رواية السما والأرض بقلم مودى الفصل 9


-9-

جماعة الإخوان المسلمين هى الأقوى والأوسع انتشارا .. نالت فى السنوات الأخيرة بعض الحرية فى التعبير عن نفسها بعدما كانت تتوارى خلف اسم التيار الإسلامى فى المساجد والمدارس والجامعات , ولأنها جماعة محظورة لذا تعمل فى الخفاء , لكن جهاز أمن الدولة لها بالمرصاد .. لماذا ؟ .. لأن هدفهم الحكم .. الحكم بكتاب الله .. سيطروا تماما على النقابات وعلى رأسها نقابات المهن الطبية وغيرها , وللحق صارت هذه النقابات أفضل من مؤسسات كبرى فى الدولة من حيث التنظيم والعمل الجاد بعيدا عن فساد مؤسسات الدولة .. لكنهم فشلوا فى الوصول الى المحليات ويتمنى الكثيرون أن يصلوا , ليس اقتناعا بمبادئهم بقدر إقتناعا أن الفساد المستشرى فى المحليات سيزول كما حدث فى النقابات .. لا يوجد صلة بين قيادات الجماعة والنشئ التابع من الشباب .. بعض منهم اتحد مع المعارضين للسلطة من الأدباء والفنانين والكتاب وخرجت ما يسمى بحركة كفاية .. يمكنك تمييز الإخوانجى دون سائر الناس بسهولة .. يرتدى الملابس العادية كسائر الناس يحلق لحيته أو يتركها محفوفة مهندمة فى رمضان , فالإسلام ليس لحية .. لا تسمعه يقول شكرا بل جزاء الله خيرا أو جزيت خيرا .. لا يفارق المصحف الصغير جيبه وأحيانا يمسكه الطلبة منهم فى أياديهم .. يحرص على الصلوات الخمس فى جماعة لكن لا بأس إذا إضطرته الظروف للصلاة فى البيت .. مترادفات ثابتة مشتركة بين غالبيتهم فى أحاديثهم مع الإستدلال الدائم بالقرآن والأحاديث .. إذا كان لك زميلا منهم فستصلك رسائل الإس إم إس على الموبايل يوم الإنتخابات لحثك على الإدلاء بصوتك لمرشحهم .. إما إذا كان صديقا فسيأتى ليصطحبك بنفسه للإدلاء بصوتك لمرشحهم .. لديهم قدرة عجيبة على التجمهر والإحتشاد فى فترة زمنية قصيرة تدهشك .. كما لو كانوا سربا منظما من النمل يتواصلون بسرعة فائقة .. لذا هم الأكثر تأثيرا فى الشارع المصرى ليس لأنهم غالبية .. ولكنهم الأكثر إيجابية ويعملون متآخون لوجه الله دون بحث عن مصالح .
************

دوى صوت دقات الشاكوش على قطعة صاج لسيارة متهالكة .. حيث كان حسن السمكرى فى ورشته بدار السلام فى ملاصقة قطعة أرض فضاء وقد اصطفت السيارات المتهشمة فيها .. يجلس حسن على الأرض وينهال بالشاكوش لسمكرة باب السيارة المعوج فيصير ناعما أملس , يظل حسن السمكرى يتحسسه بيده ليتأكد أنه أصبح أملسا كالزجاج , ثم سرعان ما يبتسم محركا رأسه فى زهو بعدما أنجز عمله بإتقان فنان .. جائه الخبر بأن زوجته وضعت مولوده الأول , أغلق الورشة وهرع الى المنزل ولما رآه جاره الشيخ اسماعيل حسين على عجل من أمره , ذهب معه لما علم منه النبأ السعيد .. التقط حسن السمكرى وليده على زراعيه يقبله سعيدا ثم تناوله منه الشيخ اسماعيل قائلا
- ماشاء الله .. ماشاء الله .. جعلك الله من المكتوبين سعداء وباعد بينك وبين الأشقياء
طبع الشيخ اسماعيل قبلة على الوليد ثم أذن فى أذنه ودعا له بالنشأة الصالحة .. كان ذلك هو ما جعل الأسطى حسن يعتقد أن هشام ابنه شب مختلفا عن أقرانه وأخوته , بسبب دعاء وآذان الشيخ اسماعيل الرجل المبارك الذى صار الآن أكبر شيخ فى المنطقة ويناديه أتباعه بالأمير , ولم يكن الشيخ اسماعيل أقل سعادة من الأسطى حسن بإلتحاق هشام بكلية الطب .. كلما تقابل هشام مع الشيخ إسماعيل فى المسجد تعانقا كحميمين على الرغم أن هشام لم يكن يخرج فى سبيل الله استجابة لدعوات الشيخ اسماعيل .. فقد سار هشام فى درب ٍ آخر منذ صغره , بدأ ذلك فى المدرسة الإعدادية حيث صاحب كريم أبو سمرة زميل التختة , وكثيرا ما يستذكران دروسهما معا فى بيت أحدهما .. وفى الليلة الأخيرة لامتحانات الصف الأول الإعدادى .. انكب هشام فى بيت صديقه كريم على المراجعة يحفز كل منهما الآخر , وأثناء ذلك دخل عليهما المهندس وائل أبو سمرة وقال
- بكره آخر يوم لكم فى الإمتحانات .. تخلصوا الامتحان وتيجوا ع المسجد بعد صلاة العصر عشان نبدأ التحفيظ
وائل أبو سمرة مهندس بترول فى شركة انبى .. أكثر أعضاء التيار الإسلامى نشاطا فى منطقة دار السلام , ومعه عدد من الموظفين والمدرسين , يظهر نشاطهم بين الناس فى أوقات الإنتخابات .. يحثون الناس من المعارف والأقارب على انتخاب مرشح التيار الاسلامى , وفى الأحوال العادية يقتصر النشاط على الاجتماع الاسبوعى فى شقة المهندس وائل , يتدارسون الأمور الدينية , والتحدث فى السياسة دون فكر ولا تخطيط محدد , وفى الاجازة الصيفية للمدارس , يتناوبون على تحفيظ أبناء أهالى المنطقة الصغار القرآن الكريم والأحاديث الدينية .. انتظم هشام فى حفظ القرآن وتعلم الأحاديث وكان يجمع أصدقائه للحفظ معه , أما كريم فلم يكن منتظما فى الحفظ ولا حتى فى الصلاة .. كان مشغولا بلعب كرة القدم فى الساحة الخالية تحت الكوبرى الذى يمر من فوق خط المترو , لم يقتصر الأمر على ذلك , بل كان يجلس أحيانا على مقهى بعيد عن شارعه حتى لا يراه أحد يعرفه ويلعب الطاولة مع بعض اصحابه , وفى المرحلة الثانوية صار هشام ناشطا يحظى فى هذ السن الصغيرة بثقة المهندس وائل أبو سمرة واتباعه من التيار الاسلامى , وتشرب بأفكارهم وعاداتهم , تباعدت علاقة هشام وكريم وأصبح كل منهما فى فصل بعيد عن الآخر حيث كان يتم الترتيب هجائيا , ففى الوقت الذى كان هشام محافظا على الصلاة فى مواقيتها , كان كريم يحضر صلاة ويفوت صلاة , حاول معه هشام كثيرا فى حثه على الصلاة فى المسجد باستمرار
- يا أخى أنا مش فاهم انت ازاى أخوك الكبير يكون كده وانت كده .. لو حتى مش عايز تبقى زيه .. طب الصلاة دى أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة
- إنت خلاص عملتنى تارك للصلاة !
- أمال انت ايه ؟
- هو الصلاة فى البيت باطلة يعنى ؟
تململ كريم وهو يسمع هشام يخطب عن فضل الصلاة فى المسجد , وكيف تفوق صلاة المنزل بسبع وعشرين درجة .. واربد وجهه وعلا صوته وهو يحكى الحديث الشريف , عن الرجل الذى جاء النبى يطلب رخصة الصلاة فى المسجد , فأمره النبى أن يأتى للمسجد ولو حبوا .. يصغى كريم بزهق ثم يقول
- حاضر يا هشام هاجى اصلى فى المسجد الخمس الصلوات
يبتسم هشام ويمر اليوم ولا يرى كريم فى أية صلاة فى المسجد .. لم يكن كريم غير ملتزما دينيا على الإطلاق , بل كان ملتزما فى أمرين من أمور التيار الاسلامى فى المنطقة , الذى يتزعمه أخوه وائل وينشط فيه صديقه هشام : اليوم الرياضى والرحلات الإسلامية .. فقد كان كريم هو أول المبادرين للإستيقاظ لصلاة الفجر فى المسجد صباح الجمعة من كل أسبوع .. وجلس مع أخيه وهشام وبعض المنتمين للتيار الاسلامى يقرأون سورة الكهف بالتناوب حتى تطلع الشمس .. يهرع كريم لإحضار الكرة ويوقظ الاصدقاء والشباب ويتجمعون تحت الكوبرى فى الأرض الخلاء .. ينتظر كريم المراسم التى حفظها عن ظهر قلب حيث يقف أخوه وائل منتصبا ويقول
- المسلم القوى خير وأحب عند الله من المسلم الضعيف .. وكلمة القوى معناها انه يكون قوى فى كل حاجة فى دينه وفى شخصيته وكمان جسمه .. ده اللى علمه لنا الرسول الكريم (ص) .. وكمان ان لبدنك عليك حقا .. عشان كده احنا مش بنيجى نلعب كورة وخلاص .. احنا بنتوجه بالنية ان لعبنا ده رياضة بتقوى جسمنا امتثالا للحديث الشريف , وبكده احنا بناخد اجر عند الله
يقف هشام مصغيا رغم انه سمع ذلك من قبل مرات ومرات بينما كريم مضيقا عينيه فى انتظار انتهاء المراسم .. والباقون بين مصغى وشارد , ويواصل وائل
- لما تتقطع من حد كورة يقول قدر الله وماشاء فعل .. ولما حد يلعب لعبة كويسة او يجيب جول يقول الحمد لله .. عايزين يا اخونا الوقت ما يضيعش مننا من غير ثواب .. لازم يبقى لسانا رطب بذكر الله باستمرار عشان عداد الحسنات يفضل شغال واحنا بنلعب
تبدأ المباراة وكالعادة كريم فى فريق وهشام فى الفريق المنافس .. بالطبع هشام هو اكثر من يردد أثناء اللعب الحمد والحسبنة .. وبعد انتهاء المباراة تأتى فقرات ترفيهية من سباقات جرى , وأسئلة ثقافية.. ثم يأتى الختام قبل صلاة الجمعة ويجلس وائل ويلتف من حوله الجميع , يقدم وائل دعوة دينية على شكل مبادرة .. تارة عن الصلاة حيث يشرح ويتحدث عن كيفية الالتزام بالصلاة ويتعاهد الجميع على ذلك ومراقبة بعضهم البعض , فمثلا يتم تكليف هشام بمتابعة صلاة كريم , وتكليف كريم بمتابعة صلاة أحمد , وتكليف أحمد بمتابعة صلاة هشام .. إذا رأى أحد تقصيرا من الآخر , وقف الى جواره وذكـَّره وشد من أزره لأن الذكرى تنفع المؤمنين .. الفكرة تعتمد على تحويل العبادة الى تفاعل ايجابى بين الأفراد للمآذرة التى يدلل عليها وائل بمثل الذئب والخراف , فالذئب هو الشيطان الذى يتملك ممن يخرج عن القطيع .. وتارة تكون المبادرة من أجل الصوم , صوم تاسعواء وعاشوراء والأيام الوسطى من الشهر الهجرى .. أما المبادرة الأهم التى تنال القسط الأكبر من الاهتمام فهى المبادرة فى الانتخاب , حيث يتحمس وائل متحدثا فى نهاية اليوم الرياضى
- الرسول (ص) قال ( لا تكن إمعة ) .. والإمعة هو الشخص السلبى اللى مالوش فكر ومنهج وشخصية .. عشان كده من أهم صفات المسلم انه انسان ايجابى .. فى انتخابات مجلس الشعب , ما ينفعش يقول وأنا مالى .. لازم يقول صوته ويعبر عن رأيه .. لان ربنا هيسألك عن ده .. عشان كده كلنا هنكون ايجابيين يوم الإنتخابات وهنتجمع فى المسجد , وكل واحد يقدر يجيب معاه حد من قرايبه أو معارفه يكون خير وبركة , ونتحرك مع بعضنا بمشيئة المولى تعالى ونروح ندلى بأصواتنا للأخ عبد الفتاح مؤمن مرشح التيار الاسلامى عن دايرتنا ..عشان نبقى عملنا اللى علينا ويوم ما نتسأل قدام ربنا نعرف نجاوب
بالفعل يمتثل الجميع ويذهبون للإدلاء بأصواتهم .. يتكرر ذلك فى الرحلات الإسلامية حيث يخرج الجمع الى أحد الحدائق العامة ولعب الكرة طوال اليوم , وكذلك الفقرات الترفيهية .. حيث يجلبون زجاجات فارغة ويتسابقون فى وضع الأقلام المتدلية بخيوط من أفواهم لتعبر عنق الزجاجة .. كذلك الأسئلة الثقافية ( من أول من استشهد فى الاسلام؟ .. من الذى اخترع القلم ؟ .. من اول سفير فى الاسلام ؟ .. من مخترع التليفون ؟ .. من هو الذى غسلته الملائكة ؟ .. ) تلاحظ دائما عنصرا مشتركا وهو المزج بين الدين والدنيا .. أو بمعن أدق تطويع الأمور الدنيوية لخدمة الدين كما يراه التيار الإسلامى .. حين ينظر أحد من عوام الناس الى هذا الجمع لا يدرك أن الدين هو المحور المشترك بينهم , فجميعهم يبدون كما الناس , يرتدون قمصان وبنطلونات وفانلات , وجميعهم حليقى اللحية .. ترى بالفعل مجموعة من الطلبة والشباب فى رحلة ترفيهية .. وكالعادة فى نهاية اليوم تأتى المبادرة الدينية من أجل التوحد والتآذر على الطاعة ولكن هذه المرة يتخللها عبارة خاطفة عن ( الدولة الإسلامية الكبرى ) التى تشمل العالم , لكن لكى نصل اليها يشرح وائل ذلك بإمعان
- كل واحد مننا عنده دولته .. نفسك هى دولتك , لما تحول دولتك دى لدولة اسلامية بإنك تبتعد عن هوى النفس والشيطان وتكون مسلم ملتزم , يبقى أنت أقمت دولتك الاسلامية على نفسك .. وأسرتك هى دولتك لما زوجتك تكون مسلمة ملتزمة وأبنائك مسلمين ملتزمين يبقى أنت أقمت دولتك الاسلامية على اسرتك .. ولما تبدأ تعمل ده مع معارفك , أصدقائك جيرانك بأنك تدعوهم الى الصلاة وتهاديهم بالشرائط والكتيبات الإسلامية.. يبقى الحلقة هتفضل توسع لحد ما نوصل للدولة الاسلامية الكبرى .. لكن اهم حاجة نفسك لازم نبدأ بنفسنا
الجميع يصغى بعناية لوائل متهللى الوجوه , لأن فلسفة الأمر على هذا النحو لاقى فى نفوسهم شاطئ الإقتناع , ويواصل وائل
- إن تنصروا الله ينصركم .. وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ده اللى ربنا قاله لنا وصدق الله العظيم
هكذا كان فكر ومنهج التيار الاسلامى .. لكنهم فى الحقيقة الاخوان المسلمين يتاورون خلف شعار التيار الاسلامى لأنهم جماعة محظورة تتعقبهم أجهزة الأمن التى لم تكن تعبأ بهذه المراحل الاولى فى التدرج , وذلك لأن العدد يتقلص تدريجيا فهناك من يظل معهم خلال المرحلة الاعدادية وينفصل فى الثانوية وهناك من يستمر حتى الجامعة وينفصل تحت وطأة مشاغل الحياة .. ويكون نشاطه هو قراءة بعض الآيات القرآنية قبل الحصة الأولى من اليوم الدراسى .. إعداد مجلات الحائط وحشوها بالمجازر التى تحدث للمسلمين حول العالم .. حفظ وتجويد القرآن وتعلم الآحاديث فى مسجد المدرسة .. وذلك هو سبب تأثير الجماعة فى الشارع المصرى .. فمن كان معهم فى يوم رياضى أو رحلة اسلامية أو فى المسجد لبضع مرات قليلة ثم لم يعد معهم , تظل لديه النزعة الداخلية التى تجعله يستجيب للخروج معهم فى المظاهرات , وكذلك الإدلاء بصوته لمرشحهم فى الانتخابات .. أما اجهزة الأمن فهى تبدأ عملها فى المراحل المتقدمة والتى وصل اليها هشام .

الآن هشام وكريم طالبان فى السنة النهائية فى كلية الطب .. ورغم تباعد أواصر الحميمية بين هشام وكريم إلا أنهما ظلا متقاربين , فهما جيران وزميلان فى كلية واحدة , لكن كل منهما سلك طريق مختلفا عن الآخر .. يذهبان الى الكلية معا فى غالب الأيام بالمترو, ويقف كريم مبتسما وهو يرقب هشام يخرج من حقيبته الملصقات كلما سنحت له الفرصة ويلصقها بداخل المترو , فهذه صورة لإمرأة ترتدى الحجاب الذى يغطى الصدر ومكتوب تحت الصورة ( الحجاب قبل الحساب ) , وتلك صورة ليد تقبض على سيف وأسفلها ( خيبر خيبر يا يهود .. جيش محمد سوف يعود ) .. وصورة أخرى للمسجد الأقصى وقد استقر فوق قبته عين دامعة بدمعة دموية , ومكتوب تحت الصورة ( قاطع المتجات الأمريكية اليهودية تنقذ مسلما ) , ومكتوب بعض أسماء تلك المنتجات .. وملصقات أخرى ( قاطعوا المنتجات الدانماركية .. فداك نفسى يا رسول الله ) .. وبعدما يفرغ هشام من لصق الصور يعود ليقف إلى جوار كريم الذى يقول له
- بس انت كده باصص للموضوع من زاوية واحدة .. العاملين فى شركات المنتجات دى مصريين , ولما تقفل الشركات دى البطالة هتزيد , وكمان الشركات دى بتدفع ضرايب للدولة
عند هذا الحد , لم يتمكن كريم من التعبير عن رأيه على إثر زغرة ثاقبة من عيني هشام أسكتته قبل أن يندفع هشام فى لوم وعتاب بل وتوبيخ كريم على ما قاله , ثم البدء فى إيضاح الرأى السليم والذى هو رأى التيار الإسلامى , ولم ينقذ كريم من براثن هشام سوى وصول المترو إلى محطة السيدة زينب لينطلقا الى الكلية.. كان كريم بالنسبة لهشام أمرا مدهشا يجعله يتأمل الآية القرآنية ( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) .. كريم من أسرة ملتزمة وإن لم يكن التزامهم على نفس قدر المهندس وائل ولكن كريم نشأ غير ملتزما , رآه هشام ذات مرة يدخن سيجارة وحاول نصحه , ذلك بخلاف وقوفه فى الكلية بإستمرار مع البنات , لا يراه كثيرا فى المسجد يصلى .. ليس ذلك فحسب بل يجادل فى أمور تخص الدين يراها هشام من المسلمات .. ولماذا ينظر هشام الى مفارقة كريم , أليس هو نفسه تنطبق عليه الآية , ألم يهده الله ولا أحد من أسرته يصلى بل لا يعرف أى منهم عن الإسلام سوى أنه وجد نفسه مسلما .. كابد مع أبويه وإخوته , بدأ الأب يصلى ثم ما لبس أن جرفه عمله بعيدا عن الصلاة .. إزداد نشاط هشام وصار يحضر مع المهندس وائل إجتماعات تجمع قيادات الإخوان على نطاق واسع , وكان هو أصغرهم فلا يزال طالبا بعد , لكنه لفت أنظار الجميع بحماسته ونشاطه , وفى أحد هذه الإجتماعات السرية بوسط البلد , تم إعداد هشام ليقود مع إخوته فى الكلية من المنتمين للتيار الإسلامى مظاهرة لما شغل الرأى العام بشأن حادثة كوكاكولا وفانتا , وبالطبع الى جانب ما يحدث فى فلسطين .. تم أخذ موافقة الأمن على المظاهرة السلمية وتخصيص أحد القاعات الكبيرة , وتم مراجعة ما سيقال للطلبة فى القاعة وخط السير حيث سيخرجون من القاعة ويدورون فى أنحاء الكلية وفق خط سير محدد .. ولكن لم يمضى الأمر كذلك .

*****************

فى اليوم المحدد للمظاهرة , وفى الساعة العاشرة كان هشام يدور كنحلة فى الكلية لوضع اللمسات الأخيرة للتظاهر وقابل كريم الذى كعادته يتجاذب الحوار مع فتاة .. إقترب هشام منهما وغض بصره عن الفتاة موجها وجهه تجاه كريم يقول
- مش هتيجى معانا المظاهرة ؟
رد كريم بدهشة
- هو فى مظاهرة ؟ .. عشان إيه ؟
- انت ماسمعتش عن كوكاكولا وفانتا ؟
- آه .. سمعت .. بس ياعم هشام العالم دى لو بتفكر فى الكلام ده ما كانوش بقوا كده وإحنا كده .. دى صدفة وانتو واهمين نفسكم
ضرب هشام كفا بكف وصاح محتدا
- إنت فعلا اللى ربنا قال فيه (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) .. أنا مش عارف إزاى تكون كده وانت متربى معانا .. مشكلتك إنك عارف طريق الحق بس خليت هواك يبقى إلهك .. ربنا يهديك يا كريم

كان كريم مصغيا كعادته متململا , فلم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التى يعبر عن رأيه ثم يسمع خطبة من صديقه هشام الذى هم بالإنصراف من أمام كريم متحسرا على حال صديقه .. لكن يبدو أن كلمات هشام لكريم استفزت الفتاة الواقفة مع كريم , وصاحت
- وإيه دليلك على إن انت اللى صح وهو اللى غلط ؟!.. ما تحجرش على رأى غيرك ولازم تتقبل الرأى الآخر حتى لو كان غير رأيك
قالتها الفتاة بعيون متنمرة , ووجها الجميل مربد , لم يرى ذلك هشام الغاضض بصره عنها ولم يكن يود الرد وكاد يمضى فى طريقه , لكن جملتها الأخيرة نخرت صدره , فرد عليها قائلا
- أعتقد إنى كنت باكلم كريم وهو يقدر يرد
لم تشعر الفتاة بالحرج , لكنها شعرت بالإهانة وصاحت بصوت جرئ متحفز تكاد نظراتها المتنمرة تلتهم هشام الذى لم يدر وجهه إليها
- انت وقح وقليل الذوق
تدخل كريم على الفور يهدئها قائلا
- خلاص يا يارا
ولكن من أين ليارا بالخلاص , وهى تسمع هشام يقول
- الله يسامحك
قالها وهو يختلس النظرات إلى وجهها السافر وشعرها العارى وملابسها المكشوفة التى ترسم مفاتن جسدها , وارتسمت على وجهه علامات الإزدراء كما لو كان رأى شيئا قذرا مقززا , مما أشعرها ذلك بمزيد من الإهانة , وسيطر عليها الغيظ حين رأته يخرج من حقيبته كتيبا صغيرا ويمد يده قائلا
- خدى ده يا أختى .. عسى الله أن يهديكى به
لما رأت يارا عنوان الكتيب (الفتاة المسلمة ) وهى ترد على كلمات هشام بإستفهام تحقيرى
- أختك ؟!!
لم تدرى بنفسها وهى تتناول الكتيب وتقذف به على صدره صائحة بنبرة تحدى
- ده تديه لأختك
حال بينهما كريم يدفع بهشام الذى كان على وشك الصياح فى وجهها
- يا للا يا هشام .. إلحق المظاهرة بتاعتك
قالها كريم وهو يحث هشام بيديه على الابتعاد , وابتعد هشام يردد
- اللهم اهدى كل عاصى
************
عانى هشام ورفاقه للدخول إلى المدرج الذى وافق عليه الأمن ولما أذن الظهر دون جدوى من أن يلتزم أمن الكلية بإتفاقه معهم على المظاهرة السلمية .. تجمهروا أمام المدرج وصلوا الظهر على الأرض , وإعتلا هشام كرسيا يرتدى قميصا أزرق خارجا فوق بنطلون أسود , يقف ممسكا بمايكروفون يدوى كبوق صغير يصيح
- أخوانى لقد تكالب أعداء الإسلام على المسلمين كما قال النبى (ص) ( ستتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة الى قصعتها ) .. وها هم المجرمين من أعداء الإسلام من اليهود الكفرة اللذين يريدون القضاء على المسلمين
صمت هشام ومال يلتقط من أحد رفاقة صورة كبيرة لزجاجة كوكاكولا أمام مرآة , وتابع هشام
- إنظروا يا إخوانى ستقرأون كلمة كوكاكولا معكوسة ( لا محمد لا مكة ) .. هكذا رسمها أعداء الإسلام وجعلوها على هذا الشكل لتقرأ من اليمين كوكاكولا وتقرأ معكوسة من اليسار لا محمد لا مكة
صمت هشام يلتقط صورة أخرى لزجاجة فانتا وقد تم تكبير المركب الشراعى الصغير المرسوم على الزجاجة تحت الإسم , وتابع هشام
- وإذا نظرتم إلى هذا المركب الصغير ستقرأونه (لا إله )

هنا حاولت يارا الواقفة بصحبة كريم أن تلفت الإنتباه لأنها قرأت تكذيبا من شركة فانتا وأنهم سيقومون برفع هذه الصورة من على الزجاجة , وظلت يارا ترفع يدها تصيح من آخر الحشد المتجمهر
- لأ لأ .. انتو شايفين الصورة غلط
لم يسمعها أحد وسط الصخب وقال كريم ضاحكا
- ما انتى والدك لواء فى أمن الدولة وأخوكى ضابط .. اشخطى فيهم ولا يهمك

تعالت صيحات هشام وهو يرفع صورا للشهداء الفلسطينين على أيدى اليهود .. ظل هشام يصيح على مدى ساعة ثم قال
- هذه قائمة بكافة منتجاتهم .. فنحن نستطيع أن نغير المنكر بإيدينا إذا قاطعنا منتجاتهم .. لن تذهب أمولنا لقتل اخواننا المسلمين .. هل تعلمون يا إخوانى أن كلمة pepsi على المنتج اليهودى هى اختصار ل pay eny penny saving israel .. إدفع أية قرش لتنقذ اسرائيل .

بعد ذلك شرع هشام ورفاقه يدمدمون بأقدامهم الأرض وقاموا بفتح المصاحف الصغيرة والتلويح بها عاليا .. وسرعان ما تبعهم فى ذلك عدد كبير من المحتشدين غالبيتهم حليقى اللحية مثل هشام ورفاقة بفانلات وقمصان وبنطلونات , وقليل من ذوى اللحية الطويلة , وقام أحدهم بحمل كاسيت ضخم وانبعث صوت النشيد وهو يسيرون مدمدمين شاهرين المصاحف

- سنخوض معاركنا معهم وسنمضى جموعا نردعهم
ونعيد الحق المغتصب وبكل القوة ندفعهم
تعالت الصيحات الله أكبر .. الله أكبر , وأمتزجت الصيحات بكلمات النشيد
بسلاح الحق البتار سنحرر أرض الأحرار
ونعيد الطهر الى القدس من بعد الذل وذا العار

بدأ أمن الكلية فى التدخل للحيلولة دون أن يتحول الحماس الطاغى إلى أعمال عنف , ويتواصل النشيد

وسنمضى ندك معاقلهم بدوى دام يقلقهم
وسنمحو العار بإيدينا وبكل القوة نردعهم

وصلت قوة أمن صغيرة , وأفسح أمن الكلية المجال لتنهال عصوات عساكر الأمن المركزى وبدأ الاشتباك وسقط الكاسيت الضخم , ولكن الصوت لا زال ينبعث

لن نرضى بجزء محتل , لن نترك شبرا للذل
ستمور الأرض وتحرقهم فى الأرض براكين تغلى

إنتهت المظاهرة وتم فض الإشتباك بعد القبض على هشام ورفاقه , حيث تم إلباسهم أقنعة قماشية سوداء عطنة أخفت رؤوسهم تماما , وتم تقييد أيديهم خلف ظهورهم , وإلقائهم كدجاجات بداخل سيارة الأمن الكبيرة الحديدية المصفحة التى إنطلقت الى مبنى أمن الدولة .

***************
يارا نور الدين ليست كأى فتاة فى مثل سنها أو ظروف نشأتها تربت على يد أبيها منذ نعومة أظافرها بعدما تفرغت أمها للإهتمام بأخيها الأكبر وليد , ولم تكن يارا بالطبع تعلم أو تحس بأن أمها شريفة يذهب الجزء الأكبر من وقتها فى محاورة العشاق والتدلل عليهم حتى ينالوا منها على السرير .. ورثت عن أمها جمالها الفاتن المثير , الجسد الممشوق الذى يثير شهوة الرجال والشباب , وحتى زميلة لها فى المرحلة الثانوية ذات مرة صرحت لها أنها معجبة بجسدها , ودعتها الى بيتها , وقامت بتشغيل جهاز الكمبيوتر ليشاهدا معا فيلما أجنبيا رومانسيا , سرعان ما أغلقته صديقتها قائلة
- مش عاجبنى الفيلم ده .. عايزه أوريكى حاجة
قالتها وهى تقوم بتشغيل فيلما اباحيا لفتتاتين عاريتين يتبادلان العبث بجسديهما , ورغم إندماج يارا وشعورها بالإثارة تجتاحها إلا أنها نهرت صديقتها التى وضعت يدها على بداية مؤخرتها تتحسسها قائلة
- انتى جسمك حلو اوى يا يارا .. ما تيجى نعمل زى الفيلم
رفضت يارا لأن ذلك لا يستهويها , وتقبلت صديقتها رفضها قائلة
- أوكيه يارا .. أنا آسفة
شرعت الصديقة تحكى بعدها مغامرات مع فتيات زميلات لهما فى المدرسة .. واندهشت يارا مما تسمع , وعادت الى الفيلا وأول ما فعلته انها اتجهت مسرعة الى غرفتها فى الأعلى .. نزعت ملابسها ووقفت عارية أمام المرآة تتفحص تقاسيم جسدها بعناية .. وأمسكت ثدييها الكبيرين تختبر مدى طرواتهم وتحسست بأناملها حلماتها الوردية النافرة .. عانت وهى تتفحص مؤخرتها بسبب التفاف رأسها للخلف .. وكانت النتيجة أنها لا تفهم ما معنى ذلك .. إذا كان معناه أنها فاتنة مثيرة كما قالت صديقتها فليكن .. ارتدت ملابسها وجلست أمام الكمبيوتر وابتدأ فى هذه اللحظة عالمها مع الجنس .
أما شخصية يارا فقد جمعت بين دلال أمها المثير وصرامة أبيها وقوة شخصيته فى نفس الوقت , فتكونت لديها طبيعة جريئة للغاية , نادرا ما تشعر بالحياء من شئ , وليس معنى ذلك أنها وقحة , لعلك تفهم ذلك حين تعرف أن يارا فى أولى سنواتها الجامعية , كانت ترتدى مايوها من قطعتين وتقف على حافة حمام سباحة نادى المعادى نهارا , وكافة العيون تحملق فيها رغم وجود كثيرات غيرها حول حمام السباحة , والسبب ليس جمالها المثير للشهوة فحسب , أضف الى ذلك المايوه الذى ترتديه .. مشد الصدر أبرز صدرها المكتنز والمجرى بينها جليا للعيون , وعن قرب يمكنك رؤية حلمتيها كحبتين عنب خلف القماش الرقيق .. أما القطعة السفلية فكانت عبارة عن شبر من القماش يدارى ما بين فخذيها ومن الخلف قطعة طولية رفيعة انحشرت بين فلقتيها المتماوجة الرجراجة .. بدت للجميع أنها لا تعبأ بشئ .. لكن الحقيقة غير ذلك فهى ليست غير عابئة , إنما غير مدركة .. لا تدرك حالة الذكور المتعطشة تلهث وأنظارهم تتبعها أينما اتجهت .. مدت يارا يدها تخرج قطعة القماش المنحشرة بين فلقتيها وتعدل وضعها .. ليس لأنها أرادت لا سمح الله أن تدارى مؤخرتها العارية ولكن لأنها شعرت بعدم الأريحية من انحشار القماش .. فى هذه اللحظة لم يحتمل أحد الشباب اللاهث من فرط اثارته وأطلق صافرة إعجاب جعلت يارا تلتفت له , ولما رأت هى نظرته الشهوانية .. نظرت له نظرة احتقار بوجه ممتعض .. لم تشعر بالحياء كأى فتاة فى سنها أدركت أنها فى موقف كهذا , بل كانت تشعر بأنها حرة تفعل ما تشاء والعيب ليس فيها , إنما فى ذلك المتلصص على جسدها , لماذا ينظر هو إليها ؟ .. وجدت مشرف حمام السباحة يقترب منها ويقول
- بعد إذنك يا آنسة .. أنا آسف لإنى ألفت نظرك لتغيير المايوه
- ليه ؟
هكذا سألت يارا بجرئة وتحفز جعلت المشرف يتنهد وينظر لها وكأنها فتاة ساقطة وقال
- فى أعضاء قاعدين هناك بيعتبروا لبسك ده غير مناسب
نظرت يارا حيث أشار المشرف لترى مجموعة من النساء المحجبات بصحبة أزواجهن على ما يبدو .. وابتسمت بسخرية فحتما لم تستطع تلك النساء حجب أنظار رجالهن عنها فسعين لحجب وجودها هى .. ولذلك تغلبت طبيعة يارا المتحدية الجريئة وقالت بحدة
- أنا حرة .. روح قول لهم يخلوا رجالتهم المراهقين ما يبصوش عليا
قالتها وهى تبتعد عن المشرف وتصوب نظراتها المستهزئة تجاه النسوة المحجبات مما دفع إحداهن تصيح لتسمعها يارا
- إيه البنت البجحة قليلة الأدب دى ؟!!
ولحق المشرف بيارا يقول
- أنا آسف يا آنسة .. مضطر أمنع حضرتك لان المايوه بتاعك مخالف لقواعد النادى
لم ترد يارا واتجهت تلف منشفة تدلى من حول وسطها , وابتعدت ومن خلفها صافرات الشباب تسمعها .. اتجهت بغضب وحشى الى مكتب مدير عام النادى تعترض على منعها عن حمام السباحة .. كان المدير مندهشا بعدما استدعى المشرف وسمع منه وقال
- حضرتك هنا عضوة زى باقى أعضاء النادى .. وعشان اختلاف عادتنا وتقاليدنا , النادى بيحط قواعد وسط لإرضاء الجميع .. مش شايف فيها مشكلة لو كان زى السباحة بتاع حضرتك مناسب أكتر

وقبل أن يكمل كلامه نهضت يارا وغادرت وهى فى قمة غضبها , واتصلت بوالدها الذى لم تجده متحمسا لنصرتها وقال
- يا يارا يا حبيبتى الشباب المراهق كتير .. وانتى لازم تاخدى بالك .. ع العموم ما تزعليش يا حبيبتى .. أول ما تخلصى امتحانات الكلية هاخدك ونروح شرم فى الشالية بتاعنا والشاطئ هناك كله ملكك وتكونى على راحتك مع السائحات الأجانب .. هناك ماعندهمش القواعد بتاعة النادى هنا

هكذا شبت يارا بطبيعة غجرية متوارية خلف تربية ثرية مدللة فى أسرة عصرية متحررة .. ولم تعبأ بالشباب المتساقط حول قدميها ساعيا للوصول إليها , لم تكن تعبأ سوى أن تستمتع بحياتها , حياة منعمة مترفة , سيارة فارهة , صديقات تثرثر معهن فى النادى .. حوارتها الهاتفية مع زملائها فى الكلية حيادية تماما .. دائما ما تعيش اللحظة ولا تفكر فى أى شئ يتعلق بالمستقبل .. حتى بعد التحاقها بكلية الطب التى كان أبوها رافضا لها ويريد الحاقها بالجامعة الأمريكية فهى من الصفوة , ولا يجب أن تخالط غير الصفوة ممن يلتحقون بالتعليم الجامعى الحكومى .. لكن طبيعتها الغجرية جعلت أبيها يوافق على ما أرادته هى .. وإمتدت تلك الطبيعة بداخلها ليصير شكلها عجيبا ومثيرا على كافة الاصعدة .. عيون واسعة جريئة لا تطرف خجلا ولا حياءا , ورموش هدباء طويلة كأشواك تنغز قلبك حين ترنوا اليها , ووجه فاتن مثيربجسد متناسق يبعث على الشهوة , وأكثر ما يلفت النظر هو ذلك الشعر التى أختارت له يارا تصفيفة لا تغيرها فيبدو شعرها طويلا وحشيا مبعثرا .. ولم يكن ذلك فحسب هو ما يجعلك تستشعر طبيعتها الغجرية , وإنما تلك الحلقة المعدنية الدقيقة التى تثبتها بين الحين والآخر فى فتحة أنفها , وكذلك بعض الترتر الملصق حول إحدى عينيها , والحسنة الحمراء التى ترسمها الى جوار فمها .. وكانت أكثر علاقة جمعتها بشاب هى فى تلك الليلة التى أكثرت فيها من شرب الويسكى وانطلقت ترقص بجنون بداخل الديسكو وتتلوى بالبادى الضيق المثير والبنطلون الجينز المنحشر فيها , مما دفع أحد الشباب معروفا فى الديسكو بقدرته الفائقة على تأدية الرقصات الصعبة ليتبارى مع يارا فى الرقص .. أمسك الشاب بيدها وجذبها برشاقة وأدارها فى الهواء بخفة لتستقر على الأرض .. سرعان ما التف حولهم الشباب من الجنسين يصفقون مشجعون .. أرادت يارا أن تتحدى الشاب بحركة استعراضية .. قفزت بخفة وأحاطت رقبته قابضة عليها بساقيها ثم قفذت بجسدها للخلف ودارت فى الهواء دورة كاملة قبل أن تستقر على قدميها وسط تصفيق الجميع مبهورين .. صفق لها الشاب المتحدى نفسه على هذه الحركة , ثم فجأة أمسك بوسطها وأدارها وهو يرفعها ليصير ظهرها أمام وجهه , وبحركة ماجنة جعل مؤخرتها تستقر على موضع قضيبه تماما , وظل يحكها فى حركات راقصة , ثم باعد بين ساقيه وحررها لينفرد جسدها زاحفا على الأرض مستقرا بين ساقيه والإيقاع الصاخب للموسيقى يدوى فى الآذان .. صفق الجميع وعلت أصوات الصفير تحت الأضواء الليزرية الملونة المجنونة , وتوقع البعض منها أنها ستعاقبه على هذه الحركة الماجنة , فكانت المفاجأة حين نهضت يارا التى أعجبتها الحركة السابقة وشعرت بالإثارة ودارت حول نفسها قبل أن تقفز لتجعل إحدى رجليها على كتفه , بينما إلتقط هو الرجل الأخرى بزراعه , وصار ما بين فخذيها ملاصقا لقضيبه الذى بدا منتصبا خلف البنطلون , يحتكان فى حركات راقصة ممحونة .. بعدها رأت يارا أحد المشرفين على الديسكو يقترب ويهمس فى أذن الشاب .. بذكائها استنتجت أنه يلفت نظره أنهما تجاوزا الحدود , فدفعها ذلك وسط سكر الخمر والنشوة المتملكين منها فى أن تخلع البادى ويصير نصفها العلوى عاريا ويظهر ثدييها عاريان أمام الجميع اللذين صفقوا بإعجاب شديد .. لم يكن الشاب يريد أن يظهر بأنه أقل جرأة منها فخلع فانلته على الفور والتحما سويا فى أكثر الحركات الراقصة مجونا , والتى جعلت يارا بشكلها الغجرى أن تلقم فم الشاب تقبله بتمحن ومجون جعل الإثارة تغمر المكان .. ومع وصول مدير الديسكو نفسه ليمنع حدوث المزيد انتهى العرض .

لا يفهم أحدكم أن يارا ( بنت مسترجلة ) , لم تكن كذلك على الإطلاق , فهى أنثى بمعنى الكلمة , وطبيعتها الغجرية الوحشية تجعلك تشعر بأنوثتها بشكل أكبر .. كل ما فى الأمر أنها تفعل ما تحس برغبة فى فعلة دون أن تلقى بالا لأية موانع أو قيود .. تستشعر اللحظة وتغض الطرف عن الآتى .. لدرجة أن ادمانها للعادة السرية أصبح أمرا آليا بحتا تلقائيا .. تشاهد الأفلام الإباحية كل حين لتبدد بعض مللها , ووجدت نفسها مع أول فيلم تشاهده يوم عادت من عند صديقتها فى المدرسة الثانوية والتى أبدت إعجابها بجسد يارا .. داعبت يارا نفسها وعرفت طريق اللذة لأول مرة .. وحين داهمها الأرق بعدها بأيام .. مدت يدها تحت كيلوتها وعبثت حتى واتاها الأورجازم .. فاسترخى جسدها وهدأت وراحت فى سبات عميق .. حتى صارت كل ليلة تقريبا تنام بعدما تفرغ شهوتها وتنال اللذة .. تماما مثل قيادة السيارة , فحين تتعلم القيادة تجد نفسك تقود بكامل حواسك وتنظر فى المرايا تباعا تريد أن ترى عجلات السيارة الأربع , وبعدها تجد قيادة السيارة وقد تحولت الى عمل آلى تلقائى بترابط عصبى جسمانى , حتى انك يمكن أن يشرد ذهنك وأنت تقود السيارة ولا تشعر بالمسافة لتى قطعتها .. هكذا صارت يارا حين تستلقى على فراشها بملابس النوم , تمتد يدها وتحصل على الأورجازم الشبق والعنيف كوظيفة آلية اعتادت عليها.

حين التحقت يارا بكلية الطب ومرت بها السنوات , تغير شكلها كثيرا , لم تعد تبدو بالشكل الأنثوى الوحشى , هذبت تصفيفة شعرها لتبدو أكثر هدوئا , وتوقفت عن الماكياج الصارخ واستبدلته بماكياج هادئ , ولم تعد تلصق الترتر ولا الحلقة المعدنية , فقد نضج عقلها وتخطت مرحلة المراهقة , إلا أنها ظلت على طبيعتها الغجرية والوحشية فقط حين يستفزها شئ .. تماما كما حدث اليوم بينها وبين هشام .. ولما عادت من الكلية وجدت نفسها تتخيل منظر هشام وعساكر الأمن ينهالون عليه ضربا .. تتسائل ما الذى يدفعه الى أن يعتقد أنه على الصواب ؟ .. ليتحمل أى شئ حتى ولو كان ضياع مستقبله فى سبيل معتقداته .. صحيح أنها لم تصادف نموذجا من هؤلاء من قبل لكنها تعلم كيف يفكرون .. لكنها لا تعلم كيف ينخدعون ؟ .. ولماذا يعتقد أنه على الصواب وغيره على باطل ؟ يمكنه أن يؤمن ويعتقد بما يريد , لكن عليه أن يحترم الرأى الآخر ويتقبل وجوده ؟ .. أفاقت من شرودها على باب غرفتها ينفتح وتدخل أمها شريفة التى كانت عائدة من لقائها فى الفندق مع فوفو .. جلست شريفة بجوار ابنتها وقالت
- اخبارك ايه يا يور ؟
قالتها وهى تقبل ابنتها على جبينها .. كان ذلك السؤال هو ما تسمعه يارا من أمها كل يومين أو ثلاثة , وحوار قصير بينهما تحكى فيه يارا بكلمات قليلة عن أحوال دراستها .. ثم تنصرف الأم التى قالت
- أخوكى وليد وميار جايين يزورونا , وقاعدين تحت ؟
- طيب أنا جايه معاكى أسلم عليهم

***************
يمضى وليد ذلك الأسبوع بعيدا عن مضاجعة ميار امتثالا لتعليمات الدكتور عماد .. ولذلك ساد الهدوء حياتهما وبدأ وليد يعتاد وجود ميار الى جواره التى لا تفتأ تتحدث مع فيما يحتاجه للوصول الى التفاهم التام بينهما , وشعرت ميار خلال الثلاثة أيام الماضية بالسعادة من تجاوب وليد معها حتى أنها لم تخجل فى أن تبادر هى بإثارته وإمتاعه .. حيث مسدت جسده ودلكت أجزائه مستمتعة .. وقامت بتدليك قضيبه بيدها وغمرتها السعادة حين قذف , رغم الإشمئزاز الذى بدا على وجهها من تلوث يدها بإحليله .. كذلك حاول وليد أثناء ذلك فى مداعبتها والعبث بمفاتن جسدها .. ولكى لا يشعرا بالملل بالجلوس طوال اليوم بداخل شقتهما , ذهبا لزيارة الأهل .
بدا التفاهم واضحا بين وليد وميار أمام أمه وأبيه الذى قال
- أنا شايف دلوقتى أنكم عرسان صحيح
ابتسم وليد وتشاغل بالحديث الى أخته يارا
- سمعت إن كان فيه مظاهرة عندكم فى الكلية النهاردة
- أنا اتفرجت على المظاهرة .. مش عارفه هما عايزين ايه ؟
هكذا قالت ميار ليجيب اللواء نور الدين
- عايزين يحكموا البلد
ردت يارا
- بس دول مجرد شباب متحمس , ورغم ان المظاهرة سلمية بس الأمن ضربهم وقبض عليهم وما ارتكبش حد منهم اعمال عنف
- هو احنا هنستنا لما يرتكبوا اعمال عنف .. دول شباب بيلعب بيهم قيادات الاخوان للتأثير على الرأى العام , ودى كانت مظاهرة صغيرة .. عشان كده أنا ما بعتش قوة كبيرة وسيبت القوة الصغيرة اللى بره الكلية تتدخل أول ما حماسهم يوصل لمرحلة حرجة .. العيال اللى عاملين فيها زعماء بنعمل لهم ملفات وبنتابعهم
رن موبايل وليد الذى وجد الشيخ أحمد عبد القادر يتصل به , للتوسط من أجل هشام حسن المقبوض عليه فى أمن الدولة .. قال وليد
- طيب لما أهله ناس غلابة أوى كده .. ايه اللى بيخليه يمشى فى المظاهرة .. ع العموم هاشوف
التفت وليد الى والده وقال
- فى واد من دار السلام ابوه سمكرى واهله ناس على قد حالهم اتقبض عليه , والشيخ أحمد كان بـ
قاطعه الأب محتدا
- وانت مالك بحاجة زى دى .. الظابط ما يديش فرصة لحد من الناس دول انه يتصل بيه كده .. ومين يطلع الشيخ ده وجاب رقمك منين ؟
قالها الأب لأنه لم يكن يدرك أن ابنه وليد يشعر فى داخله ببعض الامتنان للشيخ أحمد عبد القادر الذى أنقذ مشكلته وأفاده بأمور لم يكن يعلمها .. ليس ذلك فقط وإنما أعجب بشخصيته التى غيرت مفهومه عن الشيوخ المعالجين .. لذا رد وليد
- أنا اديته كارت ليا يوم ما كان عندنا من تلات ايام .. وهو عشمان فـ...
قاطعه الأب بغضب وتعجب
- عشمان ؟ !!
تنهد ثم أردف بنبرة آمرة
- أنت ضابط .. والضابط لازم يكون بينه وبين عامة الناس فاصل ما يقدروش يتخطوه
تدخلت يارا وقالت
- هشام ده اللى كان بيخطب فى المظاهرة النهاردة
رد نور الدين مسرعا
- اتفضل يا حضرة الضابط .. ده كمان طلع الزعيم بتاعهم
تداركت يارا مسرعة
- بس هو شاب متحمس وما عملش اى تخريب
- احنا بنقرص ودن العيال اللى بتمشى وراهم .. انما اللى بيحركوهم دول ليهم وضع تانى
- يعنى هيتسجن ؟
هكذا سألت يارا , ليجيب والدها
- البلد فيها قانون .. بس برضه فيها قانون طوارئ , واحنا رغم كده ما بنضيعش مستقبل حد من العيال المتحمسين لأنهم مش من القيادات الكبيرة فيهم .. هنشدهم شوية ونسيبهم

***************
كان الأسطى حسن السمكرى فخورا بابنه هشام الى أبعد الحدود , يشعر بالزهو والفخر كلما قابله أحد وسأله
- والدكتور هشام عامل ايه ؟ .. ربنا يباركلك فيه
صار الأسطى حسن ابو الدكتور مصدر دهشة الجيران .. فكلما عنف أب ابنه على فشله فى الدراسة يصيح
- وانت ناقصك ايد ولا رجل .. ما هشام ابن حسن السمكرى اللى ابوه على قد حاله أهو هيبقى دكتور .. وانت ليل ونهار دروس ومش فايدة
كلما رأى حسن ابنه هشام يروح ويغدو من المسجد , محافظا على الصلوات ملتزما .. يتمتم داعيا له
- ربنا يحرسك يا ابنى ويخليك زينة الشباب
ويتذكر الأسطى حسن حينها يوم ولد هشام وتلقفه الشيخ اسماعيل بالدعاء والآذان , فيتمنى لو حدث ذلك مع باقى اخوته علهم صاروا مثله .. وعندما حصل هشام على مجموع كبير فى الثانوية العامة , وألتحق بكلية الطب التى يسمع حسن أن مصاريفها كثيرة .. أخذ عهدا على نفسه أن يعمل ليل نهار حتى يدفع ما يحتاجه هشام ليصبح طبيبا .. ولما وجد المال الذى يرزقه الله به لم يكن يكفى مصاريف دراسة هشام ونفقات البيت .. أقلع عن التدخين ليوفر ثمن السجائر من أجل هشام .. واستيقظ مبكرا ذات صباح واستقل المترو الى حلوان ليقف فى طابور طويل بداخل بنك التنمية للحرفيين , ليطلب قرضا بضمان ورشته , والذى لم يتجاوز سوى ثلاثة آلاف من الجنيهات حرص على الحفاظ عليها من أجل هشام .. لا تمتد يده الى هذه النقود تحت طيات ملابسه فى الدولاب المتهالك الكالح , إلا من أجل اعطاء هشام ما يحتاجه لشراء الكتب وما يلزمه .. وتحمل جاهدا سداد القرض بفائدة كبيرة من دخل ورشته .. كلما عاد منهكا من العمل ورأى هشام جالسا على كرسيه أمام المنضدة يستذكر دروسه والبالطو الأبيض المعلق على الحائط والسماعة على الترابيزة , ذاب تعبه على الفور وهو يربت على كتفه ويدعوا له .. ولكن الأسطى حسن فى الآونة الأخيرة بدأ يراوده بعض القلق والخوف على هشام .. فكثيرا ما يراه باستمرار مع المهندس وائل وزملائه , والملصقات التى غطت حوائط حجرته ( الاسلام هو الحل ) وصور للمسجد الأقصى وغيرها .. دخل عليه أبوه ذات ليلة وقال
- ربنا يحميك يا ابنى وينجح مقاصدك .. بس انا شايفك كده بقالك فترة ماشى مع الجماعة اللى بيقولوا عليهم بتوع سياسة .. خليك يا بنى فى كليتك والمسجد والبيت مالكش دعوى بيهم أنا خايف عليك
ابتسم هشام بحنو وقال بنبرة مطمئنة
- ما تخافش يا آبا .. كلها السنة دى وابقى طبيب امتياز
- ربنا يعديها لك على خير

فى هذه الليلة وأثناء قيام حسن السمكرى مع صبيانه بغلق الورشة بعد يوم مضنى , شعر بإنقباض فى صدره , وعاد الى بيته لتستقبله زوجته متلهفة
- هشام اتأخر النهاردة واخواته بيتصلوا بيه تليفونه مقفول
رد حسن بجزع
- أنا صدرى النهاردة مقبوض وعينى بترف .. استر يا رب
هكذا قال حسن وهو يستدير بجسده القصير النحيف وشعره الأشعث ويديه السوداء من شحم السيارات , خارجا من البيت يقول
- هاروح أسأل صاحبه كريم اشوفه أتأخر ليه ؟
ولم يكد الأسطى حسن يقترب من الباب , حتى فزع على صوت طرقات عنيفة مدوية جعلت قلبه يرتعد وفتح الباب ليداهمه ثلاثة رجال أشداء يتقدمهم شابا ثلاثينيا يصيح
- ابنك عامل فيها زعيم
لم يفهم حسن ما يحدث حوله والرجال يندفعون لتفتيش البيت .. ثم تجمعوا فى غرفة هشام يجمعون دون أن يكلف بالطبع أحدهم نفسه بالإجابة على تساؤلات حسن الذى أدرك أن الأمر خطير .. قاموا ببعثرة كافة محتويات الغرفة , وتفحصوا الشرائط الدينية التى كان معظمها للأستاذ وجدى غنيم والأستاذ عمرو خالد .. لكنهم أخذوا الشرائط المكتوب عليها ( إصحى يا نايم لسيد قطب ) .. وكذلك كتاب الإسلام هو الحل لحسن البنا وكتب أخرى للغزالى ويوسف القرضاوى مع الكثير من الملصقات التى تحمل شعارات تندد باليهود ومنشورات مقاطعة المنتجات الصهيونية , وفى طريق خروجهم دفع الضابط الشاب بالأسطى حسن من طريقه ليسقط أرضا ويتخطاه الضابط والمخبرون الثلاثة خارجون .. نهض حسن متمالكا نفسه وهرع خلفهم يسأل متضرعا يكاد يقبل أياديهم
- طب هشام ابنى فين ؟ .. قولوا لى بس هو فين ؟
ركبوا جميعا السيارة (البوكس ) الزرقاء وانطلقوا , فى الوقت الذى التف فيه الجيران على حسن يؤازرونه وفى طليعتهم الشيخ اسماعيل حسين وسعيد الفران وعم شكرى العجوز المكوجى و حسين النوبى السباك , وبادر الشيخ اسماعيل بالإجابة على تساؤلات الأسطى حسن
- ده شغل أمن دولة
ووصل الشيخ أحمد عبد القادر الذى اتصل بالملازم اول وليد نور الدين , علهم يهتدون الى طريق هشام .. وانطلقوا جميعا منتصف الليل الى مبنى أمن الدول
لو كان هشام ليس ابنا لسمكرى فى دار السلام .. لما وصل الأمر الى هذا الحد فالقبض على هشام ورفاقه لم يكن قانونيا .. معهم تصريح بالتظاهر السلمى .. وبالفعل لم يرتكب أحدهم ما يؤدى الى القبض عليهم .. كان سيتم تسريحه من مبنى أمن الدولة بعد بضعة لطمات وربما ركلة أو ركلتين , لكنه ليس من ذوى النفوذ فعليه أن يدفع الثمن .. لم يتطلب تفتيش بيته أى اجرائات قانونية .. هل يحتاج تفتيش بيت سمكرى فى دار السلام لإذن من النيابة مثلا ؟ .. هكذا يتم الأمر بسهولة ويسر .. أما هشام فهو الآن بين أيديهم لأول مرة فى حياته .

ضع عنوان إيميلك ليصلك الجديد :


10 التعليقات:

غير معرف يقول...

فصل جميل
وتحليل جميل للإخوان المسلمين وليارا
يبرز التناقض بين يارا وهشام بشكل كبير
حبذا لو تكلمت ايضا عن والدة هشام
حتى تبرز التناقض بين أم يارا وام هشام ايضا
استمر على هذا المنوال

الدكتور الفلسطيني

غير معرف يقول...

انا اول مرة اكتب تعليق على حضرتك بس انا حاسس انه عندك تناقض كبير مش قادر افهمه.

يعني ازاي تجمع بين متناقضات في رواية واحدة مع انه ما في عامل مشترك بينهم الا وجودهم في الحياة ولكن كل واحد له طريق وفكر وأيدولوجية مختلفة عن الأخرى ويسعى لانه يكون هو وألا يكون غيره.

انت في كتاباتك تذكر الجميع مع تفاوت في الميل لهم ، فأحدهم تميل له أكثر وهذا واضح.

الصراحة الجمع بين كل الأساليب قد يندرج تجاه محاولتك جمع الناس حول فكر معين بتسليط الضوء على الجوانب كلها ومنافعها ومساوئها وتترك للكاتب ان يقتع بفكرة معينة دون أن يشعر مستغلا بذلك التربية التي حظي بها في صغره.

غير معرف يقول...

فصل متميز بس يادكتور اتاخرت كتير قوى علينا فى الفصل دة ودة بيخلى الواحد ينسى الفصول اللى قراها انة من راى تنزل الروايه كامله او ٣ فصول كدة ورا بعض

غير معرف يقول...

3la elraghm mn eny kont mo3gb gedan b wrowyet elgens w el7aya bs ana shayf eno mys7sh enk ttklm 3n eldeen w t7ot ayat Quraan w A7adeth f rowaya elnford enha sex l7d kbeer

ana asef bs kol wa7ed lo wghet nazr w e5tlaf el2ara2 la yofsd llwd case :)))

غير معرف يقول...

أنا أثني على الكلام في التعليق السابق من عدم خلط الجنس مع الدين وفي رواية فهذه جريمة كبرى

moody يقول...

شكرا للتعليقات
لكن الجنس الموجود هو محاكاة حقيقية للواقع والدين هو عنصر اساسى محرك لحياتنا
اذا كان الجنس والدين على نفش المشاهد التى كتبتها واقع فى الحياة من حولنا
فما هى الجريمة الكبرى فى وصفه روائيا
هشام الاخوانجى وكريم اللاهى ويار المدللة أليسوا ثلاثة تجمعهم كلية واحدة .. وهذا الفصل تحديدا لم يحظى بوصف بذئ استرسالى لممارسة جنسية

غير معرف يقول...

aywa homa fi el7aya kol wa7ed fehom e5tar tare2o w ana 3aref en elfasl dah fe3lan mknsh feah ay klam gensy 3'eer mowdo3 disco bs . bs brdo mdmon elrwya gensy


ana mesh b3eeb feek wla fe elrwya l2nk wade7 enk mothkf ldega kbeeeera gedan w molm bkol a7dath w masgakel elbalad w 3lashan keda ana kont 2oltlk fe rwyaet elgens w el7aya enk lazim tnmy elmwheba di b3eed 3n el sex lan ISA mmkn tkon kateb kbeer awy
Tarek

Yasmine يقول...

رائع كالعادة..إستمر

أنا لى رأي فى موضوع الجنس و الدين: الجنس ليس شيء نجس حتى لا يتم إقتران الحديث عنه مع الحديث عن الدين أو مع آيات القرآن الكريم

و أعتقد أن وجهة النظر هذه ما هى إلا نتاج طبيعى للتربية الخطئة في مجتمعنا التى ترسخ فى الأذهان أن الجنس نجس و قبيح و لابد من عدم الإقتراب من الحديث عنه.

و متهيألى أن هذه المعضلة واجهت بعض شخصيات الرواية و سيتم تحليلها بنفس أسلوبك الرائع..الإشكالية الأزلية: الشهوة (الراسخة فى العقول أنها شيء نجس) و التدين

غير معرف يقول...

انا مقولتش ان الجنس شيء قذر هو عريزة ربنا خلقها فينا بس علشان تتحط في مكانها الطبيعي يبقى اختلاط الايات بيها يكون في اطارها الطبيعي ومش في اطار العلاقات الخارجة
انا باكد تاني ان ده مش حناقة ده نقاش عادي

طارق

متابع يقول...

... انا شايف انه مفيش تناقض و لا حاجة بالعكس الرواية دي اتميزت عن اي رواية اتكتبت اي كده و شايف انه رجود محتوى جنسي ( و اللي يلاحظ انه بسيط جدا و غير مسترسل فيه ) يكمل الصورة الكاملة للشخصيات الموجودة في الرواية و حيكتها و احدثها ...

مع ان الرواية خلصت و التعليق جه متأخر بس ياريت تستمر على الطريقة دي لأنها بتميزك

تحياتي و تقديري ....

متابع

إرسال تعليق