجل عليه عفريت أو أن تلك المرأة يعشقها جنى ويمنع زواجها .. كلها خزعبلات ومن يدعى أنه معالج بالقرآن لا يفهم ذلك لأنه جاهل مخدوع , ومنهم من يفهم ذلك ولكنه يستخدم بعض الاساليب على سبيل الإيحاء النفسى .. لقد تأكدت بذلك من خلال علاقتى بالشيخ أحمد عبد القادر المعالج الروحانى بالقرآن .. وعرفت منه كل الأسرار .. وعكفت منذ سنوات على دراسة عالم الجان لكى أكتشف كيفية التواصل معهم .. نحن لا نراهم لكنهم يروننا ( ويراكم هو وقبيله من حيث ما ترونهم ) .. ولقد أمعنت كثيرا فى تفسير كيف كان سليمان يتواصل مع الجن ولم أجد سوى تفسير واحد هو ما إطمأن إليه عقلى .. فسليمان لم يكون يرى الجن .. وبالتالى لا يلمسهم , فقط كان يرى ناتج أعمالهم , يقرأون هم أفكاره التى يريد أن تصل إليهم كأوامر ذهنية , ويتجاوبون معه بتوصيل ما يريدون أن يعلمه على شكل موجات ميكرونية يقرأها عقله كأفكار تقفز إلى ذهنه .. حتى آية موت سليمان حين كان مستندا على عصاه يراقب الجن حتى لا يكفون عن العمل فى بناء الهيكل ومات وهو على هذا الوضع حتى أكلت دابة الأرض منسأته وخر على الأرض فقال الجن ( لو كنا نعلم الغيب لما لبثنا فى هذا العذاب ) .. هو لم يكن يرى الجن , كان يرى البناء يتواصل ويزداد بينما هم يرونه مراقبا لهم فيواصلون العمل .
من أجل ذلك قمت بمساعدة فزيائى صديق لى من ابتكار وتطوير جهازا صغيرا يطلق الأشعة فوق البنفسجية مع الموجات الكهرومغناطيسية .. لكى أستطيع أن أرى الجن من حولى .. لا تتعجبوا , فكما أخبرتكم أن مارج النار المخلوق منه الجن ما هو الى موجات وذبذبات .. أنت مثلا تجلس الآن وتقرأ .. تأكد أن هناك جنى أو أكثر سواء كان جنيا عاديا أو عفريت قوى أو شيطان مارد موجود معك الآن ويقرأ أفكارك ويعلم بما يدور فى عقلك ويراك لكنك لا تراه .. ومن خلال جهازى المبتكر الذى أطلقت عليه (يوفى ) سعيت لكى أراهم من حولى لأتواصل معهم .
أنتم الآن تتهمونى بالجنون .. لكن صدقونى لقد نجحت واستطعت التواصل مع أحدهم من خلال اليوفى .. إنها واحدة من الجن اسمها يورجانة

أعزائى كانت هذه هى جزء من مذكرات الدكتور عماد مراد , نقلتها لكم طبق الاصل لتتعرفوا على علاقته بعالم الجن وكيف وصل الى يورجانة .. أما الدكتور عماد فهو طبيب إستشارى النساء والولادة الذى يملك عيادة مكونة من شقة فسيحة فى ميدان الحرية بالمعادى .. تزوج بعد التخرج من زميلته الطبيبة الشابة الحسناء , ثم اكتشف أنه لا ينجب حيث يعانى من عيوب خلقية فى الخصيتين فلا ينتج عماد حيوانات منوية .. لم يكن أمامه سوى الحقن المجهرى وأطفال الانابيب بعدما فشل العلاج الهرمونى .. لكن عملية الحقن المجهرى فشلت لأنهم لم يجدوا فى خصيتيه حيوانا منويا سليما يصلح للتلقيح .. سافر الى امريكا بصحبة زوجته وأنفق المال الذى كان قد ورثه عن اسرته الثرية من أجل حقن خلية من الخصية فى بويضة زوجته .. نجح الامر وتكون الجنين فى رحم زوجته .. لكن سرعان ماتبين أنه مشوه بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل , ولم يكن بدا سوى من إجهاضه .. رفض الإقتناع بإستعداد زوجته للعيش معه بلا أطفال , وطلقها لكى لا يشعر بالنقص أمامها .. تزوج ثانية من إمرأة فرنسية شقراء كانت تعمل مهندسة فى صيانة مترو الأنفاق حسبما البروتوكول الموقع بين مصر وفرنسا لإدارة مترو الأنفاق .. وكانت تقيم فى المعادى وتتردد على عيادة الدكتور عماد من أجل فحوصات دورية للعناية بجهازها التناسلى الحساس .. وذات مرة أفضى إليها عماد بأنها صاحبة أروع كس رآه فى حياته بين ما رأى من آلاف الأكساس بحكم عمله .. وجدها تبتسم ثم تضحك فسرعان ما مارسا الجنس بالعيادة داخل غرفة الكشف دون أن يعبئا بالنساء الجالسة بالخارج فى انتظار الكشف أو متابعة الحمل .. ربطت بينهما صداقة سريعة أفضت الى الزواج الذى فشل بعد ستة أشهر بعدما اكتشف كل منهما أنه من بلد مختلف عن الآخر .. هكذا وجد عماد نفسه وحيدا .. باع شقته واحتفظ بالسيارة .. واتخذ من شقة العيادة الفسيحة مسكنا له هيأه بشكل فوضوى , لا يخرج منها الا قليلا .. يعمل ويأكل ويشرب وينام فى ذات الشقة .. هكذا وجد عماد نفسه وحيدا وقد بلغ الأربعين من العمر .. تبددت وحدته قليلا عندما تعرف على الشيخ أحمد عبد القادر المعالج بالقرآن , حين حضر اليه ذات يوم بصحبة فتاة وقال
- أنا معالج بالقرآن , والأخت اهلها جونى عشان عليها عفريت وعازين أطلعه منها .. إكتشفت انها معاليهاش عفريت .. وحكتلى ظروفها .. كان مكتوب كتابها على واحد قبل كده وحصل بينهم علاقة جنسية كاملة ومابقتش عذراء .. ما حصلش نصيب واتطلقوا .. ولما اتقدم لها واحد من قرايبها ومعاد دخلتها قرب .. إضطرت تمثل على أهلها ان عليها عفريت وبيحبها ومش عايزها تتجوز .. من الناحية الشرعية هى كانت متجوزة من الأولانى واللى حصل بينهم مش حرام بس أهلها وعريسها التانى فاكرين انها بكر .. وأنا جيت أساعدها فى ان احنا نصلح الموضوع ده زى النبى صلى الله عليه وسلم ما بيقول ( من ستر مسلما فى الدنيا .. ستره الله فى الدنيا والآخرة ) .
عدل عماد من نظارته الطبية وقال ينظر بابتسامة فى وجه الشيخ أحمد المستدير بلحيته الكثة الكبيرة
- عايزة تعمل ترقيع يعنى
رد الشيخ أحمد مسرعا
- ظروفها زى ما حكيت لحضرتك .. ودى هتكون حاجة ثوابها كبير .. حضرتك هنا فى المعادى ما تعرفش الناس فى دار السلام بيفكروا فى المسائل دى ازاى
أومأ الدكتور عماد برأسه وقال موجها كلامه للفتاة
- إنتى اسمك ايه ؟
- سماح سعيد
قالتها سماح بنظرة محدقة ذاهلة .. فرد الدكتور عماد للتهدئة من روعها حيث لم يكن يعلم أن ذلك الإضطراب البادى عليها هو طبعها فى الاساس
- ما تخفيش أنا هاساعدك .. ميعاد جوازك امتى ؟
- الخميس الجاى
- يبقى تجينى يوم التلات
وفى يوم التلات حضرت سماح بصحبة الشيخ أحمد فى الموعد المحدد نهارا .. دخلت غرفة الكشف ترتعش وكأنها على وشك إجراء عملية جراحية خطيرة , وتسمرت مكانها ملاصقة لسرير كشف النساء ذو العمودين على جانبية .. كانت هذه هى المرة الأولى لسماح ولا تعرف ماذا تفعل .. ظلت مضطربة تنظر للسرير وكأنه مركبة فضائية وسمعت الدكتور عماد يقول
- إتفضلى نامى على السرير
همت سماح لكى تصعد على السرير فبادرها عماد
- اقلعى الأول
فجأة حدقت سماح فى وجة الدكتور عماد الذى أيقن الآن أنها غير متزنة عقليا , فواصل بنبرة ضيق بعدما سحب نفسا عميقا
- عايز نصك التحتانى يكون عريان .. وتنامى على ظهرك ع السرير وترفعى رجليكى الاتنين على العمودين دول
توترت سماح فزعق فيها الدكتور عماد صائحا
- ياللا أنا ماعنديش وقت .. والممرضة مش هنا عشان تساعدك
إمتثلت سماح على الفور وأنزلت الجيبة بسرعة لكنها ظلت مرتدية الكيلوت وهمت تنام على السرير , فصاح عماد
- باقولك نصك التحتانى عريان .. أنا هاخيط المهبل بتاعك
وجدها تنظر اليه بغباء , فقال بزهق
- اطلعى ع السرير اطلعى
ما ان صعدت سماح على سرير الكشف حتى قام الدكتور عماد بلف حزام السرير حول بطنها بقوة يقيدها وأمسك برجليها ورفعها على العمودين .. وبحركة غاضبة نزع كيلوتها المتسخ فشم رائحة عرق عطن وصاح
- مش المفروض كنتى تستحمى أو حتى تتشطفى من تحت قبل ما تيجى
إضطر الدكتور عماد لوضع كمامة على أنفه , وأحضر ألة فحص المهبل ودسها فى مهبل سماح بدون إضافة مرطب الكيه واى لينتقم منها على الرائحة التى ضايقته .. شهقت متألمة وصاحت
- هو مافيش بينج
- هوششششششششششششششششش
هكذا أسكتها الدكتور عماد الذى رش بعض البنج الموضعى من الليدوكايين على حواف مهبلها المفتوح والمضاء بفعل ال (vaginal spatula) وسط غابة الشعر التى تغطى عانتها .. ثم قام بإستخدام خيوط البروبولين فى عمل غرزتين يغلق بهما مهبل سماح .. تذوب هذه الخيوط بشكل تدريجى .. لكن فى الغد قبل تمام ذوبانها سيتم إختراق قضيب لمهبلها لتتمزق الغرزتين ويخرج القليل من الدم دلالة على شرف العروس البكر .
كانت ذلك هى أول عملية ترقيع يجريها الدكتور عماد مراد فى حياته .. وكذلك كانت بداية علاقته بالشيخ أحمد عبد القادر .. الذى دائما ما يستشير الدكتور عماد فى الأمور الطبية التى يراها على حالاته التى يعالجها بالقرآن من المربوط بعمل يمنع إنتصاب قضيبه , ومن التى تشعر بشئ يداعبها فى كسها وتعتقد أنه جن بيلعبلها من تحت .. ورغم أن الشيخ أحمد يدرك الحقيقة إلا أنه يواصل عمله مع حالاته بالمزج بين طرقه العلاجية وبين وصف أدوية يكتبها لحالاته .. مرت الأيام وتوطدت علاقة الدكتور عماد بالشيخ أحمد وكانا يتقابلان فى أحد المطاعم لتناول العشاء سويا , ووجد عماد نفسه منجذبا الى هذا العالم .. حضر جلسات اخراج الجن التى يقوم بها الشيخ أحمد والحجامة وغيرها .. وتعلم منه أسراره ليخلص فى النهاية الى ما قرأناه فى مذكراته .
فى أحد الليالى بعدما أنهى عماد العمل بالعيادة .. وغادرت الممرضة كما المعتاد ودلف عماد من الباب الخلفى الى غرفة المعيشة .. ومنها الى الحمام ليحظى بحمام دافئ ثم يعود ليجلس على كرسى مريح بأحد الأركان .. يعانى عماد منذ سنة من أرق مزمن وإعتاد جهازه العصبى على المهدئات , فلجأ الى حقن الفاليوم فى الوريد لينعم بساعات قليلة من النوم وإن كانت مضطربة فى معظم الأحيان .. ازدرد حبتين من الزاناكس ثم حقن نفسه بحقنة الفاليوم .. وأشعل سيجارة ينفث دخانها فى تلذذ وقد بدأ خدر المهدئ يسرى فى أوصاله .. أطفأ ضوء الحجرة وضغط على زر تشغيل جهاز اليوفى , فارتسمت فى الهواء مساحة ضوئية بلون بنفسجى خافت هى الشئ الوحيد المضئ الآن فى الغرفة .. ضم يديه على صدره وأحنى رأسه فى خشوع وتمتم بالقسم السليمانى
- أقسمت عليكى يورجانة بسم الله الرحمن الرحيم الحي القيوم الرحمن الرحيم رب جبرائيل و ميكائيل اه ٍ اه ٍ اه ٍ اه ٍ اهيا شراهيا اهيا هاهيا نماهيا أدوناي ٍ أصباؤت ٍ ال ٍ شداي ٍ شلعجص ٍ شليقوش ٍ طمطكش ٍ ططكليوش ٍ مهلوشخ ٍ بهمش ٍ هميوش ٍ يشهيث ٍ شناهش ٍ مرططكيوش ٍ نافهلم ٍ غيوتا نافلا ثاوه ٍ ثاوث ٍ ما أعظم هذا الكلام ما اعظم سلطان الله سلطان الله أحترق من عصي أسماء الله بالنار الموقدة أصعقوا بهم الرجيف و الفزع الشديد و الروع العظيم و العذاب الأليم أطع و أسمع و أجيب و أسرع بحق ما أقسمت به عليك و أنه قسم لو تعلمون عظيم
انتهى عماد من تلاوة القسم ورفع رأسه وفتح عينيه ليجد صورة بدأت ترتسم بداخل الضوء البنفسجى .. وبدأ الحوار بينه وبين يورجانة والذى لم يكن حوار الكلمات وإنما تخاطب ذهنى .. يفكر عماد فيما يريد أن يقوله ليورجانة وتقرأ هى أفكاره , ثم تبث هى ما تريد قوله الى عقله كموجات ميكرونية تجعله يفهم ما تريده .. ولأن طبيعة يورجانة كواحدة من الجن مخلوقة من الموجات والذبذبات فلا يمكنها أن تتحول الى شكل مادى ملموس .. فقط ترتسم كصورة ثلاثية الأبعاد فى الهواء وتتخذ الشكل الذى يفكر فيه عماد .. فإذا وجدته يفكر فى مارلين مونرو ظهرت له مارلين , وإذا كان يفكر فى ميرفت أمين ظهرت له على صورة ميرفت .. لكنها أحيانا تحب أن تداعبه قليلا حين كانت الفاتنة المثيرة ايرما لادوس وفى اللحظة الحاسمة من اللقاء الحميم تحولت الى مارى منيب
.. اليوم تباطئت يورجانة فى الظهور فعماد مشتت الذهن ولم يستقر على شكل , فارتسمت هى على شكل شيطانى مرعب جعل عماد يحسم قراره لتظهر هى على صورة شويكار .. قال لها عماد بذهنه دون كلمات- بقالى تلات ايام ماشوفتيكيش
- انت ما طلبتنيش .. يظهر انك زهقت منى
صمتت ترنوا لوجهه مباعدة بين شفتيها بنظرة شويكار المثيرة ثم تابعت
- مع انى كنت تلميذة شاطرة واتعلمت منك ازاى اعمل جراحة ازالة التكيسات اللى على المبايض
- أول حالة هتجيلى .. هاخليكى انتى اللى تدخلى جسمها وتزيلى التكيسات زى ما علمتك .. انا هاعمل السونار بعد ما تخلصى عشان اشوف النتيجة
- أنا هابقى دكتورة شاطرة أوى عشان تلميذتك
- وهتبقى الأولى من نوعك
اقتربت منه فى دلال دون أن تخرج من الضوء البنفسجى ونظرت اليه بنظرة ذات مغزى .. ابتسم لها عماد وأدرك بعقله ما تفكر فيه
- دايما كده تفكيرك فى المسائل دى
ما كاد ينطقها الا ورآها قد تحولت إلى عجوز شمطاء ووصل إليه منها
- خلاص .. بلاش
- لأ لأ لأ
سرعان ما تحولت يورجانة إلى إمرأة فاتنة مثيرة .. لم يرى عماد أجمل منها من قبل .. لها جسد متناسق عجيب وفوق كل ذلك كانت عارية .. تأمل عماد شعرها الأحمر ذو الخصلة الزرقاء على جبهتها .. وثدييها النافرة وحلمتيها الوردية الطويلة المنتصبة بشكل ينم عن فرط شبقها .. سحب نفسا عميقا من السيجارة وخلع نظارته وترك عينيه تتهادى على بطنها تمر على سرتها المحاطة بنجمة ذهبية لامعة مضيئة .. وعانتها ليست حليقة لأنها من الواضح أنه لم ينبت فيها شعر من الأساس ليتم حلقه .. فخذيها المخروطة من قبل فنان ماهر جعلت ما بينهما يبرز .. كس وردى بشفرتيه الكبيرتين تحيط شفرتين صغيرتين حمراوتين ويعلوهما شئ منتصب بقوة ينادى .. هرع عماد يدير جهاز اليوفى تجاه السرير لتظهر يورجانه فوقه ممدة على بطنها .. تسارعت دقات قلب عماد وعلا صوت لهاثه الذى إختفى وراء صوت موسيقى عذبة وصل الى أذنيه بثته اليه يورجانة .. فبدأ يغوص فى عالم سحرى من المتعة والجمال .. لم يدرى بالسيجارة التى أحرقت أصبعيه فألقاها على الأرض وداس عليها .. إتجه الى السرير ليحتضن يورجانة لكنه وجد نفسه يحتضن الهواء ويديه تعبر جسدها الشبحى .. تذكر أنه لا يمكنه لمسها .. ابتلع ريقه وهو يتفحص طيزها الخمرية المتماوجة وهى تتراقص ممددة على بطنها على ايقاع الموسيقى التى يسمعها .. تعرى سريعا وكأنه ينازع ملابسه وألقى بنفسه على السرير ممددا على ظهره الى جوارها عاريا.. رآها تنهض ومدت يدها تتحسس جسده .. لم يشعر بملمس يد آدمية بل شعر بدغدغة لذيذة ممتعة تزداد كلما مرت اليد على أجزاء جسده من الأكتاف والصدر , وأحس بلسعة على حلمتيه .. وحين رأى يدي يورجانة فيما بين فخذيه وجد جسده ينتفض وقضيه ينتصب بقوة .. رآها تميل برأسها وشعر بشئ دافئ يحيط بقضيبه مداعبا وكأنه فم يلثمه .. ثم رآها تجلس عليه ليشعر بزبه فى كسها .. مالت على صدره فأحس بحلمتيها تنقره وهبطت بشفتيها تقبل فمه .. لم يتمالك نفسه ومد زراعيه يحتضن يورجانة لكنه إحتضن الهواء .. يالهذا العذاب , عذاب متعة ناقصة لكنها جامحة .. قذف ليتقاطر منييه على عانته ولم يدرى بنفسه بعدما هزمه سلطان النوم .
4 التعليقات:
لو حبكت قصة عماد ويورجانة تبقى انت مبدع حقيقى لانى متوقع نهايتها
ثم انك تناولت الجن من منظور واحد ولم تتطرق الى الراى الآخر
ياريت تتكلم عن كل الاراء وتسيب المفاضلة للقارئ
بالتوفيق
انت مرة واحدة طلعت يورجانه فى حياة دكتور عماد المفروض كان يكون فى تفاصيل شويه عن الموضوع دة مش
يجى مرة واحدة كدة
تفاصيل ايه اكتر من كده
ده انا شرحت علاقته بعالم الجن وازاى قدر يتواصل مع يورجانه من خلال العهد السليمانى وجهاز اليوفى اللى ابتكره
لو زود تفاصيل اكتر من كدة كنت ممكن اموت
بالراحة يا دكتور عالناس مش كدة انا قولتلك ان الجزء دا طويل فاممكن وهم بيقروا عدي عليهم حاجة كدة سهوا
إرسال تعليق