الجمهورية ( عمر وسلمى ) ج ١٧
الجمهورية ج ١٧
في قلب القطامية هايتس، حيث تصطف القصور كقلاع صامتة تعزل سادة البلد وأثرياءها عن بؤس الشوارع، كانت سيارة الدفع الرباعي
السوداء التابعة لمراكز شهد التجميلية تعبر البوابات الحديدية الضخمة بسلاسة فالأمن هنا لا يفتش سيارات الخدمات الخاصة المعتمدة التي تداري أسرار الكبار.نزلت هبة، ترتدي زياً طبياً أنيقاً يونيفورم باللون الكحلي الداكن، يحمل شعار المركز التجميلي الراقي. كانت تحمل حقيبة جلدية فخمة وسرير مساج متنقل. لم تعد هبة تلك القوادة التي تدير سبا في حدائق الأهرام لقد صقلت شهد مظهرها لتليق بدخول غرف نوم النخبة، لكنها من الداخل لا تزال تحتفظ بشراسة بنات القاع وجوعهن لالتهام من هم أعلى.
كانت هبة تراجع في ذهنها السيناريو المحفوظ الذي تستخدمه مع زبونات السحاق من الطبقة الراقية.
التمهيد بالمساج .. اللعب على وتر الحرمان، ثم الانقضاض وممارسة الجنس في دور السيطرة.
في الطابق العلوي للقصر، داخل غرفة نوم ملكية تتوسطها ثريا فرنسية وسرير شاسع بأعمدة مذهبة، كانت نيفين هانم تنتظر. سيدة في أواخر الأربعينيات، تحتفظ برونق طبقي صارم، لكن عينيها كانتا غائرتين، محاطتين بهالات سوداء تفضح إدمانها لمضادات الاكتئاب والمهدئات. كان القصر بالنسبة لها زنزانة واسعة من الذهب فزوجها مشغول دائماً بالسياسة، والمؤتمرات، والفتيات الصغيرات اللاتي يشتريهن في السر ليداري عجزه، تاركاً إياها تتعفن ببطء في ثلاجة النفوذ.
استقبلت نيفين هبة بفتور ووقار مصطنع
— مدام شهد بلغتني إنك أحسن أخصائية في المركز.. عضمي كله مكسر، ومحتاجة جلسة تفك أعصابي من الشد ده .. جهزي السرير يا هبة، وقتي ضيق.
ردت هبة بابتسامة مهنية تخفي خلفها دهاء عاهرة محترفة تلتقط رائحة الحرمان من على بُعد أميال
— تحت أمرك يا هانم.. الجلسة دي هترجعك صبية، وهتنسيكي أي تعب، وهتفك كل حتة متكتفة فيكي.
فردت هبة السرير المبطن.وخلعت نيفين الروب الحريري، واستلقت على بطنها. كان جسدها الأبيض الممتلئ يعكس عناية فائقة بمنتجات باهظة الثمن، لكنه كان بارداً، متيبساً، يفتقد لحرارة اللمس الحقيقي ولذة اختراق زبر حقيقي ساخن.
بدأت هبة تسكب الزيت الدافئ ، وتمرر يديها الخبيرتين على ظهر نيفين وعنقها. كانت تضغط بمهارة، وتدلك العضلات المتشنجة، بينما الصمت الثقيل يغلف الغرفة.
ببطء، انزلقت يدا هبة نحو الأسفل. تجاوزت خط الخصر، وبدأت تعجن فلقتي طيز نيفين المكتنزة بحركات دائرية، قوية، ومحسوبة، وتمرر كفها بين فلقتيها وتداعب بأصبعها شرجها
أطلقت نيفين تنهيدة عميقة، وبدأت تسترخي تحت حرارة الزيت والأصابع التي تعرف طريقها جيداً.
انحنت هبة لتهمس في أذن الهانم، بصوت خافت يقطر غواية ومواساة شيطانية، كما السيناريو المحفوظ
— لحمك ملبن يا هانم.. متكلف وغالي أوي، بس خسارة.. العروق ناشفة، وكسك ده مفيش إيد حنينة بترويه.. العز ده كله ميعوضش حضن يدفيكي ويطفي نار الشوق اللي بتاكل في كسك ده.
انتظرت هبة الانهيار المعتاد.. انتظرت تنهيدة الحرمان ودموع الشكوى من الزوج العاجز
لكن ما حدث كان العكس تماماً.
أطلقت نيفين ضحكة قصيرة، جافة، ومستفزة، ثم التفتت برأسها لتنظر إلى هبة بعينين تقطران استعلاءاً
— وفري الديباجة والجو الشعبي ده لزبونات المراكز بتاعتكم يا هبة. أنتي فاكرة نفسك دكتورة نفسية جاية تعالجني من الكبت؟
تسمرت يدا هبة، وتلاشى غرورها في ثانية.
اعتدلت نيفين، واستلقت على ظهرها، كاشفة عن جسدها العاري بوقاحة امرأة تشتري المتعة بمالها، وقالت بصوت آمر كمن يوجه خادمة
— أنا مش الست المكسورة اللي جوزها هاملها عشان عاجز. أنا اللي قرفانة منه، ومن ريحته، ومن قرفه، وبقرف يلمسني. أنا دافعة لشهد فلوس كتير في الجلسة دي عشان أنتي تيجي هنا تمتعيني
أشارت نيفين بإصبعها نحو كسها، وأصدرت أمراً مباشراً داس على كل كرامة هبة المتبقية
— اقلعي اليونيفورم ده، وانزلي هنا بين رجليا شوفي شغلك من سكات.. ووريني مدام شهد معلمة كلابها يلحسوا إزاي.
سقط قناع المنتصرة عن وجه هبة. أدركت في هذه اللحظة أنها لم تقتحم قصور النخبة لتسيطر عليهم، بل دخلوها كأدوات تفريغ فاخرة. ابتلعت إهانتها، وتذكرت تعليمات شهد الصارمة، فخلعت ملابسها ببطء، وركعت بين فخذي الهانم المفتوحتين.
غاصت هبة بوجهها بين فخذي نيفين، كأجيرة تنفذ مهمة. بدأت تلعق بظر الهانم وتمتص حواف كسها بإيقاع ميكانيكي متسارع فرضه عليها الأمر الصارم. لم تكن نيفين تتلوى بحرمان، بل كانت تستلقي كإمبراطورة تستقبل الجزية. كانت تقبض بيدها على شعر هبة، توجه رأسها يميناً ويساراً بقسوة لتزيد من متعتها الخاصة، وتضغط بها للأسفل لتجبرها على الغوص أعمق، بينما تنظر لسقف الغرفة المذهب بنشوة باردة.
ومع تصاعد الإيقاع، احتكت هبة بجسدها محاولة ممارسة السحاق والاندماج كما تفعل عادة، لكن نيفين دفعتها بركبتها لتمنعها من الالتصاق بها، هامسة بقسوة
— قولتلك شوفي شغلك بلسانك.. أنا لسه ما أمرتكيش تعملي حاجة تانية
استمرت هبة في لحس كس الهانم بمهانة وذل، حتى تصاعدت أنفاس نيفين، تعتصر شعر هبة التي تمرر لسانها بخبرة على حواف كسها المنتفض، تلعق بظرها بشراهة وإيقاع متسارع جعل نيفين ترفع حوضها في الهواء لا إرادياً، باحثة عن المزيد من هذا الغرق.
— آآآه.. كمان يا كلبتي.. الحسيني كمان.. ريحي كسي يا كلبة
نهضت نيفين من على سرير المساج ببرود، وقبضت على خصلات من شعر هبة، ساحبة إياها بقسوة تجاه السرير المذهب الشاسع. كأنها تجر أداة مملوكة لها، جارية اشتراها نفوذها. تمددت نيفين على بطنها وسط الملاءات الحريرية الباردة، وبنبرة آمرة تقطر فوقية واستعلاء
— الحسيلي طيزي يا كلبتي.
نفذت هبة أوامر الهانم بلحس شرجها وتقبيل وقضم ما بين فلقتي طيزها، تغوص بأصبعها السبابة في خرم طيز نيفين تبعبصها بقوة، بينما تتأوه نيفين بنشوة مزدوجة نشوة الجسد المثار، والنشوة الأكبر .. نشوة السيطرة
— دخلي صباعين مش واحد في طيزي يا كلبة .. افشخيلي خرم طيزي ع الآخر
بعد قليل ، انقلبت نيفين على ظهرها بحركة مفاجئة، وجذبت هبة من ذراعيها لتسقط فوقها وتعتليها. لم يكن هذا عناقاً للشهوة، بل كان استيلاءاً كاملاً.
اعتلتها هبة بجسدها الشعبي الفائر مع جسد الهانم المخملي في ممارسة سحاقية محمومة. التصق الجسدان، وبدأت هبة في تمسيد جسد نيفين بجسدها ، تفرك كسها بـ كس نيفين في احتكاك عنيف تفرضه نيفين، بينما أصابع هبة تغوص عميقاً في كسها
تقبض الهانم بأظافرها المطلية على ظهر هبة وطيزها، لتتحكم هي في إيقاع الاحتكاك لصالحها. الهانم هنا لا تستسلم للذة، بل تعتصر الأداة لتستخرج منها أقصى درجات الشبق. تصاعدت أنفاس نيفين
— آآآه يا كسي .. هاجيبهم يا كلبتي
تشنج جسد نيفين بعنف، وضربتها ارتعاشة الأورجازم العنيفة، لتطلق صرخة متملكة، أنانية، تعلن فيها سيادتها المطلقة على الجسد الذي استأجرته.
بمجرد أن خمدت ارتعاشات جسدها، تبخرت كل ملامح النشوة من وجه نيفين ليعود إليها قناعها الجليدي. دفعت هبة من فوقها ببرود، كمن يزيح غطاءاً لم يعد بحاجة إليه. التقطت مناديلاً معطرة من الكومود المجاور، ومسحت جسدها باشمئزاز خفي، نظرت إلى هبة التي كانت لا تزال راكعة على السرير، تلهث وفمها ملوث بالزيت، وقالت بنبرة خالية من أي مشاعر، وهي تلف الروب الحريري حول جسدها
— لمي حاجتك يا هبة. خدي البقشيش بتاعك من على التسريحة، وقولي لشهد تبعتك كل يوم خميس.. تقدري تغوري دلوقتي.
وقفت هبة على قدمين ترتجفان. ارتدت زيها الطبي الكحلي، والتقطت رزمة الأموال الإضافية البقشيش بيدين باردتين. أخذت حقيبتها وغادرت القصر بخطوات منكسرة. لقد سقط الوهم تماماً أدركت الليلة أن صعودها المادي مع شهد لم يحررها من القاع، بل جعلها مجرد مرحاض فاخر يفرغ فيه أسياد البلد كبتهم وعقدهم النفسية، ثم يطردونها خارج الأسوار بمجرد انتهاء المهمة.
******************************
في عمق مزارع المنصورية، حيث تختفي قصور الأثرياء خلف أسوار شاهقة وأشجار كثيفة تعزلهم عن عيون الرعاع، كانت سيارة الـ SUV السوداء ذات الزجاج الداكن تقطع الطريق الترابي. في المقعدين الأماميين، جلس مدحت وسعيد يدخنان في صمت، بينما في الخلف، جلست سارة وهبة تستعدان للعب دور لم تعتادا عليه.
كانت الوجهة فيلا طارق بيه الإعلامي الأبرز، وأسد الشاشة الذي يطل كل ليلة ليصرخ في وجوه المصريين، يطالبهم بربط الأحزمة، وتحمل الجوع، وتقديس قرارات الحكومة التي تدعوا للتقشف الإقتصادي
توقفت السيارة داخل الجراج السفلي للفيلا. نزل مدحت وسعيد ليقفا بجوار السيارة ينتظران العمولة الفلكية، بينما هبطت سارة وهبة، وقد استبدلتا ملابسهما الأنثوية المعتادة بملابس جلدية سوداء رخيصة ومبتذلة كورسيهات ضيقة تعتصر لحمهما وتبرز نهودهما، وأحذية ذات كعوب مدببة وعالية جداً، وبأيديهما كرابيج جلدية قصيرة. كان هذا هو الطلب الخاص الذي نسقته شهد.
فتح لهما حارس أخرس باباً حديدياً يقود إلى قبو معتم بدروم عازل للصوت تماماً.
بمجرد أن خطتا للداخل، تبخرت صورة الإعلامي الوطني.
في منتصف القبو المضاء بلمبات حمراء خافتة، كان طارق بيه الرجل الذي ترتعد منه مؤسسات بصوته الجهوري عارياً تماماً، يطوق رقبته طوق جلدي للكلاب، ويركع على أطرافه الأربعة فوق سجادة خشنة، منتظراً جلاديه.
بمجرد أن رأى سارة وهبة بأحذيتهما المدببة، لمعت عيناه ببريق مرضي، وبدأ يلهث كالكلب، واللعاب يسيل من شدقيه.
تقدمت سارة بخطوات بطيئة، يتردد صدى كعبها العالي في القبو. وقفت أمامه مباشرة، وبنظرة احتقار حقيقية وليس تمثيلاً ، رفعت قدمها، ووضعت كعب حذائها المدبب على خده المترهل، وضغطت بقسوة حتى التصق وجهه بالأرض.
سارة بصوت حاد، يقطر قسوة واشمئزازاً
— مين اللي تحت جزمتي ده؟ أسد الشاشة؟ المذيع الدكر اللي بيفشخ الغلابة كل ليلة ويقولهم تقشفوا؟ انطق يا خول.. أنت إيه؟
أغمض طارق عينيه، واهتز جسده بنشوة عارمة وهو يتنفس رائحة الجلد الرخيص وحذاء سارة، ورد بصوت متهدج، يفتقد لأي ذرة رجولة
— أنا كلب.. أنا حتة خدام مأجور.. أنا كداب ومنافق.. دوسي على وشي كمان يا سارة.. أنا ماليش لازمة.
اقتربت هبة من الخلف، وضربت بكرباجها الجلدي ضربة لاسعة على طيزه العارية، ليتلوى طارق ويطلق صرخة مكتومة.
هبة بسخرية لاذعة
— الرجولة اللي بتمثلها على الشاشة دي، طلعت طيز يا طارق بيه؟ زبرك مابيقفش ومابتعرفش تنيك زي الرجالة؟ لازم تنداس وتبل ريقك من تحت جزمنا؟
زحف طارق بلهفة نحو قدمي سارة، وبدأ يلعق حذاءها الجلدي بلسانه، كأنه يغسل خطاياه المتراكمة وعقدة نقصه التي يداريها بالصوت العالي.
أشارت سارة لهبة. رفعتا ملابسهما الجلدية القصيرة، لتكشفا عن جسديهما العاري بالكامل واكساسهم الحليقة عدا مثلث من شعر العانة مشذب بعناية، وتلمع من الأسفل.
أمرت سارة المذيع المنهار بأن يقترب أكثر، وصوتها يجلد كرامته
— طالما أنت كلب السلطة، يبقى تلحس أسيادك.. إلحس اكساسنا بلسانك يا سوسن
زحف طارق على ركبتيه، لاهثاً وذليلاً. اللسان الذي يطلق الشعارات، امتد الآن ليلعق قذارة خطاياه بانكسار تام. غاص بوجهه بين فخذي سارة، يلعق كسها بشراهة كلب جائع يستجدي الرضا. كانت سارة تشعر بإثارة تضاعفت بإحساس السيطرة، تنظر إليه باحتقار، تسبه بأقذع الألفاظ، وتصفع مؤخرة رأسه بقسوة ليغوص أعمق، بينما هبة تقف بجوارها وتضحك بسخرية على انهيار هيبة الباشا.
كان طارق يستمد نشوته الوحيدة من هذا التدمير الممنهج لصورته العامة، يتلذذ بانسحاقه التام تحت أقدام امرأتين من قاع المجتمع الذي يحتقره، وكأنه يعاقب نفسه على كل كذبة نطق بها أمام الكاميرات.
المازوخية التي تسكن طارق بيه كانت تتطلب عقاباً أعمق، اختراقاً يوازي اختراقه لوعي البسطاء بالكذب.
أخرجت هبة من حقيبتها عضواً ذكرياً اصطناعياً ضخماً، وارتدته فوق خصرها، وأحكمت ربطه جيداً .. نظرت لطارق الذي اتسعت عيناه برعب مصطنع ولذة حقيقية، وأمرته بالاستدارة والانحناء، ليتخذ وضعية الدوجي المذلة.
هبة بوقاحة فجة
— ارفع طيزك لفوق يا دكر الشاشة.. عشان تاخد فيها يا سوسن.
بدفعة واحدة غاشمة، وبلا أي تمهيد، اقتحمت هبة شرجه. غاص الزبر الصناعي في فتحة طيز طارق بعنف وقسوة، ليطلق المذيع صرخة مدوية مزجت بين الألم المبرح واللذة المريضة التي يبحث عنها. كانت هبة تدفع بحوضها بقوة، تصفع طيزه المترهل لتهرس ما تبقى من كبريائه الزائف، بينما وقفت سارة أمامه تصفع وجهه يميناً ويساراً، واستدارت تجبره وهو في قمة خضوعه واختراقه، على لحس خرم طيزها.
صوت طارق المتهدج يردد مصر بتنهض.. لازم نستحمل، بينما يرتد جسده للأمام والخلف تحت وطأة الاختراق الذي يمزق رجولته
بعد أن انتهى الطقس المازوخي الذي طلبه طارق .. صعدت سارة وهبة الدرج في صمت. خلعتا ملابس الجلد، وعادتا كعاهرتين محترفتين، قاما بتأدية وظيفة مدفوعة الأجر.
بمجرد خروجهما للجراج، فُتح باب السيارة السوداء. كان مدحت يجلس في مقعد القيادة، يطوي رزمة ضخمة جداً من الدولارات أجر الصمت، بخلاف ما دفعه طارق لشهد، بينما سعيد ينفث دخان سيجارته باسترخاء.
نظرت سارة لمدحت الذي يلمع الجشع في عينيه، وقالت ببرود وهي تعدل ملابسها
— ما البلد مليانة فلوس أهي
أدار مدحت محرك السيارة، وابتسم ببلادة الديوث المنتصر
— مش المهم البلد فيها فلوس ولا لأ .. المهم الفلوس تبقى مع مين
******************************
في الطابق السادس والثلاثين من أحد أفخم فنادق القاهرة المطلة على النيل، حيث يُعزل الأثرياء عن ضجيج العاصمة وعرق فقرائها بزجاج عازل للصوت وخدمة أسطورية. لم يصعد سعيد وسارة من المصعد الرئيسي المُذهب، بل تم اقتيادهما عبر مصعد الخدمات الخلفي، بتنسيق مسبق من شهد.
بمجرد أن فُتح باب الجناح الرئاسي، ابتلع السجاد الفارسي الوثير صوت خطواتهما. اتساع المكان، والثريات الكريستالية، ورائحة العود الملكي المعتق التي تعبق في الهواء، جعلت سارة تشعر بضآلتها. ورغم أنها كانت ترتدي فستاناً أحمر صارخاً، ضيقاً ومثيراً، اختارته بعناية لتبدو كـ هانم غالية الثمن، إلا أن فخامة المكان جردتها من غرورها، وأعادتها لحجمها الحقيقي مجرد جسد للمتعة .. تُطلب دليفري في منتصف الليل لخدمة الأسياد.
أما سعيد، فقد كان يسير خلفها منكمشاً، يفرك يديه بتوتر، وتلمع عيناه الجاحظتان برهبة ممزوجة بالطمع وهو يختلس النظر للتحف والأثاث المذهب، محاولاً تجاهل حقيقة ما جاء ليفعله.
في منتصف صالة الجناح، جلس الشيخ منصور .. مستثمر سيادي من العيار الثقيل، جاء للقاهرة ليستثمر أموالاً ضخمة، وكان إرسال سارة له مجرد بونبوناية صغيرة لإمتاعه. كان يرتدي روباً حريرياً كحلي اللون، مفتوحاً ليكشف عن صدره العريض المشعر، ويمسك بيده سيجاراً كوبياً غليظاً. لم يكلف نفسه عناء الوقوف لاستقبالهما، بل نظر إليهما بنظرة فاحصة، قاسية، نظرة خبير يثمن عقاراً معروضاً للبيع.
تحدث منصور بصوت غليظ يحمل لكنة خليجية آمرة، متجاهلاً سعيد تماماً، وموجهاً حديثه لسارة بوقاحة الشاري
— شهد قالت إن جسمك يستاهل تمنه.. شلحي الفستان ده، خليني أشوف طيزك
رفعت سارة يدها ببطء، وسحبت سحاب الفستان، ليطير الحرير الأحمر ويسقط على السجاد الفارسي، كاشفاً عن جسدها الفائر المتوهج المثير للغاية .. بزازها الكبيرة المشدودة، وطيزها العريضة الثقيلة التي تثير لعاب منصور الذي مرر عينيه على تفاصيل جسدها العاري ببطء، وتوقف بنظره عند تقاطع فخذيها، ثم ابتسم بصلف.
فجأة، التفت إلى سعيد، الذي كان يهم بالانسحاب للغرفة الأخرى، وأوقفه بصوت كالسوط يجلد رجولته
— أنت رايح فين يا ديوث؟ أوقف عندك.
تسمر سعيد في مكانه، وابتلع ريقه بصعوبة. أشار منصور بإصبعه نحو زاوية قريبة جداً من الأريكة الجلدية الضخمة التي يجلس عليها
— توقف هنا، في الزاوية دي. تاخد طفاية السيجار دي في إيدك، والفوطة دي.. ولما أعرق وأنا شغال، تقرب تمسح ضهري من غير ما تنطق حرف. أنت هنا عشان تخدمني وتمسح عرقي وأنا بدفن زبري في كس مراتك وبفشخ طيزها.
لم يكن ذلك غريباً على سعيد ، فقد اعتاد أن
الأداة التي تسهل اغتصاب شرفه وتوثق دياثته. نظر إلى لمعان رزم الدولارات المرصوصة بعناية على الطاولة الزجاجية وابتسم قائلاً
— تحت أمر سموك
انحنى سعيد بخنوع تام، والتقط الطفاية الكريستالية الثقيلة والفوطة، ووقف في الزاوية كطاولة بشرية.
نهض منصور، وأسقط الروب الحريري عن جسده، كاشفاً عن زبر ضخم، غليظ، ينتصب بشراسة غازي لا يعرف الرحمة. اقترب من سارة، لم يداعبها، ولم يمهد لها، بل جذبها من شعرها ، جلس وهو جاذباً شعرها لتنحني على زبره تمصه وتلعق خصيتيه بإحترافية عاهرة أولاً ، وطمعاً في المزيد من الدولارات بإرضاء وإمتاع سيدها ثانياً
منصور بلهجة آمرة
— تعالى يا ديوث .. أشعل لي السيجار
نفذ سعيد الأمر بإنحناء ذليل ووقف بجوار زوجته وهي تمص زوبر الشيخ منصور وهو ينفض رماد سيجارته في الطفاية بيد سعيد
زحف منصور بجسده قليلاً لأسفل ، ووجه رأس سارة بيديه ناحية شرجه .. فهمت سارة وبدأت تلحس شرج منصور وتداعب بلسانها ما حوله ، بينما سعيد يراقب مهتاجاً وزبره منتصب ويقطر المزي اللزج والفوطة على كتفه.. منصور يتأوه مستمتعاً مستلذاً وهو يسحب نفساً من سيجاره وينفض الرماد في الطفاية التي يحملها سعيد الذي تتنقل عيناه بوميض بين منظر زوجته وهي تلحس شرج منصور وبين منظر رزم الدولارات على الطاولة الزجاجية
بعد فترة من المص واللحس ، وقف منصور وهو يشد شعر سارة لتنحني فوق ذراع الأريكة الجلدية الوثيرة. دفعها لتتخذ وضعية الدوجي، رافعاً طيزها العريضة في الهواء ومباعداً بين فلقتيها، لتكون فتحة كسها في مستوى حوضه تماماً.
اقترب منصور بثقله، لم يمنحها فرصة للاستعداد أو التمهيد. أحكم قبضتيه الغليظتين على فلقتيها بقسوة كمن يثبت أوتاداً في أرض اشتراها للتو. وبدفعة واحدة غاشمة، ومحملة بغرور الثروة، اقتحم حصونها.
شهقت سارة شهقة مكتومة مزقت فخامة الجناح الرئاسي، وارتعد جسدها بالكامل تحت وطأة هذا الاختراق الجاف والقاسي الذي لم يحمل ذرة من الرحمة. لم يكن ينيكها، كان يدهسها. استمر في ضرب حوضه فيها بإيقاع آلة هدم لا تتوقف، يصفع طيزها المرفوعة ببطنه العريضة مع كل ارتطام مدوي .. وتعلو تأوهات سارة التي تمتزج بألم حقيقي من فرط الشراسة وغياب المداعبة .. كانت أنفاسه الساخنة تلفح ظهرها، بينما أصابعه تنغرز في لحمها تاركة علامات حمراء كأختام ملكية حصرية
منصور يأمر
— تعالي يا ديوث ، الحس ها الطيز .. بدي أنيكها
اندفع سعيد الخادم المطيع ، يباعد بيديه فلقتي طيز زوجته ويلحس شرجها من الأعلي، ومنصور يواصل طعناته في كسها من الخلف
أخرج منصور زبره من كس سارة ، ودفعه في خرم طيزها .. شهقت سارة تتألم
— آآآه يا طيزي .. بالراحة
قالتها وهي تسرع تبصق على كفها وتدهن اللعاب حول فتحة طيزها ، للتخفيف من ألم شرجها ..بينما منصور يتلذذ بألمها وينيك طيزها بعنف
كانت الغرفة تعج بأصوات اللهاث وصفع الأجساد. سارة تتلوى، تغرز أظافرها في الجلد الفاخر للأريكة، وتصدر أنات مكتومة من الوجع، وهي تشعر بـ زبره يمزق شرجها.
بدأ العرق يتفصد من ظهر منصور الغليظ. ودون أن يتوقف عن طعن سارة واختراقها بوحشية، صرخ بصوت لاهث وآمر
— امسح العرق يا كلب.. نشّف ضهري وأنا بنيكها
تناول سعيد الفوطة البيضاء من على كتفه ، وبدأ يمسح العرق اللزج من على ظهر الرجل الذي يخترق زوجته أمامه.
وفجأة وفي لحظة غير متوقعة لسعيد .. أخرج منصور زبره من شرج ساره ،ونظر في عيني سعيد بقسوة
— مص إيري يا ديوث
جذب منصور رأس سعيد نحو زبره بعنف .. امتنع سعيد بذهول ووجهه محتقن بفعل قبضة منصور
— افتح تمك يا ديوث .. افتح
سعيد يحاول التخلص من قبضة منصور برفق ، لكن صوت سارة المكتوب يأمره
— مص زبر سيدك يا خول يا معرص
سعيد في هذا الوضع الخانق ويد منصور تقبض على رأسه من قفاه ، لمح منظر رزم الدولارات على المنضدة .. سقطت الطفاية من يد سعيد على الأرض بدوي يعلن سقوطه وهو يركع ركبتيه ويفتح فمه ببطء ويبدأ في امتصاص زبر منصور الملوث ببقايا شرج زوجته
تناوب منصور بعض الوقت على نيك شرج سارة وفم زوجها سعيد قبل أن يتقلص جسده ويقذف على وجه سعيد وشرج سارة
منصور وهو يلهث بشدة
— امسح إيري يا ديوث ونظفه
تناول سعيد الفوطة من على كتفه بيد مرتعشة ، وبدأ يمسح بالفوطة زبر منصور ينظفه ، ثم مسح المني من على وجهه
كانت سارة تتحسس بأناملها فتحة شرجها الملتهبة ، في تلك اللحظات، لم تكن هناك أي متعة في عيني سارة، بل ألم حقيقي، وانسحاق تام تحت ثقل رأس المال المتوحش الذي يغتصب بلا شفقة، ويأخذ ما يريد لمجرد أنه دفع الثمن. وقبل أن تنهض معتدلة ، كانت رزم الدولارات تُقذف على طيزها ووجه سعيد، وتتلوث ببقايا المني على شرج سارة
سعل منصور وتجشأ ، وأشاح بيده لهما
— يلا .. مع السلامة .. اللحم في بلدكم رخيص أوي.. بس ميزته إن طيزه بتعرف توطي للكبير.
في طريق العودة، انزلقت السيارة الفارهة بنعومة على أسفلت كورنيش النيل. في المقعد المجاور، جلست سارة تميل بجسدها جانباً لتخفف ألم شرجها المبرح، لكن وجهها كان يشع بنشوة خالصة متجاهلة كل وجع، وعيناها تلمعان بجشع وهي تتفحص رزم الدولارات بأناملها وتقول بابتسامة واسعة
— دي فلوس كتيرة أوي يا سعيد.. الشغل مع شهد هيطلعنا فوق أوي.
كان سعيد يقبض على عجلة القيادة بيدين ترتجفان. شارد الذهن، يحاول ابتلاع مرارة الانتهاك التي لا تزال عالقة في حلقه .. صدمة نزوله على ركبتيه ومص زبر الشيخ منصور لا تفارقه. هرباً من شبح المشهد ومن إحساسه بحجم ومذاق زبر منصور في فمه، حاول التشبث بحديث سارة عن المال ليتناسى
— معاكي حق.. الشغل مع شهد هينقلنا حتة تانية خالص. شهد فاتحتلنا سكة الكبار اللي هتعملنا بشوات بجد.. وكل حاجة ليها تمن يا سارة.
هرباً من الصمت الخانق الذي يضخم إحساسه بالمهانة، مد سعيد يده المرتعشة وضغط زر الراديو في السيارة
انطلق صوت المذيع يمهد لمقتطفات من مؤتمر رئاسي عن الأزمة الاقتصادية، وفي ثواني، ملأ صوت الرئيس صالون السيارة الجلدي بنبرته المعتادة
— أنا بكلمكم بمنتهى الصراحة.. لولا وقوف أشقائنا في الخليج جنبنا، مصر ماكانتش هتقدر تقف على حيلها أبداً.. كل التحية والتقدير لأخواتنا اللي ساندونا بالدولار والودايع عشان نعدي الأزمة.. أنا لو ينفع أتباع هتباع
ابتسم سعيد ابتسامة صفراء، وقال بحماس بنبرة تقطر سخرية سوداء، وكأنه يواسي نفسه
— معاك حق يا ريس .. يسلم فُمَّك.. لولا وقوف الأشقاء ودولارات الأشقاء مكناش هنعرف نعيش.. الجوع كافر، والفقر بيخلي الواحد يبيع حتة من لحمه عشان يسد جوعه، سواء كان فرد أو بلد.. كلنا بنتباع عشان نعيش.
داس سعيد على دواسة البنزين بقوة، لتنطلق السيارة الفارهة في قلب العتمة، تحمل بداخلها عاهرة وقواداً، يمثلان الوجه الحقيقي لجمهورية كاملة.. جمهورية لا تكفي مواردها لإطعام ملايين الأفواه الجائعة، فلم يجد حكامها .. في لحظة عجز واضطرار .. سوى عرض أصولها للبيع لمن يملك ثمن البقاء.
*******************************

تعليقات