الجمهورية ( عمر وسلمى ) ج ١٨ والأخير
الجمهورية ج ١٨ والأخير
في زاوية غرفة الاستوديو، حيث الإضاءة الحمراء الخافتة تضفي على المكان طابعاً شيطانياً. وقف حسام يضبط عدسة الكاميرا المثبتة على الحامل الترايبود.
كانوا جميعاً كالمعتاد يرتدون أقنعة سوداء تخفي ملامحهم
كان عمر يرتدي جاكيت بدلة رسمية وكرافتة فقط، بينما نصفه السفلي عاري تماماً. أمامه وقفت نادية بقميص نوم أسود شفاف بالكاد يغطي نهديها المكتنزين، بينما جلس حسام وسلمى على الأرض عاريين تماماً
صاح حسام من خلف قناعه، واندفع ليدخل الكادر
— أكشن
بدأ عمر يضخم صوته بغطرسة، موجهاً حديثه لنادية وعيناه تفترسان جسد سلمى العاري
— الصندوق مش هيدفع دولار واحد من غير ضمانات. الدعم يتشال، والضرايب تزيد.. والمواطن لازم يقلع ملط، عشان خطة الإصلاح الاقتصادي تمشي.
ردت نادية بصوت خاضع يقطر غواية، وهي تمرر يديها على جسد حسام الراكع أمامها
— أوامرك يا فندم.. بس المواطن بيصرخ من الغلاء والقرارات دي بتوجعه أوي.
خلع عمر الجاكيت ببطء، وألقاه أرضاً ليبقى بالكرافتة فقط، واقترب من سلمى كوحش كاسر. جذبها من شعرها بقسوة لتستلقي على السرير، وقال بصوت لاهث
— فهميهم إن الوجع ده ضروري.. وإن ده هو اللي هيبني البلد . جراحة مريرة عشان المريض يعيش ، وده يبقى الصب في المصلحة
قام عمر بتقييد سلمى بحبل غليظ ، وتكميم فمها بشريط لاصق رمادي اللون، وقال بنبرة سادية
— تعالي يا لبوة خدي صب في المصلحة
انقض عمر بثقله، يغرس أصابعه في فخذي سلمى المرتعشتين، واندفع ينيكها بعنف. لم يكن هناك تمهيد ناعم، بل اختراق غاشم ومؤلم.
وفي الخلفية، كانت نادية تقيد حسام بالحبل وتكمم فمه بشريط لاصق ، ثم اعتلته بإيقاع محموم، بزازها الكبيرة ترتفع وتهبط مع صعودها وهبوطها، وقطرات العرق تنزلق من رقبتها لتسقط على وجهه. كانت تعتصره بفخذيها كمفترسة جائعة
تداخلت الأصوات وصفعات الأجساد المرتطمة ببعضها بقسوة، أنات سلمى المكتومة خلف القناع، ولهاث نادية المحموم الذي يملأ الغرفة. تصاعدت حرارة الأجساد الأربعة في تلاحم مثير.
كان عمر يضرب حوضه بوحشية، وعروقه تنفر من فرط النشوة. التفتت نادية وهي تتلوى فوق حسام، وصرخت بشهوة حقيقية
— آآآه.. المواطن بيضحي يا فندم.. متكتف بيصرخ تحتنا.. كمل.. كمل خطة الإصلاح
زاد عمر من سرعة طعناته الهستيرية في جسد سلمى الذي كاد يتمزق تحته، حابساً أنفاسه استعداداً للذروة. قبض على خصرها بعنف، وصرخ بأعلى صوته في الكاميرا وهو يفرغ كل حمم نشوته داخلها بضربات متتالية
— أنا هصب دلوقتي.. القرارات دي كلها بتصب في مصلحة المواااااطن
فجأة رن جرس الباب.
تجمد الجميع. كان رنيناً طويلاً، ثقيلاً، ومصحوباً بطرقات قوية منتظمة
توقفت أنفاس عمر اللاهثة. نظر إلى الكاميرا التي لا تزال تسجل ، ووميضها الأحمر ينبض في العتمة، ثم نظر إلى سلمى وحسام المقيدين والمكممين على السرير كجزء من فيلم إباحي.
أدرك في جزء من الثانية أن السيناريو الذي يخرجه في الداخل، قد وصل مخرجه الحقيقي ليطبقه في الخارج.
تحطم باب الشقة المُصفح بضربة واحدة مدوية
اقتحمت المكان قوة مدججة بالسلاح. رجال بملابس مدنية، وآخرون بأقنعة سوداء تكتيكية، تشبه تماماً الأقنعة التي استخدمها عمر وحسام في فيديوهاتهم لتزييف السلطة.
صرخ ضابط العمليات الملثم بصوت زلزل الجدران
— كله مكانه ولا حركة
تقدم ضابط بخطوات هادئة نحو عمر، الذي كان الوحيد المتبقي بملابسه العلوية .. البدلة الرسمية والكرافتة. انتزع الضابط القناع الأسود من على وجه عمر بقسوة، ورماه بنظرة احتقار ممزوجة بانتصار بارد
— المحامي الثوري.. وعنتيل الثورة.. أهلاً بيك في الأمن الوطني. الفيلم خلص يا أستاذ عمر.
سحب الضابط كارت الميموري من الكاميرا، ونظر إليه ضاحكاً بسخرية لاذعة
— ده هيبقى حرز ضمن احراز القضية.. إهانة رموز الدولة، وتكدير السلم العام، وممارسة الفجور.
وفي تلك اللحظة، شُق صف الضباط، ليدخل وليد عبد العظيم.
ببدلته الإيطالية وعطره الأرستقراطي، وقف ينظر إلى عمر المرتجف من أعلى. أشار وليد بإصبعه المزين بخاتم فضي لامع نحو عمر، وقال جملته التي ستظل تطارد عمر لسنوات
— احنا اللي بنخرج الفيلم من البداية يا عمر
سِيق الجميع إلى الخارج. عمر، سلمى، نادية، وحسام.. نزلوا الدرج نصف عراة، تُغطيهم ملاءات قذرة، وسط نظرات الجيران المذعورة وهمساتهم الفضائحية. تم تشميع شقة الزمالك، وصودرت السيرفرات من شقة الموقع، وتبخرت ملايين تركيا.
وفي سيارة الترحيلات المظلمة والمكتومة، جلس عمر بجوار نادية وسلمى وأمامهم حسام.
كانت نادية تضحك ضحكاً هستيرياً، ضحك من فقد عقله بعد أن فقد كل شيء، بينما سلمى تبكي بصمت مطبق، دموعها تغسل بقايا المكياج عن وجهها.
أسند عمر رأسه الحليق إلى الجدار المعدني البارد. نظر من الشبك الحديدي للنافذة الصغيرة لسيارة الترحيلات. رأى شوارع القاهرة الأسفلتية تبتعد.. نفس الشوارع التي نشأ فيها كشاب نقي ، يكافح من أجل لقمة العيش ومستقبل بسيط
تذكر الظلم بعد تخرجه من كلية الحقوق بعدم تعيينه في النيابة ، ثم عمله بالكباريه
تذكر جملته هو، التي طالما برر بها سقوطه في تجارة البورنو
إحنا بنبيع الحقيقة العارية.
ابتسم عمر بمرارة شقت شفتيه الجافتين.
الآن فقط أصبحت الحقيقة عارية تماماً، وباردة، ومظلمة خلف الأسوار.. لتغلق الدائرة على الجميع في زنزانة واحدة، بلا إنترنت، وبلا كاميرات، وبلا أقنعة.
**************************
مرت السنوات داخل الزنازين ثقيلة، رطبة، كأنها دهر من العزلة. في السجن، لا يتوقف الزمن، بل يتعفن. تتآكل الوجوه، وتذوب الأحلام، ولا يتبقى للمسجون سوى الغل, ذلك الوحش الكامن في الصدر، يتغذى على ذكريات الخيانة ويكبر يوماً بعد يوم، منتظراً لحظة الخروج لينهش لحم من صنعوا المأساة.
في صباح أحد أيام عام 2026، خرج الأربعة من سجونهم.. وقفوا على جانب الطريق الواسع، تحدق عيونهم بذهول في السيارات الفارهة التي تمرق كالبرق، وفي ملامح قاهرة لم يعودوا يعرفونها. قاهرة ابتلعتها الكباري الإسمنتية الشاهقة، وتغيرت جغرافيتها لتلائم ساكني الجمهورية الجديدة.
كان عمر 45 عاماً يقف بظهر مشدود رغم الإنهاك. الشيب غزا جانبَي رأسه، مانحاً وجهه وقاراً حزيناً لا يناسب ماضيه، لكن عينيه كانتا غائرتين، تشتعلان بترقب ذئب جائع. بملابسه القديمة التي احتفظ بها في الأمانات بدت فضفاضة على جسده الذي خسر عضلاته الرياضية، وتحول إلى نحافة قاسية نحتتها قهر السنين.
بجانبه وقفت سلمى 42 عاماً، ترتدي عباءة سوداء وطرحة تخفي شعرها. لم تكن عجوزاً، لكن اللمعة التي كانت تميزها انطفأت. الخطوط الدقيقة حول عينيها لم تكن تجاعيد شيخوخة، بل آثار حزن عميق. كانت لا تزال جميلة، لكنه جمال حزين، مكسور، ومنتهك.
أما نادية 44 عاماً، فكانت الأكثر تماسكاً. قسوة السجن لم تكسرها، بل صقلت قسوتها الداخلية. جسدها ما زال يحتفظ بأنوثته الطاغية، وعيناها تلمعان بغضب مكتوم، رافضة إعلان الهزيمة.
وخلفهم وقف حسام، يمسح عدسات نظارته الطبية التي شرخها الزمن، ويبدو عليه التوتر العصبي وكأنه لا يزال يتوقع صفعة من سجان خفي.
توقفت سيارة ميكروباص متهالكة. صعدوا إليها متجهين إلى قاهرة لا يعرفونها، محملين بخبرة الألم، ورغبة الانتقام، وشعور مرير بضياع أجمل سنوات العمر.
بعد ساعات، كانوا يجلسون على حصيرة بلاستيكية مهترئة في غرفة حقيرة فوق سطح إحدى عمارات بولاق الدكرور العشوائية. كان التناقض صارخاً يصفع الوجوه من فوق السطح، يرون على الضفة الأخرى للنيل ناطحات السحاب الزجاجية تلمع في شمس الأصيل، بينما هم يغرقون في العرق وزحام القاع.
رمت سلمى حقيبتها البلاستيكية التي تحوي بقايا ملابس السجن، ونظرت حولها بقرف، ثم سألت بيأس اكتسبته من سنوات السجن
— احنا مافيش حاجة من فلوسنا وممتلكاتنا يا عمر لسه معانا ؟
أخرج عمر علبة سجائر كليوباترا، وأشعل واحدة، وقال بصوت خشن يحمل نبرة مريرة
— إحنا رجعنا للصفر تاني يا جماعة.. ما انتوا عارفين إني كنت بعت كل حاجة عشان نهرب لـ تركيا ، واللي كنت بديهم الفلوس يهربوها بره .. طلعوا تبع شهد واللي وراها ونصبوا علينا .. بس انا مش هاسيبهم .. وفلوسنا هترجع
ضحكت نادية ضحكة مريرة وهي تخلع حذاءها البلاستيكي
— وبنتي جنى زمانها عروسة ١٦ سنة ، آخر حاجة عرفتها عنها ، إن مهاب عرف يخلي ناس من هنا يبعتوها السودان عنده
رفعت سلمى رأسها لعمر
— طب وأهلك يا عمر؟ مامتك وأخواتك؟
أشعل عمر سيجارة أخرى، ونظر ليده التي تبرز عروقها، وقال بألم مكتوم
— أنتي ناسية إن تهمتنا مكنتش سياسة بس؟ تهمتنا كانت الآداب والفجور. أبويا مات في تالت سنة من سجني من حسرته وفضيحته في المنطقة.. مات وهو مكسوف ينزل يصلي الجمعة عشان كلام الناس .. ده أبو المحامي الديوث .. أخواتي باعوا شقة العيلة وهجوا عشان يهربوا من العار. أمي قالتلي في آخر زيارة .. لو خرجت، ابعد عننا.. إحنا نسيناك.
ابتلع عمر غصة في حلقه، ونظر لرفاقه الثلاثة بعينين تشتعلان بنار الانتقام
— احنا ما لناش غير بعض دلوقتي، واللي نصبوا علينا وسرقوا فلوسنا ولعبوا بينا، لازم نوصل لهم وننتقم منهم ونرجع فلوسنا
نفثت نادية الدخان بملل
— هتنتقم إزاي وإنت شحات؟
تدخل حسام الذي كان منزوياً في الركن، يعبث في لابتوب قديم ومتهالك دبره من أحد معارفه القدامى وهو خارج من السجن
— سيبك من الندب ده.. إحنا مابنموتش يا نادية. إحنا زي الفيروس، بنطور نفسنا
عدل حسام نظارته المكسورة، وقال وعيناه تلمعان بذكاء شيطاني لم ينطفئ
— لقطت وصلة واي فاي من القهوة اللي تحت.. السرعة تعبانة بس شغالة. بصوا يا جماعة.. عالم 2019 بتاع سكس زون، انتهى ومات.
أدار حسام شاشة اللابتوب ناحيتهم. كانت الشاشة تعرض مقاطع فيديو قصيرة Reels و TikTok. فتيات بملابس ضيقة يرقصن بحركات إيحائية سريعة
تابع حسام بحماس
— سكس زون القديم والقصص الطويلة والهوم ميد ده بقى موضة قديمة. الجيل بتاع 2026 نفسه قصير.. عايز مقطع 15 ثانية يهيجه ويقلب. والأهم من ده كله.. إن محدش في البلد دي بقى يفرق بين الحقيقة والوهم.
فتح حسام برنامجاً جديداً معقداً للذكاء الاصطناعي AI، وقام بتصوير وجه نادية وأعاده بالبرنامج لـ أيام عزها وجمالها الصارخ، وبضغطة زر، ركب وجهها على جسد ممثلة بورنو شابة، رشيقة، وتقوم بحركات جنسية صريحة بدقة مذهلة.
شهقت سلمى ووضعت يدها على فمها
— إيه ده؟.. دي نادية
ابتسم حسام بانتصار
— ده الـ Deepfake التزييف العميق.. وده الـ AI. في 2026 يا سلمى .. احنا هنوصل لشهد ونصطادها هي واللي وراها بالتكنولوجيا الجديدة
لمعت عينا عمر ببريق الجنرال الذي وجد ساحة معركة جديدة، أسلحتها لا تُرى بالعين المجردة وقال
— وحفلات الجنس الجماعي اللي شهد واللي وراها بيديروها ، أكيد لسه شغالين فيها
رد حسام
— بالظبط.. بس نوصل لـ شهد الأول
قامت نادية، ووقفت على حافة السطح، تنظر لأضواء القاهرة البعيدة التي طردتهم. هبت نسمة هواء ليلية طيرت خصلات شعرها، وارتسمت على وجهها ابتسامة قاسية
— حلو أوي الكلام ده.. احنا ندور في مراكز المساج والتجميل وهنوصل لها
رد عمر بحماس
— أنا لسه حافظ الرقم المميز اللي كانت بتكلمني منه .. يا ريت ما تكونش غيرته
نظر حسام إلى الابتوب بخيبة أمل
— بس في مشكلة يا متر.. عشان يبقى في إيدنا التكنولوجيا الجديدة والـ AI ، محتاجين سيرفر قوي وكروت شاشة غالية عشان الريندر Render.. واللابتوب ده آخره يفتح فيسبوك. محتاجين رأس مال كبير عشان نبدأ اللعبة.
نظر عمر لنادية وسلمى بنظرة ذات مغزى، وقال بثقة رجل يعرف من أين تؤكل الكتف
— مفيش مشكلة.. الفلوس هنجيبها
ضحك عمر ضحكة مبحوحة، جافة، لا تعرف الرحمة
— يبقى هنبدأ من هنا.. من فوق سطوح بولاق .. هنجيب كس أمك يا شهد انتي واللي وراكي
*****************************
في هذا الجحر المعلق فوق سطح بولاق، لم يعد العري حالة طارئة أو خطيئة تُخفى خلف الأبواب المغلقة، بل أصبح الزي الرسمي لأجساد تأكلها رغبة مكبوتة لسنوات في أرواح جردها السجن من كل شيء.. إلا الغريزة الخام المستعرة.
في الحمام الملحق بالغرفة، والذي لا يستر من بداخله سوى ستارة بلاستيكية ممزقة وباب خشبي مخلوع الرزة، كانت سلمى تقف تحت دش مياهه ضعيفة، تفوح منها رائحة الكلور المركز.
كانت عارية تماماً، تحاول غسل جلدها المتعطش للمس. رفعت ذراعيها لتفرك إبطها بالصابونة الرخيصة، فاهتز ثدياها الممتلئان الناضجان؛ فرغم السنوات، ما زالا يحتفظان بذاكرة الغواية، حلمتاهما الداكنتان منتصبتان بصلابة تحت تيار الماء البارد، تناديان من يعتصرهما.
فجأة، انزاحت الستارة البلاستيكية بفظاظة. دخل حسام عارياً إلا من بوكسر قطني مهترئ، يتدلى فوق عظام حوضه البارزة، بينما يبرز من أمامه خيمة واضحة لزبر محتقن، ينبض بجوع سنين.
وقف حسام أمام المرحاض البلدي الذي يبعد سنتيمترات قليلة عن سلمى المبللة، أنزل سرواله، وبدأ يتبول بصوت مسموع.
كان صوت ارتطام بوله بماء المرحاض يمتزج بصوت مياه الدش المتقطعة. رائحة النشادر النفاذة اختلطت برائحة الصابون ، ورائحة جسد سلمى الذي يحمل رائحة أنوثة مختمرة ومحرومة.
قالت سلمى وهي تفرك فخذيها باللوفة الخشنة، دون أن تنظر إليه، بل كانت تثبت عينيها على المرآة المكسورة أمامها، تراقب قطرات الماء تنزلق على شق صدرها
— الماية ضعيفة أوي يا حسام.. مش قولت هتسرق وصلة الموتور
نفض حسام قضيبه المنتصب بعد أن انتهى، ولم يرفع البوكسر. التفت إليها ببطء، وعيناه الجائعتان تتفحصان طيزها المغطاه برغاوي الصابون، البارزة المثيرة تحت الماء. نظرة رجل قضى سنوات يفرغ شهوته على ذكريات باهتة، والآن يرى اللحم الحي يهتز أمامه.
اقترب منها خطوة، التصق ظهره النحيل بظهرها، ومرر كفه الخشنة على طيزها، يعتصرها بقوة .. أطلقت منها شهقة خفيفة، ثم بلل إصبعه الأوسط وأدخله بين فلقتي طيزها، يمسح على حلقة شرجها المنقبضة.
— جسمك لسه حلو ويهيج يا سلمى.. كبرتي، بس جسمك لسه واقف ومشدود.. أنا محروم بقالي سنين، ناسي ملمس اللحم الطري.
الحرمان في داخلها كان وحشاً ينهش أحشاءها. أرجعت ظهرها للخلف لتلتصق بصدره، وأغمضت عينيها مستمتعة بلمسته الخشنة واحتكاك زبره الصلب بأسفل طيزها، تلك اللمسة التي أيقظت بركاناً خامداً بين فخذيها.
— تصدق صعبت عليا يا واد.. أنا كمان محرومة سنين، كسي نشف من الركنة، وعاوزه أتناك
في تلك اللحظة المكهربة بالشبق، دخلت نادية. كانت ترتدي قميصاً داخلياً قطنياً شفافاً، تلتصق قماشته الرقيقة بثدييها، لتبرز حلمتاها داكنة قاسية. شعرت بالإثارة وهي تجد حسام يقف خلف سلمى، يفرك زبره المحتقن في طيزها العارية تحت الماء.
جلست نادية على المرحاض ببرود لتقضي حاجتها، أشعلت سيجارة، وقالت بصوت أجش وهي تنفث الدخان الكثيف في وجهيهما، بينما عيناها تشتعلان ببريق فاحش
— كملوا يا حبايبي..أنا عاوزه أتفرج. كسي واجعني من الشوق وعايزة أبل ريقي
استعادت سلمى ذاكرة ممثلة البورنو القديمة. مالت بجذعها للأمام، أسندت يديها على جدار الحمام المتقشر، ورفعت إحدى رجليها لتسندها على حافة البانيو المتهالك، فباعدت بين فخذيها على آخرهما، عارضة شق كسها الوردي المنتفخ، الذي بدأ يفرز عصارة شهوته اللزجة
أمسك حسام بزبره الذي يكاد ينفجر من شدة الانتصاب، ودفعه برفق، محتكاً بشفراتها المبللة، موسعاً فتحة كسها الظمآن. انزلق ببطء إلى الداخل، انقبضت عضلات مهبلها الجائعة حول زبره تعتصره.
أطلقت سلمى تأوهاً عميقاً، مشبعاً بلذة حرمان طال لسنوات
— آآآه..وحشني الإحساس ده أوي.. وحشني الزبر جوايا
بدأ حسام يتحرك بوسطه، يدفع زبره بقوة متزايدة، يفرغ حرمان السنين في جسدها. صوت ارتطام حوضه بطيزها ، أخذ يتردد في الحمام الضيق. كل دفعة كانت تغوص لأقصى عمق، وكل صرخة من سلمى كانت إعلاناً بعودة الحياة لـ كسها.
على المرحاض، كانت نادية تتابع المشهد وتتنفس بصعوبة. الدخان يتصاعد من سيجارتها، بينما يدها اليسرى انزلقت تحت قميصها الشفاف، تعتصر ثديها بقسوة، تفرك حلمتها البارزة حتى كادت تدميها، ويدها اليمنى غاصت بين فخذيها، تعبث في كسها الذي غرق في إفرازاته، تدلك بظرها المحتقن بمتعة لذيذة، وعيناها معلقتان بزبر حسام وهو يدخل ويخرج من كس سلمى.
لم تعد نادية قادرة على الاكتفاء بدور المتفرج، فالحرمان الذي نهشها لسنوات لم يعد يحتمل الصبر. ألقت بسيجارتها في المرحاض، وقالت بصوت مبحوح بالشبق
— أنا هيجت أوي ، وكسي مولع
وبحركة واحدة متمردة، خلعت قميصها الشفاف لتتحرر بزازها الكبيرة بحلماتها المنتصبة من الهياج. خطت بقدميها الحافيتين داخل البانيو المتهالك، لتنصهر داخل ساحة الجنس المشتعلة
اقتربت من ظهر حسام، طوقت خصره النحيل بذراعيها، وألصقت صدرها بظهره، تظغط بزازها في في ظهره، وهمست بصوت مبحوح يقطر شبقاً
— كفاية عليها كده.. هات زبرك، كسي مش قادر .. جعانة نيك أوي
سحب حسام زبره من كس سلمى، لاهثاً، تقطر منه عصارة شهوتها . لم تبتعد سلمى، بل استدارت لتواجه أختها نادية.
احتضنتها بقوة ، وهي تهمس بشوق
— وحشتيني أوي يا نودي .. وحشتني أيام زمان
التقت شفاه الأختين في قبلة فرنسية جائعة، لسان سلمى يلتف حول لسان نادية، يتذوقان معاً طعم الحرمان ودخان السجائر، بينما راحت يد سلمى تعتصر بز نادية بقوة.
استدارت نادية، وأسندت يديها على الحائط بجوار سلمى، مباعدة بين فخذيها الممتلئين لتمنح حسام رؤية كاملة لكسها الغارق في إفرازاته. لم يتردد حسام .. قبض على زبره الصلب ودفعه في كسها دفعة واحدة.
شهقت نادية بقوة، ورمت رأسها للخلف على كتف سلمى
— آآآه يا حسام.. يحححح .. وحشني احساس زبر في كسي
بدأ حسام يضرب بوسطه بعنف، حوضه يصفع طيز نادية بصوت طرقعة ملأ الفراغ الصغير. كانت نادية تدفع نفسها للخلف لتستقبل كل طعنة، بينما سلمى نزلت على ركبتيها وقد عادت إليها روح ممثلة البورنو المحترفة بعد سنوات الحرمان، مدت لسانها وبدأت تلعق خصيتي حسام المتدليتين، وتمتص ما يسيل من زبره أثناء دخوله وخروجه من كس نادية.
تبادلت الأجساد أدوار اللذة بجنون حيواني. سحب حسام زبره من نادية، واستدارت سلمى لتعطيه ظهرها، وباعدت بين فلقتي طيزها بيديها، عارضة حلقة شرجها الوردية المنقبضة. بلل حسام شرج سلمى بلعابه، وبدأ زبره يتسلل داخل فتحة طيزها ببطء.
تأوهت سلمى تشعر بـ ألم ومتعة حارقة
— حلو أوي يا حسام.. آآآه.. بيوجع.. بس كمل.. كمل
كان حسام ينيك طيز سلمى ، بينما نادية تقف أمامهما، تفرك بظرها بيدها، وتقرب ثديها من فم سلمى التي راحت ترضع حلمتها بنهم وهي تتأوه مع كل طعنة في شرجها.
لم يكد حسام يستمتع بسخونة وضيق طيز سلمى، حتى التفتت نادية وأسندت طيزها على فخذيه، مباعدة بين فلقتيها هي الأخرى
— دوري.. عاوزه أتناك في طيزي أنا كمان.
بدأ حسام ينيك طيز نادية. كانت عضلاتها تعتصره بقوة كادت تفقده صوابه، فزاد من سرعة ضرباته، يتنقل بين كس سلمى وطيز نادية، ثم يعكس الأدوار، كمسعور يغرف من بئر متعة لا ينضب، وسط شتائم بذيئة وآهات صريحة تعكس سنوات القهر المكبوت
تشنج جسد سلمى أولاً، تقلصت عضلات كسها وشرجها بعنف، وصرخت صرخة طويلة وهي تقبض على حافة البانيو، لتغرق فخذيها بسائل أورجازم نافذ أراح كل عصب في جسدها المنهك.
لحقتها نادية، التي كانت تفرك بظرها بجنون بينما زبر حسام يمزق طيزها، أطلقت زفرة خشنة وعميقة، وانتفض جسدها بين يديه، قاذفة عصارة شهوتها
أما حسام، فلم يعد قادراً على كبح جماح زبره المحتقن. وقذف دفقات المني داخل طيز نادية مستمتعاً بسخونة شرجها حول زبره
****************************
وصل عمر وحسام لعيادة نادية القديمة . كسروا الأقفال كمن يقتحم قبراً، وباعوا كل ما تبقى من أجهزة طبية ومعدات الكشف لتاجر روبابيكيا. تلك الأموال حوّلها حسام بعبقريته إلى أجهزة إلكترونية. اشتروا حواسيب تجميعية مزودة بكروت شاشة قادرة على معالجة الذكاء الاصطناعي وعمليات الريندر المعقدة.
في غضون أيام، تحولت غرفتهم القذرة فوق السطوح إلى غرفة عمليات تكنولوجية. حسام، الهاكر القديم الذي أدار إمبراطورية سكس زون، استعاد لمسته السحرية. باستخدام الرقم المميز القديم لـ شهد، وبناء شباك من الهندسة الاجتماعية والتتبع الرقمي، نجح في اختراق هاتفها بالكامل. زرع برمجية تجسس متطورة، وفجأة، انفتحت بوابة الجحيم الرقمي. رسائل الواتساب، جهات الاتصال، وتفاصيل حفلات الجنس الجماعي.. كلها أصبحت تتدفق على شاشاتهم في بولاق. أصبحوا يمتلكون عيني وأذني شهد، أدركوا حينها أن شهد ليست مجرد قوادة راقية، بل هي واجهة لإمبراطورية غسيل أموال ودعارة سياسية، وأن الخيط الذي يمسكون به سيقودهم لزلزال يضرب القمة والخطوة الأولى لاستعادة أموالهم قد بدأت.
*************************
خلال تلك الأيام، التي تلت خروجهم من السجن، تحول الجحر الضيق فوق سطح بولاق إلى مستعمرة للجسد المحرر. كان الأربعة عمر، وسلمى، ونادية، وحسام يتجولون في أرجاء الغرفة الضيقة عرايا تماماً، أو بقطع ملابس داخلية مهترئة بالكاد تداري عوراتهم. لم يكن هناك أي حيز للخجل فذاكرة فيديوهات الـ هوم ميد التي صنعوها معاً في ماضيهم، كانت قد سحقت أي حواجز للحياء بينهم منذ زمن بعيد.
لكن العري في تلك الأيام لم يكن مجرد استكمال لماضي، بل كان يحمل بُعداً نفسياً أعمق. بعد سنوات طويلة من السجن وضياع أموالهم ، طمست هوياتهم وقهرت أرواحهم، أصبح العري بمثابة انسلاخ من جلد الزنزانة، وتحرر من قيد لا يزال يسكن رؤوسهم.
كان تلامس أجسادهم العارية ببعضها عفوياً أثناء التحرك في المساحة الضيقة، نوعاً من التعافي الوحشي لاسترداد ملكيتهم لأنفسهم.
ولهذا، انفجرت الغريزة بلا كوابح. تحولت ممارستهم للجنس إلى طقس يومي شره، وجبة دسمة لا تتوقف لأشخاص خرجوا لتوهم من مجاعة قاحلة. كانوا يتبادلون الجنس مع بعضهم في كل زاوية على المراتب الإسفنجية الملقاة أرضاً، بجوار الحواسيب، وفي الحمام المتهالك، ينقضون على بعضهم البعض بشراهة لا تعرف الشبع.
والمفارقة هنا، أن الجنس بينهم هذه المرة اختلف جذرياً عن ماضيهم. لم يكن أوردر تصوير. كان جنساً حقيقياً، خاماً، وصادقاً لحد الوجع. كانت كل آهة تخرج من حناجرهم، وكل رعشة أورجازم، هي تفريغ لشحنات الكبت، وشهوة غاضبة، واحتياج لملء ذلك الفراغ المظلم المرعب الذي حفرته سنوات السجن وضياع أموالهم في نفوسهم. كانوا يلتهمون أجساد بعضهم البعض بضراوة، ليس فقط طلباً للذة، بل ليثبتوا لأنفسهم، أنهم ما زالوا ينبضون بالحياة.
في هذه الأثناء، كان عمر يتوسط المرتبة، عارياً تماماً، وزبره متدلي بين فخذيه، يراقب سلمى ونادية وهما تتجردان من ملابسهما الداخلية ببطء مغري
حسام كان خلف نادية، يلعق عنقها بشراهة، ويداه تعتصران بزازها .. بينما سلمى انقضت بوجهها على زبر عمر في وضع 69، تمتصه بشراهة امرأة عطشى، تمصه وتلحس خصيتيه وتداعب عانته بلسانها، بينما غاص وجه عمر بين فخذيها المفتوحين، يلعق كسها المبتل الذي يفيض بعصارة الشهوة، يمرر لسانه داخل شفراتها ويمتص بظرها المنتفخ بمهارة جعلت جسد سلمى ينتفض وتئن بصوت مكتوم
في نفس اللحظة، كانت نادية قد اتخذت وضعية السجود الدوجي بجوارهم، رافعة طيزها العريضة لأعلى. وحسام ينيكها من الخلف
تبادلت الأجساد المواقع بانسيابية
نهضت سلمى من فوق عمر، واتجهت لحسام، بينما زحف عمر خلف نادية، ليدفع زبره في كسها الساخن.
الجنس هنا كان غسيلاً للروح من قذارة الزنازين، وإثباتاً ملموساً بأنهم ما زالوا أحياء، وأن اللذة هي سلاحهم الأخير.
اختلطت الآهات بالشتائم البذيئة، حتى انتشت الأجساد، مفرغين شحنات الغضب، والغل، والانتقام في بؤرة واحدة من اللذة.
سقطوا على المراتب المتعرقة، أجسادهم تتلاحم وتلهث بصوت عالي تتداخل أنفاسهم في صمت الغرفة المظلمة، لا يقطع هذا الصمت العاري سوى وميض شاشات الحواسيب التي لا تزال تسحب بيانات شهد.. إيذاناً بأن الحرب الكبرى، قد بدأت للتو من فوق سرير الرغبة.
شرع الجميع في تدخين السجائر، واتجه حسام أمام الشاشات ، وفجأة تسمّر وعيناه تلتهمان أسطر الأكواد والبيانات المهربة من هاتف شهد.. توقفت أصابع حسام عن النقر على لوحة المفاتيح. سحب نظارته المكسورة عن عينيه المجهدتين، واستدار نحوهم ببطء. كان وجهه يحمل تعبيراً مزيجاً بين الصدمة، والانتصار الشيطاني.
— يا جماعة
قالها حسام بصوت مبحوح، يرتجف من فرط الإثارة
— أنا جبت قرار اللبوة دي.. أنا اخترقت الموبايل، والآي كلاود، وحساباتها المتشفرة. شهد دي مش مجرد قوادة كلاسيك.. إحنا قدام كنز علي بابا، وبلاعة ملهاش قرار.
اعتدل عمر في جلسته، وسحق سيجارته في الطفاية بجواره، وانتبهت نادية وسلمى، لتسأله نادية وعيناها تلمعان بفضول مفترس
— لقيت إيه يا واد؟ انطق.. الفلوس فين؟
ابتلع حسام ريقه، وأدار إحدى الشاشات نحوهم
— لقيت حفلة.. مش أي حفلة. دي مانشن بارتي .. هتتعمل الأسبوع الجاي في قصر معزول في العين السخنة. حفلة جنس جماعي تنكرية، معمولة مخصوص على شرف أمير عربي، وعاوز يغسل مليار دولار في مشاريع سياحية
شهقت سلمى، واعتدلت جالسة لتضم ركبتيها العاريتين إلى صدرها
— مليار دولار؟ وشهد هي اللي بتنظم الليلة دي كلها؟ مين اللي ساندها وموقفها على رجليها كده؟
هنا، اتسعت ابتسامة حسام، ابتسامة من اكتشف الثغرة القاتلة في درع العدو
— أنا عرفت مين البوص الكبير، اللي مشغل شهد ومخليها واجهة لكل قذارته
عقد عمر حاجبيه وسأل بصوت خفيض.
— مين الراجل ده يا حسام ؟
نظر حسام لعمر مباشرة في عينيه، وألقى بالقنبلة
— ده العقيد وليد عبد العظيم.. رئيس مباحث الآداب.
ساد صمت مميت في الغرفة
الرجل الذي يمثل القانون.. الذي يأمر بكسر أبواب غرف النوم ليجرجر النساء والرجال بتهم الفجور.. الرجل الذي يحمي الآداب العامة ويسجن أمثالهم لسنوات في زنازين الرطوبة والذل.. هو نفسه أكبر قواد ومبيض أموال في البلد
انفجرت نادية في ضحكة هستيرية، ضحكة شرسة خرجت من أعماق قهرها، وضربت فخذها العاري بيدها
— حاميها حراميها يا ولاد المتناكة
لكن عمر لم يضحك. العقل القانوني الإجرامي بداخله بدأ ينسج خيوط المشنقة. قام من مكانه، واقترب من الشاشة، عينيه تشتعلان بنار الانتقام البارد، وقال بنبرة هادئة ومميتة
— دي الضربة القاضية يا حسام. لو الفلوس اللي نصبوا علينا فيها راحت، فإحنا دلوقتي قدامنا فرصة نملك رقبة وليد وشهد، ونخليهم كلاب تحت رجلينا.. بس إزاي هنوصلهم جوه القصر ده؟
عاد حسام لشاشته، وأجاب بثقة المهندس الذي وضع خطة اختراق محكمة
— الحفلة دي تنكرية يا متر .. ولع لي سيجارة تاني
صمت وعينيه تلمع بانتصار وتابع
— لكن أنا معايا كلمة السر بتاعة البوابة
تنهد عمر بعمق وهو ينفث دخان سيجارته ببطء وتلذذ
— رئيس مباحث الآداب بشحمه ولحمه، واللبوة بتاعته شهد، هيبقوا عبيد عندنا. الفلوس اللي سرقوها هترجع أضعاف مضاعفة، ولو فتحوا بوقهم بكلمة، فضيحتهم هتبقى على كل شاشة في العالم بتقنية مفيهاش ذرة شك.. إحنا رايحين حفلة الأمير العربي دي يا جماعة.. رايحين نفتح أبواب جهنم على دماغهم.
( سيتم استكمال هذه القصة ضمن السلسلة الثانية لـ خطوط ممنوعة )
تمت
محمود مودي
مارس ٢٠٢٦

تعليقات