الجمهورية ( عمر وسلمى ) ج ١٣




الجمهورية ج ١٣


كانت سيارة الـ لاند كروزر السوداء تشق طريق القطامية - العين السخنة كأنها رصاصة في قلب الليل. بداخلها، ساد صمت متوتر بين الثلاثة. عمر 


يقود بتركيز، يرتدي قميصاً كتانياً أبيض وبنطلوناً بيج سمارت كاجوال، وبجانبه سلمى في فستان سهرة قصير مكشوف الظهر، وفي الخلف تجلس نادية بجمبسوت أسود أنيق يبرز تضاريس جسدها بوقار خادع.


كانوا يتوقعون حفل عشاء، تعارفاً رسمياً، ربما بعض المجاملات مع رجال أعمال ببدلات رسمية ونساء بفساتين سواريه.

لكن ما كان ينتظرهم خلف أسوار فيلا تلال السخنة كان شيئاً آخر تماماً.

توقفت السيارة أمام البوابة الضخمة. حرس خاص ببدلات سوداء وأجهزة لاسلكي فحصوا الدعوات بصمت، ثم فتحوا البوابة الحديدية ببطء، وكأنهم يفتحون باباً لعالم سفلي.

بمجرد أن عبروا الممر الحجري الطويل المحاط بأشجار النخيل والإضاءة الخافتة، ووصلوا إلى منطقة الحديقة الخلفية المطلة على البحر مباشرة، صفعهم المشهد. كانت حفلة جنسية ع المكشوف 


الإضاءة حول حمام السباحة الإنفينيتي كانت زرقاء وبنفسجية خافتة، تعطي للأجساد العارية لوناً شمعياً مثيراً. موسيقى ديب هاوس ناعمة تصدح في الخلفية، تمتزج بصوت تلاطم أمواج البحر، وصوت آخر أكثر وحشية.. صوت الآهات، واللهاث، وارتطام الأجساد


توقف عمر في مكانه، وتسمرت سلمى ونادية خلفه.

لم يكن هناك بدلات رسمية، ولا فساتين.

الحضور،رجال أعمال ونواب، وسيدات مرافقة، كانوا شبه عرايا، أو عرايا تماماً.

لقد خلعوا مناصبهم وألقابهم عند البوابة، وارتدوا فقط غريزتهم.


في الحديقة الشاسعة، توزعت بؤر المتعة .. على حافة المسبح رجل ستيني، شعره مصبوغ بالأسود الفاحم، وجسده مترهل، يجلس على الشيزلونج، ممسكاً بكأس ويسكي فاخر. وعند قدميه، كانت تجثو فتاتان في مقتبل العشرين، عاريتان تماماً. إحداهما تلعق أصابع قدميه بخضوع تام، والأخرى تدفن وجهها بين فخذيه المترهلين، تمتص زبره الرخو بإحتراف، محاولة بعث الحياة فيه، بينما هو يمسح على شعرها بلامبالاة وكأنه يداعب قطة أليفة، ويتحدث في هاتفه المحمول


في المياه الدافئة، كانت هناك مجموعة متشابكة. ثلاثة رجال ضخام الجثة، يحيطون بامرأة فاتنة الجمال. كانت المرأة تضحك بصوت عالي وهي عارية الصدر، بينما يحملها أحد الرجال من خصرها، والآخر يداعب نهدها الأيسر بفمه، والثالث يغوص تحت الماء، وتظهر فقاعات الهواء حولها لتدل على ما يفعله بين فخذيها تحت السطح. كانت تبدو كحورية بحر وقعت في أسر قراصنة، لكنها مستمتعة بالأسر.


تحت أشجار النخيل المنطقة المظلمة

في الظلال، كانت هناك حركة عنيفة. شاب مفتول العضلات يبدو كمدرب جيم أو حارس شخصي تم استئجاره للمتعة يمارس الجنس مع سيدة أربعينية ممتلئة القوام. كان يسندها على جذع النخلة، ويرفع ساقها عالياً، ويدقها بعنف وحشية، بينما هي تصرخ بصوت مكتوم وتغرز أظافرها في ظهره العاري، تفريغاً لكبت سنوات من الزواج الرسمي البارد.


وبينما الثلاثة عمر، ونادية، وسلمى يقفون مذهولين، يحاولون استيعاب أن هؤلاء هم أسياد البلد، شقت شهد الزحام واتجهت نحوهم.

كانت شهد ترتدي روب حريري شفاف يظهر تحته طقم لانجيري أحمر ناري، وفي يدها كأس شمبانيا.

اقتربت منهم بابتسامة المدام التي تدير السيرك، وقبلت عمر في وجنته، ثم سلمى ونادية

— أهلاً بالجنرال.. أهلاً بفريق الأحلام.. نورتوا الحفلة

عمر، وهو يحاول استجماع ثباته الانفعالي، أشار برأسه للمشهد حولهم

— إحنا كنا فاكرينها حفلة تعارف يا مدام شهد.. مش حفلة جنس جماعي.

ضحكت شهد بصوت رنان، وأشارت بكأسها لرجل أعمال معروف يمارس الجنس الفموي مع فتاة شقراء بجوار البار

— ما هو ده التعارف عندنا يا عمر.. الصفقات الكبيرة مابتتمش في مكاتب مكيفة.. بتتم هنا.. لما الباشا يقلع ويبقى على حقيقته، والشهوة تجمعه بشريكه.. الثقة بتتبني.

اقتربت من نادية، وتفحصت جمبسوتها المحتشم بسخرية، ومدت يدها لتلامس خصر نادية المكتنز

— وبعدين أنتوا جايين قافشين كده ليه؟.. فكوا.. المكان هنا ملوش قوانين غير قانون واحد.. استمتع.. مفيش ألقاب، مفيش عيب.. فيه بس متعة.

نظرت سلمى لنادية، وبريق الإثارة بدأ يطغى على الخوف في عينيها. الجو العام، رائحة العطور المختلطة برائحة البحر والمني، أصوات الآهات الصريحة.. كل هذا كان مخدراً قوياً يسري في العروق.


صفقت شهد بيدها، لتقترب خادمتان عاريتان الأثداء ، وحول خصرهما مآزر صغيرة، تحملان صينية فضية عليها كؤوس شامبانيا مثلجة ومناشف بيضاء صغيرة.

أخذت شهد كأساً، وناولته لـ عمر، ثم لـ سلمى ونادية، وقالت بابتسامة خبيثة وهي تلامس يد عمر

— اشرب يا جنرال.. الشامبانيا هنا مش عشان نسكر.. دي عشان نعرف نستمتع 


تجرع عمر الكأس دفعة واحدة، وكأنه يتجرع الشجاعة، بينما كانت عيون سلمى ونادية تدوران في المكان بذهول ممزوج بفضول قاتل. لقد بدأ سم المكان يسري في عروقهم.

الهواء كان مشبعاً بالجنس والشهوة


أخذتهم شهد في جولة وسط الحديقة، كمرشد سياحي في متحف الرذيلة.

كانت الحديقة مقسمة إلى مناطق نفوذ جنسية، كل منطقة لها طقوسها وروادها


منطقة البار المفتوح الصفقات القذرة

على طاولة البار الرخامية الطويلة، كان يجلس رجل أعمال، صاحب توكيلات سيارات، بكرشه الضخم الذي يتدلى فوق المايوه. كان يمسك سيجاراً كوبياً بيد، وباليد الأخرى يمسك مؤخرة فتاة عشرينية نحيلة، ترتدي فقط كعب عالي وعقداً ماسياً حول عنقها.

كانت الفتاة منحنية أمامه، ظهرها للبار، ورجل آخر يبدو كعضو برلمان شاب يقف خلفها، ينيكها من الخلف. كان يضرب طيزها ببطنه المسطح بإيقاع منتظم، بينما هي تصرخ وتتأوه، وتميل لتلعق حلمة رجل الأعمال الجالس أمامها.

همست شهد لعمر وهي تشير لهم

— شايف الباشا اللي قاعد؟.. ده بيخلص رخصة استيراد مع سيادة النائب.. والبت دي هي الختم اللي بيمضوا بيه العقود.


منطقة الشيزلونج ..تحت مظلة خشبية أنيقة، كان هناك زوجان في الأربعينيات. الزوج طبيب تجميل شهير كان يجلس مسترخياً، يشاهد زوجته سيدة راقية وهي تمارس الجنس مع شاب أسمر مفتول العضلات يبدو كمدرب سباحة.

كان الشاب ينام على ظهره، والزوجة تعتليه، تقفز فوق قضيبه بجنون، وصدرها المكتنز يرتج لأعلى ولأسفل، وهي تصرخ 

— أيوه.. افشخني.. جوزي مش بيعرف ينيكني زيك.

بينما الزوج يصور المشهد بهاتفه، ويدلك  زبره ببرود، مستمتعاً بإذلال رجولته.

علقت سلمى وهي تعض شفتها

— يا نهار أسود.. ده الدكتور فلان.. أنا كنت لسه عنده في العيادة

ضحكت شهد

— هنا مفيش دكاترة يا لولو.. هنا فيه قرون بتتركب بمزاج أصحابها.


في ركن معزول، تحيط به أشجار كثيفة، كان هناك مشهد أكثر وحشية.

رجل ضخم، يرتدي قناعاً جلدياً أسود، يمسك بـ كرباج صغير، وأمامه ثلاث نساء عاريات تماماً، يزحفن على أيديهن وأرجلهن كالكلاب.

كان يلسع مؤخراتهن بالكرباج، فتصرخ الواحدة تلو الأخرى، ثم يعطي الأمر بوسوا الجزمة. فيتسابقن لتقبيل حذائه الجلدي اللامع.

نادية، التي كانت تراقب المشهد باهتمام، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها المازوخي الخفي. هذا المشهد لمس وتراً حساساً بداخل توحة.


وصلوا إلى منتصف الحديقة، حيث كانت الأنظار بدأت تتجه إليهم. الضيوف الجدد دائماً ما يثيرون شهية القدامى.

وقفت شهد أمامهم، ونظرت لملابسهم بسخرية

— كفاية فرجة.. أنتوا بقيتوا شواذ وسط الحفلة.. الكل هنا عريان.. والكل هنا بيستمتع.. وأنتو لسه بهدومكم 


اقتربت شهد من سلمى. مدّت يدها وداعبت حمالة فستان سلمى المكشوف الظهر، ونظرت لجسد نادية المحبوس داخل الجمبسوت الأسود

— ليه الجمال ده يتدارى.. الناس اللي هنا بتشم ريحة الجديد.. وأنتوا ريحتكم ريحة صيد طازة لسه متغلف.

نظر عمر حوله. كانت العيون تتجه إليهم فعلاً.

الضيوف القدامى العرايا ينظرون لهؤلاء الثلاثة المحتشمين نظرة الذئب للحمل. التناقض بين عري الجميع وملابس عمر ونادية وسلمى، جعلهم أكثر إثارة، وأكثر استهدافاً.

كانوا الفاكهة المحرمة التي لم يتم تقشيرها بعد.

همست سلمى لعمر وهي تلتصق بظهره

— عمر.. الناس بتبصلنا.. أنا خايفة.

رد عمر بصوت يحاول أن يكون ثابتاً

— إحنا ضيوف يا سلمى.. محدش يقدر يقربلنا غصب.. إحنا نتفرج ونمشي.


لم يكن يعلم أن قانون الفرجة هنا غير مسموح به، وأن ضريبة الدخول هي المشاركة.

تركتهم شهد وذهبت لتصافح أحد الضيوف، تاركة إياهم بملابسهم وسط طوفان من العري، هدفاً واضحاً لأي صياد يجرؤ على الاقتراب.




بينما كانوا يقفون وسط هذا الكرنفال العاري، اقترب منهم رجل خمسيني، ضخم الجثة، بكرش يتدلى فوق مايوه ماركة عالمية، وفي يده سيجار كوبي وكأس ويسكي بلاك ليبل. كانت عيناه حمراوين من فرط السكر والشبق، ومسلطتان بوقاحة على جسد نادية المكتنز

لم يضيع الرجل وقتاً في المقدمات. مد يده الغليظة المليئة بالشعر، وقرص مؤخرة نادية، ثم مال عليها بأنفاسه الكحولية

— إيه الملبن ده يا بطل.. ما تيجي نطلع فوق في الروقان.. أنا حاجز سويت لوحدي.

تجمدت نادية، ونظرت لعمر بخوف.

تدخل عمر بسرعة، ووضع يده على صدر الرجل ليبعده برفق ولكن بحزم

— لا مؤاخذة يا باشا.. المدامات اللي معايا مش لكده.. إحنا ضيوف.

ضحك الرجل بسخرية، ونظر لعمر بسخرية 

— كلنا هنا ضيوف وجايين نفصل ونروق

ثم أشار لنادية بإصرار وبكلمات ممطوطة من فرط السكر 

— بقولك إيه.. أنا دافع اشتراك العضوية أد كده عشان أخد اللي يعجبني.. والحتة دي عجباني.

قبل أن يتطور الموقف، تدخلت شهد كالأفعى. سحبت الرجل من ذراعه بدلال، وهمست له بكلمات هدأت من روعه، وأشارت له إلى فتاة أخرى تنتظر، فغادر وهو يبرطم بكلمات نابية، بينما هرع المختصون بالأمن والمدربون على التعامل مع حالات السُكر المفرط كهذه ، للسيطرة على الموقف  حتى لا يفسد الحفل


التفتت شهد إلى عمر، ووجهها خالي من الابتسامة هذه المرة. كانت نظرتها باردة، قاسية، نظرة القواد الذي يملك رقاب عبيده.

قالت بصوت منخفض، ولكنه حاد كالشفرة

— إيه اللي هببته ده يا عمر؟.. أنت فاكر نفسك فين؟.. في نادي الجزيرة؟

عمر بنبرة دفاعية

— الراجل كان بيمد إيده يا شهد.. وأنتي عارفة اتفاقنا.. إحنا بنصور، بننتج، بس .. مش دعارة.

ضحكت شهد ضحكة قصيرة، مليئة بالتهكم

— دعارة؟

تنهدت بملل 

— الحفلة هنا للمتعة يا حبيبي.. وهتفرق إيه يعني؟.. ما الحريم بتوعك دول بيمارسوا الجنس مع الرجالة التانية في الفريق بتاعكم قدام الكاميرات.. ولا عشان ده تمثيل يبقى حلال، وهنا يبقى حرام؟

اقتربت منه حتى لامس صدرها العاري صدره، وقالت بنبرة تهديد صريح

— اسمع يا جنرال.. الفريق كله بتاعنا.. من أصغر عيل بيشيل إضاءة لحد توحة هانم.. أنتوا بتوعنا.. بتشاركوا في اللي نقولكم عليه.. مش بس فيديوهات سياسية.. لا.. وكمان ترفيه عن البهوات اللي حامينكم.

أشارت برأسها للفيلا المضاءة خلفهم، حيث يختبئ وليد في الظلال

— الباشا الكبير مبيحبش حد يكسرله كلمة.. والناس اللي هنا دي دافعة أرقام فلكية عشان يتبسطوا.. لو حد طلب حاجة، تتنفذ.. وإلا..

صمتت لتترك الخيال يكمل التهديد، ثم ختمت وهي تربت على خد نادية

— محدش غاصبكم.. بس افتكروا إن الستر اللي أنتوا فيه ده.. إحنا اللي ماسكينه.. وممكن نرفعه في ثانية.

تركتهم وغادرت لتتابع ضيوفاً آخرين، تاركة إياهم عرايا أمام الحقيقة.


نظر عمر لنادية وسلمى.

لم يكن هناك مفر. لقد تحولوا رسمياً من صناع بورنو إلى أدوات متعة لعلية القوم.

لكن الغريب.. أن نادية لم تكن تبكي.

كانت تنظر للرجل الذي تحرش بها منذ قليل، وهو يمارس الجنس مع فتاة أخرى، وعيناها تلمعان ببريق غريب. بريق الرغبة

همس عمر بصوت مبحوح

— إحنا في مصيدة.. بس مش فاهم ليه جابونا هنا ؟

ردت نادية بصوت ثابت، وهي تفك أزرار الـ الجمبسوت من الأسفل

— عشان نبقى أدوات في إيدهم .. ومين قالك إني متضايقة يا عمر؟

تدخلت سلمى

— واضح إنهم عاوزين نادية .. توحة واكلة دماغ نص الشعب وشهد واللي وراها عاوزين يدخلوها الليلة بتاعتهم

 ابتسمت نادية ابتسامة توحة الماجنة وقالت 

— المكان هنا يسحر.. والناس دي ريحتها فلوس وسلطة

نظرت لعمر بشبق

— أنا عايزة أجرب وسطهم.

وبدون مقدمات، سحبت نادية يد عمر، واتجهت نحو منطقة الشيزلونج.


هناك، كان يجلس رجل أعمال خليجي ومعه شريك مصري، يراقبان الجو بملل.

اقتربت نادية منهم بجرأة، وانحنت أمامهم وهي تعرض طيزها العارية للضوء الخافت، وقالت بصوت أنثوي خاضع

— مساء الخير يا بهوات.. تسمحوا نشاركم السهرة؟

لمعت عيون الرجال.

في دقائق، كانت نادية منحنية على حافة الشيزلونج، والرجل المصري بجسمه الرياضي رغم كبر سنه ينيكها من الخلف بقوة، يضرب طيزها بعنف أثار جنونها وجعلها تصرخ بآهات حقيقية 

— آآآه يا كسي

بينما عمر وجد نفسه منخرطاً في حالة من  الديوثية الراقية. كان يقف أمام نادية، يمسك يدها ويقبلها، بينما رجل آخر ينيكها، وسلمى تشارك الخليجي قبلات ساخنة على الجانب الآخر.

لم يكن اغتصاباً.

كان حفلة جنس جماعي برضاهم الكامل.

نادية شعرت بأنها ملكة يشتهيها أصحاب الملايين.

وعمر شعر بنشوة القواد الذي يملك أغلى فرسة في الحفلة وهو يشارك نيك الأخريات

وسلمى ذابت في أحضان الرجال 

مستمتعين بإثارة ومتعة الجنس الجماعي الحقيقي، وليس تصوير أمام الكاميرات 


انتهت الحفلة مع بزوغ الفجر.

عادوا للسيارة، منهكين، أجسادهم تحمل رائحة الجنس.

ساد الصمت في بداية الطريق، لا يسمع سوى صوت العجلات تنهب الأسفلت.

كسر عمر الصمت، وهو ينظر لنادية في المرآة الخلفية، وسأل بحذر

— أخباركم إيه؟.. حد ضايقكم بزيادة؟

ردت نادية وهي تسند رأسها على الزجاج، وعيناها مغمضتان بابتسامة راضية وضحكت بصوت ناعس

— دي كانت ليلة مختلفة وجديدة.. أنا كنت هايجة أوي واستمتعت جداً

التفتت لها سلمى من المقعد الأمامي

— أنا كمان يا نادية.. كانت تجربة جديدة وانبسطت 

ضحك عمر، وقد زال عنه ثقل الكرامة المجروحة، ليحل محله منطق المصلحة 

— ما كنتش أعرف إن معايا جوز لباوي أوي كده .. المهم إننا دخلنا الدايرة.. بقينا منهم وبنمسك عليهم ذلات زي ما بيمسكوا علينا.


*************************


بعد شهرين فقط من تلك الليلة الماجنة، تحولت فكرة مدحت الشيطانية إلى واقع ملموس في شارع هادئ بمنطقة حدائق الأهرام.

يافطة أنيقة باللونين الوردي والذهبي تحمل اسم سبا وبيوتي سنتر هبة.. للرقي والاستجمام للسيدات فقط.

من الخارج، يبدو المكان كأي صالون تجميل راقي .. واجهة زجاجية مغطاة بملصقات لنساء حسناوات، ورائحة زيوت المساج  العطرية الأرجان واللافندر تفوح بمجرد فتح الباب الزجاجي.

لكن في الداخل، كان المكان عبارة عن مصيدة متقنة الصنع.


في الغرفة الخلفية الضيقة، المخصصة للإدارة، كان مدحت يجلس خلف مكتب خشبي صغير، وأمامه لاب توب ودفتر حسابات.

كان يدخن بشراهة، بينما أصابعه تطقطق على الكيبورد بسرعة. كان مدحت يدير كتيبة كاملة من الحسابات الوهمية على جروبات النساء المغلقة.

يكتب بصفة مدام سوسو .. يا بنات أنا جوزي كان هاملني، بس روحت سبا هبة عملت حمام مغربي وإزالة شعر، رجعت عروسة وجوزي مانامش طول الليل من الانبهار.

ثم يرد على نفسه بصفة أم فوفو أبوس إيدك ابعتيلي العنوان ع الخاص، أنا المكنة عندي ريحت وجوزي بيبص بره.


فُتح باب المكتب، ودخلت هبة.

كانت تبدو كـ مدام محترفة. ترتدي يونيفورم السبا عباءة قصيرة من الستان الأسود بحزام يلتف حول خصرها العريض، وصدرها المكتنز يكاد يفيض من فتحة الصدر . وجهها يلمع من آثار البخار، ومكياجها صارخ لكنه جذاب.

أغلقت الباب خلفها، ورمت رزمة من النقود  على مكتب مدحت.

هبة بانتصار ونهجان خفيف

— عد يا سيدي.. دي حصيلة غسيل ومكواة وسمكرة ودوكو لثلاث زباين من بتوع الجروب.. الستات جاية ريقها ناشف

أمسك مدحت الفلوس، وبدأ يعدها، وعيناه تلمعان بشهوة المال 

— أنا قولتلك الستات الهايجة دي منجم دهب.. بس ده القرش الحلال.. إحنا عايزين نفتح الدولاب.

أشار مدحت إلى دولاب معدني بني في زاوية الغرفة، مقفولة بقفل كبير.

قام من على كرسيه، وفتح القفل، ليظهر أرفف مكدسة بمنتجات مهربة لا تباع في الصيدليات نقاط سبانيش فلاي لتهييج النساء، وكريمات تضييق المهبل، ومزلقات بنكهات الفواكه، والأهم.. ألعاب جنسية سيليكونية هزازات بأحجام مختلفة تم تهريبها وسط شحنات مستحضرات تجميل صينية.

أمسك مدحت هزازاً سيليكونياً وردي اللون، بحجم قضيب ضخم، وشغله ليصدر صوتاً أزيزاً خافتاً، وقربه من وجه هبة وهو يبتسم بخبث

— شايفة الحتة دي؟.. دي جاية عليا بـ ميتين جنيه.. هتتباع للزباين الـ VIP بـ ألفين.. الست من دول جوزها بيسيبها ويدي ظهره وينام، فتاخد ده تحطه في كسها وتعيش خيالاتها.. وإحنا اللي بنقبض التمن.

أخذت هبة الهزاز من يده، ومررته على رقبتها وصدرها فوق الستان، مستمتعة بالذبذبات التي جعلت حلمتيها تتصلبان، وقالت بضحكة ماجنة

— تصدق يا مدحت إن حتة السيليكون دي بتعمل شغل أحسن من اللي أنت بتعمله؟.. أطفأته ورمته في الخزانة

— اقفل الدولاب ده دلوقتي.. بره فيه زبونة صيدة، اسمها رانيا.. باين عليها العز والكبت.. طالباك بالاسم يا أم فوفو.. جاية تعمل جلسة مساج استرخائي عميق.. هسيبك تعد الفلوس، وأروح أنا أظبطها وأرميلها الطعم.


خرجت هبة من المكتب، واتجهت لغرفة المساج المضاءة بنيون أزرق خافت.

على سرير المساج، كانت رانيا تستلقي على بطنها، عارية تماماً إلا من منشفة صغيرة تغطي طيزها. امرأة في أواخر الثلاثينيات، جسدها نحيل وممشوق، لكن بشرتها باهتة وعضلاتها متوترة كوتر كمان مشدود.

اقتربت هبة، وسكبت زيت اللوز الدافئ، وبدأت تدلك ظهر رانيا وكتفيها بحركات قوية وعميقة.

تأوهت رانيا باستمتاع وارتخاء

— آآه.. إيدك تتلف في حرير يا مدام هبة.. أنا عضمي كله مكسر.

هبة بصوت ناعم، خفيض، وهي تنزل بيديها لتدلك أسفل الظهر، مقتربة من حافة المنشفة

— سلامتك من التكسير يا حبيبتي.. ده مش تكسير شغل.. ده تكسير أعصاب.. الست لما بتبقى مش مرتاحة من جواها، عضمها بيوجعها.. وراجلها في البيت مش مقدر النعمة.

التقت الكلمات بوتر حساس داخل رانيا. الستات في غرف المساج يعترفن بأسرار لا يقلنها في غرف الاعتراف.

ردت رانيا بحسرة، وصوتها مكتوم في وسادة السرير

— نعمة إيه بس؟.. ده أنا متجوزة حتة تلج.. بقالنا شهرين ما لمسنيش.. ولما بيلمسني بيبقى تأدية واجب خمس دقايق ويقوم يغسل بتاعه.. أنا حاسة إني كبرت وعجزت وأنا لسة في التلاتين.

ابتسمت هبة ابتسامة انتصار خفية. الطريدة وقعت في الفخ.

أزاحت هبة المنشفة قليلاً لأسفل، وبدأت تدلك فخذي رانيا، وتقترب بيديها المزيّتتين من المنطقة الحساسة بحركات احترافية تبدو طبية لكنها تثير النهايات العصبية.

هبة بهمس

— تعجزي إيه بس ؟.. ده أنتي جسمك يجنن.. الغلط مش فيكي، الغلط في الراجل اللي هناك.. بس أنتي مش لازم تستسلمي للكبت ده.. الست لما كُسها بينشف ومابيرتويش، وشها بيطفي.


انتبهت رانيا للفظ الجريء الصريح، لكنها لم تعترض، بل شعرت بخدر لذيذ يسري في جسدها من لمسات هبة.

رانيا

— وهعمل إيه بس يا مدام هبة؟.. أروح أدور على غيره يعني؟

انحنت هبة، وتحدثت في أذن رانيا مباشرة، ويدها تضغط برفق على طيزها

— سر الست في دولابها يا مدام رانيا.. أنا عندي في السنتر هنا قسم خاص للزباين الثقة اللي زيك.. حاجات مستوردة من برة.. زيوت إثارة.. وأجهزة مساج شخصية بتشتغل بالسرعات.. تحطيها بين فخادك وتعيشي كأن معاكي عشر رجالة.. لا حد يشوفك، ولا حد يذلك، وتفضي الكبت ده كله في سريرك.

ارتعش جسد رانيا تحت يدي هبة. الفكرة نفسها، مع تدليك هبة المثير، جعلت إفرازاتها تبلل المنشفة تحتها.

رانيا بصوت لاهث

— أجهزة إزاي؟.. حاجات زي اللي بنشوفها في الأفلام؟.. دي أمان؟

هبة وهي تضرب على طيز رانيا بخفة وتضحك

— أمان الأمان.. وسرها باتع.. تخلصي المساج، تدخلي معايا المكتب أوريكي الكتالوج وتختاري اللي يريح نارك.. هخليكي ترجعي بيتك تمشي على الحيط من المزاج.


بعد نصف ساعة، كانت رانيا تخرج من السبا، وفي حقيبة يدها هزاز سيليكوني وزجاجة زيت إثارة، بعد أن دفعت ثلاثة آلاف جنيه نقداً، وهي تشعر أنها اشترت حريتها الجنسية.

في الغرفة الخلفية، كانت هبة تقف أمام مدحت، وتلقي بالنقود الإضافية على اللاب توب الخاص به.

هبة بغرور، وهي تضع يدها في وسطها

— قولتلك أنا اللي بمسك الستات دي من الوجع بتاعهم.. البت كانت هتبوس إيدي عشان أديها اللعبة.. الحرمان ده سلعة بتتباع غالية أوي يا مدحت.

نظر مدحت للفلوس، ثم نظر لهبة.

رائحة الفلوس، مع مظهر هبة المتعرق المسيطر، أيقظت شيطانه الخاص المريض.

وقف مدحت، واقترب منها، وعيناه تلمعان ببريق الدياثة والشهوة المادية. نزل على ركبتيه أمامها، وأدخل يديه تحت عباءة الستان القصيرة، وقبض على فخذيها الممتلئين.

مدحت بصوت أجش وهو يدفن وجهه في بطنها

— أنتي مديرة فاجرة.. أنتي بتشغلي النسوان وتفشخي جيوبهم.. أخذ يشم رائحة إفرازاتها وعرقها من تحت الملابس.. ريحتك جايبة آخر الشارع.. ريحة ست قوية ومفترية.

شدت هبة شعره بقسوة، وأرغمته على النظر لأعلى في عينيها. كانت تستمتع بدور المدام المسيطرة، ليس فقط على الزبائن، بل على هذا الزوج المعرص.

هبة بوقاحة، وهي تفتح ساقيها قليلاً لتسمح له بفرك كسها من فوق الملابس الداخلية

— عجبتك المدام يا واد؟.. شاطر في لم الفلوس وعدها.. أومال في السرير هلهل ليه ومابتقومش غير لما تفتكر أسيادك؟

مدحت وهو يلهث، ويده تعتصر طيزها العريضة

— أنا الخدام بتاع السنتر.. أنا القواد اللي بيجيبلك الزباين عشان تبيعيلهم الكيف.. أنا المعرص بتاعك وبتاع عمر يا هبة.. نيكيني بكلامك.. ذليني زي ما بتذلي الزباين.


رفعت هبة إحدى ساقيها، ووضعت قدمها على حافة مكتب الحسابات، لتكشف عن فخذيها بالكامل أمامه، وقالت بصوت أمر يقطر شبقاً وسادية

— طلع الديلدو الأسود الكبير من الخزنة يا خول.. الزبونة أخدت الروز الصغير.. أنا بقى عايزة الكبير يدخل في طيزي دلوقتي.. عايزة أحس بيه بيفشخني.. وأنت اللي هتمسكه وتدخله فيا وأنت راكع تحت رجلي.. وريني هتعرف تخدم المدام ولا أخصم من حسابك يا معرص؟

تحرك مدحت بلهفة الكلب المطيع نحو الخزانة، ليحضر ليحضر الزبر الصناعي، وعقله يسبح في دوامة من الأرقام، والفلوس، والخضوع الجنسي المريض لزوجة أصبحت تدير شبكة من الشهوات، وهو ليس سوى محاسبها، وقوادها، وعبدها المطيع في الغرفة الخلفية.


********************


كانت سارة تجلس على طرف السرير في شقة المطرية الضيقة، نار الغيرة التي اشتعلت في صدرها.

كانت تضع الهاتف على أذنها

— كده برضه يا سوسة .. اعرف انك فتحتي سبا من الفيسبوك.. هو انا هحسدك عشان تخبي عليا ولا انا منفسنة ؟

تستمع لـ هبة وهي تتعلل بحجج واهية لتبرير إخفائها خبر افتتاح السبا.

سارة وهي تضغط على شفتها السفلى بغيظ، محاولة رسم ابتسامة صفراء لا تراها هبة

— لا يا حبيبتي، مفيش زعل ولا حاجة.. ألف مبروك يا مدام هبة.. ربنا يوسع عليكي وعلى الأستاذ مدحت..أنا قولت أباركلك بس صمتت قليلاً تستمع لرد هبة

— ماشي يا حبيبتي، هبقى أعدي عليكي أعمل حمام مغربي، أشوف الدلع اللي بيقولوا عليه.. مع السلامة.


أنهت المكالمة، وألقت الهاتف على السرير بعنف، وكأنها تلقي حجراً.

زفرت بقوة، وقالت بصوت مسموع يقطر غلاً

— يا بنت الكلب يا هبة.. سبا وبيوتي سنتر في حدائق الأهرام؟

التفتت سارة نحو الصالة، حيث كان زوجها سعيد يجلس على الأرض بـ فانلة حمالات وشورت، وأمامه كوب شاي وطفاية مليئة بأعقاب السجائر. كان يلف سيجارة حشيش بتركيز شديد، وكأنه يمارس طقساً مقدساً ليهرب من واقعه المذل، تاركاً التلفزيون يبث أخبار الإنتخابات الرئاسية القادمة

نهضت سارة، ومشت نحوه بخطوات ثقيلة. وقفت فوق رأسه، تضع يديها في خصرها، وتتأمل هذا الكائن الذي كان يوماً ما الشيخ سعيد المهاب، وأصبح الآن مجرد مدام سوسن التي تركبها متى شاءت.

سارة بصوت لاذع، كضربة سوط

— مش قولتلك كذا مرة بلاش تلف القرف ده قدام العيال.. أنت هتفضل قاعدلي كده بتسف في الهباب ده طول النهار؟.. الرجالة بتفتح مشاريع وبتعمل فلوس ، وأنت قاعد تلفلي سجاير زي النسوان العواطلية؟

لم يرفع سعيد عينيه إليها. كان قد اعتاد الإهانة، بل وأصبح يجد فيها نوعاً من الخدر المريح الذي يعفيه من مسؤولية الرجولة.

سعيد بصوت متهدج وهو يلعق ورقة البفرة

— يا سارة قولتلك البلد واقفة.. وبعدين ما أنتي بتنزلي المكتب وبتجيبي قرشين حلوين.. مكفيين البيت وزيادة.

ركلت سارة الطفاية بقدمها، فتناثر الرماد على السجادة الباهتة.

انتفض سعيد، لكنه لم يجرؤ على الرد.

نزلت سارة على ركبتيها أمامه، واقتربت بوجهها من وجهه، وعيناها تلمعان بتصميم شيطاني.

سارة بنبرة حادة

— قرشين المكتب دول بيطلع عين أمي عشان أجيبهم.. الأستاذ عمر بيديني ملاليم قصاد اللي بعمله.. وأنا مش هفضل طول عمري شغالة عنده.. البت هبة جوزها شغّل دماغه وفتحلها سبا، وبيشغلوا فلوسهم 

أمسك سعيد سيجارة الحشيش المشتعلة، وسحب نفساً طويلاً، ثم أخرجه ببطء وقال باستسلام

— وهنعمل إيه بس يا سارة؟.. نجيب منين رأس مال نفتح بيه مشاريع؟.. إحنا حيلتنا حاجة؟

لمعت عينا سارة، فهي مضطرة للإفصاح عن مدخراتها من تصوير البورنو ومن قبله الدبلجة والمونتاج ، لكنها ترددت ثم اتخذت قرارها.. بعد فكرة خبيثة قفزت إلى رأسها للتو. نظرت لجسد سعيد النحيل، ثم تذكرت كيف أذلته في السرير، وكيف أصبح طوع أمرها، مستعداً لفعل أي شيء مقابل جرعة من الحشيش أو تفريغ شهوته المريضة.


سارة بخبث، وهي تمد يدها لتمسح على فخذه بحركة تحمل من التهديد أكثر مما تحمل من الحنان

— رأس المال موجود.. بس عايز دكر يشغله.. ضغطت على فخذه بقوة أوجعته.. وأنت الدكر بتاعي يا سعيد.. مش كده؟

ابتلع سعيد ريقه بصعوبة، ونظر إليها بخوف

— دكرك يا سارة.. دكرك وتحت أمرك.. بس فهّميني.. رأس المال ده منين؟

وقفت سارة، وبدأت تدور حوله في الصالة كأنها تدور حول فريسة.

توقفت أمامه، وتابعت بصوت منخفض، كأنها تلقنه درساً

— رأس المال مش فلوس يا سعيد.. رأس المال هو الجنس.. والبلد دي مليانة جنس رخيص وغالي، محتاج اللي يسوقه.

عقد سعيد حاجبيه ببلادة

— جنس إيه؟.. أنا مش فاهم حاجة.


نزلت سارة لمستواه مرة أخرى، وأمسكت حمالة الـ فانلة بقوة، مقربة وجهها منه حتى اختلطت أنفاسها برائحة الحشيش في فمه

— إحنا هنفتح مكتب زواج شرعي.. بس مش أي زواج.. زواج متعة، ومسيار، وعرفي 

اتسعت عينا سعيد. الفكرة مرعبة ولكنها مغرية. كان يعرف أن هذا العالم السري مليء بالمال، لكنه كان أجبن من أن يدخله.

سعيد بتردد

— يا سارة ده لعب بالنار.. وممكن نتسجن فيها.

أفلتت سارة حمالة الفانلة، وضربته على مؤخرة رأسه ضربة مهينة

اقتربت منه، وتحدثت بصوت منخفض، كأنها تلقنه درساً في الشيطنة

— ركز معايا يا خايب.. البلد مليانة أرامل ومطلقات.. الواحدة من دول قاعدة في شقتها، وبتقبض معاش جوزها أو أبوها.. كُسها واكلها ونفسها في راجل ينيكها ويطفي نارها، وفي نفس الوقت يصرف عليها ويدلعها.. بس متقدرش تتجوز رسمي عشان المعاش مايتقطعش، وعشان كلام الناس.. فاهم؟

أومأ سعيد برأسه ببطء، بدأت الفكرة تتسرب لعقله المخدر.

تابعت سارة وهي تلوح بيدها في الهواء كأنها ترسم خطة

— وعلى الناحية التانية.. مليان رجالة معاها فلوس.. متجوزين وزهقانين من نسوانهم، أو نسوانهم كبرت في السن.. الراجل من دول عايز حتة طرية تدلعه.. يروحلها يوم ولا اتنين في الأسبوع.. ينيك، وياكل، ويتبسط، ويرمي الفلوس ويمشي.. من غير وجع دماغ، ولا مسؤولية تنكد عليه، ولا بيت يتفتح رسمي.

سعيد وعيناه تتسعان

— أنتي قصدك.. جواز عرفي؟

ابتسمت سارة بانتصار وضربت على فخذه

— عليك نور.. توفيق راسين في الحلال.. زواج متعة ومسيار متغلف بورقتين عرفي.. أنا بصفتي شغالة في مكتب محاماة، هظبط الورق والعقود عشان كله يبقى في السليم ، وتبقى الحكاية قانونية.. وأنت يا سعيد.. أنت السمسار.. أنت اللي هتجيب الزباين.

بلع سعيد ريقه، وسأل بفضول المحروم

— وهنستفاد إيه إحنا من الليلة دي؟

سارة بضحكة جشعة

— العمولة يا حيلتها.. إحنا هناخد عمولة محترمة في إيدنا كاش من العريس قبل ما يلمس العروسة.. ده غير أتعاب المحاماة بتاعتي.. والتسعيرة هتكون على حسب البضاعة.

بدأت سارة تفصل له قائمة الأسعار بعقلية قوادة محترفة

— يعني.. الست اللي عندها شقتها ومقيمة فيها، دي سعرها غالي، لأنها بتوفر على الراجل تمن إيجار شقة مفروشة، بيدفعلها مصروفها الشهري المتفق عليه، وإحنا بناخد العمولة .. والست اللي جسمها حلو، وطيزها كبيرة، وصغيرة في السن، دي تسعيرتها تضرب في اتنين.. كله بتمنه يا سعيد.. الحلاوة بتمن، والمكان بتمن.

لمعت عينا سعيد، فكرة المال السهل دغدغت خياله، لكنه سأل بحذر

— طب والرجالة دي هنجيبهم منين؟

سارة وهي تضغط على ركبته

— من معارفك.. ومن ع النت بس الهدف الأكبر بقى.. خفضت صوتها أكثر.. الخلايجة.

سعيد بلهفة

— الخلايجة؟

سارة

— أيوه.. دول هتجيبهم من صاحبك اللي عنده تاكسي وبيشتغل مع الخلايجة .. الخليجي اللي بينزل مصر شهر في الصيف.. ده مش عايز فنادق ووجع قلب.. ده عايز شقة فيها ست متستتة، تطبخ له، وتغسل له، وتفتحله رجليها كل ليلة.. ولما يسافر يقطع الورقة.. ده بقى الدفع معاه بالدولار والريال.. عمولتنا فيه هتكون ألوفات.. وساعتها الفلوس هتجري في إيدينا

نظر سعيد لسارة. كانت تتحدث عن الدعارة المقنعة بمنتهى الثقة والاحترافية. وللغرابة، هذا الحديث، وتخطيطها لبيع أجساد النساء، جعله يشعر بإثارة جنسية. انتصب قضيبه تحت الشورت. لقد وجد نفسه في دور القواد

لاحظت سارة نظراته، ولاحظت الخيمة الصغيرة التي ارتفعت بين فخذيه.

نظرت إلى الإنتصاب باحتقار، وضحكت ضحكة مجلجلة ومستفزة

—  زبرك وقف يا سعيد؟.. مدت يدها وقبضت على زبره المنتصب من فوق القماش بقسوة.. إيه؟.. فكرة إنك تبقى قواد بتجيب رجالة لنسوان هايجة هيجتك؟


تأوه سعيد من قبضتها، لكنه لم ينكر

— الفكرة.. الفكرة حلوة يا سارة.. هتجيب فلوس.

عصرت سارة قضيبه أكثر حتى تألم، وقالت وهي تنظر في عينيه بـ سادية طاغية

— هتجيب فلوس عشان أنا اللي بفكر، وأنا اللي بشغّلك.. أنت مجرد خول بينفذ الأوامر.. قواد شغال عند مراته.. فاهم يا مدام سوسن؟

سعيد وهو يلهث، والنشوة تعميه

— فاهم.. فاهم يا هانم.. أنا تحت أمرك.. هجيبلك الزباين اللي أنتي عايزاهم.

وقفت سارة، ونفضت يديها وكأنها تنظفهما من قذارته، ونظرت له من أعلى باحتقار ممزوج بالرغبة في الإذلال

— طالما زبرك صحي على سيرة التعريص.. قوم ادخل الأوضة.. اقلع واستناني ع السرير على ركبك.. هوريك القوادة بتعمل إيه في الخدام بتاعها لما يعجبها تفكيره.. هديك أم حتة دين بعبصة بصباعي يخليك تلف حوالين نفسك.. يلا غور قدامي.

زحف سعيد حرفياً على ركبتيه نحو غرفة النوم، ككلب مطيع وجد أخيراً سيده، بينما وقفت سارة في الصالة، تبتسم بانتصار. لقد ولدت للتو شبكة دعارة جديدة، مغلفة بختم النسر وأوراق المحامين


****************************


كانت القاهرة في أواخر مايو 2014 تعيش حالة من الهياج القومي. الشوارع تضج بمكبرات الصوت التي تصدح بأغنية بشرة خير وتسلم الأيادي، والنساء يرقصن أمام اللجان الانتخابية تمايلاً وتهليلاً، وكأن المدينة بأكملها تحتفل بـ ليلة دخلتها على العهد الجديد.

في شقة الزمالك، كان فريق سكس زون يستعد لتوثيق هذه اللحظة التاريخية، ولكن على طريقتهم الخاصة.

أغلق عمر نوافذ الصالة ليعزل ضجيج الشارع، لكنه ترك صوت الأغاني الوطنية يتسرب بخفوت ليكون خلفية المشهد.

وقفت سلمى خلف الكاميرا، تضبط الإضاءة الحمراء الدافئة، بينما كانت نادية “توحة” تقف في منتصف الكادر، في كامل تألقها الشعبي الماجن.

كانت نادية ترتدي جلابية بلدي ضيقة جداً، مفصلة خصيصاً لتبرز تضاريس جسدها. الجلابية مقلمة طولياً، ومفتوحة من الصدر لتكشف عن نصف نهديها المكتنزين، ومشقوقة من الجانبين حتى أعلى الفخذين.

بدأت سلمى التسجيل.

نظرت نادية للكاميرا، ورفعت يدها اليمنى بزهو، لتبرز إصبعها السبابة المصبوغ بـ الحبر الفسفوري الوردي، دليلاً على إدلائها بصوتها في الانتخابات.

تمايلت نادية بطيزها الكبيرة يميناً ويساراً، وبدأت تتحدث للكاميرا بنبرة توحة المايعة، التي تقطر شبقاً وتلقح بالكلام السياسي

— يا صباح الفل على كل راجل دكر في البلد دي.. أنا النهاردة نزلت اللجنة، ووقفت في الطابور، وغطست صباعي في الحبر زي ما أنتوا شايفين 

قربت إصبعها الفسفوري من شفتيها ولعقته ببطء وإثارة 

— النسوان بره بترقص في الشارع من

فرحتها.. بس توحة مابترقصش غير في السرير.. ومابترقصش غير للدكر اللي هيحميها.

مطت شفتيها، وضربت بكفها على طيزها الضخمة التي اهتزت بعنف تحت الجلابية

— البلد دي كانت سايبة.. واللحم كان متبهدل والعيال الصيع كانوا طمعانين فينا.. بس خلاص.. الدكر رجع.. وأنا فوضته.. فوضته يركب، ويدلدل رجليه، ويفشخ أي حد يقربلي.

في هذه اللحظة، دخل عمر الكادر.

كان يرتدي فانلة قطنية مموهة تشبه زي الصاعقة تبرز عضلات صدره وذراعيه، وبنطلون جينز أزرق، ونظارة شمسية سوداء، متقمصاً دور الجنرال المنقذ.

لم يتحدث عمر بكلمة واحدة. هيبته كانت في صمته وعنفه.

اقترب من نادية، وأمسك بيدها التي تحمل الحبر الفسفوري، رفعها أمام عينيه من وراء النظارة، وكأنه يراجع وثيقة الولاء. ثم بلمسة خشنة، سحبها من خصرها لتلتصق به.

نادية وهي تلهث، وتنظر إليه بخضوع أنثوي كامل يعكس خضوع الجماهير

— أنا أديتك صوتي يا باشا.. رقبتي سدادة.. وجسمي كله تحت أمرك.. اعمل فيا اللي أنت عايزه.

مد عمر يده، وبحركة واحدة عنيفة ومسرحية، شق الجلابية البلدي من منتصفها، لتتمزق وتكشف عن جسد نادية العاري تماماً تحتها. لم تكن ترتدي أي ملابس داخلية. نهر من اللحم الأبيض المكتنز يفيض أمام الكاميرا.

شهقت نادية شهقة لذة، ولم تبدِ أي مقاومة، بل لفت ذراعيها حول عنقه

— أيوه.. قطعني.. اضرب بيد من حديد يا جنرال.. البلد بلدك.

رفعها عمر من خصرها، وألقاها على السرير الواسع خلفهما.

انقض عليها كوحش جائع استرد مملكته. باعد بين ساقيها الممتلئتين، ودون أي مقدمات ناعمة، أدخل قضيبه فيها بقوة غاشمة.

صرخت نادية صرخة مدوية هزت الاستوديو

— آآآآه.. يا دكر.. املا كسي أمن وأمان يا باشا.

بدأ عمر يضرب حوضه بها بعنف وإيقاع عسكري سريع متلاحق. كل ضربة كانت تجعل صدر نادية يرتج، وطيزها تصفع الملاءة. كان ينكحها بغلظة وسيطرة تامة

بينما كانت نادية كلما زاد عنفه، زاد استمتاعها. كانت تخدش ظهره بأظافرها، وتصرخ بكلمات

— افشخني.. كمان.. أنا بحب الركوب الناشف.. دوس عليا عشان البلد تنضف.. آآآه.. يا سيدي وسيد البلد.


سلمى خلف الكاميرا كانت تبتسم وهي تقرب العدسة لتلتقط تفاصيل وجه نادية المحتقن باللذة المطلقة، وتفاصيل الحبر الفسفوري على إصبعها وهي تقبض به على الملاءة بقوة من فرط النشوة، ثم تعود لتأخذ كادراً واسعاً للجنرال وهو يعتلي فريسته.

وصل عمر لقمة نشوته، فاستدار ليجعل نادية في وضع الدوجي. أمسك بشعرها بقوة، وجذب رأسها للخلف لتنظر للكاميرا، بينما هو يستمر في دك شرجها بوحشية.

نادية بصوت متقطع وعينين نصف مغمضتين من الهياج

— أيوه.. خدني من ورا ومن قدام.. أنا بتاعتك.. والناس كلها بتاعتك.


زمجر عمر، وأفرغ شحنته داخلها بقوة، ثم انسحب وسقط بجوارها وهو يلهث، بينما نادية سقطت على وجهها، جسدها المكتنز ينتفض في ارتعاشات ما بعد الأورجازم، كوطن منهك سلم مقدراته للتو.

صاحت سلمى من خلف الكاميرا

— ستوووب.. برافو يا جنرال.. برافو يا توحة.. فيديو حلو

اعتدل عمر وهو يمسح العرق عن جبهته، وخلع النظارة السوداء ليتحول من الجنرال إلى المخرج مرة أخرى، وضحك وهو ينظر لنادية الممدة

— الفيديو ده بيلخص اللي بيحصل في البلد بالظبط.. الناس بره بترقص عشان تتركب، وتوحة قدام الكاميرا بترقص عشان تتركب.. نظر لسلمى.. هنسميه تفويض توحة.. وننزله الليلة، مع إعلان النتيجة الرسمية.

نهضت نادية بكسل، وابتسمت وهي تنظر لإصبعها المصبوغ بالحبر

— تصدق يا عمر؟.. الفيديو ده فيه حتة حقيقية.. أنا فعلاً كنت هايجة بجد.. جو الانتخابات والزحمة، وإحساس إن فيه سلطة غاشمة هتدوس علينا كلنا.. إحساس مرعب بس.. عضت شفتها.. بيهيج الدم في العروق.

تعليقات

المواضيع المشابهة