الجمهورية ( عمر وسلمى ) ج ١٥



الجمهورية ج ١٥


في الشقة السرية المخصصة لإدارة موقع سكس زون، حيث تقبع السيرفرات وتومض شاشات المراقبة، كان المزاج العام يغلي بالتوتر.

جلس حسام أمام لوحات التحكم، وعيناه تتابعان المؤشرات الحمراء التي تهبط بانحدار مستمر. خلفه وقف عمر، يدخن سيجارته بعصبية، بينما جلست نادية وسلمى على أريكة جلدية تتابعان الموقف بقلق. لم يكن ما يؤرقهم هو الوطنية أو حال البلد، بل لغة الأرقام الصارمة.. الترافيك ينهار، الاشتراكات تُلغى، والمعلنون ينسحبون.

ضرب حسام بيده على المكتب، وقال بصوت حاد

— الناس قرفت يا عمر. الموقع بيموت. الفيديوهات اللي بنعملها عشان نلمع بيها الحكومة ونخدر الناس مبقتش تجيب همها. الجوع كسر الشهوة.. المواطن اللي مش لاقي ياكل، لما بيشوف فيديو بيعرّص للحكومة، بيقفل الموقع ويشتمنا. إحنا بنخسر فلوس بالهبل.


أخذ عمر نفساً عميقاً من سيجارته، وعقلية المقاول البراجماتي تعمل بأقصى سرعتها

— يعني إيه؟ نقفل الدكان؟ إحنا متفقين مع البهوات ع النظام ده

قاطعه حسام بجرأة غير معتادة، وصوته يرتجف بغل مكتوم لم يفارقه منذ تلك الليلة الكابوسية في الغردقة

— البهوات مش هيدفعولنا من جيبهم لو الموقع فلس

نهض حسام من مقعده، واقترب من عمر وعيناه تشتعلان بنار. لم يكن يفكر في الأرقام فقط، بل في المسافة الخانقة بين فخذي السيدة العجوز وهي تجبره على لحس كسها بعنف وثقل الحارس وهو يحشر زبره في فمه بقوة 

— الشارع بيغلي؟ يبقى نبيع للشارع الغليان بتاعه. نركب التريند. الناس عايزة تشوف الحكومة وهي بتفشخها على المكشوف.. عايزين يحسوا إن فيه حد بيعبر عن قهرهم .. الترافيك هيرجع يضرب في السما، والفلوس هترجع زي المطر


تدخلت نادية، وعيناها تلمعان، وهي تتأرجح في جلستها وكأنها لا تزال تشعر بالأيدي الغليظة التي نهشت كسها وطيزها هناك بلا رحمة

— بس كده الكبار هيطربقوها على دماغنا.. هيقبضوا علينا ونترمي في السجن؟


هنا، تغيرت ملامح عمر. انطفأت لمعة عيني الجنرال المعتادة، وحل محلها سواد قاتم. تذكر برودة الرخام تحت خده، وثقل حذاء الحارس على رقبته، وصوت أنفاس سلمى وهي تتناك بعنف سادي أمام عينيه 


سحق سيجارته في المنفضة بعنف كأنه يسحق عنقاً، وابتسم ببرود مريض، وقد راقت له فكرة

— احنا هنعمل اللي قاله حسام ، ونقلب عليهم الترابيزة

تنهد بعمق وتابع 

— بس واحنا بره مصر


*************************


في غرفة الإدارة الملحقة بسبا حدائق الأهرام، جلس الأربعة حول المكتب الخشبي العريض، جلس مدحت بقميصه المفتوح الذي يكشف عن ترهل بطنه، يمسح جبهته المليئة بحبات العرق، وتلمع عيناه الجاحظتان بنظرة محاسب يرفض الخسارة. وإلى جواره جلست هبة، ترتدي ملابس المساج الضيقة التي تبرز صدرها المكتنز، واضعة ساقاً فوق الأخرى بتوتر.


على الجانب الآخر، جلس سعيد منكمشاً في مقعده، محتفظاً بوضعية الخضوع الدائمة كظل باهت لزوجته. بينما سارة، التي تصدرت المشهد، كانت ترتدي عباءة سوداء مجسمة تلتف حول جسدها الفائر ، وخصلات شعرها الأسود الناعم تتدلى من الحجاب الإسبانيش، تسند ثقل صدرها على حافة المكتب، وتفرض سطوتها بملامح تقطر دهاءاً خالصاً .. دهاء امرأة قررت أن تستقل بمملكتها بعيداً عن أوهام الآخرين.


كسر مدحت حاجز الصمت، وصوته يحمل مرارة التاجر الذي سُلبت بضاعته غصباً

— أنا جبت آخري من عمر ومن سكس زون. اللي حصل في الغردقة ده ميتسكتش عليه. إحنا بتوع بيزنس ومزاج.. أنا ديوث آه، وببيع المتعة بفلوس، وبحب أتفرج على مراتي وهي بتتناك.. بس إحنا روحنا هناك كإننا عبيد. اتاخدنا غصب لحفلة جنس سادي، من غير إرادتنا ومن غير مقابل مادي مليم واحد. أنا وقفت أتفرج على مراتي وهي بتتفشخ نيك من الكلاب السعرانة، وذل وإهانة ببلاش .. إحنا إيه اللي يدخلنا في سكة السياسة وقرفها؟ . والسياسة مابتجيبش غير الخراب، والكبار مابيرحموش.


رفع سعيد عينيه المنكسرتين، وهز رأسه ببطء، مستدعياً طعم المهانة

— مدحت معاه حق. عمر بيلعب بالنار، فاكر نفسه جنرال وهو مجرد قواد بيعرّص على قوادين أكبر منه. أنا مش عايز أروح الاستوديو ده تاني.. إحنا ملناش دعوة بالسياسة ومشاكلها، أنا مش عايز أكون تحت رحمة الباشوات.


هنا، التمعت عينا سارة ببريق الطمع، وانحنت للأمام لتتولى زمام القيادة

— وهو ده المطلوب.. إحنا نخلع من عمر ومن سكس زون خالص. إحنا مبقناش محتاجينهم في حاجة. البيزنس بتاعنا كبر وبيجيب فلوس حلوة، من غير وجع الدماغ بتاع فيديوهات الهوم ميد  والمباحث.

وجهت سارة حديثها لهبة ومدحت، وكأنها تطرح مناقصة تجارية كبرى

— إيه رأيكم ندمج الشغل؟ شبكة السحاق والدعارة الراقية اللي هبة عاملاها هنا في السبا .. الهوانم الهايجة اللي بتيجي تدفع ألوفات عشان تريح كسها وتخلي هبة تنيكهم.. ندمجها مع شقة الجواز العرفي اللي أنا وسعيد فاتحينها للخلايجة والرجالة المريشة في عين شمس. الاتنين يكملوا بعض. الهانم اللي بتيجي السبا، اللي تحب  أظبطلها أنا رجالة عرفي في السر وتتناك في الحلال وهي مطمنة.. والخليجي اللي بيجيلي الشقة حيحان وشايل زبره على كتفه، أبعتهولكم السبا ياخد جلسة مساج سبيشيال بأسعار مضاعفة. نعمل شبكة مقفولة علينا، واللحم يلف في دايرتنا، والفلوس كلها تصب في حجرنا وبلاها الشغل مع عمر


ابتلع مدحت ريقه، وعقلية المحاسب الجشع بداخله بدأت تضرب الأخماس في الأسداس، ليرى الأموال تتراقص أمامه. لكن هبة قاطعته بصوت مرتعش

— الكلام ده حلو أوي يا سارة والفلوس هتلعب في إيدينا.. بس إنتي ناسية حاجة مهمة. إحنا لسة تحت جزمتهم. إحنا بندفع إتاوة كل شهر من شقانا ومن أرباح السبا وشقة عين شمس عشان مباحث الآداب تسيبنا في حالنا.. روحنا لسة في إيد الكبار


ابتسمت سارة ابتسامة خبيثة، ومليئة بالاستخفاف. أشعلت سيجارة، ونفثت الدخان ببطء، وقالت بنبرة امرأة كشفت اللعبة بأكملها

— آداب إيه وكبار إيه يا هبة؟ فتحي مخك التخين ده معايا أنتي ومدحت. من يوم ما اتقالنا إننا متراقبين ولازم ندفع الإتاوة.. حد فيكم شاف ظابط؟ حد فيكم جاله أمين شرطة حتى يهدده ؟

نظر مدحت لسعيد في حيرة، وهز رأسه بالنفي التام.

أكملت سارة، وصوتها يعلو بثقة المنتصر الذي أمسك بخيوط المؤامرة

— إحنا لا شوفنا حد ولا حد عتب بابنا. أنا متأكدة إن دي اشتغالة من عمر الجنرال بتاعنا بيلعب بينا وبيستغل خوفنا، وهو اللي بيلهف فلوسنا وتعبنا، واسمها إتاوة للكبار. عمر قواد كبير وبيحلبنا عشان يعوض اللي بيخسره.


ساد صمت مشحون في الغرفة. الكلمات وقعت على مدحت وهبة كالصاعقة. فكرة أنهم كانوا يقتطعون ثلث مجهودهم وتعبهم في الدعارة والقوادة، ليدفعوها لشخص يستغفلهم، أشعلت نار الغضب في صدورهم.

حسمت سارة الأمر، وهي تطفئ سيجارتها بعنف على سطح المكتب

— إحنا هنروح لعمر ونقوله في وشه إننا مش هنشتغل معاه في سكس زون تاني، وإننا اكتفينا بشغلنا ومحناش بتوع سياسة. والإتاوة دي مش هندفع منها قرش أحمر.. لو مباحث الآداب بجد هي اللي طالبة الفلوس، يبقى مش هندفعها غير لما ظابط الآداب ييجي بنفسه لحد السبا أو الشقة ويطلبها إيد بإيد.. غير كده، عمر ميطولش مننا مليم.


نظر مدحت لهبة التي التمعت عيناها بالموافقة، ثم التفت لسعيد الذي هز رأسه بخضوع تام لسارة، وقال بلا مبالاة 

— ولا نروح ولا نيجي .. أحسن حاجة ما نردش على اتصالاته لما يطلبنا في شغل ، ولا نحوله فلوس من هنا ورايح


**************************


في الشقة السرية المتوارية في أزقة عين شمس، حيث يُباع الجنس وتُشترى الكرامة بالدولارات، فُتح الباب ليدخل سعيد. كان يسير بخطوات متخاذلة، يسبق رجلاً خليجياً ضخم الجثة في أواخر الخمسينيات، يرتدي جلباباً أبيض تفوح منه رائحة عطر العود الفاخر، وحقيبته الجلدية يحملها سعيد .. الذي كان يمجد ويعظم في ضيفه بابتسامة سمسار رخيص.


في الصالة الكئيبة، كانت سارة تقف خلف مكتبها الخشبي،بعبائتها السوداء التي تبرز مفاتن جسدها الشهي وحجابها الإسبانيش الأبيض الذي يزيدها إثارة، وبجوارها فتاة عشرينية تقف كمعروضة في فاترينة ترتدي فستاناً قصيراً ضيقاً يكاد يتمزق فوق جسدها المثير، وتحديداً فوق طيزها المكتنزة التي يفضلها الزبائن.

استقبلت سارة الرجل بمياعة مدروسة

— يا ألف أهلاً وسهلاً يا أبو مشاري.. خطوتك عزيزة. العروسة مستنياك على نار، وعقد الجواز جاهز وواقف بس على إمضتك والبصمة.


أسبلت سارة عينيها، وغمزت بمكر وهي تقترب من أبو مشاري، تهمس له وكأنها تشاركه سراً مقدساً

— الشيخ سعيد فهمني طلبك.. وعرفت إن كيفك الخلفي.. عشان كده نقيتلك عروسة أستاذة، متأسسة في النيك الخلفي.

جذبت سارة الفتاة من ذراعها بعنفوان مبطن، وأدارتها لتعطي ظهرها للرجل الخليجي، لتبرز طيزها الكبيرة المستديرة بوضوح تحت القماش المشدود. أمرت سارة الفتاة بصرامة قوادة محترفة

— شلحّي يا بت.. فرّجي عريسك على البضاعة عشان يدفع وهو مبسوط.


بآلية وتخدير، رفعت الفتاة فستانها القصير لتكشف عن طيزها العارية تماماً. باعدت بين فلقتيها بيديها، ليظهر التورم والإتساع البادي على فتحة شرجها البنية الداكنة، كدليل صارخ على كثرة النيك فيها.


بدأ أبو مشاري يلهث، وتلاحقت أنفاسه. تسمرت عيناه الجاحظتان على طيز الفتاة وفتحة شرجها المثيرة للغاية أمامه، حتى أن قضيبه انتصب فوراً من المنظر، وبدأ يمسح عرقاً تفصد فجأة على جبهته. لكن، وبحركة غير متوقعة، تجاهل الفتاة، واقترب من سارة. كانت رائحة عطرها المثير النفاذ، وجسدها المحبوس في العباءة السوداء الضيقة تبرز بروز بطنها وثقل بزازها، تثير فيه شبقاً أعمق من طيز وشرج الفتاة.


همس أبو مشاري بلهجته الخليجية الثقيلة، وعيناه تلتهمان تفاصيل سارة

— أنا مستعد أدفع كل اللي تطلبينه يا أم العروسة.. بس أبغاكي أنتي.. نتزوج الحين وأعطيكي اللي تبغين.

انفجرت سارة في ضحكة رقيعة، عالية، تردد صداها في الجدران الرطبة، وقالت بدلال متعمد

— يا ريت كان ينفع يا أبو مشاري.. هو أنت متعرفش إني متجوزة؟.. أنا مرات الشيخ سعيد اللي جابك لحد هنا.

نظر أبو مشاري لسعيد الذي كان يقف في الزاوية كقطعة أثاث بالية، ثم عاد بعينيه ليتفحص جسد سارة من أعلى لأسفل، وألحّ بهيجان واضح أعمى بصيرته

— أبغاكي أنتي.. وأعطيكي وأزيدك فوق ما تبغين.. بس تصيرلي الحين.


ضحكت سارة بميوعة أشد، ووضعت يدها في وسطها، لتدفع بـطيزها الشاهقة للخلف قليلاً، في حركة زادت من وله أبو مشاري الذي كاد يسيل لعابه.

وقبل أن ترد أسرع الرجل بفتح حقيبته الجلدية الفاخرة، وأخرج رزمتين سميكتين من الدولارات ذات المئة، وألقى بهما على سطح المكتب أمام سارة.

صوت ارتطام الرزم بالمكتب كان كتعويذة سحرية مسحت كل ما تبقى من روابط مقدسة في الغرفة. تسمرت عينا سارة على الدولارات الخضراء. نظرت للفتاة العشرينية التي لا تزال تقف رافعة فستانها، وقالت ببرود حاسم

— طب روحي أنتي يا عروسة دلوقتي 


غادرت الفتاة، فالتفتت سارة نحو زوجها سعيد. كان ينظر للرزم الخضراء بشهوة مزدوجة شهوة المال الذي يعبده، وشهوة الدياثة التي اعتادها في سكس زون. التفتت سارة لأبو مشاري، وصوتها يقطر طاعة قوادة رأت ثمنها

— من عيوني يا أبو مشاري.. تحت أمرك.. أنا من دلوقتي، ولحد ما تسافر وترجع بلدك، مراتك وحلالك وتعمل فيا اللي يرضيك.


ثم التفتت إلى سعيد. لم تعد الزوجة، بل تحولت إلى الآمرة الناهية. نظرت له باحتقار، وأمرته بصوت كالسوط

— طلقني يا سعيد.

اتسعت عينا سعيد بذهول وهو ينظر لسارة التي تابعت بنبرة آمرة لا تقبل النقاش

— طلقني يا خول يا معرص

ابتلع سعيد ريقه بصعوبة. نظر للدولارات، ثم لعيني زوجته القاسيتين، ثم للرجل الخليجي الذي يترقب. انهار آخر معقل لرجولته، وبصوت متلعثم، خفيض، لا يكاد يُسمع من فرط الذل، نطق 

— أنتي.. طالق.


لم ترمش لسارة عين. سحبت من الدرج فوراً عقد زواج عرفي جديد، فارغ، وكتبت اسمها هي بخط واضح وثابت. دفعت الورقة نحو الخليجي الملهوف

— امضي يا أبو مشاري.. امضي يا جوزي.

بلهفة وحش جائع، انقض أبو مشاري على الورقة، وقع وبصم دون أن يقرأ حرفاً.


وبينما كان يطوي العقد ويضعه في جيبه، اقتربت منه سارة حتى لامست صدره. نظرت في عينيه المشتعلتين، ثم مالت نحو أذنه، وبهمس يشبه فحيح الأفاعي، أطلقت عرضها الأخير

— ما تجيب رزمتين كمان يا عريس.. وأخلي طليقي الخول ده يفشخلك طيزي، وأنت بتشقها بــ زبرك 

الفكرة وطريقة نطق سارة لجملتها الأخيرة، جعلت أبو مشاري يكاد يقذف على نفسه من فرط الشهوة


**************************


في شقة المهندسين الفارهة، التي استأجرها أبو مشاري لتكون مساحته الخاصة في مصر. الإضاءة الخافتة المنبعثة من أباجورة زاوية كانت تلقي بظلال ضخمة ومتحركة على الجدران، كأنها مسرح عرائس عبثي تحركه رزم الدولارات.

على السرير الوثير، كان أبو مشاري يعيش نشوة المنتصر. جسده الضخم يهوي بثقله فوق سارة المنبطحة على ظهرها تحته تلف ساقيها حول خصره. كان ينيكها بصلف وثقة رجل اشترى الجسد والصك معاً. كان يضرب بزبره بقوة في كسها، يلهث بكلمات النشوة، بينما سارة تتلوى تحته باحترافية عاهرة ومستلذة في نفس الوقت.


في الزاوية المظلمة من الغرفة هناك، كان يجلس سعيد على مقعد وثير، يضم ركبتيه إلى صدره، وعيناه الجاحظتان تتابعان كل حركة، وكل ارتطام. كان يتنفس بسرعة، يغرق في متعة دياثته حتى أذنيه. رؤية الرجل الخليجي ينيك زوجته التي باعها قبل ساعات قليلة، كانت تشعل في جسده الهزيل نشوة مذلة


بعد دقائق، دفعت سارة صدر أبو مشاري بخفة واحترافية، واستدارت لتتخذ وضعية الدوجي. رفعت طيزها المكتنزة العريضة عالياً في الهواء، لتعرضها أمام عيني الخليجي المشتعلتين، بينما وجهها ينظر نحو الزاوية المظلمة حيث يجلس سعيد.

وجهت سارة كلامها لأبو مشاري، بصوت يقطر فجوراً ودلالاً

 الخلفي كيفك اهو يا جوزي .. دخل إيرك في طيزي .. فتحة طيزي عاوزاك

وقبل أن يندفع أبو مشاري بـ قضيبه المحتقن لافتراس غنيمته، أوقفته سارة بتمحن مدروس

— استنى يا جوزي..

في هذه اللحظة، تحولت نظرة سارة من غنج العاهرة إلى سادية الجلاد. ثبتت عينيها على سعيد القابع في الظلام، وبنبرة آمرة، قاسية، لا تقبل النقاش، أصدرت أمرها 

- تعالى الحس طيزي يا معرص، وافتح خرم طيزي يا خول لجوزي حلالي عشان يفشخها


ينفذ سعيد الأمر باستمتاع ، وهو يلحس شرج سارة ويوسعه بأصبعه أمام أبو مشاري.. ثم ينزل اسفل سارة ويلحس كسها من تحت بينما ابو مشاري يهوي بطعنات قضيبه في شرجها


كانت الغرفة تدور في فلك سارة. هي من تتحكم في إيقاع النشوة لأبو مشاري الذي يطعنها من الأعلى، وهي من تتحكم في إيقاع الذل لسعيد الذي يلحس كسها من الأسفل. 


***************************


في غرفة الـ VIP المخصصة لكبار الزوار داخل سبا حدائق الأهرام، كانت الأجواء مصممة بعناية لعزل الزبون عن العالم الخارجي تماماً. إضاءة خافتة تنبعث من شموع موزعة باحترافية، موسيقى استرخاء هادئة تتردد في الخلفية، ورائحة الزيوت العطرية الفاخرة تملأ الهواء الدافئ.

على سرير المساج الجلدي الأسود المبطن، كان أبو مشاري مستلقياً باسترخاء تام، مستسلماً للأيدي التي تعبث بجسده .. وقفت سارة على جانب، وهبة على الجانب الآخر، لتنفيذ جلسة مساج فور هاند سبيشيال. كانت حركاتهما متناغمة، تضغطان على العضلات المتصلبة بخبرة، لتذيبا التوتر من جسد الرجل الخليجي الضخم.

بعد نصف ساعة من التدليك العميق للظهر، استدار أبو مشاري ببطء ليتقلب على ظهره، مأخوذاً بحالة من التخدير اللذيذ. استمرت هبة وسارة في تدليك الصدر والساقين .. ثم اقتربت هبة، وبحركة عملية لا تخلو من غنج، مدت يدها وخلعت عنه الشورت الورقي الديسبوزيبل، لتكشف عن قضيبه المنتصب، وتبدأ هبة في مساج قضيبه ، بينما تولت سارة تدليك خصيتيه وباطن فخذيه برقة ونعومة 


صعدت سارة فوق السرير تجلس القرفصاء فوق عانة أبو مشاري التي تغطت بشعر عانته الكثيف .. أمسكت زبره ومررته بين شفراتها وعلى بظرها ثم أولجته داخل كسها .. تعلو وتهبط بإحترافية واستمتاع حتي قذف أبو  مشاري وجسده يتشنج من المتعة


بعد انتهاء العاصفة على سرير المساج، انتقل أبو مشاري إلى غرفة الساونا الملحقة. وسط سحب البخار الكثيفة التي تعبق برائحة الأعشاب، جلس الرجل ينعم باسترخاء ما بعد الجنس.

دخلت سارة وهبة، وقد استبدلتا أدوار العاهرات بأدوار المتخصصات في العناية الجسدية. بدأتا في عمل حمام مغربي أصيل الماء الساخن ينهمر على جسده، بينما تقومان بدعك جلده بالصابون الأسود والليفة المغربية الخشنة، لتفتيح المسام، في طقس يعيد للجسد حيويته.



في صالة الاستقبال الأنيقة للسبا، خلف المكتب الخشبي الصغير، وفي منتصف الجدار تماماً، كانت تُعلق صورة رسمية كبيرة للرئيس السيسي ببدلته الأنيقة ونظرته الموجهة للأمام بوقار دولة. وتحت هذه الصورة مباشرة، كان مدحت يقف، يفرك يديه بترقب السمسار الذي ينتظر عمولته.


فُتح الباب الزجاجي الداخلي، وخرج أبو مشاري. كان يسير بخفة ونشاط غير عاديين لرجل في مثل سنه وحجمه. وجهه محمر بنضارة واضحة، ويبدو عليه الرضا التام، كضيف ثقيل أنهى للتو وليمته الدسمة، وتجشأ بارتياح.

استقبله مدحت بابتسامة تجارية واسعة، وانحناءة خفيفة تقطر تفخيماً وتعظيماً

— نعيماً يا أبو مشاري.. خطوتك عزيزة، والسبا نور بوجودك. أتمنى تكون الجلسة ريحتك ومزاجك اتظبط.

رد أبو مشاري بابتسامة واسعة، وهو يعدل ياقة جلبابه الأبيض الناصع

— تسلم يمينكم.. شغلكم يوزن بالدهب. لحمكم طري، وما قصرتوا.


أدخل أبو مشاري يده في حقيبته الجلدية، وأخرج رزمة سميكة من الدولارات الخضراء. وضعها على سطح المكتب، تماماً تحت إطار الصورة الرسمية المعلقة على الجدار. التمعت عينا مدحت الجاحظتان وهو يسحب الرزمة بهدوء، يلمس الملمس الورقي الخشن الذي يمثل بالنسبة له غاية المراد.


وهكذا، وفي هذا الحيز الضيق، وتحت نظرات الصورة الرسمية التي تراقب المشهد في صمت، أُعلن رسمياً عن اتحاد الرباعي سارة، سعيد، هبة، ومدحت. تحولوا إلى دائرة بيزنس مشتركة، حيث اللحم هو الأصل الوحيد المتبقي للبيع، والدولار الخليجي هو السيد الذي يشتري كل شيء.


***************************


في كمبوند هادئ وراقي بحدائق أكتوبر، حيث تغوص الفيلات والشقق الفارهة في صمت مريب يعزلها عن ضجيج القاهرة، كانت مدام دولت تعيش عزلتها المخملية. سيدة في أواخر الخمسينيات، أرملة لمدير كبير سابق في إحدى شركات البترول، ترك لها معاشاً ضخماً وشقة واسعة ابتلعها الفراغ بعد زواج أبنائها.

خلف واجهة الأرملة الوقور، كانت دولت تعيش حياة سرية صاخبة. كانت تمضي لياليها الطويلة أمام شاشة الموبايل، تكتب بشغف محموم قصصاً إيروتيكية جريئة باسم مستعار على منتديات القصص الجنسية. كانت تتلذذ بتعليقات القراء الباحثين عن المتعة في كتابتها، وتستمد من خيالها الجامح طاقة تدفعها لممارسة الجنس الذاتي بعنف لتبديد حرمانها الجسدي المتراكم. جسدها كان يغلي، وخيالها لم يعد يكتفي بالكلمات المكتوبة أو اهتزازات الأجهزة البلاستيكية.


رن جرس الباب، لتستيقظ دولت من شرودها. فتحت الباب لتجد أمامها هبة.

كانت هبة ترتدي عباءة نبيتي ضيقة بشكل يثير الانتباه، تبرز بوضوح استدارة طيزها  وبروز بزازها، وتلف رأسها بحجاب إسبانيش بيج يظهر مساحة من شعرها الأسود الناعم. في يدها كانت تحمل سرير مساج احترافي قابل للطي من ماركة إيرث لايت، وعلى كتفها حقيبة جلدية صغيرة.


استقبلتها دولت بابتسامة متوترة، تحاول الحفاظ على غطاء الاحترام

— أهلاً يا هبة.. مدام شيرين صاحبتي شكرتلي فيكي جداً، وقالتلي إن إيدك تتلف في حرير عشان المساج.

ردت هبة بابتسامة خبيثة، وعيناها الخبيرتان تتفحصان عطش السيدة التي أمامها

— يا ألف نهار أبيض يا هانم.. شرف ليا، وأتمنى شغلي يريّح حضرتك ويظبط مزاجك.


في غرفة النوم الواسعة ذات الستائر الثقيلة المعتمة، فردت هبة سرير المساج. حاولت دولت الاحتفاظ بملابسها الداخلية، لكن هبة اقتربت منها بنبرة مائعة، تذيب بها آخر حواجز الحياء

— يا هانم مفيش داعي للكسوف.. إحنا ستات زي بعض، والمساج الصح لازم يوصل لكل حتة في الجسم عشان العضلات تفك.

استسلمت دولت، وخلعت ملابسها لتستلقي على بطنها. كان جسدها الخمسيني يحمل آثار الزمن، لكنه كان جسداً معتنى به جيداً بشرة بيضاء ملساء بفعل الكريمات الغالية، لحم ممتلئ وطري، وطيز عريضة ومكتنزة تعكس راحة السنين، لكنها تصرخ طلباً للّمس والمداعبة.


أخرجت هبة زيوتاً عطرية دافئة، وبدأت في تدليك ظهر دولت باحترافية عالية. تنهدت دولت بارتياح، لكن الإيقاع تغير عندما انزلقت يدا هبة بجرأة نحو طيز دولت، تمسد فلقتيها بحركات دائرية قوية، ثم تقوم برجرجة لحمها المكتنز باستمتاع متعمد.

صدر عن دولت صوت مبحوح، نصف نائم ونصف متيقظ

— الله.. إيدك حلوة أوي يا هبة.. بحب الضغطة دي.

ابتسمت هبة بخبث، وسكبت مزيداً من الزيت الدافئ. انزلقت أصابعها بجرأة أشد لتداعب المسافة بين فلقتي طيز دولت، ملامسةً فتحة شرجها بخفة أرسلت قشعريرة كهربائية في جسد الأرملة.

بدأت هبة تبث سمومها الناعمة في أذن دولت

— جسمك ملبن يا هانم، بس محروم.. الست مننا مهما كبرت بتحتاج راجل يملا عينها وسريرها.. بس أنا عارفة إن الهوانم اللي زيك مبيقدروش يتجوزوا رسمي عشان العيال وكلام الناس والورث.

كانت أصابع هبة تتحرك ببطء حول فتحة شرج دولت، بينما الخدر يسري في جسدها.

— بس الحلال كتير يا هانم.. الجواز العرفي في السر بيحمي الست، ويجيبلك فحل شباب لحد سريرك، يريحك مرتين تلاتة في الأسبوع، ويمشي من غير ما حد يحس.


كانت الكلمات تتسرب إلى عقل دولت بالتزامن مع تسرب إصبع هبة داخل فتحة شرجها. أطلقت دولت تأوهاً طويلاً ومستمتعاً، بينما البلل بدأ يلمع بوضوح بين شفرات كسها أمام هبة ، معلناً استسلامها لسطوة اللمسة.

طلبت هبة منها التقلب على ظهرها. تقّلبت دولت برفق، وصدرها يلهث.

انتقلت هبة لتدليك بزاز دولت، تقرص حلمتيها المنتصبتين وتداعبهما بالزيت، ثم انحدرت بيديها نحو أسفل بطنها، لتبدأ في تدليك كس دولت المبلل، وتولج إصبعين بداخله.


في تلك اللحظة، عاشت دولت حالة من الانفصال الوجداني. ككاتبة إيروتيكا، بدأت تتخيل نفسها بطلة لإحدى قصصها الفاضحة. الكلمات التي كانت تكتبها في الخفاء تجسدت واقعاً حاراً بين فخذيها.

لم تكتفي هبة بأصابعها، بل انخفضت برأسها، وبدأت تقبل وتقضم وتلحس كس دولت وتمتص بظرها بشراهة، بينما إصبعها الآخر يتحرك داخل فتحة شرجها في إيقاع مزدوج.


صرخت دولت، وقد ذاب وقار الأرملة تماماً، لتنطق بالحوار الذي طالما صاغته على لسان بطلاتها

— آآآه يا كسي.. مش قادرة يا هبة.. لسانك وشفايفك حلوة أوي على كسي.. عايزة كمان

رفعت هبة رأسها قليلاً، ومررت جهاز فيبراتور صغير وضعته فوق زنبور دولت لتزيد من جنونها، وهي تهمس

— الحلاوة دي كلها خسارة في الأجهزة البلاستيك يا هانم.. مفيش حاجة في الدنيا تعوض نفس راجل حقيقي، وزبر سخن يملأ كسك بجد.. أنا هجيبلك عريس ينسيكي اسمك، وعقد جواز حلال ومضمون في مكتبنا.

وسط اهتزازات الفيبراتور وأصابع هبة، ضربت نشوة الأورجازم جسد دولت بعنف، لتنتفض وتصرخ بالموافقة المطلقة على الصفقة.


***********************


بعد عدة أيام

في مكتب الزواج العرفي في عين شمس، دخلت دولت تتخفى خلف نظارة شمسية سوداء ضخمة وإيشارب، بصحبة هبة.

خلف المكتب، جلست سارة بعباءتها الضيقة، ووقف سعيد ومعه رجل آخر كشهود. وفي الزاوية، كان يجلس العريس شاب عشريني، مفتول العضلات، يرتدي تيشيرت ضيقاً يبرز فحولته، ونظراته تفيض بوقاحة البائع الذي يعرف قيمة بضاعته.

تم توقيع الأوراق في دقائق. سحبت سارة رزمة النقود الكبيرة التي تمثل عمولة المكتب من يد دولت المرتعشة، وابتسمت ابتسامة القوادة المنتصرة، ثم غمزت للشاب

— مبروك يا عريس.. مراتك هتاخدك على شقتها في أكتوبر عشان الدخلة.. عايزينك ترفع راسنا وتشرف المكتب، وتدلع الهانم وتبسطها


بمجرد أن أُغلق الباب الحديدي خلف مدام دولت وعريسها المأجور وهبة، عاد الصمت الكئيب ليخيم على شقة عين شمس، لكنه صمت يزن آلاف الجنيهات. جلست سارة خلف مكتبها، ترتب عمولتها الجديدة بثقة امرأة باتت تملك مفاتيح اللعبة. رفعت عينيها نحو سعيد الذي كان يقف يراقبها، وسألته بنبرة عملية جافة خالية من أي مشاعر

— أبو مشاري سافر ورجع بلده؟

أومأ سعيد برأسه مؤكداً وهو يفرك يديه

— أيوه.. طيارته طلعت الصبح.

ببرود شديد، فتحت سارة درج المكتب، وسحبت ورقة الزواج العرفي التي باعت بموجبها جسدها للخليجي لأيام مضت. وبحركة بطيئة، مزقت الورقة إلى نصفين، ثم إلى أرباع، وألقتها في سلة المهملات كأنها تتخلص من منديل ورقي مستعمل. استندت بظهرها إلى المقعد، ونظرت إلى سعيد بنبرة آمرة، كأنها تطلب منه إغلاق النافذة

— رُدني يا سعيد.

أطلق سعيد ضحكة قصيرة، ساخرة ومجوفة.. ضحكة رجل يدرك تماماً عبثية رجولته المهدورة، وشرع الله الذي تحول في هذه الغرفة إلى مجرد سوستة تُفتح وتُغلق حسب تسعيرة الدولار. ابتلع ريقه، وبصوت يحمل خضوع الديوث، نطق بالصيغة الشرعية

— راجعتك لعصمتي وعقد نكاحي يا سارة.


عادت سارة زوجة له بكلمة، كما خرجت من عصمته بكلمة. لم تعقب على رده، بل اكتفت بتسوية حواف الأوراق النقدية على المكتب، وتحدثت وعيناها تلمعان بطموح طبقي جديد بدأ يتبلور في رأسها

— عيالنا بيكبروا يا سعيد، وبقى معانا فلوس.. عاوزين بقى نطلع من القرف والمطرية دي، ونروح حتة نضيفة تليق بينا وبمقامنا.

انحنى سعيد برأسه في انصياع تام، كظل باهت لا يملك سوى السير خلف خطواتها، وأجاب بصوت خافت

— اللي تشوفيه يا سارة


****************************


في نفس غرفة النوم التي شهدت صفقة هبة، كانت الأضواء خافتة.

على السرير الواسع، كان الشاب العشريني يمارس فحولته المشتراة بضراوة. كان ينيك دولت بقوة غاشمة تعوض سنوات من الحرمان والخيالات الورقية. جسده الرياضي الأسمر يتعالى ويهبط فوق جسدها الممتلئ الأبيض، وهي تلتف حوله بذراعيها وساقيها كغريقة تتشبث بطوق نجاة، تبتلع زبره الضخم داخل كسها بشبق حقيقي لا تصنع فيه.

كانت تلهث، وتغرز أظافرها في ظهره، وتهمس لنفسها وللواقع الذي انتصر أخيراً على خيالات المنتديات والأجهزة البلاستيكية

— آآآه.. معاكي حق يا هبة.. مفيش حاجة في الدنيا تعوض حضن راجل، ولا زبر حقيقي يملا كس الست ويرويها بجد.

تعليقات

المواضيع المشابهة