رواية جدال بقلم محمود مودى الفصل 6

-6-

عزمت مها نعمان على تغيير حياتها مع سامى التى باتت روتينية , وأرادت منح حياتهما معا شيئا جديدا يبعث على السعادة , فدعت سامى للمبيت معها فى الشقة ورفض سامى متعللا بوجود جدتها لتضحك مها ساخرة وتقول
- أنـَّا خلاص مابقتش دريانة بالدنيا من حواليها .. قول لهم عندك فى البيت إنك هاتذاكر عند واحد صاحبك وهاتبات معاه وتعالى ياللا

أنهت مها المكالمة دون إنتظار تعقيب من سامى الذى حضر وبعدما فتحت له مها مرتدية قميص نوم أحمر قصير وقد صففت شعرها وتأنقت لتبدو فى أبهى صورة , وتنامى لمسامعهما صوت الجدة تصيح من غرفة نومها

- مين يا مها ؟ .. أبوكى جه ؟
لم تتلقى الجدة جوابا وتابعت
- طب جهزى له العشا فى المطبخ
- حاضر يا أنـَّا
هكذا ردت مها وهى تسحب سامى إلى غرفتها وتخرج متجهة إلى جدتها الراقدة على السرير تقول
- أنا خلاص نيمت أمانى .. وسعدية روحت .. نامى إنتى بقى
قاطعتها الجدة
- أمانى مين ؟
- نامى إنتى يا أنـَّا
قالتها وأغلقت باب الحجرة على جدتها وأسرعت إلى سامى فى غرفتها وأغلقت الباب .. أوقفت سامى واحتضنته ليستنشق عطرها المثير ويقول
- وحشتينى
- إنت أكتر
قالتها وهى تقبض على مابين فخذيه ليتأوه ويسمعها تهمس
- بقالى أسبوعين ماشفتوش .. كيكى بتعيط كل شوية عشان واحشها
قالتها وهى تفك أزرار بنطلون سامى ثم تنزع قميصه ليصير عاريا , ولما رأت قضيبه منتصبا ضحكت بميوعة وقالت
- يا حرام دا باين عليه مش قادر يستحمل خلاص
قالتها وهى ترفع قميص نومها وتضم وسطها على وسط سامى ليلامس قضيبه كسها وهى تتماوج بجسدها قائلة
- أهو يا كيكى .. كوكو جه يزورك .. ياللا العبوا مع بعض وماتنخانقوش
قالتها وهى تمد يدها تمسك زب سامى وتدلك به شفراتها وبظرها .. تأجج سامى وهوى على شفتيها يأكلها بنهم وهمس فى أذنها
- كل مرة آكل الروج ده .. إنتى شفايفك أحلى من غير روج
ضحكت مها وقالت
- طيب طعم الروج ولا طعم شفايفى
- إنتى كلك على بعضك حتة مارون جلاسيه عايزة تتاكل أكل
قالها وهو يرفع قميص نومها ليعريها , فابتعدت هى تقول
- إستنى .. النهاردة عاوزة أرقص لك
ضحك سامى لاهثا من فرط إثارته وقال
- إشمعنى
- عشان تقول لى إيه رأيك

حزمت مها وسطها بقميص سامى , وقامت بتشغيل الكاسيت من طراز فيليبس ترانزستور ذو السماعة الواحدة وبدأت الرقص على اللحن الإيقاعى وسامى يجلس على طرف السرير يتابعها مبتسما وعبد الحليم يتغنى
- عدينا يا شوق عدينا .. على بر الهوا رسينا
تتماوج مها بجسدها الممتلئ وترج ثدييها وتتفنن فى إثارة سامى وهى تدور حول نفسها وتقترب منه تتراقص بمؤخرتها الكبيرة أمامه وتحنى جزعها للأمام وترفع طرف قميصها ليرى مؤخرتها العارية وقد رسمت على فلقتها اليمنى قلبا باللون الأحمر .. فيضحك سامى عاليا ويقول
- فعلا طيزك كبرت وربربت فى الأسبوعين دول
جذبته مها ليرقص معها بعدما خلعت قميصها ترقص عارية على أغنية عبد الحليم
- دا العمر معاه وهوايا هواه .. عدينا يا شوق عدينا

لم يعد سامى يحتمل فدفعها على السرير واعتلاها وهى تصيح
- إستنى أنا النهاردة مجهزالك مفاجأة
قالتها وهى تزيحه جانبا وتنهض خارجة من الغرفة إلى الحمام .. قامت مها بوضع منقوع الورد والزعفران الذى نقعته منذ يومين فى الحقنة الشرجية , ودفعت بالمبسم بداخل شرجها , وظلت تسحب الشهيق وراء الشهيق حتى إمتلأت أمعائها بمنقوع الورد والبنفسج ولم تعد تحتمل , وأسرعت تجلس على التواليت تفرغ ما بأمعائها تضحك من الأصوات الصادرة من شرجها , ثم كررت ذلك لتنظف أمعائها جيدا .. وقامت بحشو شرجها بعجين الزعفران الممزوج بالورد والبنفسج ثم عادت لسامى فى الغرفة ليبادرها سائلا
- كنتى بتعملى إيه دا كله ؟
- باجهزلك المفاجأة
قالتها وهى تتمدد بجسدها فوق سامى وتهوى على شفتيه إمتصاصا ثم تتهادى على رقبته وتمتص حلمتيه وتلعق سرته , ولما أمسكت الصخرة المنتصبة بين فخذيه وقضمت الرأس بفمها , تأوه سامى وقال بصوت تخنقه اللذة
- إنتى النهاردة متألقة ليه كده ؟
توقفت مها وزحفت لتطبع قبلة حانية على فم سامى تهمس
- مبسوط يا حبيبى ؟
- جدا
- أنا عاوزاك تفرفش كده وتكون مبسوط بدل الهم اللى على وشك علطول
قالتها وقامت تجلس على قضيب سامى لتجعله بين كفها وشفراتها تدلكه , ولما أحست بإنتفاضته صاحت معترضة
- لأ أوعى تجيبهم دلوقتى .. لسه المفاجأة
قالتها وهى تمد يدها بين إليتيها تدلك فتحة شرجها ببقايا العجين العالقة حوله ودفعت بأصبعها توسعه , ثم أمسكت بزب سامى ووجهت رأسه على شرجها وتركت ثقل جسدها ينزل بها لأسفل , بينما سامى يضحك ويقول
- هايوجعك كده
ردت بنبرة دلال ماجنة
- أوعى يوجعك إنت بس

عبرت الرأس وألقت مها بصدرها على صدر سامى تقبله , وثدييها منسحقان بين صدريهما وقضيبه يتسلل فى طيزها داخلا وسألها سامى
- إنتى داهنة إيه .. وإيه ريحة الورد دى
لم ترد مها وقامت لتسجد على أربع مباعدة بيديها بين فلقتيها ليظهر شرجها متسعا محمرا مخضلا باللون الأصفر .. ولما إنتصب سامى على ركبتيه وهو يقترب منها , علت ضحكاته وهو يستنشق رائحة الورد ويدفع بزبه فى طيزها قائلا
- مستمتعة كده
- جمييييييييييييييل
قالتها بصوت هامس ممحون وهى تمسك يد سامى ليدلك لها بظرها وشفراتها .. تخضلت إليتى مها وعانة سامى باللون الأصفر لعجين الزعفران والورد والبنفسج والرائحة النفاذة تبعث بهما إلى حافة جنون الشهوة , ولما قاربت مها ذروة شبقها , مدت يدها تتناول من أسفل السرير طبقا بلاستيكيا صغيرا وتضعه أسفل كسها , لم يتمالك سامى نفسه من الضحك وهو يقول
- إنتى عاملة حسابك على كل حاجة
ردت مها وسط تأوهاتها تقول
- ما تركزش معايا أنت ونيكنى أجمد شويه عشان أخلص
قالتها وصمتت تتأوه متمحنة وهى توجه يد سامى التى تدلك بظرها قائلة
- إعملى هنا فوق شويه .. جامد
عكف سامى على تدليك المنطقة يمين بظر مها بقوة بينما زبه يمرق شرجها منزلقا بالعجين .. لتنتفض مها وترتعش أفخاذها بعنف ويندفع بولها فى الطبق من أسفلها ويتطاير رذاذه على بطنها ويبلل شعر عانتها .. إعتدلت تمسك قضيب سامى وتدلكه بيدها حتى قذف , وإستلقيا على ظهريهما يلهثان .. نظر سامى فى عيني مها بحب وهو يداعب خصلات شعرها الحريرى وقال بنبرة هادئة
- إنتى بتعملى كده عشان تبسطينى أنا , ولا أنتى عاوزه كده
بنظرات محبة ناعسة ردت مها
- اللى يبسطك يبقى هو اللى أنا عاوزاه .. أنا عاوزاك تكون دايما سعيد معايا

إحتضن سامى مها يتبادلان الشهيق والزفير وتتلاقى نظراتهما المحبة لتخلق بينهما حوار صامت بلا كلمات تقطعه مها وهى تقول
- واحدة صاحبتى فى الكلية إديتنى مجلة بلاى بوى من كام يوم .. أول مرة أشوف الأوضاع الجنسية اللى كنت باقراها فى الكتب .. بس الصور ليها تأثير مختلف , وطلبت من صاحبتى تجيب لى فيلم
بترت جملتها فجأة ثم قالت متداركة
- إيه رأيك نشوف فيلم فى الفيديو .. أنا بقالى سنين من ساعة بابا وماما وأنا مافتحتش الفيديو
- ماشى
قالها سامى بينما تنهض مها قائلة
- هاشوف فيلم من شرايط الفيديو اللى عندنا
قالتها وهى تخرج عارية حاملة الطبق البلاستيكى , وأفرغته فى الحمام ودلفت لحجرة المكتب تبحث فى شرائط الفيديو لتعود ومعها فيلم سيدة الأقمار السوداء , وقالت لسامى
- الفيلم ده ماما ماخلتنيش أشوفه .. أكيد فيه مناظر لا تصلح للأطفال
- يبقى بلاش تشوفيه لإنك طفلة
ضحكت مها وقالت بغضب
- برضه مش عايز تصدق إنى كبرت خلاص
قالتها ودارت لتجعل مؤخرتها أمام وجه سامى ومالت للأمام وهى تباعد بيديها فلقتيها ليرى سامى شرجها المتعرج لايزال متسعا محمرا وقالت وسط ضحكاتها
- شوف كبرت إزاى ومش لسه طفلة

تعاونا فى جلب التليفزيون من الصالة وأحضرت مها الفيديو من الدولاب وإتجه سامى للحمام متسللا لينظف جسده .. عاد ليجد مها واضعة يديها على خديها تشهق وهى تقول له
- شوف لقيت إيه كان فى الفيديو
نظر سامى ليرى على الشاشة فيلما إباحيا وقال
- باباكى كان مروق نفسه ع الآخر
شهقت مها كمن تذكر أمرا منذ أمد بعيد
- بس بس .. أنا أفتكرت
حكت مها لسامى يوم عادت مع أمها وسمعت أصوات تتأوه متألمة تنبعث من التليفزيون وكيف أسرعت أمها تحجب عنها الصورة وتطفئ الجهاز .. سامى يضحك ويقول
- وعملت إيه مامتك مع باباكى ؟
- مش عارفة
قالتها ثم أردفت ضاحكة
- أكيد شافوه مع بعض وأنا نايمة
تبادلا الضحكات وتمددا على السرير مشدوهان يتابعان الفيلم .. وكانت مها تعقب على ما تراه وحين قالت لسامى
- لأ الكتب دى حاجة والأفلام حاجة تانية
رد سامى
- إنتى عشان شفتى فيلم هتتبطرى ع الكتب
وكأنها لم تسمعه قالت مها وهى تضع طرف سبابتها بين شفتيها
- حلو الوضع دا .. ما تيجى نعمله
قالتها أثناء متابعتها بإمعان للمرأة الراقدة على بطنها بينما نصفها العلوى ملتفا فى مواجهة الرجل فى حين نصفها السفلى ومؤخرتها بارزة وقضيب الرجل يطعنها بقوة فى كسها المختفى خلف الشعر الكثيف .. إتخذت مها الوضع وفعل سامى وهو يدلك قضيبه بين باطن فخذيها وتحتك رأسه ببظرها مما أورثها نار شهوة تحتاج لإطفائها فمدت يدها وأمسكت قضيب سامى ووضعته على أول مهبلها فسألها سامى
- عاوزة تعملى إيه ؟
صوبت مها نظراتها الناعسة إلى وجه سامى وهمست
- إفتحنى
- لأ .. لما نتجوز
- ما إحنا متجوزين
قالتها وهى تعتدل فى رقدتها لتصبح على ظهرها مباعدة بين فخذيها تجذب سامى صائحة
- ياللا إفتحنى
نام سامى فوقها وهمس فى أذنها
- إفرضى حصل لى حاجة ومت .. هاتبقى مشكلة إنك تبدتى حياتك مع واحد تانى فى مجتمع شرقى زى مجتمعنا
تجهمت مها وقالت
- ليه بتقول كده ؟
قالتها وسرعان ما ابتسمت وهى تتابع كلماتها
- إنت لو جرالك حاجة ومت .. أنا هاموت نفسى وراك ومش هاحتاج لراجل غيرك فى حياتى
قالتها وهى تمسك رأس سامى بكفيها تنظر فى عينيه , ومدت يدها تقبض على قضيبه تضعه على فتحة مهبلها تهمس
- ياللا بقى .. أنا عاوزة نعمل من غير ما يكون فى حاجة نقصانا
نهض سامى عنها يقول بلهجة آمرة
- قلت لأ
النبرة التى نطق بها جملته الأخيرة , جعلت مها تدرك أن الموضوع إنتهى .. فنهضت غاضبة وارتدت قميص نومها الأحمر وعادت تتمدد على السرير .. كانت بالفعل أشبه بطفلة غاضبة بعدما منعوها من اللهو بدميتها ولم ترد على سامى وهو يقول
- الساعة بقت خمسة والنهار هايشقشق .. أنا هامشى دلوقتى وأشوفك فى الكلية
إرتدى سامى ملابسه وغادر .




فى الغد لم يرى سامى مها فى الكلية , ومر عليها وهو عائد لتفتح له الجدة الباب وتصيح
- هاتى يا مها كيس الزبالة من المطبخ عشان الزبال جه
ضحك سامى وأشفق على الجدة وهو يمسك يدها ويقبلها ويقول
- أنا سامى يا أمى
قطبت الجدة حاجبيها مندهشة تقول
- سامى ؟!!
ثم فجأة إتسعت إبتسامة عريضة على وجهها وهى تردف
- لامؤاخذة ياسامى .. السن وحكمه يا بنى مابقتش أفتكر حاجة .. إنت عامل إيه ؟
- الحمد لله يا أمى
- وولادك عاملين إيه ؟
ضحك سامى وإضطر لإجابتها
- كويسين بيسلموا عليكى

وصلت مها حيث الحوار الدائر , وقالت
- خشى إنتى يا أنـَّا
إنصرفت الجدة بينما لفت مها ساعديها على صدرها فى مواجهة سامى على باب الشقة تقول
- نعم .. أفندم
- أم أنتى عيّلة صحيح
- لو سمحت ما تكلمنيش بالطريقة دى .. إيه عيلة دى .. مش لابسة حفاضة أهو
قالتها بنبرة غاضبة وهى ترفع جلبابها ليظهر نصفها السفلى العارى فيحدق سامى بغضب فى وجهها ويتابع كلماته
- قلقت عليكى لما ما جيتيش الكلية
- آجى إزاى وأنا نايمة وش الصبح
غادر سامى دون أن ينطق بشئ مما زاد من غضبها وأشعل غيظها لتصفق الباب بعنف .. سرعان ما هدأت مها ووجدت نفسها تضحك بشدة كرضيعة تزغزها أمها .. وأدركت مدى تفاهتها وأسرعت تتصل بسامى وتقول وسط ضحكاتها
- أنا آسفة
- آسفة على إيه ؟ .. ليس على الأطفال حرج
قالها سامى لتتعالى ضحكات مها أكثر وأكثر وتسمع سامى يقول
- فى حد جنبك بيزغزك
- نسيت أقولك إنى حجزت لينا فى الرحلة اللى عملاها الكلية لسيدى جابر
قالتها بعدما توقفت عن الضحك , ورد سامى
- مش تسألينى الأول
- أنا قلت إنك مش هاتمانع .. هانقعد يومين نغير جو وننزل البحر
صمتت تلتقط أنفاثها اللاهثة من جراء ضحكاتها وتابعت تقول
- ما قولتليش رأيك إيه فى مفاجأة إمبارح ؟
- كلها سنة أو اتنين بالكتير ونتجوز
قاطعته مها تقول متدللة
- يااااااااااااااه .. لسه هاقعد سنتين مقفولة كده
ضحك سامى وقال
- ما أنتى إتفتحتى من حتة .. خلى التانية لبعد الجواز
شهقت مها تقول بميوعة
- أسكت يا سامى إنت ما تعرفش بتوكعنى من ليلة إمبارح وكل شوية أقعد فى مية دافية
رد سامى مقلدا نبرتها وقال
- بتوكعك ؟ .. يا عينى .. مش إنتى اللى عملتى كده
شهقت مها تقول متصنعة الغضب
- إخس عليك يا وحش .. بقى أنا عاوزه أفرفشك وإنت تقولى كده .. دا بدل ما تقولى ميرسى يا روحى .. إنت مش دارى بالفرق بين حالتك أول إمبارح وإنت مكلضم ودمك سم , وإمبارح وإنت مبسوط وقاعد تضحك
- لأ دارى
- ما بيتمرش فيك .. إبقى خلى الفلسفة بتاعتك تنفعك
يضحك سامى ويقول
- أنا عارف إنى ما أقدرش أعيش من غيرك
قاطعته مها محتدة
- جر ناعم جر .. برضك مش هاديهالك تانى
- هى إيه ؟
- طيزى
ضحك سامى من طريقتها فى نطق الكلمة وقال
- عشان مش توكعك
قاطعته مها صائحة
- لأ عشان إنت مش بتستاهل
- أهون عليكى
- آه تهون
- دا أنتى قلبك قاسى
- ولسه إنت شفت حاجة
- طب أعمل إيه عشان أصالحك
- إستنى أما أفكر
لحظات من الصمت قطعت الأثير المرح بينهما عبر الهاتف وجاء صوتها من جديد تقول
- تعالى عاوزاك
- آجى فين ؟ .. أنا ما نمتش من إمبارح , وكمان عندى مذاكرة
- مش مهم .. ياللا تعالى
- إنتى عايزانى ما أحافظش على تقديرى وما أتعينش معيد
صاحت مها تهلل
- يا ريت .. ده يوم المنى يوم ما تبعد عن الفلسفة اللى أكلت دماغك دى
صمتت ثم تابعت كلماتها
- بص أنا هاسيبك النهاردة تنام وتذاكر بس بكرة أعمل حسابك تبات معايا
- وإنتى بتعملى إيه دلوقتى ؟
- هاتفرج ع الفيلم اللى شفناه إمبارح
ضحك سامى وعقب
- إنتى مش شفتيه خلاص
- فى تفاصيل عاوزة أشوفها تانى

إنتهت المكالمة وسمعت مها جدتها الجالسة فى الصالة وعلى حجرها أمانى تقول
- ماما قالت لك فى التليفون هتتأخر بره ؟
ردت مها وهى تضحك
- لأ زمانها جاية

فى الغد حسب الموعد كان سامى ومها ينهالان من المتعة , ويحتسيان من اللذة .. يعبث بهما الشبق وتتملك منهما الشهوة .. يطربهما صوت العندليب يصدح وتسكرهما النشوة .. تتفنن مها فى إمتاع سامى ويرد لها هو الجميل فيسقيها من المتعة كؤوسا .. وبعدما خمد الجسدان تحت تأثير خدر ما بعد اللذة , كانا يستمعان إلى العندليب
- بأمر الحب إفتح للهوى وسلم .. بأمر الحب إفتح قلبك إتكلم
قامت مها وأحضرت برطمان عسل وتناولت منديلا وقالت لسامى
- أنا هاغمى عينيك بالمنديل .. وأحط نقطة عسل على حتة من جسمى , وإنت تقعد تدور عليها بلسانك لحد ما تلقاها .. وأول ما توصلها من أول مرة تبقى كسبت ونبدل مع بعض

كان سامى سعيدا فرحا مغتبطا وهو معصوب العينين يتشمم ويلحس جسد مها الراقدة على السرير عارية باحثا عن العسل .. عثرعليها تحت إبطها أول مرة .. وفى المرة الثانية عثر عليها على باطن فخذها الأيمن حين كانت مها تضحك بدغدغة لسانه على باطن فخذها .. وظل سامى يلحس جسد مها باحثا عن العسل الذى تنتقى مها مناطق نائية وحساسة لتضعه عليها .. وحين قلبت مها نفسها على بطنها , راهن سامى نفسه وإتجه مباشرة وباعد بين فلقتيها ليلتقط العسل بلسانه من على فتحة شرجها وهى تتمحن ضاحكة وهو يصيح
- كسبت .. تعالى إنتى
صاحت مها بنبرة متوسلة
- طب إلحسلى شوية هنا
قالتها وهى تملأ المجرى بين فلقتى طيزها بالعسل الذى لحسه سامى لآخر قطرة .. وعصبت مها عينيها ورقد لها سامى عاريا يسكب العسل على جسده وتبحث مها عنه وهى تردد مع العندليب
- وهات شوقك على شوقى وهات حبك على حبى .. وأنا وعيونك الحلوة نعيش قصة غرام حلوة .. حرام نسكت على قلوبنا .. حرام الشوق يدوبنا

مرت واحدة من أسعد ليالى سامى ومها .. وبعد أسبوع كانا سويا على شاطئ سيدى جابر بالإسكندرية حيث ترتدى مها مايوها مثيرا من قطعتين , وبالطبع جعلها ذلك محط أنظار جميع الرجال بينما سامى يجلس تحت الشمسية بالشورت يتابعها وهى تتقافز كفراشة على الأزهار وتلهو بين صاحباتها , واقتربت مها من سامى تقول
- مالك قاعد زى الكـُبة كده .. ما تقوم تلعب معايا .. تعالى ننزل المية
قالتها وهى تجذب سامى من زراعه ليقوم ويذهب معها لنزول البحر .. ما إن صار نصف مها السفلى تحت الماء حتى تشبثت بزراع سامى تضحك وهى تقول
- يححححححححححح
عقب سامى متعجبا
- الماية دافية مش ساقعة
ردت مها من بين ضحكاتها
- لأ أصلى ما أقدرتش أمسك نفسى وعملت ببي فى البحر
- وحاسة بإيه ؟
- جمييييييييل .. أول ما نزلت البحر والمية جت على كيكى لقيت شلال نازل منى

تلهو مها وهى تسبح بينما سامى يرفعها ويديرها من حوله ويتبادلان الضحكات .. وخرجا من الماء لتنطلق الصافرات على إثر لباس مها المبللول والمنحشر بين فلقتيها لتظهر طيزها أمام الأعين , وخطر لمها أن ترى إلى أى مدى سيحتمل سامى .. فعادت مسرعة إلى الماء والعيون تتابعها , ولما وصل مستوى الماء لمنتصف صدرها خلعت قطعة المايوه العلوية تلوح بها عاليا وتتعالى الصيحات ثم أتبعتها بالقطعة السفلية تلوح بها وهى لا تتوقف عن الضحكات الطفولية .. حتى هذه اللحظة كان سامى يتابع مبتسما لكنه حين رأى إثنين من الشباب يتجهان فى البحر نحوها , إندفع لإنقاذها وساعدها فى إرتداء المايوه فى الماء وخرج بها مبتعدا ينهرها ويعنفها , بينما هى تضحك سعيدة مستمتعة لأنها نجحت فى إستفزاز غيرته عليها .



مضت أيام سامى ومها على نفس المنوال حتى إنتهت السنة الأخيرة .. وبات سامى معيدا بكلية الآداب قسم الفلسفة , وإلتحقت مها بمساعدة صديق والدها لتعمل صحفية تحت التمرين بجريدة الأهرام .

........ وبعد عام .........

كانت مها تعمل فى قسم بريد القراء الذى إختارته إعجابا بكتابات الأستاذ عبد الوهاب مطاوع .. تفتح رسائل القراء وتنتقى منها ما يصلح للعرض على الأستاذ .. نمت مدارك مها بشكل مطرد بعد عملها فى الصحافة أولا وفى مجال يتعلق بالتعرف على التجارب الإنسانية ثانيا .. أذعن سامى حبا لرغبة مها بالعيش فى نفس الشقة التى شهدت مولدها وحياتها مع أبويها وشهدت حبهما .. كما أنها لابد وأن ترعى أختها أمانى وهى تبدأ عامها الدراسى الأول , وأيضا جدتها التى غاب بها الزهايمر عن العالم .. أتمت مها إجراءات رفع وصاية الجدة .. وحصلت هى على الوصاية على أختها وباعت الشقتين وأودعت ثمنهما فى البنك لتتحصل على فائدة شهرية كبيرة إلى جانب راتبها وراتب سامى سيضمن لهم حياة جيدة , واستقطعت جزءا من المبلغ لشراء سيارة مستعملة صغيرة ماركة فيات 127 فيورا جلبتها من سوق الجمعة بمنطقة التونسى .. ويوم استبدال أثاث الشقة عدا غرفة المكتب التى اتفق سامى ومها على بقائها كما هى , ووسط المعارف والأقارب تنحت مها بسامى فى غرفة المكتب واحتضنته تقول
- أخيرا هانتجوز
قالتها وهى تعتصر سامى بزراعيها ولما لم ترى على وجهه أية تعبيرات , نظرت فى عينيه وقالت
- إيه .. مش مبسوط ؟
- مش فارقة .. إحنا متجوزين من زمان
خبطت مها على كتف سامى بيدها وقالت بنبرة خافتة
- يا وحش .. كده برضك .. بقى لما نبقى عايشين فى مكان واحد وننام كل يوم فى حضن بعض على سرير واحد تبقى مش فارقة عندك
ابتسم سامى وهو يمسح على وجهها
- كبرتى يا مها
ضحكت مها وقالت
- كان بودى أفضل طفلة
قالتها وتنهدت وهى ترنو للفراغ وتابعت
- بس دا حال الدنيا .. هانعمل إيه ؟
مد سامى زراعيه حول خصرها يتحسس بيديه مؤخرتها فضحكت مها تقول
- سيبك من دى .. كلها يومين ونعمل إفتتاح اليـَمـَّة التانية

عادت مها تنهمك مع قريباتها فى فرش الشقة .. ومر اليومان وجاءت الليلة المنتظرة منذ سنوات وارتدت الثوب الأبيض تحمل الورود وهى تجلس إلى جوار سامى فى الكوشة بداخل قاعة الأفراح بنادى الصحفيين , ومن حولها الأقارب والمعارف والأصدقاء .. لكن أبرز ما كان فى حفل الزفاف الميمون هو الجدة التى كانت تجلس فى صدارة الحاضرين ترنو إلى مها وسامى وضاقت عينيها ليكتسى وجهها بتجاعيد القاطرة الأخيرة من قطار العمر .. كانت عينيها خلف النظارة ذات العدسات الكبيرة تلمع ببريق لمحة من ذاكرة العمر الذى مضى , وبدأت الدموع تلمع ثم تترقرق فى عينيها وتذكرت .. تذكرت ما عاشت تنتظره منذ سنوات , بل هى من زرعت البذرة وأخيرا جاء اليوم الذى ترى فيه النبتة نضجت وأثمرت .. تهلل وجهها وهى ترى حفيدتها مها سعيدة إلى جوار سامى .. نهضت واقفة تتكئ على عكازها متجهة إلى العروسين , وقبلت مها على وجنتيها وكذلك فعلت مع سامى وقالت بصوت متهدج
- الحمد لله إنى عشت وشفت اليوم ده .. ربنا يسعد حياتكم
لم تستطع مها منع نفسها من البكاء وهى تقبل رأس جدتها التى رعتها بعد رحيل أبويها .. وبعد إنتهاء الزفاف , أصر خال مها على إصطحاب الجدة مع أمانى لتمكث عنده هذا الشهر ليختلى العروسان ببعضهما ..

ترشف مها من العسل وتسقى سامى وتسعى معه للإستمتاع بالحياة والنهل من المتعة .. كانت حياة سامى ومها خلال شهر العسل أشبه بسيمفونية رائعة .. فى النهار يلهوان ينثران الضحكات وفى المساء يتنزهان فى السينمات والمسارح والنوادى الليلية .. تحرص مها على بث روح السعادة بإستمرار بالإتيان بالجديد .

ذات ليلة كان سامى بصحبة مها ساهرين فى أحد النوادى الليلة .. ولم تكتفى مها بكميات البيرة التى ظلت تعبها طوال السهرة , فاحتست كأسين من الويسكى , ولعبت الخمر برأسها لتنهض وتصعد المسرح ترقص وسط الشباب الخليجى والمصرى بفستانها السيلستى السماوى القصير ذو الحمالتين الرقيقتين والذى يكشف عن ثلثى ثدييها المتحررة بلا سوتيان .. إعتياد مها نعمان على عدم إرتداء كيلوتات مطلقا إلى جانب سكر الخمر جعلها لا تدرك ما كانت تفعله وهى تتراقص على المسرح بداخل النادى الليلى حيث كانت تمسك طرف الفستان وترفعه فى حركات إستعراضية راقصة ليظهر لجميع من حولها كسها يعلوه مثلث من الشعر مشذب بعناية وكذلك مؤخرتها الطرية فى لمحات عابرة كلما رفعت طرف فستانها وأنزلته , ويكفى ذلك ليتضاعف العدد من حولها , ويسرع سامى لإنتشالها من براثن الجمع حين مد أحدهم يده تحت فستانها .. جذبها سامى بعنف بينما هى لا تتوقف عن إطلاق الضحكات المائعة المثيرة , وخرج بها من النادى الليلى عائدان بالسيارة للبيت .. لم يصل شئ مما قاله سامى معنفا مها بسبب حالتها فصوت ضحكاتها المائعة أعلى من صوته هو .. تلفتت مها حول نفسها بداخل السيارة ثم صاحت
- إستنى يا سامى
بترت كلماتها على إثر زغطة جعلتها تضحك عاليا ثم تابعت
- شربت بيرة كتير أوى ومش قادرة أمسك نفسى .. إركن هنا
رد سامى محتدا
- مافيش ركنة إحنا على الكوبرى
- باقولك إركن لابهدل العربية
توقف سامى بالسيارة على بعد متر واحد من سور الكوبرى الحديدى , وهدوء الفجر يغطى المكان , ونزلت مها مسرعة لتجلس القرفصاء مختفية فى المتر الفاصل بين السور والسيارة , ورفعت فستانها ولفته حول وسطها .. إحتاجت مها لنصف دقيقة لتتمكن من التبول رغم أن مثانتها تكاد تنفجر وذلك لأن الهواء الطلق الذى إخترق مابين فخذيها دغدغ أعصاب المثانة , فكابدت مها ليندفع بولها منهمرا له خرير عالى يمتزج مع صوت ضحكاتها التى لا تتوقف ويسيل على الأسفلت ليعقب سامى على المنظر وهو واقف إلى جوارها
- إيه دا كله ؟ ... بيجى منين ؟
- لسه بدرى
بعد كمية فائقة تبولتها مها .. إنتهت وقامت ولاتزال تمسك بفستانها حول وسطها ونصفها السفلى عاريا وقالت
- ناولنى مناديل يا سامى

جففت مها شفراتها وفتحة بولها وماعلق بباطن فخذيها ورجليها , ولما رأت سامى يعود ليركب السيارة قالت بصوت متهدج متقطع بالفواق
- هواء الفجر هنا على الكوبرى جميل .. ما تيجى شوية
قالتها وهى تستدير وتمسك سور الكوبرى وتنظر لمنظر البيوت من أسفل , واقترب منها سامى ينظر إلى جوارها , فمدت زراعها تحتضنه ثم لفت بوجهها تجاهه وقبلت فمه .. مع صوت آلات تنبيه السيارات أدركت مها أنها فى وضع مخل بالآداب العامة .. أسرعت تركب السيارة وقبلما يدير سامى المحرك قالت
- ما تيجى نعمل فى الهوا الجميل ده
تنهد سامى باسما ورد عليها قائلا
- الظاهر إنك لما بتسكرى بتتجننى
وكأنها لم تسمعه ظلت مها تقترب ببطء بفمها من وجه سامى لتخرج طرف لسانها وتلحس شفتيه سريعا وهى تفتح سوستة بنطلونه .. خشى سامى من أضواء السيارات المارة التى ستفضح أمرهما , فأدار السيارة وسار فى طريقه عائدا للبيت بينما مها تداعب قضيبه بلسانها وتمتصه .. لم يكن سامى فى حالة تسمح له بالقيادة بسرعة أكبر من 40 كيلومتر فى الساعة وساعدهما خلو الطريق بعدما تجاوزت الساعة الرابعة فجرا , لينعم سامى بإحساس مغامرة لذيذة , والغريب أنه وصل إلى البيت على الكورنيش بمصر القديمة ولم يقذف بعد مما دفع مها لتقول وسط ضحكاتها
- أمال ما بتطولش كده وإحنا فى البيت يعنى
- أصل تركيزى مشتت بسبب السواقة وإن حد يشوفنا
ضحكت مها عاليا وقالت
- خلاص هابقى أجيبلك عربية فى الشقة تسوقها وإحنا بنعمل عشان تطول كده


ما إن دخلا الشقة حتى أسرعت مها تجرجر سامى إلى السرير وتنزع عنه ملابسه وتلقى بفستانها على الأرض لتستكمل ما بدأته فى السيارة , وبمجرد أن وضعت قضيب زوجها فى فمها وقبضت عليه بشفتيها حتى أسرعت بإخراجه تباعد وجهها تفاديا لمنيه المتدفق وانتابتها ضحكات هيستيرية تقول
- ياريتنا كنا طلعنا بالعربية الشقة

أخذت مها حماما دافئا بصحبة سامى ثم خرجا يلعبان الكوتشينة عاريان على السرير , ومن يخسر الدور عليه أن ينفذ طلب الفائز , وكسبت مها الدور لتضيق عيناها وتنظر إلى الفارغ تتفكر تردد
- أقولك إيه .. أقولك إيه
صمتت ثم تدراكت مسرعة
- عاوزة نيكة فى البلكونة
رد سامى متعجبا مندهشا
- والجيران يتفرجوا علينا !!!؟
- جيران مين .. وهو فى حد قصادنا غير النيل .. وما حدش هايشوفنا من اللى فوق أو اللى تحت .. ولو حد شافنا إحنا أحرار .. ما هو لازم نجدد عشان ما نزهقش
قالتها وهى تجذب سامى تتجه به من غرفة النوم إلى البلكونة , وينفذ سامى المطلوب ويجلس على الكرسى ونصفه السفلى عاريا , بينما تجلس مها عليه وظهرها لوجهه ليغوص قضيبه فى كسها .. يغرقان فى عالم مثير ومجنون .. استدارت مها على وضعها ليصبح وجهها فى وجه زوجها وتتلاقى الشفاة , ثم نهض سامى واقفا يحمل مها التى رفعت رجليها لتستقر على كتفى سامى بينما لا يزال قضيبه فى مهبلها , وسار بها عائدا لغرفة النوم ورقد بها على السرير ملتحمان , وظلا فى نوبة طويلة أسلمت مها نفسها فيها لمارد اللذة وأغرقت السرير ببولها منتشية .. ساعدها سامى فى تدارك الأمر وخلدا بعدها لنوم طويل استيقظا منه بعد عصر اليوم التالى .

كانت مها خلال شهر العسل حريصة كل الحرص على الغرق فى السعادة والمتعة متشبثة بسامى ليغرق معها .. لكن بالطبع دوام الحال من المحال , فمع الأيام الأخيرة لشهر العسل , يأتى خبر وفاة الجدة ليجهض سعادة العروسين , ومما زاد من وقع ذلك على قلب مها هو أن الأقدار شائت أن يكون آخر ما بينها وبين جدتها هو ليلة الزفاف بعدما تخلى الزهايمر عن الجدة ليأذن لها بتوديع حفيدتها , لكن مها تجاوزت ذلك سريعا واندمجت فى عملها بجريدة الأهرام ..
وتمر الشهور ....
نشاط مها وحبها لعملها البادى للجميع جعلها تحظى بالرد على بعض رسائل القراء : الرسائل العاطفية تحديدا فى حين تفرغ الأستاذ الكبير لاستعراض التجارب الإنسانية الجليلة والتعليق عليها .. وكانت مها دائما ما تستشهد بقصة حياتها وفقدانها المأساوى للأبوين وكذلك كيف صبر القدر على جدتها لتوصلها إلى البر ثم ترحل بعدما رأتها آخر مرة ليلة الزفاف .. وأدى ذلك لنشوء نوع من التقارب بين مها نعمان والقراء , ولم يتضايق الأستاذ حين وجد رسائل عديدة ومتزايدة تصل إلى بريد الأهرام باسم مها نعمان طلبا للرأى والمشورة أو طرح تجربة إنسانية .. دفع ذلك مها سريعا لتحظى بركن خاص ترد فيه على رسائل قرائها وكذلك باتت لها مقالات ثابته عن العلاقات العاطفية فى مجلتى الشباب ونصف الدنيا .. كان جميع زملاء مها نعمان يتسائلون .. لماذا تزداد شعبيتها بشكل متسارع وعجيب ؟ .. وإذا عرف السبب بطل العجب .. والسبب سهل وبسيط , وهو أن نشأة مها نعمان فى كنف سامى وثقافتها التى ساقتها من القراءة والإطلاع جعلتها إنسانة تلقائية لا تتكلف ولا تتصنع .. فلم تكن تتكلف كتابة مقالات لتدافع عن حقوق المرأة لتتبع القطيع من زميلاتها بحكم كونها إمرأة , ولم تكن تتصنع ردا لا تقتنع به على رسائل أحد قرائها .. ولعل ذلك يفسر لماذا إحتج عليها زملائها فى القسم وكذلك الأستاذ نفسه حين كتبت ردا على رسالة فتاة تقول أنها تحب شابا فى مثل سنها وتثق فيه للدرجة التى جعلتها تهبه نفسها دون أن يكون بينهما رابط الزواج الذى لايزال عليه سنوات .. وردت مها عليها بأنها إذا كانت تثق فيه وتطمئن إليه , فلتفعل ما تشعر بأنها تريد أن تفعله وألا تضع تصرفاتها فى حالة فصام مع رغباتها .. لم تكن المشكلة من أجل ذلك فحسب بل أيضا لأنها كتبت فى ردها ("" أنا تزوجت زوجى فعليا بعد الثانوية العامة .. وتزوجته رسميا أمام المجتمع بعد عام من تخرجى من الجامعة .. وصدقينى زواجى الأول كان له من السعادة ومتعة الحياة ما يفوق زواجى الثانى بمراحل شتى "") .. إذن بدا ذلك أمام الجميع بأنه دعوة للإنحلال , وأن الكاتبة نفسها تعترف أنها عاشت ذلك الإنحلال , وتدعو البنت لكى تكون لقمة سائغة لشاب عله يغرر بها ويخدها تحت وطأة مشاعر المراهقة .. وأغضب ذلك الآباء المحافطين ليرسلوا إعتراضاتهم على مها نعمان فى بريد الأهرام .. لكن مها أبت أن تنحنى للريح وتخنع لما يخالف فطرتها .. بصرف النظر عن كونها محقة أم مخطئة , وكانت تتسائل : ما العيب فى أن تسقط ثقافتها ونشأتها على كتاباتها ؟ سواء أكان ذلك مقبولا أم مرفوضا لدى البعض ؟ .. فمن أراد أن يقرأ فليتفضل , ومن لا يعجبه ما تكتب فلا يقرأ لها .

لم يخفى رئيس التحرير إبتسامته العريضة وهو يوقع بالموافقة على الأجازة الطويلة التى طلبتها مها بعد متاعب شهور حملها الأخيرة .. ولم يكن سبب ذلك سوى أنه سيرتاح من المشادات والمناهدات مع مها نعمان حين يعترض على بعض آرائها خلال عرض كتاباتها قبل النشر .. كان سبب معاناة مها فى النصف الثانى من شهور حملها هو أنها ورثت عن أمها ذلك العيب الجينى الذى أدى لتضخم قلبها مع الحمل , لكن إكتشاف ذلك مبكرا ووضعها تحت متابعة طبية مكثفة , أدى إلى السيطرة على الحالة وولدت مها أمجد الذى كانت تشعر أنه ابنها الثانى لا الأول , فقد كانت أختها أمانى بمثابة ابنتها الأولى , فهى التى ربتها بمساعدة جدتها ثم أصبحت أمها بعد رحيل الجدة , وغذى ذلك الشعور الفارق الزمنى بينهما البالغ خمسة عشر عاما .. ووجدت مها فى أمومتها لأمجد وأمانى خير تعويض عن أنها لن تتمكن من الحمل والولادة ثانيا , فلن يحتمل قلبها وستدفع حياتها ثمنا لمحاولة إنجاب طفل آخر .

تغيرت مها كثيرا حتى أن أحد من معارفها وأصدقائها أيام الجامعة لن يتعرف عليها .. ليس لأن ملامحها تغيرت كثيرا .. صحيح أن ملامحها باتت تفيض بأنوثة ناضجة بلا بهرجة , ولا تزال على فتنتها ودلالها الأنثوى .. لكنها لم تعد ترتدى الملابس المكشوفة المثيرة بل ترتدى فساتين بأكمام طويلة تغطى الجزء الأكبر من الصدر والساقين , وتصفيفة شعرها تعطى منظرا رزينا هادئا , ولا تدخن السجائر إلا فيما ندر .. لكن الشئ الذى لم تستطع مها نعمان تغييره , هو عدم إرتدائها لملابس داخلية تحت ملابسها .. جربت ذات مرة إرتداء كيلوت ووجدت نفسها مضطرة للذهاب للحمام ونزعته ووضعته فى حقيبتها ليعاودها إحساس التحرر والإنطلاق .. تمكنت مها مع الوقت الطويل فى اكتساب القدرة على التحكم فى مثانتها لحظة الأورجازم , فلم تعد تتبول على نفسها عندما تصل لمنتهى اللذة .. ويحدث ذلك فقط حين تحظى بيوم كامل بصحبة سامى يتنزهان معا ويداعبان بعضهما البعض لتؤدى الإثارة التراكمية على مدار ساعات إلى وصولها لأورجازم عنيف عندما تبدأ ممارسة جنسية مع سامى فى نهاية اليوم , عندئذ ينفلت منها بضعة قطرات من البول ولا يتعدى الأمر ذلك .. باتت حياتها مقسمة بإنضباط بين أسرتها المكونة من زوجها سامى وابنها أمجد وأختها أمانى وبين عملها الذى توحدت معه تماما .

نالت مها نعمان على مدار سنوات شهرة واسعة النطاق .. المسمى المتعارف عليه أنها كاتبة ومستشارة للعلاقات العاطفية , لكن يرى الكثيرون أن الجملة ينقصها كلمة فهى يجب أن تكون كاتبة ومستشارة العلاقات العاطفية والجنسية .. فالكلمة الأخيرة باتت محور غالبية كتاباتها .. هى لا تدعو للفاحشة والرذيلة كما اتهمها الكثيرون , إنما باتت تعبر عن تابو محرم داخل مجتمعنا الشرقى .. هى تقول أنه لا يجب أن يكون هناك فصام بين سلوكياتنا ورغباتنا بما فيها الجنس .. وأرادت ذات مرة أن تقول أنها ليست الأولى من نوعها فقد سبقها الكثيرون منذ مئات السنين , فقامت بعمل ريبورتاج صحفى كبير عنوانه ( الإيروتيكية فى التراث العربى ) واستشهدت بنصوص كتبت منذ مئات السنين , ووضعت فيه مها خلاصة قرائاتها للكتب الإيروتيكية , وخاضت مشادة حامية الوطيس مع رئيس التحرير الذى أصر على حذف ألفاظ بل فقرات كاملة من الريبورتاج لأنها لا يمكن أن تصلح للنشر .. ورغم ذلك تعرض الريبورتاج لمقصلة النقد والذى كان أشبه بسباب وشتائم وصل لدرجة وصفها بالعاهرة .. لكن مها نعمان التى شبت لا تعبأ بالآخرين وتفعل ما تريد أن تفعله رافضة أن تدخل شرنقة الفصام , أبت أن تستسلم , وواصلت عملها وجائت المفاجأة التى أسعدتها يوم زف إليها زوجها سامى عرض من مجلة روز اليوسف لتكتب قصص قصيرة بالإضافة لتخصيص ركن لرسائل القراء مع عدم تعرض كتاباتها لأى نوع من الرقابة .. وساعدها سامى بحكم أنه بات يحظى بعمود فى المجلة يعبر فيه عن آراءه الفلسفية بعدما أصبح أستاذا فى قسم الفلسفة بكلية الآداب .. ورغم أن الإيروتيكية التى عجت بها قصص مها نعمان أدت إلى تعاظم شعبيتها وتفردها فى هذه الكتابة .. إلا أن الهجوم الضارى عليها والذى إمتد لزوجها ووصفته بالزنديق الملحد لا يتوقف .. وكانت مها تتخذ من ذلك باعثا لمواصلة الطريق .. كانت تقول مرارا أنها لا تختلق كتاباتها وقصصها على الإطلاق .. فقط هى تصوغ معطيات واقعية ومشاهد حية من واقع حياتنا ومن رسائل قرائها لتنسج قصة .. حتى الجنس تكتب عنه بما هو واقع وحادث بالفعل .. وتدافع عن ذلك قائلة ( لماذا نضع الجنس خلف جدار من الفصام .. مع أنه شئ كائن وموجود وحادث فى حياتنا .. لماذا نخفيه ونواريه الثرى ونخجل منه .. فأنا أكتب ما يحدث حتى ولو كان جنسا ) .

الشئ الوحيد الذى كان يدفع مها نعمان لتتجهم وتشعر بالحزن وهى تجلس فى بلكونة الشقة تتأمل النيل وتتنسم الهواء , هو علاقتها بزوجها سامى التى أصبحت حياة روتينية مملة فى كثير من الأحيان .. ولا تعلم هى من المخطئ الذى يتحمل مسؤولية ذلك .. حين تتهم نفسها بالتقصير تتذكر كيف سعت كثيرا لتغيير حياتها معه ومحاولة العودة من جديد كما الأيام الخوالى , لكنها تدرك أنه لم يساعدها فى ذلك .. لم يعد يتكلم .. صامت على الدوام .. ترك مسؤولية تربية أمجد لها وحدها .. لا يفعل شئ بعدما يعود من الجامعة سوى القراءة وكتابة مقالاته .. ومنذ عام 1997 م حين بدأ إنتشار الإنترنت فى مصر , إلا وقد كان سامى من أوائل مستخدميه , وعلى مدار السنوات التى تلت ذلك حين تشعبت خيوط الشبكة العنكبوتية .. كان سامى من أوائل مؤسسى ساحة اللادينيين العرب يبث خلالها ما يعتمل بعقله وسريرته بلا قيود وبمنتهى الحرية , وينشر مقالاته وخواطره وتأملاته فى الحوار المتمدن .. إكتشف سامى أنه ليس وحيدا فهناك ملايين حول العالم يعتنقون فكره وآراءه .. يتواصل معهم إليكترونيا واستحوذ عليه هذا العالم حتى الثمالة .. ولما لا ؟ .. فبعدما كانت أفكاره وخواطره حبيسة بداخله لسنوات وسنوات .. ثم وجدت أخيرا المنفذ لتنطلق كبخار منبثق بفعل ضغط رهيب .. فلا عجب أن يمضى سامى يومه بين الجامعة والإنترنت والكتب .

ورغم أن مها لحقت بسامى فى استخدام الإنترنت , لكنها كانت منضبطة فى توزيع ساعات يومها , بدليل أنها استقالت من عملها فى الأهرام واكتفت بكتاباتها فى روز اليوسف وترسل مقالات لعدد من الصحف المستقلة التى ظهرت فى السنوات الأخيرة , وأسست موقع لها على الإنترنت ترد على رسائل القراء وتتواصل معهم وتنشر قصصا جريئة تعبر فيه عما تريد بلا قيود .. لكنها منضبطة تعطى كل ذى حق حقه .. تعتنى بأختها أمانى التى تخرجت من كلية التجارة وتعمل موظفة فى بنك مصر , وتحرص على شؤون ابنها أمجد الذى أصبح الآن فى أخطر مراحله العمرية ألا وهى مرحلة المراهقة .. لكن الشئ الذى لا تستطيع أن تعطيه حقه هو حياتها الزوجية مع سامى .. يتنابها إحساس بالكآبة حين تتذكر الليلة التى صحبته فى سهرة رومانسية خارج المنزل وصارحته بما يعتمل بداخلها بشأن حياتها الزوجية معه , ووعدها سامى بأن يصلح ما فسد معترفا بتقصيره .. لكن لم يحدث شئ سوى أنه بات حريصا على معاشرتها جنسيا كل ليلة وبشكل غريزى ومؤلم أحيانا , مما دفعها لتقول له حين دخل عليها قبل النوم وخلع ملابسه استعدادا
- أنا حاسه إنك بتعاقبنى
ورغم أن سامى يعلم ما تقصده مها إلا أنه إنساق لمجارتها فى جدال وسأل مندهشا
- إزاى يعنى ؟ .. وهاعقبك ليه ؟
- إنت حاسس إنى سبب لحرمانك من القعاد قدام الكمبيوتر بالساعات .. وبتكون قاعد فى البيت معانا وكأنك مش موجود .. وإختزلت علاقتنا وحبنا فى الجنس اللى بقيت تمارسه معايا من غير روح

تنهد سامى وقال بنبرة مشوبة بالضيق
- هو لا كده عاجب ولا كده عاجب .. أنا مش فاهم إنتى عاوزه إيه يا مها ؟
تجهمت مها ولم ترد , فقد أدركت أنه لا سبيل لإصلاح ما فسد .. فتركت الأمور تجرى فى أعنتها , وعاد سامى إلى الإنترنت منعزل عما فى المنزل فى وقت كانت مها تحتاجه بشده حين لاحظت نظرات ابنها أمجد لخالته أمانى .. نظرات تفهمها مها جيدا وتعزى ذلك لمراهقته , لكن أن تبادله أختها أمانى النظرات , فإن الأمر يحتاج إلى التقصى خصوصا حين عثرت على كيلوت أمانى بغرفة أمجد .

أصبحت مها نعمان فريسة لإحساس الوحدة رغم إمتلاء يومها بالعمل وشؤون المنزل , ووجدت نفسها تدخن بشراهة فى الآونة الاخيرة .. وكانت تسيطر عليها فكرة , بل حلما تسعى لتحقيقه وهو أن تكتب قصة حياتها وعلاقتها بسامى وما مرت به معه من تغيرات فى رواية طويلة .. بالقطع ستصبح رواية ممتعة وشيقة تستعرض الأهواء الإنسانية بين فقدان الهوية والتناقض النفسى , وكانت كلما سنح لها الوقت تكتب بعض الخطوط العريضة فيما يشبه مسودة لروايتها .. لكن كتابة الرواية يحتاج إلى حالة وجدانية خاصة أولا وإلى وقت مناسب ثانيا وهو ما لا تنعم به مها .


ما بال سامى رضا وماذا دهاه ؟ .. إعتمد سامى على تأملاته فى النصوص الدينية وعقائدها الغيبية من أجل هدمها .. صار أكثر جرأة فى التعبير عن فلسفته فى ماهية الخلق والوجود فى مقالاته بروز اليوسف بعدما عرف عنه لادينيته .. طبيعى أن يكون من على شاكلة سامى أن يرفض الدين كمرجعية لحياة الناس , وأن طريق أية مجتمع نحو التحضر يبدأ بالتحرر الدينى , لكن ليس من الطبيعى أن تنبنى دعوة سامى لذلك على إبراز تناقضات وخرافات الأديان التى يعتقد بها ويهدم المعبد بجز أعمدته .. لكن دعوته فى ساحة الحوار على الإنترنت رغم أنه يحمل اسم ( لادينى بالفطرة ) , لم تكن دعوة لادينية بل كانت دعوة إلحادية حيث يرفض وجود الإله ذاته .. ويكتب خواطره ودلائله على ذلك حين يكتب فى أجندته ما سينشره فى المجلة وفى الموقع مستغلا الوقت الذى سنح له قبل موعد المحاضرة فى مكتبه بالكلية
- لو نزعنا من الأديان ما يقال عنها معجزات بالرغم من عدم وجود أى شئ يؤكدها أو يثبتها , فماذا سيتبقى من الأديان سوى بعض القصص القديمة الساذجة , فنحن لو لم نكن نعرف الألم لما خلقنا الآلهة ..إذن الآلهة جاءت من رحم الألم .. وطالما كانت سلسلة المسببات ستأتى بالله فى نهاية السلسلة والذى هو بلا سبب , فلماذا لا تكون المادة هى السبب بدون مسبب ..على الأقل نحن نراها لاتفنى ولا تـُخلق من العدم .. إن طفولية الإنسان هى التى جعلته يخلق عالم آخر بعد الموت .. ليس حبا فى البقاء فحسب وإنما ليجعل لحياته مغزى وهدف , لأنه من الصعب أن تدرك أنك ريشة فى الهواء مالم تكن قادر على إستيعاب ذلك , وبالتالى يأتى الإيمان ليقدم للمؤمن تعزية عن الألم فى الحياة والظلم الواقع عليه .. يقدم وعدا بميراث هائل من المتعة واللذة للمظلوم والهلاك الغير مبرر للظالم .. ومن هنا تحول الدين إلى أكبر عملية نصب فى التاريخ .. ولما لا ؟ .. طالما أطيعوا الله ورسوله وأولى الأمر منكم هو الهدف الإساسى وحجر الزاوية لكل دين ونظام شمولى .. لا يوجد ما يسمى بالروح بداخل أجسادنا فهى ليست ملكا لنا ..هى ملك خاص للطبيعة ..كل جزيئاتنا جاءت من الطبيعة وإليها ستعود ..نحن نتكون من جزيئات من إنسان أو حيوان أو نبات آخر وسنرجع مرة أخرى لندخل فى جزيئات إنسان وحيوان ونبات آخر .. ولو تجمع كل مؤمنى العالم فى صلاة متضرعة أمام الله لكى يحول دون سقوط حجر من أعلى جبل ويبقى فى الهواء معلقا .. فهل يحدث ؟
جربوا .. ولكن الحجر سيسقط .. ويضع الحجر التافه الله ومريديه فى مأزق .

الغريب أن الدكتور سامى رضا أستاذ الفلسفة بعدما ينتهى من كتابة ذلك .. يشعر بأنه شخص آخر غير الذى يكتب هذا الكلام , فبنفس المنطق الذى يكتب به , لابد من الإجابة على سؤال ؟ .. ما الذى يجعل هذا الكلام يقينا ؟ .. أليس جائزا أن يكون مخطئا .. هو يدرك أن رفض الأديان بتناقضاتها وغيبياتها التى لا يعتقد بها لا يقود بالتبعية لرفض الإله الخالق .. كان يدرك أنها دائرة مغلقة .. يدور ...... ويدور ...... ويدور .. فى النصف الأول للدائرة يضع الأديان على مذبح النقد ومقصلة الحوار فيصطدم بخرافات تسمى معجزات وتناقضات تسمى تشريعات وبالتالى يرفض الدين ويدخل شرنقة اللادينية ثم سرعان ما يرفض وجود الإله بالتبعية ويكمن فى شرنقة الإلحاد .. لكنه ينتقل إلى النصف الثانى من الدائرة ألا وهو تأمل ماهية الخلق والوجود .. بنفس العقل والمنطق والفكر والفلسفة التى رفض بها الإله عليه أن يجد البديل , وإذا أسلم عقله للطبيعة العشوائية العبثية مؤمنا أنها هى التى نسجت الخلق والوجود , فماذا يفرق ذلك عن التسليم الإيمانى .. المؤمن أسلم عقله وحياته لله .. وهو أسلم عقله وحياته للطبيعة .. سلسلة المسببات ستنتهى عند ذريتى الكربون والهيدروجين والذى نشأ من التواليف المعقدة بينهما الكون ومن ثم نشأت الخلية الحية الأولى التى تطورت عبر ملايين وملايين من السنيين لتنسج كافة هذه الكائنات والمخلوقات .. يشعر سامى حين يذعن لذلك التفسير أنه لا يعدو كونه سفسطة لن تصل لشئ .. كان كلما تأمل الطبيعة وجد نظاما محكما دقيقا يكاد ينطق بوجود عاقل قدير حكيم يتحكم فيه .. ولكى يتعرف على ذلك القدير عليه أن يبحث عن الصلة بينه وبين البشر ولا يوجد سوى الأديان فيصطدم بخرافاتها وتناقضاتها فى نصف الدائرة الأول لينتقل إلى نصفها الثانى .. كان سامى يدرك أنه لا يوجد إنسان بلا إله .. حتى الملحد إتخذ إلهه الطبيعة التى وصفها بالصدفة والعشوائية .. إذن على عكس ما كان سامى يدعو إليه بشأن رفض وجود الإله .. هو نفسه فى مرحلة الشك لا يستقر على قرار ولا يستطيع رفض وجوده أو حتى قبوله .. ليظل سامى فى الدائرة .. يدور ...... ويدور ...... ويدور .

كان سامى شاردا بداخل سيارته عائدا من الكلية إلى البيت .. يتسائل لماذا لا يمنع الله الحجر من السقوط من فوق الجبل إستجابة لتضرع المؤمنين .. آه لو منع الحجر من السقوط .. سيصل حينها إلى البر ناجيا من بحر الظلمات .. ليته يمنع الحجر من السقوط .. ليته يفعل .. فى هذه الأثناء كان سامى يقود سيارته على الكورنيش عائدا من الجامعة إلى مصر القديمة , وإذا بسيارة نقل كبيرة ينفجر إطارها الأمامى لتنحرف عن طريقها وتعبر الرصيف الضيق الفاصل بين الإتجاهين وتزحف بعنف وسرعة فى مواجهة سيارة سامى الذى إذا إنحرف يمينا سيخترق السور الحديدى وربما إلى النيل يغرق , وإذا إنحرف يسارا سيصطدم بالسيارات المتدافعة فى الإتجاه المعاكس , وكان الصدام الوشيك حتميا .. ضغط سامى فرامل السيارة بكل ما آوتى من قوة لتتوقف تماما , بينما السيارة النقل تزحف فى مواجهته بعنف ليسنح لسامى خمس ثوانى يترقب الموت القادم لا محالة .. خمس ثوانى ينتظر الحقيقة .. هل من عالم آخر سيذهب إليه أم أنها نهاية كل شئ .. والنتيجة كتبها سامى بعد بضعة أيام فى أجندته الخاصة ولم يبح بها فى كتاباته حيث كتب

- ( "" أنا أستشعر وجود الله أثناء التأمل فى ماهية الوجود .. وإذا كنت أعتقد بتناقض النصوص الدينية وعدم منطقية غيبياتها , فإن ذلك ليس بالضرورة يقودنا لرفض الإله .. حتى إذا كانت النصوص الدينية هى محض نصوص بشرية تنبع من فكر وثقافة الرسل والأنبياء وفقا لمحدودية زمانهم ومكانهم .. قد تكون الفكرة هى وحى من الإله , وجاء المضمون بذات المعنى حول الحياة بعد الموت والثواب والعقاب , لكن محدودية العقل البشرى بالتأكيد تداخلت مع النصوص لتصنع المزيد من التهويل على الأحداث وإكسابها صفة المعجزات والقدسية والعصمة من الخطأ .. فالنصوص الدينية تقدم صورا رمزية لعالم لا ندرى كنهه ولن نستطيع ذلك طالما نحن فى لبستنا الدنيوية .. لكن إذا كانت الصلة بين البشر والإله هى الكتب السماوية , وإذا كانت جميعها قد خضعت لتداخلات تحريفية من البشر , والتى هى فى الأصل فكرة ومغزى إلهى عبر عنه النبى أو الرسول البشرى بما استقاه من واقعه وزمانه .. يجعلنا ذلك نتفكر فى قدرة الله .. هل لا يعلم أن البشر لن يستوعبون غيبياته وسيضلون الطريق القويم , وهل لا يجد الخالق وسيلة مباشرة تطلعنا على الغيبيات التى جاء بها الأنبياء ؟ .. فذلك يعنى أنه قد لا يمتلك القدرة المطلقة التى وصفته بها النصوص الدينية .. ولكن ذلك لا يجعلنا نرفض وجوده بالتبعية .. أما إذا كان يعلم ويمتلك القدرة ولكنه أراد الأمر أن يكون كذلك , حتى يظل المؤمنون والملحدون فى جدال إلى أن ينقضى الأمر وتبزغ الحقيقة .. قطعا سيكون ذلك لحكمة , ألا يمكن أن تكون هذه الحكمة هى العقل البشرى .. فأنت بعقلك ترفض الأديان .. لكن كيف تسلم عقلك للطبيعة العشوائية التى نسجت الوجود .. ليس ذلك منطقيا .. فالنوم والأحلام هى النموذج الذى وضعه لنا الخالق كلمحة متناهية البساطة للتعرف على العالم الآخر , حيث لا زمان ولا مكان .. وثمة أمور أخرى تدفعك للتأمل ألا وهى تجربة الموت :
منذ بضعة أيام نجوت من حادث سيارة .. ليس المشكلة فى الحادث ولا كيف خرجت سالما ببضعة كدمات بسيطة للغاية .. المشكلة فى هندسة الحادث نفسه .. فلم يكن فجأة وعلى حين غرة .. بل كان أمامى ما يقارب من خمس ثوانى كاملة أرى فيها النهاية قادمة لا محالة .. لا يمكن تفادى الصدام المنتظر بعدما توقفت بالسيارة وعلى يمينى سور الكوبرى ومن أسفله النيل وعلى يسارى سيارة أخرى , وفى مواجهتى سيارة نقل كبيرة أسمع صرير فراملها وهى تزحف نحوى فى مدة قاربت الخمس ثوانى .. وصف ما دار فى خلدى سيبدو أمرا ساذجا .. خمس ثوانى كاملة كنت أنتظر فيها الحقيقة هل هو موجود أم لا ؟ .. هل سأذهب إلى العالم الآخر .. أم أنه لا عوالم أخرى .. لا أدرى لماذا شعرت بوجوده لحظة الإصطدام فى إنتظار السيارة النقل تعتلى سيارتى ليتم سحقى تماما .. لم أفقد الوعى بل كنت متيقظا تماما وأنا أشعر بالسيارة تتزحزح بضعة أمتار إلى الخلف .. فقط أغمضت عينى لأرى الحقيقة .. لاشئ سوى تكالب الناس يكابدون لإخراجى من السيارة ولا يصدق أحد أننى خرجت سالما من السيارة المنفعصة على بعضها .. استفزت فيَّ تلك التجربة التى عايشتها لأول مرة فى حياتى غرورى الإنسانى لأتأمل الحدث وأدرك مدى ضعف الإنسان وقلة حيلته أمام أمور لا دخل له فيها , فما ذنبى أنا لتنتهى حياتى لسبب لادخل لى فيه , وكيف يكون مثواى التراب بلا جنة ولا نار .. ألن أحصل على ثواب مقابل حسناتى .. ألن أعذب على خطايي وسيئاتى .. حاولت الربط بين مصادفة ذلك الحادث أثناء عودتى من الجامعة وأنا أتمنى ألا يسقط الحجر من فوق الجبل ويظل معلقا فى الهواء .. جعلنى ذلك أشعر أن ذلك الحادث وملابساته والخمس ثوانى التى سنحت لطرح السؤال : أين الحقيقة وأنا أترقب الموت القادم لا محالة .. جعلنى ذلك أستشعر أنها رسالة يجب تأملها .. ومع مرور بضعة أيام أجد أنها قد تكون مصادفة وقد تكون رسالة .. لكن الثابت أن وجود السؤال نفسه هو أزلية ستظل باقية .. وأخشى ألا أصل إلى الإجابة
وفحوى الرسالة الذى وصلنى

" أنا الله .... تأمل كيف تشاء واعمل عقلك كيفما تريد .. أرفض وجودى أو آمن بى .. لكن أرنى ماذا يمكنك فعله الآن .. لاشئ ... ها أنت قد استسلمت لمصيرك المحتوم .. ورأيته أنت الموت أيها العاجز .. أيها الضعيف .. يا من ليس لك حيلة ... أين عقلك المتدبر المتأمل .. فلتتأمل الموقف مليا ... وتفكر جيدا كيف ستخرج نفسك الآن ؟.. الآن فقط تصبو نفسك إليّ .. تخاف إذا كنت أنا موجود أن أعاقبك على شكك فى وجودى وألوهيتى .. تتردد أتنطق بالشهادة أم لا ؟ ...... لكن إنتظر .. فلتنظر لما يمكننى أنا فعله ...... ها أنت خرجت سالما .. انظر إلى سيارتك .. لا يصدق أحد أنك لم تنسحق بداخلها بل خرجت دون أن تنزف قطرة دم ....... ما رأيك ؟ ...... تدبر جيدا مثلما تتدبر الغيبيات وترفضها .... ها أنت الآن بعد بضعة أيام تعيد صياغة الحدث وتشعر أنه مصادفة لا أكثر .... وترى أن توقفك بالسيارة أولا قد قلل من حدة الصدام فنجوت .. ومتانة حديد السيارة المنفعصة منحك بعض المساحة لتبقى داخلها سالما .... لكن أذكرك كان يمكن للسيارة الكبيرة أن تقفز فوقك وتعتليك ..... نعم أنت تشعر أنها مصادفة ... هكذا أنا قد حبكت الحدث ونسجت خيوطه ليبدو كذلك ..... كل الإحتمالات ممكنة .... تقبلنى أو ترفضنى ..... هكذا الوضع أردته ...... فأنا سيارتك وأنا السيارة التى صدمتك وأنا من أخرجك ... أنا كل شئ حولك ... وعليك الإختيار " ") .

ولكن يعود سامى إلى الدائرة المغلقة .. يدور .... ويدور .... ويدور ... ويستمر الجدال بينه وبين نفسه ولا يقدر على الإختيار .

إذا كانت حياة سامى ومها قد إنتقلت بنا على إيقاع سيمفونى دراماتيكى متسارع على مدار سنوات وسنوات , فما بال عربى عطا وما حوله هناك بعد بضعة شوارع من سامى ومها .. هناك فى حوش الغجر .. لم يكن ما حدث لعربى وما حوله بأقل مما حدث هنا , فقد شهدت السنوات على تغيرات متلاحقة بدأت بما غير من حال عربى عطا المسطول , فيا ترى ماذا حدث ؟

ضع عنوان إيميلك ليصلك الجديد :


26 التعليقات:

ميمون يقول...

ههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههه
مش لاقى تعليق أقوله بس ده ما يمنعش إنى متشوق لقراءة الرواية من بدايتها لنهايتها أنا باحس إنك إنسان غريب يا مودى والفصل الثامن بتاع القسيس والأرمينية ده من اقذر ما قرأت فى حياتى

غير معرف يقول...

ممتاز بس بعد إزنك يا برنس قول لى هاتنزل الرواية كاملة امتى

مهندسة شيماء يقول...

الاول حمدالله ع السلامة.. أنا كل ما ادخل أون لاين بالقاك مش موجود , وبعتلك رسالة ع الإيميل من فترة بس إنت ما ردتش .. وبظرف النظر عن رايى الشخصى بقبول أو رفض ما تكتبه لكن المؤكد إنك حر .. ومن باب حرية التعبير اكتب اللى انت عاوز تكتبه
تحياتى وتقديرى

غير معرف يقول...

ومعنى إن سامى لادينى أو ملحد أو حتى فى الشك بين ذاك وذك , أن يمارس الجنس مع حبيته أو زوجته بالشكل الذى اسهبت فى وصفه.. هل تريد أن تقول أن رفض الإله يقود إلى القفز على القيم المجتمعية والأخلاقية وربط ذلك بالقذارة .. بالطبع لا .. فأنت أعلنت عن الموضع والشخصية التى استوحيت منها ما كتبته وهى ساحة اللادينيين والمهندس سامى لبيب لادينى بالفطرة , لكنك تحتاج لإبراز أن القيم المجتمعية والأخلاقية لا علاقة لها بالإيمان أو الإلحاد
ربما يظهر ذلك مع قراءة الرواية كاملة .. فالذى يبدو من هذا الفصل منقوص إلى حد كبير

غير معرف يقول...

يادى النيلة ياعم القصة كانت ماشية حلو ومها عاملة شغل حلو أوى ما سامى لازم يعنى تمهمز الدنيا ابعد عن الدين
ابعد عن الدين
ابعد عن الدين

غير معرف يقول...

إنت بتفتح التعليقات بمزاجك ولا إيه امبارح تعلقين ما نشرتهمش ولا حذفتهم انت مش عارف مع انى عبرت بس عن رأيي
ماعنديش مانع تكتب عن الدين بالطريقة دى وده مش جديد ما هو موجود منه كتير ع النت بس الفصل بتاع الارمينية ده مرفوض بتاتا زى ما قولتلك فى التعليقات اللى ما ظهرتش وانت عارف
بس المهم طالما هاتكتب فى الدين يبقى تبعد عن الجنس خالص
فاهم ولا لأ
يا محترم
اما نشوف هاتنشر التعليق ولا زى اللى قبله

محمد على يقول...

ارى أنك لابد من نشر الرواية كاملة وبصيغة الpdf ليتسنى لزوار المدونة تحميلها , من يعجبه يقرأ ومن لا يعجبه لا يرقرأ
اكتب على سجيتك زى ما قلتلك قبل كده ولا تنتظر تعليقات وأراء ,أذواق الناس مش زى بعضها
ومع إحترامى أنا شايف إن معظم اللى بيخش هنا عاوز قصص سكس وبس
فكك بأه من الكلام ده
أنا عن نفسى عجبنى شخصية القسيس عادل برسوم وشكله هايبقى زى المحروقى بتاع دير المحرق والفضيحة إياها
وكمان شخصية سامى وأفكارة أسلوبك فى التعبير عن خواطره جميل بس طبعا أكيد إن الرواية هايكون فيها شخصية مؤمنة لها أفكار ترد بها على أفكار سامى فى الدين من باب الرأى والرأى الآخر
قولنا بس إمتى هاتجهز الرواية كلها

غير معرف يقول...

ههههههههههه
إنت كمان بتألف أحاديث قدسية
أنا الله وأنا سيارتك وأنا السيارة التى صدمتك
ههههههههه
استغفر الله العظيم

antireligion يقول...

أولا أنا باحييك على كتاباتك , واعتقد أنك ستسهب فى تحليل دوافع الإلحاد واللادينية فى باقى فصول الرواية
شخصية سارا لم يتضح فيما ورد عنها دوافعها ليتحول مرض الفصام الذى تعانى منه إلى مرض هوس تحقير الأديان , وكذلك لماذا كان الجنس وسيلتها فى هذا التحقير .. قرأت كتاب لطبيب نفسى أمريكى يشرح ذلك ولكن للأسف لا اذكر اسم الكتاب .. أنصحك بالبحث عنه فى موقع www.antireligion.com
سيفيدك كثيرا فى تحليل شخصية سارا وكذلك القس عادل إذا كان سيسير معها على نفس المنوال
تحياتى

غير معرف يقول...

كلى شوق لقراءة هذه الرواية التى لم أقرأ مثيلا لها من قبل بس أكيد هاتنزلها بعد رمضان ولا إيه ؟

غير معرف يقول...

الرسالة اللى وصلت سامى فكرتنى بخواطر العلامة العراقى الصوفى النفزاوى اللى مصطفى محمود عملها فى كتاب رأيت الله
شخصية سارا استفزتنى بس مافيش مشكلة إنك تستعرض شخصية من النوع ده , لكن مافيش داعى أبدا للإسهاب فى وصف رغبتها التحقيرية للأديان
أما شخصية القسيس فواضح إنها هاتكون مثيرة وشيقة وكذلك شخصية سامى

الأستاذ يقول...

كن حذرا فى التعامل مع تلك الشخصيات .. أى تسطيح سيفقدك بريقك .. وياريت تقلل الجنس وبلاش ألفاظ إباحية عشان ما تبوظش الرواية .. على الأقل هاتكون صالحة للقراءة للجميع بدون الحاجة لعمل نسخة منقحة زى ما عملت مع الروايات التانية
بالتوفيق

غير معرف يقول...

لما أنت كرامتك بتنقح عليك وبتحذف تعليقى ليه تكتب الكلام ده
تقدر نخلى حد من معارفك أو قرايبك مراتك ولا بنتك ولا أختك تقرا الكلام ده
لولا إنى حاسس إنك حد مثقف ما كنتش اهتميت اساسا إنى اكتب تعليق
إنضف

غير معرف يقول...

انت عامل بالونة إختبار عشان تشوف الردود على اللى كتبته , نفهم من كده إن الفصلين دول اكتر حاجة حشرت فيها الدين مع الجنس , ولا العكس هو اللى صحيح ودول حاجة خفيفة جنب اللى لسه ما اتنشرش ,,, كده أو كده مافيش داعى لإن ميزتك إنك ماعندكش قيود لا فى الجنس ولا فى الدين ,,,, اكتب اللى إنت عايزه وبحبح ايدك ,,, الفن ليس له حدود يا فنان

اللات والعزى يقول...

أنا كنت رديت عليك فى ساحة اللادينيين العرب لما كتبت موضوع عبرت فيه عن فكرة انه لا يوجد إنسان بدون إله وإن الملحد إتخذ إلهه الطبيعة .. برضه إنت مصر على الفكرة دى مع إنى وضحتها ليك قبل كده وساعتها إنت طلبت إننا نضع تعريف محدد للإله وما كملناش الحوار
الملحد ليس له إله والطبيعة ليست إله الملحد , والسبب ببساطة إن الطبيعة ما عملتش جنة ونار ولا حياة أخرى بعد الموت , ولا طلبت مننا نقدم القرابين والنذور ونصلى ونصوم عشانها , ومسألة الصدفة والعبثية اللى إنت متوهم إنها نظام محكم , وياريت تقرا عن الدوغماعشان تقدر تكتب صح

فيما يتعلق بمشاهد الجنس وإباحية سردك فيها , شئ مضحك وساذج وحقيقى بجد أنا ما قرتهاش

غير معرف يقول...

إنت بتسقط مبرراتك فى الكتابة فى الجنس على شخصية مها نعمان بس المبررات غير مقنعة

غير معرف يقول...

كان مفروض تحط بدل أغنية عبد الحليم الأغنية العاطفية الشهيرة اللى بتقول
ادحرج وإجرى يا رومان وتعالى على حجرى يا رومان

غير معرف يقول...

فى انتظار الرواية كاملة , امتى هاتنزل ؟

غير معرف يقول...

أنصحك بعمل حملة دعائية على النت عنوانها
( روايات مودى ... روايات قذرة.. أم المحترم )

أيوه كده يا وديع

غير معرف يقول...

طبعا رواياتك معنونة دائما بعنوان للكبار فقط

مع هذه الرواية ضع بين قوسين ( للكفار فقط )

غير معرف يقول...

فى الأول عايز أقول إنك كاتب موهوب ومثقف جدا بس فى حاجة حسيتها بعد ما قريت جميع رواياتك الثلاثة .. إنت بتكتب لإنك بتكون مبسوط ومستمتع باللى إنت بتكتبه .. وده بيديك إحساس بالزهو لكن بعد فترة زهوك بنفسك بيزول ولما بتقرا اللى إنت كتبته تانى بتستهيفه وبتستحقر نفسك .. يعنى مثلا واضح إنك بتحب السكس مافيش كلام وعشان بتحب القراية حبيت القصص الجنسية ولما مالقيتش حاجة عليها القيمة وكلها زى بعضها ماعدا القليل .. قررت إنت تكتب بنفسك حاجة كان نفسك تقراها وسط القصص الجنسية , فكتبت رواية الجنس والحياة , وكنت معجب بنفسك وإنت بتكتب حاجة جديدة فى عالم القصص الجنسية .. لكن مع الوقت بعد كده زهوك بنفسك راح وبقيت مكسوف وخجلان من نفسك فرحت عامل نسخة منقحة مع إن دى ما ينفعش معها تنقيح .. وفى سحر الشرق واضح إنك من الأول عينك على النسخة اللى من غير جنس لإن فعلا إنت كتبتها وحطيت المشاهد الجنسية بطريقة يسهل حذفها , والدليل على إنك مكسوف من نفسك فى حتة الكتابة فى الجنس , رفعت النسخة اللى من غير جنس وعملتها كتاب للتحميل , فى حين خليت النسخة الإباحية على المدونة بس .. والظاهر إنك صدقت العالم اللى كانت بتقولك سيبك من الجنس واكتب بعيدا عنه , فرحت كاتب السما والأرض فى محاكاة واضحة لعلاء الأسوانى بانتهاج حدود لا يتم تجاوزها , وما استخدمتش ألفاظ إباحية وكنت حريص على التعبير عن الجنس بدون ما توصل لمستوى القصص السكس نهائيا .. بس الواضح إنك ما لقيتش التشجيع المطلوب عشان تواصل على نفس المنوال .. ونفسك هفت تانى للقصص السكس وعايز ما تكررش نفسك .. أو تكتب حاجة ما اتكتبتش .. السكس الصريح فى الفصل 6 من رواية جدال بيقول إن الرواية زى الجنس والحياة بس إنت عاوز تعمل حاجة جديدة , فتطرقت لشخصيات غير معهودة فى الكتابة .. لكن نشرك لللفصلين دول أكد إحساسى إن إنت مش راضى عن اللى بتكتبه .. أو بالأدق ممكن تكتب الكلام ده وتحتفظ بيه لنفسك , إنما نشره وناس تقراه بيخليك تحس بتأنيب الضمير .. باحاول أوصلك فكرتى .. إنت نفسك فى حاجة بتبسطك بس لما الناس بتشوفها بتخليك تتكسف من نفسك

غير معرف يقول...

لازم الفصلين دول يتحطوا فى سياق الرواية كاملة عشان نقدر نحكم عليها

غير معرف يقول...

برافو

غير معرف يقول...

نشر الفصلين دول مش فى صالح الرواية خالص ولا فى صالحك طبعا .. أنا كنت متأكد من قبل ما اقرا الفصل اللى عليه رقم 6 ده إن الرواية كعادتك فيها شخصيات كتير ومعلومات كتير أنا باستفيد منها , مش عارف إنت نشرت الفصلين دول عشان تشوف اللى هايقرا هايتقبل ده ولا لأ وطبعا لأ .. احذف الفصلين دول ولما تخلص الرواية انشرها كلها لإنى اتعودت دايما وأنا باقرالك إنك بتتطلع صح فى الآخر وحاسس إنها هاتكون رواية شيقة ومميزة جدا

غير معرف يقول...

إنت بتقدم نوع جديد من الأدب انت رائده
أمتعت وأفدت
فى إنتظار باقى الرواية

غير معرف يقول...

أحلى حاجة بتعجبنى الأسلوب الشيق اللى بيخلينى متلهف لمعرفة باقى الأحداث

إرسال تعليق