الجمهورية ( عمر وسلمى ) ج ١٤
الجمهورية ج ١٤
في الغرفة الخلفية الضيقة لسبا حدائق الأهرام، كان مدحت يجلس في الظلام، والمصدر الوحيد للضوء هو شاشة اللاب توب أمامه. لم يكن
يراجع حسابات أو يرد على رسائل الجروبات هذه المرة.. كان يراقب.على الشاشة، كان يُعرض بث حي ومباشر من كاميرا دقيقة زرعها بنفسه في فتحة تهوية غرفة الـ VIP الخاصة بالبخار والمساج.
كان يلهث ببطء، وعيناه الجاحظتان تلتهمان التفاصيل، بينما يده تعبث بقضيبه المحبوس داخل بنطاله، يستحضر نشوته المريضة من كونه القواد المتلصص على مملكته.
داخل غرفة البخار
كانت الأجواء مشبعة ببخار كثيف يحمل رائحة اللافندر، وضوء أبيض خافت يضفي على المكان صبغة حميمية مثيرة.
على سرير المساج الجلدي الأسود، كانت شيرين تستلقي على بطنها. سيدة في أوائل الأربعينيات، زوجة رجل أعمال ثري.. لكنها تمتلك أيضاً جسداً جائعاً، وروحاً مهملة من زوج لا يرى فيها سوى قطعة ديكور يتركها لينام مع فتيات العشرينيات.
كانت شيرين عارية تماماً، بشرتها البيضاء الملساء تلمع بالزيوت العطرية، وطيزها الممتلئة بعناية أطباء التجميل ترتفع قليلاً مع كل نفس عميق تأخذه.
فوقها، كانت تقف هبة.
خلعت هبة عباءة الستان المعتادة، واكتفت بارتداء بادي أسود ضيق جداً وحمالات رفيعة، يكاد ينفجر من صدرها المكتنز، وهوت شورت قصير يكشف عن فخذيها الممتلئين. كان يبدو عليها الهياج الجنسي، مما زادها وحشية وإثارة.
بدأت هبة بسكب الزيت الدافئ على ظهر شيرين، وشرعت في تدليكها بحركات قوية وعميقة.
مع كل ضغطة، كانت شيرين تتأوه بصوت مكتوم.
هبة بصوت خفيض، لزج، يحمل من المكر أكثر مما يحمل من الاسترخاء
— جسمك مشدود أوي يا مدام شيرين.. العضلات دي شايلة هم وتعب ميتوصفش.. انحنت أكثر حتى لامس صدرها المكتنز ظهر شيرين.. أنتي محتاجة تفكي.. محتاجة اللي يحس بكل حتة فيكي.
شيرين بصوت متهدج، مخدر بفعل البخار واللمسات
— آآه.. مفيش حد بيحس بيا يا هبة.. الراجل اللي في البيت عامل زي لوح التلج.. سايبني زي البيت الوقف.
ابتسمت هبة ابتسامة انتصار. في هذه اللحظة، لم تعد مجرد مدلكة، بل تحولت إلى سيد يروض فريسته.
نزلت هبة بيديها المزيّتتين إلى أسفل ظهر شيرين، ثم انزلقت بجرأة لتمسد فلقتي طيزها بحركات دائرية بطيئة. ارتعش جسد شيرين، لكنها لم ترفض، بل باعدت بين ساقيها قليلاً بحركة لا إرادية فضحَت كبتها.
هبة وهي تقترب بفمها من أذن شيرين، وتهمس لها
— الرجالة غشيمة يا شيرين هانم.. مابيعرفوش يطلعوا الحلاوة دي.. الست هي اللي بتفهم الست.. هي اللي بتعرف إيه اللي بيبسطها ويخلي كسها يندي.
اللفظ الصريح في هذا الجو المشحون كسر آخر حواجز الحياء.
استدارت شيرين ببطء على ظهرها. كانت تتنفس بسرعة، وصدرها العاري يعلو ويهبط. نظرت في عيني هبة، فرأت فيهما شبقاً صريحاً ورغبة في السيطرة.
لم تتردد هبة. صعدت بركبتيها على سرير المساج ، وجلست مباعدة بين ساقيها لتستقر بين فخذي شيرين.
انحنت هبة، والتقمت شفتي شيرين في قبلة عميقة، شرسة. تبادلتا اللعاب بنهم، بينما يدا هبة تعتصران بزاز شيرين، تفرك حلمتيها القاسيتين بخبرة.
شيرين تئن في فم هبة، وتلف ذراعيها حول رقبة المدلكة، غارقة في اللمسة الأنثوية الناعمة والقوية في آن واحد.
نزلت هبة بشفتيها لتقبل رقبة شيرين، ثم صدرها، وصولاً إلى بطنها.
شيرين وهي تلهث وتشد شعر هبة
— آآآه يا هبة.. إيدك.. إيدك بتجنن.. أنا جسمي كله سايب.
هبة وهي تنظر لـ كس شيرين الحليق والأحمر الداكن المكلبظ كقنفذ صغير، والذي كان يلمع بإفرازات الشهوة
— هخلي جسمك يسيب خالص يا هانم.. هنسيكي اسمك.
بللت هبة أصابعها بالزيت وإفرازات شيرين معاً، وبدأت تداعب بظرها بحركات دائرية سريعة. شيرين تقوس ظهرها، وتدفع حوضها لأعلى، مأخوذة بلذة لم تعهدها من قبل.
لم تكتفي هبة بذلك، بل مدت يدها الأخرى إلى طاولة صغيرة بجوار السرير، وسحبت هزازاً سيليكونياً وردي اللون من بضاعة مدحت. شغلته ليصدر صوته الأزيزي، ودفعته ببطء داخل فتحة مهبل شيرين، بينما استمرت في فرك بظرها بإصبعها.
صرخت شيرين صرخة مدوية هزت الغرفة
— آآآآآه.. أيوه.. دخليه كمان.. دخليه.. آآآه يا هبة.. أنا هجيبهم.. هجيبهم.
هبة وهي تزيد من سرعة الهزاز وفركها، وتنظر لها بسادية منتصرة
— هاتي كل اللي عندك يا هانم.. جيبي شهوتك.. طلعي الكبت.. محدش هيعرف يكيفك غيري.. أنا بتاعتك وتحت أمرك.
في الغرفة الخلفية
كان مدحت يلتصق بالشاشة، أنفاسه لاهثة، وعرقه يتصبب كأنه هو من يجلس في غرفة البخار.
رؤية زوجته المكتنزة وهي تسيطر على سيدة من طبقة الأسياد، وتجعلها تصرخ وتتلوى كالكلبة الجائعة تحت أصابعها والهزاز البلاستيكي، فجرت بداخله بركاناً من الدياثة والنشوة المادية.
أخرج قضيبه المنتصب بالكامل، وبدأ يمارس الجنس الذاتي بعنف هيستيري.
كان يهمس لنفسه بعيون جاحظة
— أيوه يا هبة.. افشخيها.. دلعي الهانم وخدي فلوسها.. أنا المعرص اللي بيصوركم.. آآآه.. فلوس ونسوان.. لحم الهوانم رخيص تحت إيدينا.. هاتي يابت الفلوس وهاتي اللبن.. آآآه.
في اللحظة التي تشنج فيها جسد شيرين على الشاشة، مطلقة صرخة الأورجازم الطويلة، وتهاوت هبة فوقها تلهث وتلعق عرقها، كان مدحت يقذف ماءه اللزج على أزرار اللاب توب، وهو يرتجف بمتعة مريضة، متعة القواد الذي لا يلمس البضاعة، لكنه يملك مفاتيح المخزن.
بعد دقائق، هدأت الأنفاس.
شيرين تستلقي في استرخاء تام، كأن جبلاً انزاح عن صدرها.
هبة تمسح جسدها بمنشفة، وتقول بصوت عملي وقد عادت لتقمص دور المدام
— نعيماً يا هانم.. الجلسة دي حسابها هيكون مختلف شوية.. دي جلسة تفريغ طاقة خاصة جداً.
شيرين وهي تنظر لها بامتنان وشهوة لم تنطفئ تماماً
— اطلبي اللي أنتي عايزاه يا هبة.. الجلسة دي هتبقى مرتين في الأسبوع.. وأنا هدفع اللي تطلبيه. المهم ده سر بينا
ابتسمت هبة. لقد تحول السبا رسمياً إلى وكر سحاق راقي يدر آلاف الجنيهات، تحت إشراف الديوث القابع في الظلام.
************************
في شارع ضيق متفرع من شوارع عين شمس المزدحمة، حيث تتلاصق العمارات، كانت توجد شقة بالدور الأرضي استأجرتها سارة لتكون المقر السري لشبكة الزواج العرفي. مكان عشوائي جدرانه تحتفظ برطوبة معتمة، ونوافذه مغلقة بإحكام دائم لا يسمح بتجدد الهواء، الداخل إليه يذوب في الزحام، والخارج منه لا يلتفت إليه أحد.
بمجرد أن أغلقت سارة باب الشقة الحديدي خلفها، خلعت النقاب الأسود الذي كانت ترتديه طوال الطريق من المطرية لتتقي به عيون الجيران.
وقفت أمام مرآة الصالة، تعدل لفة حجابها الإسبانش الملون، وتملس بيديها على عباءتها السوداء. لم تكن عباءة فضفاضة للستر، بل كانت مفصلة بضيق شديد يحبس جسدها ويبرز صدرها المكتنز، وتلتف حول طيزها العريضة بوقاحة صارخة، وقاحة محترفة بورنو تتستر بمسحة من التدين الشكلي.
فُتح الباب الخشبي ببطء، ودخل سعيد. كان يرتدي قميصاً باهتاً وبنطلوناً قماشياً واسعاً، يبدو كـ سمسار رخيص.
خلفه، دخل أبو طلال، رجل خليجي في أواخر الخمسينيات، زاد دخوله من الإحساس بضيق الغرفة. كان حضوره ثقيلاً، يترك أثراً مكتوماً في هواء الصالة الراكد، وبجواره فتاة في أوائل العشرينيات، ترتدي فستاناً ضيقاً ومكياجاً صارخاً لا يتناسب مع نظراتها الزائغة.
جلست سارة خلف مكتب خشبي صغير في الصالة، وابتسمت ابتسامة تجارية واسعة
— أهلاً وسهلاً يا أبو طلال.. نورت مصر كلها.. الشيخ سعيد بلغني إنك مستعجل وعايز تخلص الورق عشان تلحق تستمتع بإجازتك في الحلال.
جلس أبو طلال، ونظر للفتاة التي جلست بجواره وعيناه تلتهمان ساقيها المكشوفتين
— تسلمين يا أم العروسة.. أنا راجل أدور ع المتعة الحلال وما أحب وجع الراس.. البنت عجبتني.. نخلص الورق، وندفع المعلوم، ونتوكل على الله لشقتي في المهندسين.
فتحت سارة درج المكتب، وأخرجت ورقتين مطبوعتين بعناية، وتحدثت بثقة، مستغلة غطاء عملها مع عمر
— الورق جاهز يا أبو طلال.. عقود جواز عرفي صيغتها قانونية مية في المية.. أنا جايباها ومظبطاها من مكتب الأستاذ عمر المحامي الكبير اللي أنا شغالة معاه.. يعني جواز شرعي يرضي الله
أشارت للفتاة بصرامة
— البنت هتبصم وتمضي هنا.. وأنت هنا.. والشيخ سعيد هيمضي كشاهد أول.. وأنا هختملكم الورق كشاهد تاني.
أخرج أبو طلال قلماً ذهبياً، ووقع بسرعة، ثم دفع الورقة للفتاة التي بصمت بيد مرتعشة.
بمجرد انتهاء التوقيع، أخرج الخليجي من جيب جلبابه رزمة سميكة من الدولارات، ووضعها على المكتب.
— هذا المتفق عليه يا أختي.. عمولة المكتب، وأتعاب الشيخ سعيد، ومقدم العروسة.
سحبت سارة الرزمة بهدوء، وألقتها في درج المكتب
— مبروك يا عريس.. إجازة سعيدة، وربنا يقويك.
خرج أبو طلال والفتاة. وبمجرد أن أُغلق الباب الحديدي، انسحب معهما آخر تيار هواء عابر، ليسود صمت ثقيل وحرارة خانقة داخل الشقة الكئيبة.
سقط قناع الأخت الملتزمة، وظهر وجه القوادة السادية.
فتحت سارة الدرج، وأخرجت رزمة الدولارات، وبدأت تعدها ببطء، وصوت الورق يطقطق في سكون الغرفة.
سارة وهي تنظر لسعيد الذي كان يقف أمام المكتب كالتلميذ المذنب
— تلات تلاف دولار كاش في نص ساعة يا سعيد.. البت دي لقطة.. سنانها بيضا وجسمها طري.. الخليجي هيفشخها شهر، ويرميها، وندورلها على غيره.
سعيد بصوت خفيض، وعيناه مثبتتان على الأرض
— الحمد لله يا سارة.. الرزق بيحب الخفية.. أنا تعبت على ما لقيت البت دي، أبو طلال كان طالب مواصفات معينة وجسم مليان.
توقفت سارة عن عد النقود، ونظرت له باحتقار متعمد
— تعبت؟.. أنت بتسمي قعدتك ع القهاوي وشمشمتك ورا النسوان تعب؟.. أنت مجرد كلب صيد بيجيب اللحم ويرميهولي هنا.. أنا اللي بطبخ الليلة، وأنا اللي بظبط الورق وأحميك.. فاهم يا خول؟
سعيد بصوت مهزوز، وقد اعتاد الإهانة
— فاهم يا سارة هانم.. أنا الخدام بتاعك.
ابتسمت سارة ببرود، وقامت من خلف المكتب. مشت ببطء في المساحة
المحدودة بين الأثاث والجدران، حتى وقفت أمامه مباشرة. عباءتها الضيقة جداً تبرز بروز بطنها وطيزها وتفرض سيطرتها على الحيز الضيق الذي يقفان فيه.
سارة بصوت آمر يقطر شبقاً وسادية
— طالما أنت كلب صيد مطيع وجبت الفريسة.. يبقى لازم تاخد مكافئتك.. أشارت بإصبعها للأرض المكسوة بسجادة رخيصة.. انزل على ركبك يا سعيد.
ارتجف سعيد، لكنه لم يتردد. نزل على ركبتيه أمامها، ورأسه في مستوى خصرها المكتنز. كان يعرف هذا الطقس، وكان في قرارة نفسه يشتهيه بقدر ما يذله.
سارة وهي تباعد بين ساقيها قليلاً تحت العباءة، وتنظر له من أعلى
— الخليجي هياخد البت ينيكها على سرير حرير.. وأنت زبرك هيقف من الفرجة والتعريص.. بس أنت مش راجل عشان تنيك.. أنت مدام سوسن.. ومكانك تحت رجلي.
مدت سارة يدها، ورفعت طرف عباءتها السوداء ببطء حتى خصرها، ثم تخلصت من ملابسها الداخلية الدانتيل بلمسة واحدة، لتلقي بها على المكتب بجوار الدولارات. كشفت عن فخذيها الممتلئين وعريها الكامل من الأسفل، ليصطدم هواء الغرفة الراكد بحرارة جسدها.
أمسكت برأسه، وجذبته نحو الأرض لتلغي المسافة بينهما تماماً
— بوس رجلي يا خول.. الحس التراب اللي بمشي عليه.. وبعدها تطلع لفوق.. حتة حتة.
انحنى سعيد، وطبع قبلات ذليلة على حذائها اللامع، ثم بدأ يزحف بشفتيه صعوداً على باطن فخذيها المكتنزين. كانت حرارة جسدها المحبوسة تحت خيمة العباءة السوداء تلفح وجهه. كان يتنفس بصعوبة، يلهث ككلب محبوس في مساحة لا تتسع لغيره. سخونة المكان المكتوم، وانعدام التهوية في هذا الحيز الضيق بين ساقيها، جعلت العرق يتفصد من جبهته ويسقط على السجادة.
سارة وهي تمسك بشعره وتوجه رأسه بعنف نحو منبع الحرارة بين فخذيها
— غطس وشك هنا.. الحس كسي يا قواد.. خلي زبرك يقف على ذُلك.
دفن سعيد وجهه في كسها. بدأ يلعق شفراتها المتورمة، محاصراً في تلك العتمة الخانقة تحت قماش العباءة.
سارة تئن بصوت يحمل نشوة السيطرة، وتضرب وجهه وصدغه برزمة الدولارات بخفة مهينة
— أيوه.. الفلوس دي تمن تعريصك.. مص زنبوري.. مصه.. أنت مالكش لازمة غير إنك لسان تلحس كسي.
انصاع سعيد يلحس، ويمتص زنبورها بقوة، بينما هي تحكم حصارها على رأسه بفخذيها، تمنع عنه الهواء إلا ما يمر عبر جسدها. ثم بحركة قاسية، دفعته للخلف قليلاً، واستدارت لتعطيه ظهرها، منزلة طيزها العريضة نحو وجهه في تلك الزاوية المعتمة.
— والحتة دي كمان من ورا.. الحس خرم طيزي.. ودخل لسانك فيه يا معرص.
أخرج سعيد لسانه، وبدأ يلعق فتحة شرجها طاعةً لأمرها. كان يلعق ويستنشق في ذلة مطلقة، وهو يرى الدولارات تتطاير أمام عينيه داخل هذا الحيز الخانق، ويسمع إهاناتها التي تحولت إلى سيمفونية لشهوته. كان يمارس أقذر أنواع الخضوع للمال، وللسلطة التي تمثلها زوجته.
بعد دقائق من هذا الإذلال، استدارت سارة. كانت عيناها تلمعان بشبق سادي. نظرت إلى الخيمة البارزة في بنطاله الباهت، وأمرته بصرامة
— فك البنطلون ده.. ووريني هتعرف تنيكني كأنك راجل، ولا هتفضل خدام؟
بيد مرتعشة، أخرج سعيد زبره المنتصب، ووجهه نحو كسها المبلل بلعابه. دفع زبره داخلها بقوة أثارتها.
لكن سارة لم تكتفي باحتوائه. أرادت كسر آخر ذرة من كبريائه الذكوري. لفت ذراعها حول خصره، وبللت أصابعها، ثم غرزت إصبعين فجأة وبقوة في فتحة شرجه.
انتفض سعيد وصرخ صرخة مكتومة اهتزت لها جدران الصالة
— آآآه.. يا سارة.. إيه ده؟
سارة وهي تزيد من سرعة وعنف حركتها في طيزه، بينما هو يضرب حوضه فيها محاصراً بين الاختناق والألم واللذة
— ببعبصك يا خول.. بنيكك في طيزك عشان تعرف تنيك من قدام.. أنت من غير بعبصتي دي ماتسواش حاجة.. نيك جامد.. قول إنك مدام سوسن.. قول إنك قواد شغال تحت طيزي.
سعيد وهو يلهث، والنشوة تعميه وسط حرارة أجسادهما المتلاحمة، وقطرات العرق تتساقط منه على صدرها
— أنا قوادك يا هانم.. أنا مدام سوسن الخول بتاعك.. ارحميني.. آآآه.
زادت سارة من عنف إيلاج أصابعها وقسوة كلماتها، تسحقه نفسياً وجسدياً، حتى وصلت إلى ذروتها. تقوست بظهرها، وقبضت على كتفيه بقوة غرزت فيها أظافرها، وأطلقت أنة طويلة وعميقة تعلن فيها انتصارها المطلق وتفريغ شحنتها.
وفي نفس اللحظة، لم يتحمل سعيد هذا المزيج المتفجر من الإذلال السادي، فقذف منيه داخلها بانقباضات عنيفة، وانهار جسده الهزيل فوقها كخرقة بالية.
أزاحته سارة من فوقها ببرود، وتركته يلهث على السجادة، بينما التقطت رزمة الدولارات مرة أخرى، تبتسم وكأنها للتو أنهت صفقة أخرى ناجحة.
*************************
في فيلا وليد وشهد
كان وليد عبد العظيم يستلقي على ظهره، يده الخشنة تعتصر طيز شهد التي كانت تعتليه بمهارة، تقفز فوقه بإيقاع مدروس لا يخلو من خضوع. ورغم ذروة الجنس، كانت عينا وليد باردتين، تدوران في سقف الغرفة كشاشة تعرض ملفات وتقارير، بينما شهد تلهث وتدير وسطها باحترافية لتستخرج منه أقصى متعة ممكنة.
بعد أن قذف وليد بتأوهات مكتومة، تدحرجت شهد بجواره
أشعل وليد سيجارة، ونفث الدخان الكثيف نحو السقف، وقال بصوت أجش يحمل ثقة ضابط يرى كل شيء
— العيال بتوع سكس زون كبروا.. وفاكرين نفسهم بيلعبوا من ورا مباحث الآداب.
اعتدلت شهد، وسندت رأسها على ذراعه بفضول
— عيال مين يا باشا؟.. عمر؟
وليد بابتسامة ساخرة
— أنا بتكلم عن اللي مشغلهم معاه.. البت هبة وجوزها.. والبت سارة وجوزها.. فاكرين إننا نايمين على وداننا.
أخذ وليد نفساً عميقاً من السيجارة وتابع وهو يمرر يده على فخذ شهد البارد
— رجالة الآداب عندي راصدين الفريق كله. السبا بتاع حدائق الأهرام اتقلب وكر دعارة وسحاق للهوانم اللي بيدفعوا.. وشقة عين شمس المتدارية بقت مكتب جواز عرفي بيورد لحم رخيص للخلايجة والرجالة اللي معاها فلوس
شهد بعيون متسعة
— وهنعمل معاهم إيه ؟
وليد
— اللحم اللي بيتباع في السوق ده لازم يتدفع عليه ضريبة حماية.. أنا لو نزلت بوكسين دلوقتي، هلمهم كلهم في قضايا آداب.. بس أنا مش هادبح البقرة اللي بتحلب.
أطفأ وليد السيجارة في المنفضة الكريستالية، والتفت لشهد بنظرة آمرة لا تقبل النقاش
— تروحي لعمر مكتبه.. تبلغيه بكل التفاصيل دي، وتفهميه إن مباحث الآداب عينها عليهم كلهم.. وإن الملفات جاهزة على مكتبي.. لو عايزين الورق ده يفضل في الدرج،والمشاريع دي تكمل من غير كبسات.. يبقى هناخد 30% من كل قرش بيدخل السبا أو شقة العرفي.
شهد بطاعة
— أوامرك يا باشا.. هروحله.
وليد وهو يعود للاستلقاء ويغمض عينيه
— وتبلغيه كمان.. إن الأسبوع الجاي فيه حفلة تقيلة في الغردقة.. البهوات عايزين يغيروا جو.. وعمر وفريقه كلهم لازم يكونوا هناك
**************************
في مكتب عمر للمحاماة، كانت الجدران المكسوة بالخشب الداكن تضفي على المكان طابعاً من الوقار. خلف المكتب، كان عمر يجلس غارقاً في أوراقه، قبل أن يُفتح الباب وتدخل شهد، ترتدي فستاناً نهارياً ضيقاً ونظارة شمسية أنيقة، بخطوات امرأة تملك مفاتيح اللعبة.
جلست شهد أمامه، ووضعت حقيبتها الجلدية الغالية على المكتب.
— عندي ليك أخبار مش هتعجبك يا جنرال.. فرقتك بتلعب من وراك.. ومباحث الآداب حطاهم تحت عينيهم.
عقد عمر حاجبيه، وترك القلم من يده
— آداب إيه وفرقة إيه يا مدام شهد؟.. وضحي كلامك.
ببرود، بدأت شهد تسرد له التفاصيل
— هبة ومدحت قلبوا السبا دعارة وسحاق.. وسارة وسعيد فاتحين شقة في عين شمس للجواز العرفي.. مباحث الآداب راقبتهم، وصورت الزباين، والملفات بتاعتهم بقت جاهزة عشان قوة تنزل تلمهم كلهم.
اتسعت عينا عمر. كان يعلم بوجود هذه المشاريع كأفكار صغيرة، لكنه لم يتخيل أنها تحولت إلى شبكات دعارة كاملة، والأسوأ.. أن الأمن رصدهم. أحس بأن الجدران الخشبية تضيق عليه.
عمر وهو يبتلع ريقه محاولاً التماسك
— والعمل يا شهد؟.. لو اتقبض عليهم، سكس زون هيقع وهنتاخد في الرجلين، والفيديوهات اللي بعملها للقيادات هتقف.
ابتسمت شهد، وانحنت للأمام حتى ظهر شق صدرها
— ما هو ده اللي مخلي مباحث الآداب سايباهم لحد دلوقتي.. الناس الكبيرة مقدرة دورك.. وعشان كده بعتوني ليك برسالة واضحة.. الآداب هتسيبهم يشتغلوا وتوفرلهم حماية ومحدش هيهوب ناحيتهم.. بس تمن الحماية دي 30% من أرباح السبا ومكتب عين شمس.. الفلوس دي تتجمع كل شهر وتتحولي على الحساب مع نسبة ال ٥٠٪ بتاعة سكس زون ، أوديها للجهات إياها.. غير كده، البوكس هيشرفهم الليلة.
أدرك عمر حجمه الحقيقي. هو ليس شريكاً للسلطة، بل مجرد قواد لصالح الباشوات، وعليه أن يجمع الإتاوة من قوادين أصغر منه ليرضي الباشوات.
هز عمر رأسه باستسلام مرير
— مفهوم.. هجمعهم وأبلغهم.. الـ 30% هتدفع.
وقفت شهد لتنصرف، وقبل أن تفتح الباب، التفتت إليه بنظرة ذات مغزى
— آه.. وبلغهم يجهزوا نفسهم.. الأسبوع الجاي فيه حفلة خاصة جداً في الغردقة.. الفريق كله يكون موجود يا عمر
خرجت شهد، تاركة عمر غارقاً في دخان سيجارته، يشعر لأول مرة أن حبل المشنقة، أو بالأحرى حبل الدياثة السياسية، يلتف حول عنقه وعنق فريقه بالكامل.
************************
في صالة شقة الزمالك الواسعة
دخان السجائر الكثيف يملأ المكان في طبقة رمادية راكدة، يحول الصالة إلى ما يشبه زنزانة تحقيق
جلس عمر على مقعد جلدي منفرد في صدر الصالة، يضع ساقاً فوق الأخرى ببرود طاغي ووقفت سلمى خلفه، بينما تمددت نادية بكسل على أريكة جانبية.
على الجانب الآخر، جلس الأربعة الآخرون متقاربين كمتهمين في قفص.. سارة بملامحها الصارمة، وبجوارها سعيد يفرك يديه بخوف، ومدحت ينظر للأرض، بينما هبة تعض شفتها السفلية بتوتر.
كسر عمر الصمت الثقيل، وصوته يخرج هادئاً
— البلد دي مفيهاش سر بيستخبى.. خصوصاً لو السر ده بيجيب فلوس من ورا ضهر الحكومة.
رفع مدحت رأسه بسرعة، بينما اعتدلت سارة في جلستها.
أشار عمر بإصبعه نحو مدحت وهبة
— سبا حدائق الأهرام.. جلسات مساج الـ VIP.. والسحاق اللي داير في أوضة البخار مع الهوانم.. وأنت يا أستاذ مدحت قاعد ورا الشاشة تتفرج وتلم الكاشات.
انتفضت هبة، و شعر مدحت بأن جدران الغرفة تطبق على صدره.
لم يمهلهم عمر لاستيعاب الصدمة، بل نقل إصبعه فوراً نحو سارة وسعيد
— وشقة عين شمس المتدارية.. الخليجي اللي بيدفع بالدولار عشان ياخد حتة لحمة طرية بورقة عرفي مدموغة بختم مكتبي، اللي سارة هانم بتستغله من ورايا.. والشيخ سعيد اللي بقى سمسار وقواد تحت الطلب.
ارتعش سعيد وكاد يسقط من على مقعده. هبت سارة واقفة، بشراسة تطفو على وجهها كقطة محاصرة
— أنت بتراقبنا يا أستاذ عمر؟.. إحنا بنشوف أكل عيشنا.. واحنا مقصرناش في شغلنا معاك.. طالما كده، يبقى مالكش دعوة باللي بنعمله بره
لم يغضب عمر، بل أطلق ضحكة قصيرة، وأشار لها بيده لتجلس
— اقعدي يا سارة.. مش أنا اللي براقبكم.. دي مباحث الآداب هي اللي مراقباكم وهتقبض عليكم .
ساد صمت مرعب. الكلمة كانت كافية لبث الرعب في أوصالهم.
انحنى عمر للأمام، واستند بمرفقيه على ركبتيه، متحدثاً بنبرة واقعية مريرة
— أنتوا فاكرين إنكم بتلعبوا في الضلمة؟.. مباحث الآداب راصدة دبة النملة. كل زبون دخل السبا، وكل خليجي مضى ورقة، متسجل عندهم بالصوت والصورة.. الملفات بتاعتكم على مكاتب الكبار، وكان زمان بوكسين لموكم كلكم بتهمة إدارة شبكات دعارة.. بس الناس التقيلة دي قررت تسيبكم.. عشان خاطري، وعشان مصلحتهم.
سأل مدحت بصوت مهزوز، وعقلية المحاسب تبحث عن مخرج من هذه الغرفة الخانقة
— والمطلوب مننا إيه يا جنرال؟.. إحنا تحت أمرك وأمر البهوات.
ابتسم عمر بمرارة القواد الذي يدفع إتاوة لمن هو أكبر منه
— المطلوب هو ضريبة الحماية.. مباحث الآداب هتسيب السبا ومكتب عين شمس، وهتوفرلكم غطاء أمني .. محدش هيقدر يهوب ناحيتكم.. بس في المقابل، تلاتين في المية من أرباحكم بره هتتجمع كل أول شهر وتتسلملي، عشان أوصلها للجهات إياها.. غير كده، السجن مستنيكم.
أومأت سارة وهبة بسرعة، فالخسارة المالية أفضل من السجن.
اعتدل عمر في كرسيه، وتابع
— الكبار عاملين حفلة خاصة جداً الأسبوع الجاي في الغردقة.. وطالبين الفريق كله يكون موجود
بلع الجميع ريقهم، لكن عمر لم يمنحهم فرصة للاعتراض، بل أكمل بصرامة
— بس قبل الغردقة.. الأمن طالب مننا فيديو سياسي جديد
هنا، التفت سعيد لسارة بملامح تكسوها الحيرة المطلقة. نظر لعمر ثم لزوجته، وسأل ببلادة
— فيديو إيه يا أستاذ عمر؟.. سارة قالتلي إنها بتشتغل سكرتيرة معاك في المكتب.. إحنا مالنا ومال الفيديوهات والسياسة؟
انفجرت نادية في ضحكة ماجنة من موقعها على الأريكة، وابتسمت سلمى.
نظر عمر لسعيد بشفقة ساخرة، ثم وجه حديثه لسارة
— أنتي لسة مفهمتيش جوزك إحنا بنعمل إيه هنا يا سارة؟.. سايباه مغفل كده؟
أغمضت سارة عينيها للحظة، ثم التفتت لسعيد الذي كان ينظر إليها كأبله. لم تحاول التبرير، بل استخدمت سطوتها المعتادة لسحقه.
سارة بوقاحة فجة أمام الجميع
— أنا ممثلة بورنو يا سعيد.. المكتب اللي بشتغل فيه ده واجهة .. شغلي الحقيفي في سكس زون شغالة في دبلجة ومونتاج أفلام السكس من زمان ، وبعدين بقيت أمثل فيديوهات سكس.. أنا بتناك هنا قدام الكاميرات عشان أصرف على عيالك وبيتك يا سعيد.
اتسعت عينا سعيد. الصدمة ألجمت لسانه. نظر حوله، للوجوه التي تراقبه، ليدرك أنه كان الديوث الأكبر، المغفل الذي يعيش على فتات جسد زوجته المستباح للجميع.
حاول سعيد أن ينهض، أن يفتعل غضبة كرامة رجل شرقي، لكن سارة أمسكت بياقة قميصه، وجذبته لأسفل بقوة أوقفت أنفاسه
— اقعد يا خول.. هتروح فين؟.. مباحث الآداب ماسكانا كلنا من رقبتنا.. لو فتحت بقك هتترمي في السجن بتهمة القوادة في شقة عين شمس.. أنت مدام سوسن.. ومكانك تحت جزمتي، وقدام الكاميرا معايا.
نظر عمر لسعيد المكسور، وتابع توزيع الأدوار بلا رحمة، وكأن شيئاً لم يحدث
— الفيديو الجاي هيكون عن جهاد النكاح.. هنصور وكر للإرهابيين.. أنا هبقى أمير الجماعة.. وأنت يا مدحت، وأنت يا سعيد، هتبقوا المجاهدين الخرفان بتوعي وحسام معانا.. أشار لنادية، وسارة، وهبة.. وأنتوا التلاتة هتبقوا مجاهدات النكاح اللي جايين تهبوا نفسكم لنصرة الدين.. وسلمى هتصور وتشاركنا الليلة.
ارتجف جسد سعيد، بينما اتسعت عيون سارة وهبة. كانتا معتادتين على الجنس، لكن فكرة التصوير في مشهد جماعي صريح يحمل هذه القذارة السياسية والدينية كانت مرعبة ومثيرة في آن واحد.
ضحك عمر بسخرية لاذعة لينهي الاجتماع
— أنتوا هتبقوا قدام الكاميرا بهدومكم المقطعة، وأنا هأمركم تتبادلوا النسوان وتنيكوهم نصرة للدين.. هنحول الاستوديو لسلخانة لحم باسم الجهاد.. جهزوا نفسكم.. التصوير بكرة بالليل.. واللي مش عاجبه الدياثة قدام الكاميرا، مباحث الآداب جاهزة تبعته سجن العقرب يتداس هناك بجد.
***********************
في استوديو شقة الزمالك
أُسدلت ستائر سوداء ثقيلة على الجدران لتوحي بأجواء خيمة في قلب الصحراء. الإضاءة الوحيدة كانت تأتي من مصابيح زيتية معلقة في السقف، تلقي بظلال راقصة ومخيفة، ليتحول الاستوديو إلى خيمة جهادية، تم تعليق رايات سوداء تحمل عبارات الجهاد
تربع عمر في المنتصف، يرتدي جلباباً قصيراً ولحية مستعارة، وبجانبه حسام ومدحت وسعيد في هيئة المجاهدين المرابطين. والأقنعة السوداء تغطي نصف وجوههم ، بينما تتدلى اللحى الكثيفة المستعارة ، وكل واحد يحمل بيديه رشاش كلاشينكوف بلاستيكي لعبة
أما النساء نادية وسلمى وهبة وسارة، فقد دخلن الخيمة، ترتدي كل منهن نقاباً أسود يخفي الوجوه ، بينما العباءات السوداء القصيرة الضيقة الملتصة بالأجساد ، تخفي تحتها ملابس داخلية مثيرة شفافة
تغير صوت عمر ليصبح أجشاً، متحدثاً بفصحى ركيكة ومسرحية
— يا معشر المجاهدين.. لقد منّ الله علينا اليوم بفتح مبين.. وها هن سبايا الكفار بين أيدينا.. لحم حلال، جاء ليروي ظمأ أسود الخلافة بعد عناء الجهاد.
نظر للثلاثة حسام ومدحت وسعيد بحزم مصطنع
— أيها الجند.. هل أنتم جاهزون لبذل الغالي والنفيس.. ولنكاح ما طاب لكم من النساء نصرة للدين؟
رد حسام ومدحت بصوت مفتعل
— جاهزون يا أميرنا.
بينما همس سعيد بخوف جاهزين يا أمير.
وقف عمر، ومشى بخطوات ثقيلة نحو النساء. وبحركة مسرحية عنيفة، أمسك طرف عباءة نادية، وجذبه بقوة ليمزقه، ثم فعل المثل مع سلمى، وسارة، وهبة.
تحت العباءات السوداء، كانت النساء شبه عاريات. يرتدين لانجيري فاضح، قطع من الشبك والدانتيل التي تكاد تنفجر من اللحم المكتنز
صاح عمر مكبراً
— الله أكبر.. انظروا إلى غنائم الحرب.. التفت لرجاله الثلاثة.. هذه هي جهاد النكاح التي وعدتكم بها.. لحم طري يشتهي سيوفكم.
جلس عمر في المنتصف، وجذب نادية لتجلس بين فخذيه.
— أنا الأمير.. ولي حق الاختيار الأول.. هذه لي
أمسك عمر بزاز نادية بقوة
بدأت كلمات عقود الزواج. نطقت نادية بصوت متهدج من خلف نقابها
— زوجتك نفسي على كتاب الله وسنة رسوله، نصرة للجهاد.
رد عمر ببرود وهو يضع يده على فخذها
— قبلت زواجك.. تعالي إلى الفتح.
تكررت الجملة بين الباقين. وفي لحظات، تحولت الخيمة إلى ساحة جنس جماعي.
هجم مدحت على سارة، بينما زحف سعيد نحو هبة. أما حسام، فقد جذب سلمى من خصرها بقوة، وطرحها أرضاً.
عمر ينيك نادية، يرفع ساقيها على كتفيه، ويدفع زبره داخلها بقوة وهي تقول
— اغزوني يا أمير.. افتح حصوني.. دك معاقل الكفر في كسي.. الله أكبر
ومدحت ينيك سارة من الخلف، بينما سعيد ينيك هبة بآلية وعيناه معلقتان بزوجته التي تتناك أمامه.
أما حسام، فقد كان زبره يغوص في كس سلمى. كان يضرب حوضه فيها بوحشية، وسلمى تتلوى تحته، تخدش ظهره العاري، وتتأوه
مشهد قطع سينمائي يوحي بمرور الوقت، ربما أسبوع في زمن الفيلم الوهمي.
تغيرت الإضاءة لتصبح حمراء خافتة.
كان الرجال يجلسون في دائرة على الأرض بملابسهم الأفغانية ولثامهم، كأنهم في مجلس شورى حربي.
بينما بقيت النساء منقبات في الخلفية، جالسات في وضعية الاستعداد.
كان حسام يعبث بسلاحه الكلاشينكوف البلاستيكي اللعبة، وبدا عليه الضجر. مال ناحية عمر وقال بصوت خشن وقوي من وراء اللثام
— يا أمير.. لقد مللنا من زوجاتنا.. والمجاهد يحتاج لتجديد النشاط ليعود للقتال بهمة
أشار عمر للنساء أن يقتربن.
وقفن في طاعة مصطنعة، عيونهن تلمعن بترقب لمعرفة الفحل الجديد.
بدأ عمر إعادة توزيع النساء
في ثوانٍ، تمتم الجميع بصيغ الطلاق والزواج أنتِ طالق.. زوجتك نفسي.. قبلت النكاح، لتبدأ جولة جديدة من الجنس الجماعي الحار
أوقف مدحت سلمى ووجهها للحائط، ورفع العباءة السوداء عن طيزها، ودخل فيها بقوة، ينيكها في شرجها بعنف
— طيزك دي غنيمة حرب.. وزبر المجاهد أولى بيها.
سلمى تتأوه بمتعة حقيقية
— آآآه.. نيك يا مُجاهد.. افشخ طيزي
بينما سعيد كان نائماً على ظهره، ونادية تركبه في وضعية الفارسة
— دخل زبرك إلى الجهاد في كسي
انقض عمر على سارة
رفع عباءتها، وكشف عن بزازها الكبيرة الطرية
دفعها للحائط، ورفع ساقها اليسرى على كتفه، ودخل فيها بزبره وهو يقول
— أيوة يا مُجاهدة النكاح.. دوقي زبر الأمير.
سارة تئن بصوت عالي، وتلف ساقيها حول خصره
— يا أمير.. زبرك هو اللي بيحكم.. زبرك بيشق كسي
في الجانب الآخر، كان حسام يمسك برأس هبة بقوة وشراسة، وهي راكعة أمامه، تمص زبره من فتحة سرواله، ثم استدارت بوضع الدوجي.حسام يضرب طيزها بقسوة
— وسعي طيزك للمجاهد.
باعدت هبة بيديها فلقتي طيزها ، ليعبر زبر حسام شرجها
الأجساد تتشابك، النقابات السوداء تطير في الهواء لتكشف عن وبزاز مبللة بالعرق تتدلي خارجها
الأوضاع أصبحت سريالية أجساد متشابكة في وضعيات جماعية، أطراف تتداخل، وألسنة تلحس في كل مكان.
عمر يمسك سارة من شعرها، يجر وجهها نحو زبره وهو ينيك نادية ، بينما سلمى تجلس على وجه سعيد يلحس شرجها، وهي تمص زبر مدحت
وحسام ممدد على الأرض وهبة تعلو وتهبط على زبره
انطلقت الصرخات الأخيرة في وقت واحد. انهمرت السوائل من النساء لتلطخ أجساد المجاهدين ، وقذف الرجال المني على أجساد المجاهدات
سقط الثمانية وسط الخيمة السوداء، يلهثون وسط الأجساد المتوهجة .. كانت الأقنعة لا تزال على وجوههم
صاح عمر
— Cut
الفيلم ده جامد.. جهاد النكاح على أصوله.
***********************
في القبو الزجاجي الضخم لفيلا فارهة منعزلة على شواطئ الغردقة، كان الحيز مصمماً ليكون معزولاً عن العالم الخارجي تماماً. خلف الزجاج السميك، كانت أمواج البحر الأحمر تتلاطم في عنف، كما تتلاطم الأجساد العارية بداخل الفيلا في فوضى لا تحكمها سوى السلطة المطلقة.
كان حفل جنس جماعي لهواة الجنس السادي والمازوخية
المكان كان مغلقاً كزنزانة من الكريستال والرخام، زنزانة لا يدخلها سوى السادة، ولا يخرج منها العبيد إلا أشلاء نفسية.
كان فريق سكس زون الثمانية يقفون عند مدخل القبو، كقطيع سيق إلى المذبح دون سابق إنذار.
تقدمت نحوهم شهد بروبها الحريري الشفاف، تمسك بكأس نبيذ وتنظر إليهم بنظرة تقييمية باردة، كمن يتفحص بضاعة اشتراها للتو. أصدرت أمرها القاطع
— اقلعوا الهدوم دي فوراً.. ومتعوا البشوات.
بدأ الثمانية في خلع ملابسهم بتردد وذلة. عمر، سلمى، نادية، هبة، مدحت، سارة، وسعيد.
أما حسام، فقد كان يتشبث بكاميرته الصغيرة كدرع أخير. لكن شهد اقتربت منه، وانتزعت الكاميرا من يده ببرود، وألقتها على أريكة قريبة لتهشم عدستها.
شهد بابتسامة قاسية تذيب كل أوهامه
— مفيش كاميرات يا بطل.. أنتوا الليلة الكومبارس، مش المخرجين.. مفيش مونتاج هيجملكم.. اقلع زيهم.
خلع حسام ملابسه بمهانة، ليقف عارياً تماماً. بمجرد أن سقطت آخر قطعة قماش عن الفريق، انقضت عليهم ذئاب الحفل، لتسقط معها كل أوهام السيطرة التي عاشوها في شقة الزمالك.
الباشا الضخم، أحد أباطرة المقاولات في البلد، لم ينظر لسارة كأنثى، بل كمنفضة سجائر حية. جذبها من شعرها المصبوغ، وأجبرها على الانحناء أمامه على طاولة البلياردو الخضراء. وأمر سعيد بالركوع تحت الطاولة.يلحس كسها من الأسفل، بينما هو يضرب بزبره في شرج سارة بعنف وحشي. سارة تصرخ بألم، وسعيد محاصر في الأسفل، يلعق في ذلة مطلقة
لم يكن هناك سيناريو، ولم يكن سعيد يمثل دور. كان مجرد حشرة تُداس. الباشا كان ينيك طيز سارة بوحشية لا تعرف الرحمة، ينظر لسعيد في الأسفل باحتقار ويأمره بالاستمرار في لحس كسها ولحس خصيتيه.
سارة تصرخ بألم حقيقي، لأول مرة لا تتصنع اللذة، بل تبكي من قسوة الانتهاك. ظهر رجل أخر ممسكاً بكأس من النبيذ بيده اليسرى ، بينما يده اليمنى تمسك بزبره المنتصب بقوة ودفعه بعنف في فم سارة التي كادت تتقيأ مختنقة بزبره ، وسعيد محاصر في الأسفل، يختنق بخصيتي الباشا، والإذلال ، وهو يدرك أن دياثته لم تعد فنطازيا تُباع، بل أصبحت حقيقته المذلة.
في الوقت الذي كانت هبة ممددة على طاولة رخامية باردة، محاطة بسيدات مجتمع راقيات ورجال أعمال ينهشون لحمها. كانوا يتعاملون مع جسدها كـ بوفيه مفتوح.. في طقوس سحاقية وإيلاج عنيف للأصابع في كسها وشرجها وفمها، بينما مدحت يقف عارياً، يشاهد زوجته تُفترس دون أن يملك حق الاعتراض.
مدحت، المحاسب الذي كان يجمع الأموال من وراء الزجاج في السبا، يقف الآن عارياً يشاهد زوجته تُفترس، تُقلب يميناً ويساراً، تصرخ وتستغيث به بعينيها، دون أن يملك حق الاعتراض.
صعدت إحدى السيدات فوق وجه هبه وألصقت كسها بفمها تفركه بوجهها وقطرات البول وإفرازات الشهوة تغرق وجه هبة .. بينما رجل آخر دفع مدحت فوق هبة ، ينيك شرجه بقوة وهو يضحك
في الوقت الذي كانت نادية تتلوى على أريكة دائرية، تُنتهك من ثلاثة رجال في وقت واحد، يعاملونها كقطعة لحم ميتة.
كانت تتناك من ثلاثة رجال في وقت واحد، محاصرة بين رجلين ، أحدهم أسفلها وزبره في كسها ، والثاني فوقها وزبره يهري شرجها فشخ ، بينما الثالث يقبض بيديه على رأسها وينيك فمها بسرعة وقوة ، وهي تصرخ متألمة تشعر بالإذلال.
عمر، الذي لطالما ادعى أنه الجنرال، لم يتحمل رؤية مملكته تنهار. حاول التدخل، اندفع نحو شهد التي كانت تجلس تراقب المشهد باستمتاع
— شهد إحنا متفقناش على كده.. دول فرقتي.. إحنا لينا وضعنا
ضحكت شهد ضحكة رنانة، وأشارت لحارسين ضخمين. في ثانية واحدة، كان عمر مطروحاً أرضاً، عارياً، ووجهه ملتصق بالرخام البارد، وحذاء الحارس يضغط على رقبته.
انحنت شهد فوقه، وهمست في أذنه كفخ يطبق على عنقه
— وضع إيه يا معرص؟ أنت مجرد قواد شغال عندنا. تتفرج وأنت ساكت، ولو فتحت بقك هخلي الرجالة دي تعمل فيك اللي بيعملوه في نسوانك دلوقتي. اتفرج على حجمك الحقيقي.
أغمض عمر عينيه، ودمعة قهر حارة فرت منه. لقد أدرك أنه لم يكن شريكاً للسلطة يوماً، كان مجرد خادم يمسح أحذيتهم.
بينما كان حذاء الحارس يطحن ما تبقى من كبرياء عمر على الرخام، جذبته شهد من شعره بقسوة لتجبره على فتح عينيه، ليرى انهيار آخر قلاعه. على بُعد خطوات قليلة منه، كانت سلمى، ملكة الاستوديو المدللة وحبيبته، تُساق كجارية رخيصة.
تقدم منها رجل سيادي ستيني، بوجه متجهم ورائحة سيجار فاخر تفوح من أنفاسه، يجسد السلطة المطلقة التي تملك حق الاستحواذ دون استئذان. أمسك الرجل سلمى من عنقها بقسوة لم تعهدها في تمثيليات الزمالك، ودفعها بعنف لتجثو على ركبتيها أمام وجه عمر مباشرة.
نظر الرجل لعمر الملقى تحت الحذاء بابتسامة صفراء لا تخلو من احتقار، ثم التفت لسلمى التي كانتترتجف، تنظر لعمر بعينين تستغيثان وممتلئتين بالرعب، لكنها لم تجد في عينيه سوى عجز قواد مسحوق لا يملك حتى تحريك إصبعه لإنقاذ نفسه. وتحت وطأة الخوف وسطوة المكان، سقطت مقاومتها تماماً، واستسلمت للوحش الكاسر أمام عيني حبيبها.
ناكها الرجل بكل قوة وعنف أمام عمر مستمتعاً بالنظر لوضع عمر الذليل المسحوق ، وهو يخرج زبره من طيز سلمى ملوثاً ببقايا شرجها ويدفعه في فمها لتمصه وتنظفه
كان عمر يسمع أنفاس سلمى المتقطعة، ويرى جسد زوجته يُنهش بوحشية وبلا رحمة على بُعد سنتيمترات من عينيه الدامعتين. كل تأوه يخرج منها تحت وطأة الرجل السيادي الستيني، وكل إهانة تتلقاها، كانت بمثابة بصقة ساخنة في وجه عمر، تؤكد له أن جمهورية السرير التي توهم أنه يحكمها لم تكن سوى كذبة، وأن السرير الحقيقي تملكه الدولة، وتنام عليه متى شاءت، وتغتصب عليه من تشاء، وأنه ليس سوى مجرد مشاهد رخيص في حفلتهم.
أما حسام، الشاب، فقد كان نصيبه هو السقوط الأقسى.
اقتربت منه سيدة مجتمع في أواخر الخمسينيات، زوجة أحد الحيتان. كانت عارية، جسدها يحمل آثار عمليات تجميل باهظة، ونظرتها تقطر سادية وغروراً يبتلع مدناً بأكملها. كانت تمسك بكأس نبيذ، وبجوارها يقف شاب مفتول العضلات، حارس شخصي مستأجر للمتعة.
أشارت السيدة لحسام بظفرها الطويل المطلي بالأحمر
— هاتلي الولد ده .. عاوزاه
بإشارة منها، انقض الحارس الشخصي على حسام، وأجبره على الركوع على السجاد الوثير. جلست السيدة العجوز ذات النفوذ الطاغي على حافة مقعد مخملي، وفتحت ساقيها المترهلتين.
أمسكت بشعر حسام بقسوة أدمعت عينيه، وجذبت وجهه بقوة نحو حوضها في تلك المساحة الخانقة بين فخذيها، حيث الهواء معدوم والحرارة لا تُطاق.
حاول حسام التراجع، لكن الحارس الشخصي خلفه ضغط على مؤخرة عنقه بقسوة، ودفعه للأمام. وجد حسام نفسه يلحس كس السيدة العجوز في ذلة تامة، يلهث بحثاً عن الهواء في هذا الحيز المكتوم، بينما هي تعبث بشعره باحتقار.
ولم يتوقف الإذلال هنا. ابتسمت السيدة للحارس الشخصي خلف حسام، وأومأت برأسها.
أخرج الحارس زبره الضخم، وأمسك برأس حسام من الخلف. وفي لحظة واحدة، بينما كان حسام مجبراً على لحس كس السيدة، أُجبر على فتح فمه ليتلقى قضيب الحارس الذي اندفع في حلقه بقسوة.
كان حسام يُسحق تماماً. عيناه تدمعان من الاختناق، وكرامته تتمزق. كان يُستغل كـ أداة مجردة، كقطعة أثاث حية تُستخدم لتفريغ شهوات علية القوم. لم يكن هناك كادر، ولا إضاءة، ولا توجيه.. كان مجرد لحم رخيص يُداس تحت أقدام السلطة التي كان يظن أنه يتحكم في صورتها.
استمر الحفل لساعات. الأجساد الثمانية لفريق سكس زون تبدلت وتلطخت في سيمفونية من الذل. حرارة الأجساد زادت من اختناق القبو، حتى أصبحت الرؤية ضبابية.
في تلك الليلة، عندما أُلقيت ملابسهم إليهم في الفجر ليغادروا كالكلاب المطرودة، أدرك الجميع، من عمر الذي نُكس رأسه، إلى حسام الذي فقد روحه.. أنهم مجرد بضاعة استهلكتها الدولة ورمتها.
في طريق العودة الطويل والمظلم للقاهرة، لم ينطق أحد بكلمة، لكن الصمت كان يصرخ بحقيقة واحدة لن يكون لهم مخرج سوى التمرد.. أو الهروب.
**************************
في الشقة السرية المخصصة لإدارة موقع سكس زون، حيث تقبع السيرفرات الضخمة كوحوش إلكترونية تبتلع خطايا المدينة وتضخها في صمت، وبعد يومين من العودة من الغردقة.. كان الهواء يفوح برائحة هزيمة ثقيلة لا تبددها المراوح.
كان حسام يجلس وحده في الزاوية المعتمة، يحيط به الطنين الرتيب لأجهزة التحكم. أصابعه الباردة تضرب على مفاتيح اللاب توب بآلية، يتابع لوحات تحكم الموقع ومؤشرات الزيارات وأكواد الصيانة كمن يحدق في هاوية مرعبة. عيناه محاطتان بهالات سوداء عميقة، ووجهه شاحب كوجه جثة طفت للتو على سطح الماء. لم يذق طعم النوم منذ تلك الليلة. كلما أغمض عينيه، داهمه إحساس الاختناق القاتل في تلك المسافة المكتومة بين فخذي السيدة العجوز، وطعم الإذلال الذي التصق بحلقه، وثقل الحارس الذي سحقه كحشرة.
لوحة التحكم، والأكواد، وسيرفرات الموقع التي طالما اختبأ خلفها واعتبرها درعه وسلطته المطلقة التي يتحكم بها في ملايين المتابعين، بدت له الآن مجرد ومضات إلكترونية عاجزة، وخردة لا قيمة لها أمام سطوة النفوذ الحقيقي الذي داس على رقبته.
وسط هذا الانسحاق الصامت، فُتح الباب، ودخل عمر. كان يحاول جاهداً استدعاء قناع الجنرال الذي سقط، مرتدياً قميصاً أسود مكوي بعناية، ويمشي بخطوات مصطنعة الثقة، لكن عينيه كانتا تفضحان انكساراً يداريه بالكبرياء.
وقف عمر خلف حسام، يراقب الشاشات المليئة بالأرقام والرسوم البيانية التي تومض في العتمة، وقال محاولاً تلطيف الجو المسموم بنبرة ادعى فيها الثبات
— إيه يا بطل.. قافل على نفسك مع السيرفرات ليه؟.. اللي حصل في الغردقة ده ، عشان يفكرونا بحجمنا.. ضريبة بندفعها عشان نفضل عايشين سلاطين ، ومحدش يقدر يلمسنا بره.
توقفت أصابع حسام عن الضرب على لوحة المفاتيح. ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى أزيز مراوح تبريد السيرفر. التفت حسام ببطء بكرسيه الدوار، ولم تكن في عينيه تلك اللمعة المطيعة للمهندس الذي ينفذ أوامر المخرج. كانت عيناه تقطران غلاً صافياً، كزجاج مكسور يعكس ضوءاً قاتماً.
— سلاطين؟.. أنت لسة بتكدب على نفسك يا عمر وتصدق الكدبة؟
صوته كان مبحوحاً، يخرج كحشرجة من قاع حلقه.
— إحنا مش سلاطين.. إحنا مجرد قوادين وشراميط بدرجة موظفين أمن. السيرفرات دي اللي كنت فاكرها بتديني قوة وبتخليني أحرك ملايين، طلعت مجرد لعبة في إيد اللي داسوا على وشي ووشك. أنا انداست كرامتي واتمسح بيا بلاط الفيلا.. وأنت؟.. الجنرال اللي كان بيوزع الأدوار على السرير، وقف يتفرج على مراته والفرقة بتاعته بتتهرس زي اللحم الرخيص تحت جزم البشوات، ومقدرتش تفتح بقك.
احتقن وجه عمر، وتقلصت عضلات فكه. حاول استدعاء نزعته الثورية القديمة ، لكن الكلمات وقفت في حلقه.
— حسام.. الزم حدودك إحنا في مركب واحدة، واللي حصل كان عشان يكسروا عينينا.. بس إحنا لسة ماسكين أقوى منبر في البلد. الموقع بتاعنا لسة بينيم ملايين.
أطلق حسام ضحكة جافة، خالية من أي مرح، وأدار شاشة اللاب توب بعنف نحو وجه عمر.
— بينيم مين؟.. بص على الشاشات دي يا جنرال بص على الكومنتات ومعدل الزيارات الناس فاقت. الجوع كسر الشهوة يا عمر. التعويم والغلا وخراب البيوت خلوا الناس تدخل تتفرج وتسبلنا وتسب للي مشغلنا. اللحم الأبيض بتاع سارة ونادية مبقاش ينسيهم اللحمة اللي مش لاقيين ياكلوها.. مسكناتك انتهت صلاحيتها.
تأمل عمر المؤشرات الحمراء المتهاوية على الشاشة، بينما واصل حسام هجومه بلا رحمة، مشيراً بإصبعه نحو السيرفرات الضخمة المضاءة بالأزرق
— الشارع بره بيغلي، والناس بتشتم الفيديوهات اللي بنعملها عشان نلمع النظام ونخدرهم. لو كملنا في السكة دي، الناس هتدوسنا بجزمهم قبل ما الدولة تخلص علينا. إحنا لازم نقلب الطاولة يا عمر.
عقد عمر حاجبيه، وسأل بتوجس
— نقلب الطاولة إزاي؟ أنت اتجننت؟ عايزنا نعادي الباشوات؟ دول يفرمونا ورا الشمس.
وقف حسام، واقترب من عمر حتى تقاطعت أنفاسهما. لأول مرة، لم يتراجع الشاب أمام بطش القائد.
— هم فرمونا خلاص يا عمر.. إحنا ميتين إكلينيكياً من ساعة ما رجعنا من الغردقة. يا إما نستخدم السيرفرات دي ونجيبهم الأرض معانا، يا إما نبطل الشغل ده.
التقط حسام أنفاسه، وتحدث بنبرة شيطانية تقطر انتقاماً
— إحنا لازم ندير الموقع تاني لحسابنا.. فيديوهات الهوم ميد ترجع تاني تعبر عن الشارع ، والمواطن يلاقي فيها نفسه
تراجع عمر خطوة للوراء، مستنداً على أحد الرفوف المعدنية الباردة. كان يزن الكلمات في رأسه. الغضب ينهش قلبه مما حدث في الغردقة، وفي نفس الوقت يرى انهيار مملكته بأم عينيه على شاشات حسام.
— وأنت فاكر إن الفرقة هتوافق؟ سارة وهبة ومدحت وسعيد .. دول جبناء، لو لقونا هنلعب ضد الحكومة هيسلمونا تسليم أهالي.
ابتسم حسام ابتسامة ملتوية، قاسية
— كلنا في مركب واحدة .. إيه رأيك يا جنرال؟ هنفضل نتناك تحت رجليهم والموقع بيقع؟.. ولا نفتح عليهم أبواب جهنم ونرجع نعبر عن الشارع بجد؟
وقف عمر شارداً في تلك اللحظة، وسط السيرفرات وقال
— أو نعمل الهوم ميد بدون سياسة خالص ونريح دماغنا
*********************
في نفس الوقت، وتحديداً في موقف ميكروباصات ميدان الجيزة.
كانت شمس الظهيرة تضرب رؤوس الناس بلا رحمة، والهواء مشبع بعوادم السيارات ، والوجوه تكسوها ملامح اليأس العاري. القاهرة لم تعد تلك المدينة التي تبتلع همومها بالضحك أصبحت وحشاً جائعاً يكاد يلتهم نفسه.
قرار تعويم الجنيه الأخير هبط كالمقصلة على رقاب الجميع. الأسعار تضاعفت في ليلة واحدة. كيلو اللحم أصبح خيالاً، ورغيف العيش تقلص حجمه حتى بات يشبه العملة المعدنية، وتذاكر المترو التهمت ما تبقى من جيوب الموظفين.
داخل ميكروباص متهالك يفوح منه رائحة الجلد الصناعي المحترق، كان الركاب محشورين كعلبة سردين. الصمت سائد، لكنه صمت مشحون بكهرباء الغضب، كقنبلة موقوتة تنتظر شرارة.
في المقعد الخلفي، كان شاب في منتصف العشرينيات، يمسك بهاتفه الصيني المكسور الشاشة، ويشاهد خلسة فيديو من سكس زون عبر إحدى مجموعات التيليجرام السريعة. كان الفيديو يلمع الجمهورية الجديدة
في الماضي القريب، كان هذا الشاب سينزوي في غرفته المظلمة، يتابع الفيديو بشهوة مكبوتة، يستمتع بمشاهدة الجنس والشتائم الفجة. لكن اليوم، كان الوضع مختلفاً.
صوت التأوهات الماجنة كان يتسرب من سماعة الإيربودز إلى أذنيه.
التفت رجل في أواخر الخمسينيات، يرتدي قميصاً مدعوكاً وعيناه غائرتان، ونظر للشاب باشمئزاز.
— إحنا في إيه ولا في إيه؟ الناس مش لاقية تاكل، وأنت بتتفرج على سكس؟
رفع الشاب عينيه، ولم يكن فيهما خجل، بل غضب
— ما هي البلد كلها بقت سكس يا حاج .. هم بيشغلونا بالسكس ده عشان ننسى إن كيلو البصل بقى بعشرين جنيه. بيلهونا بالسكس عشان ننسى الجوع.
تدخل سائق الميكروباص، الذي كان يمسح عرقه بفوطة صفراء متسخة، وضرب على عجلة القيادة بعنف
— الأجرة هتزيد يا جماعة .. البنزين غلي تاني، والأخ اللي بيتفرج ع النيك.. إحنا اللي متناكين في البلد دي
هكذا كانت فيديوهات سكس زون قد فقدت مفعولها السحري، اللحم العاري الذي كان يلهبهم، أصبح يستفز حرمانهم من لقمة العيش، والأدوار السياسية الفجة التي يلعبها فريق عمر لم تعد تجد لها صدى سوى الشتائم واللعنات على من يقف خلف هؤلاء العرايا ومن يحميهم.

تعليقات