فلسفة الدعوى الإلحادية قامت كفكر يخاطب العقول .. لا لأن تستهزأ بالآخرين ومعتقداتهم الشخصية
فالدعوة الإلحادية لا يعنيها أبدا إعتقاد الآخرين وإيمانهم بالغيبيات .. إنما يعنيها أن يتحول ذلك الإعتقاد والإيمان إلى سلوك نابع من نصوص دينية يؤدى إلى سلبية الفرد فى مجتمعه تحت مسمى التسليم الإيماني بإعتبار أن الأمور كلها قدرية وهذا هو قضاء الله .. ويدفعه ذلك إلى سلوكيات تعوق تقدم المجتمع الموضوعي
أن يحمل سلاحا ويقتل وينهب تحت مسمى الجهاد فى سبيل الله , أو أن يكره ويبغض الآخر لأنه كافر مصيره النار
هذا هو ما يعود بالمجتمع إلى التخلف والرجعية
الإلحاد ينادي بألا يكون الدين مرجعية لحياة الناس , وليعتقد كل فرد ما يحلو له شرط ألا يصطدم ذلك مع دوره كفرد في المجتمع
الدعوة الإلحادية تجد صداها لدى الناس عن طريق وضع القيم المجتمعية والأخلاقية بعيدا عن الدين .. لكن للأسف انتشر على الإنترنت من انتسبوا إلى الإلحاد بينما هم لا يفهمون فلسفته .. يرددون نفس المنطق والكلمات دون جديد .. والمشكلة أنهم لا يفتأون من الإستهزاء والسخرية من معتقدات الآخرين وإيمانهم بالغيبيات .. أبدا لم تكن الدعوى الإلحادية كذلك
الإلحاد ينادى بالدعوة إلى الإستمتاع بالحياة دون المساس بحقوق الآخرين .. بينما الإستهزاء والسخرية بمعتقدات الأخرين وأديانهم وغيبياتهم , إنما هى مساس بحقوق الآخرين , بما يخالف ما تصبو إليه الدعوة الإلحادية
علماء التاريخ المجتمعي الديني معنيون بالبحث وإستكشاف ميثولوجيا الأديان .. كيف نشأت ومن أين جائت ؟؟ .. لكنهم لا يعنيهم من يؤمن بها أو يكفر .
ذلك بالقطع يصطدم مع فحوى ما كتبته فى رواية جدال , مما يدفع صغيري السن إلى السباب والشتائم دفاعا عن الدين .. ولكن أنا لم أسئ للدين , بل من أساء هم شخصيات الرواية وليس أنا .. أنا عبرت عن أراء وحوارات شخصيات الرواية وليست أرائي الشخصية
أنا أؤمن بأن النص الكتابي يجب ألا يخضع لأية قيود شريطة أن يكون ذلك متفقا مع الواقع .. فحين أكتب عن شخصية ملحدة مثلا يجب أن تبيان كل الأفكار بنفس الألفاظ والكلمات كما يحدث في الواقع تماما بلا تزيين ولا تجميل طالما كان ذلك حادثا بالفعل .. حتى ولو كان ذلك سخرية واستهزاء بمعتقدات الآخرين .. فأنا لست من يسخر ويستهزئ بل الشخصية الروائية نفسها
النص الحر بالمطلق وخصوصا إذا كان يتناول التابوهات الثلاثة الدين والجنس والسياسة , هو نص ممنوع فى مجتمعاتنا والمسؤول عن ذلك المنع هو موروثنا الثقافي الذى تلقيناه من الآباء
يجب أن نخوض تجاربنا ونطالع كل ما حولنا بلا قيود , ومن ثم نختار معتقادتنا وأرائنا وسلوكياتنا والتى ستكون راسخة لأنها جائت وليدة الإطلاع والمعرفة والقناعة بعيدا عن التلقين
أنا مؤمن بالله وأحمل فلسفة خاصة فى فهم النصوص الدينية .. وأؤمن أن الدين علاقة خاصة بين الإنسان وخالقه ولا يصلح لأن يكون مرجعية مجتمعية لحياة الناس دون أن تكون بيني وبين الأديان أية عداوة شخصية
طريق أية مجتمع نحو التحضر يبدأ بالتحرر الديني
10 التعليقات:
انا برضو قلت ان جدال اثرت عليك...بس يا محمود اسمك من اسماء الرسول...عايز تفضل مسلم انت الكسبان عايز تلحد فمستعد اقلك على مليون دليل لوجود الله زززمش عايز تؤمن ده حاجه ترجعلك انت بس اسمحلى اقلك انى بستحقر اتنين فى الحياه اللوطى والملحد
بس أنا مش ملحد
أنا مؤمن بالله وأحمل فلسفة خاصة فى فهم النصوص الدينية .. وأؤمن أن الدين علاقة خاصة بين الإنسان وخالقه
وبعد ده كله بتقول .. بس انا مش ملحد
مين ده اللى بيستحقر اذا كان خايف يعرف نفسه
انت شايف أنك لست ملحد أو بمعنى أدق مش عايز تشوف نفسك ملحد ومش عايز حد يقول عليك ملحد بس الحقيقة أن افكارك وتصوراتك كلها تشير الى الالحاد
انت شايف نفسك مش ملحد
مع كتابتك بتدل على انك ملحد
انت سامي نفسه في رواية جدال
اهلا
د/محمود
انت كده داخل عش الدبابير عدل و انت حاطط علي راسك سطل عسل
الموضوع معقد جدا
لأن ذي ما في غير مسلميين بيلجئوا لأظهار السلوك السيئ لأفراد مسلميين علي انه دليل علي سوء الأسلام فمن الطبيعي ان المسلميين يتخذوا نفس السلوك
انا ما اعرفش حاجه عن الألحاد غير من النت و الفيس بوك - و صدقني الي شوفته منهم يخلي اي شخص يبدي اي تعاطف او حتي تفاهم معاهم يدخل في دائره شائكه جدا
انت فين يا دكتور مودى انت اعتزلت الكتابة ولا ايه
انا معك ف ان علاقه الانسان بخالقه علاقه شخصيه وان ف الكتابه مينفعش الكاتب يتحيز لجروب معين او جزء معين وبجد ارائك بتعجبني
تحياتي
عاشقه الحياه
ثقافة الهزيمة .. أنها حقا عائلة محترمة
فى 6 فبراير 2011 نشرت شبكة الأخبار الأمريكية كشفت صحيفة الجارديان البريطانية نقلا عن محللين مختصين بشؤون الشرق الأوسط قولهم أن ثروة الرئيس المصري حسني مبارك بلغت نحو 70 مليار دولار، جزء كبير منها موجود في بنوك سويسرية وبريطانية، أو على شكل عقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس، أضافة إلى ممتلكات خاصة على طول شاطئ البحر الأحمر، وقال تقرير أن المصدر الرئيسي لهذه الثروة هو أطلاع الرئيس على صفقات أستثمارية حققت مئات الملايين من الدولارات لمصر، ولهذا تم نقلها إلى حسابات سرية في بنوك أجنبية، أو أستثمارها في البورصات العالمية والعقارات، وأكد التقرير أن علاء وجمال مبارك هم إيضا من أصحاب المليارات، ونقلت الصحيفة عن أماني جمال، أستاذة العلوم السياسية في جامعة برينستون، قولها أن ثروة العائلة تتراوح ما بين 40 و 70 مليار دولار، وهي أرقام تقارب ثروات بعض من زعماء دول الخليج، الغنية بالنفط...
باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى
www.ouregypt.us
انا ارى ان لكل شخص فلسفته فى الحياه لا يجب ان يعيش بفلسفه اخرين مقولبه لهم من اخرين 000 الدين طريق سلام بين الانسان و الله لكل انسان ان يسير فى هذا الطريق بما يريحه ويسعده ويرى انه الاصوب
إرسال تعليق