رواية خطوط ممنوعة ل محمود مودي ج 9
الجزء التاسع
منذ ٢٥ عاماً
" ذات يوم قائظ في الجامعة .. إحتست فيه ريم صالح بسبب الحر الكثير من المشروبات
والمرطبات للتخفيف من وطأة الحر رغم فستانها الخفيف القصير الملتصق على لحمها بالعرق , وأدى ذلك إلى أن تلبى ريم نداء الطبيعة وتتجه للحمام فور إنتهاء المحاضرة .. تسير بخطوات مسرعة تدافع رغبة التبول , وحين دخلت الحمام فوجئت بكافة المراحيض شاغرة وهناك ثلاثة فتيات ينتظرن دورهن .. ووصلت للمرحلة التى عليها أحد أمرين : إما أن تتبول على نفسها , وإما أن تجد حلا , وكان لابد أن تجد حلا .. سارت بضعة خطوات بتؤدة تجاه أحد الأركان وشلحت فستانها القصير لتحدق الفتيات الثلاثة من الدهشة وهن ينظرن إلى كس ريم المغطى بالشعر بلا كيلوت وهى تجلس القرفصاء ويندفع بولها الذهبى بعنف كخيط من شلال هادر , وأدارت إحدى الفتيات مشيحة بوجهها بعيداً , فى حين كانت ريم تغمض عينيها وتسحب نفساً عميسسسيييقاً شاعرة بالراحة .. إنتهت وقامت تنظر لوجوه الفتيات مبتسمة وخرجت وهى تشير إليهن بيدها مودعة "نهى زوجة المقدم وليد عبد العظيم ، كانت واحدة من تلك الفتيات الثلاثة اللاتي حضرن المشهد ، كانت الفتاة التي تابعت ولم تشيح بوجهها .. كانت في الأساس معجبة بشخصية ريم ، ومنذ تلك اللحظة تحول الإعجاب لإنبهار .. تقربت منها كزميلة دراسة .. بدأت صورة ريم تتشكل داخلها كنموذج .. كشخصية تمثل ما لم تجرؤ نهى يوماً على أن تكونه.
إعجاب نهى بريم لم يتوقف عند الجامعة .. بل امتد بعد التخرج .. متابعة منتظمة لمقالاتها .. لمجلتها شبق .. لخطابها الفيمينيستي المناضل .. كانت تقرأها لا كقارئة عابرة .. بل كامرأة تبحث عن شرعية داخلية لرغباتها الجنسية .. شريف عيسى جاء ليكمل الدائرة .. رجل يتحدث بثقة عن المسكوت عنه .. يفكك السلطة والذكورة والمقدس بلهجة عقلانية . لم تكن نهى من معجبيه فقط .. بل كانت من المتأثرين به بعمق .. أولئك الذين لا يغيرون قناعاتهم علناً .. لكنهم يعيدون ترتيب العالم داخل رؤوسهم بصمت
تغيرت شخصية نهى تماماً على مدار ٢٠ عاماً
نهى تعلم في نفسها أن وليد له حياة مع أخرى ، وربما أخريات .. تباعدت العلاقات الجنسية بينهما ، تكاد تكون شبه منقطعة .. هي تدرك أن وليد شره جنسياً ، وتعلم في قرارة نفسها أنه يحظى بالجنس بعيداً عنها في دوائر كالجواري صنعها لنفسه ، لم تكن نهى تعلم بالقطع طبيعة عمله الحقيقي في غسيل الأموال وتجارة الجنس ، الذي يظهره وليد أن لديه مشروعات للسياحة بالغردقة وشرم الشيخ والعين السخنة ، ويتطلب ذلك السفر كثيراً والغياب لأيام .. تشعر نهى أن تلك الغيابات ما هي إلا فترات يقضيها مع نساءه
تغلبت نهى على احساس الألم والقهر الذي شعرت به لسنوات طوال .. ولما لا ، فالإنسان عندما يعتاد الألم النفسي لسنوات .. تتبلد مشاعره وأحاسيسه ويصبح الأمر بالنسبة له عادياً في ظاهره .. كبتاً في باطنه
كرست حياتها لتربية أربعة ذكور في بيت ذكوري خشن .. تمنت لو كان لديها بنتا تكسب حياتها بعض الطرواة
اعتادت في السنوات الآخيرة مع دخول أبنائها مراحل البلوغ أن ترى القضيان المنتصبة في انتصاب الصباح عند إيقاظهم للمدارس والجامعة .. بات عادياً بالنسبة لها مشاهدة سوائل احتلامهم في ملابسهم الداخلية عند غسيلها .. المشكلة الجوهرية ليست في الرغبة .. بل في أن ذلك أدى إلى إنهيار الحدود النفسية داخل عقلها تدريجياً على مدار سنوات
حرمانها الجنسي ، جعل شهوتها تتقد في الآونة الأخيرة.. لجأت للجنس الذاتي .. كان مقتصراً على مداعبة كسها بيدها تستجلب اللذة والمتعة حتى تنتشي
خيالاتها الجنسية كانت لذكر محب عاشق حنون يعتليها ، تماماً مثل ابنها زياد .. ذلك الفتى الوسيم الهادئ الحنون العاطفي .. أقرب أبنائها إلى قلبها ، والذي اعتاد منذ صغره أن يحكي كل ما يحدث في يومه لأمه .. حتى أنه ورث جينات سلوكه الظاهري وملامحه من أمه
زياد الآن طالب في هندسة تكنولوجيا وبرمجة .. رفض مجال الشرطة مع أبيه وأخيه آدم .. الولد يمثل للأم نموذج الذكر الذي كانت تتمناه منذ صغرها .. الخيال الجنسي عند نهى ، لم يعد منفصلاً عن الواقع .. بل صار وسيلة تعويض عن حياة زوجية ميتة وجسد مهمل .. لكن ذلك الخيال انحرف تجاه أبنائها ، والإمعان الشديد في كل تفاصيل حياتهم بما فيها الجنسية ، لدرجة أنها فكرت في فكرة غريبة وغير معتادة وعزمت على تنفيذها
في أحد الليالي ، ووليد ممدد على السرير إلى جوارها منهمكاً أمام اللاب توب يتابع أعماله سمعها تقول
- هو انت علطول يا إما بره البيت أو جوه مع الموبايل واللاب بتعمل شغل .. عيش معانا شوية بقى
تململ وليد وأغلق اللاب توب .. فها هي نهى قد بدأت إسماعه نفس ذات الموشح المكرر
ونظر إليها قائلا
- خير .. ايه اللي حصل
ردت نهى
- ولا حاجة
صمتت برهة وتابعت بنبرة أهدأ
- هو احنا اخر مرة عملت معايا سكس كانت امتى .. هو انا مش ست ليا احتياجاتي
يرد وليد وقد أثاره الحديث
- أنا بس شايفك ليل نهار مشغولة مع الولاد علطول ، والموضوع ده ما بقاش في بالك
تعترض نهى
- عارفه انك هتطلعني انا الغلطانة كالعادة .. ماشي يا سيدي
قالتها وهي تمد يدها على زبر وليد تدلكه من فوق ملابسه تقول
- طب أنا عاوزه نيكة عشان زوبرك وحشني
تعرى وليد من ملابسه وكذلك نهى و لما بدأ اعتلاءها لينيكها .. اعترضت تقول
- علطول كده ؟ .. طب سخني وهيجني الأول
وليد لا يحب ولا يهتم بتلك الأمور .. الجنس عنده فعل تفريغ لا مشاركة .. إثبات سيطرة لا تبادل رغبة
قام وليد بوضع يده على كس نهى يدلكه ويمرر أصبعه الأوسط بين شفراته وعلى بظرها .. بدأ يقبل شفتيها ويقضمها ، بينما هي تمسك زبره بيدها تقبض عليه بإشتياق وتدلكه مستمتعه بملمسه في كفها .. لا تتذكر اخر مرة مسكته ، ولا اخر مرة شعرت به في كسها وسمعت وليد يقول
- كسك اهو بينزل عسل
الجنس مع الشريك يختلف تماماً عن الجنس الذاتي ، لذا كانت نهى مهتاجة بشدة وهي تدعك زبر وليد بيدها
في هذه اللحظة اختلط ما تقوم به مع وليد زوجها فعلياً وبين خيالاتها الجنسية في جلسات الجنس الذاتي مع ابنها زياد .. هنا يذوب الحد الفاصل بين ما هو زوجي مشروع .. وما هو تعويض نفسي .. صارت الآن تتخيل زياد .. اهتاجت أكثر وانهالت افرازات كسها .. تسارعت ضربات قلبها .. تتماوج بجسدها تتأوه.. فعندما يُقمع الإحتياج زمناً طويلاً .. يفقد العقل قدرته على التمييز .. وتتحول الرغبة من فعل إنساني إلى تشوش عقلي
شعر وليد بحالتها وقال
- انتي هايجة قوي النهارده
لترد نهى تمعن في الكلمات التي يحبها وليد وتثيره
- اه .. هيجت قوي .. كسي مولع .. يلا دخل زبرك .. افشخ كسي
كعادة وليد الفحل الشره للجنس .. قام يطعن كسها بزبره في أوضاع مختلفة لمدة طويلة .. نهى اعتادت طريقة زوجها وليد في ممارسة الجنس بهذة الطريقة دائماً.. لكن هذا يعارض خيالاتها الجنسية الآن مع ابنها زياد العاطفي الهادئ الذي تتخيله ينيكها بحب ورومانسية لا بقوة وعنف ، فحين يتحول الجنس إلى أداء غريزي آلي .. ينسحب وجدان نهى الرافض لهذه الآلية إلى خيالات مغايرة .. الجنس الرومانسي الذي تريده نهى ولا تجده مع زوجها وليد .. يعيد إنتاج نفسه في صور ذهنية مع ابنها زياد ..خيالات لا تخضع للمنطق ولا لمحرمات ..صراع بين نمطين من التعلق .. أحدهما خشن يفرض نفسه مع زوجها .. والآخر مُتخيل يسعى إلى الحب مع ابنها .. وكلاهما يكشف فشلاً عميقاً في بناء علاقة متوازنة
عندما أراد وليد أن ينيكها في طيزها في وضع الدوجي .. طلبت نهى
- طب بالراحة .. بلاش العنف بتاعك ده .. عشان مش بستحمله فيها
ناكها وليد في طيزها كما طلبت بهدوء .. لكن طول المدة جعلها تشعر بالألم والضيق .. كانت تريده أن يقذف وينتهي .. أسرعت تتفوه بما يجعل وليد يقذف
- يلا هاتهم بقى في طيزي .. عاوزه لبنك فيها .. اه يا طيزي .. اااااه .. مش قادرة .. انت فشخت طيزي خالص
تمثل التمحن وهي تصرخ .. تباعد بين فلقتيها بيديها لتمنح وليد هذا المنظر الذي يعشقه وزبره محشور في خرم طيزها المحمر الملتهب من طول مدة النيك فيه وتتأوه بمحن غير حقيقي
- يلا يا وليد هاتهم في طيزي .. عاوزه احس بلبنك نازل في طيزي .. خلاص هاجيبهم .. مش قادرة .. اااااه
قامت نهى بتمثيل أنها وصلت للأورجازم ، وعاشت الدور .. بالغت بشدة في ارتعاش جسدها وانتفاضه .. ليقذف وليد أخيراً.. نهضت تقول
- لازم كل مرة تبهدلني كده .. ولا اللي مأجرني بالساعة .. بس أنا انبسطت قوي .. نيكة اقعد عليها حبة حلوين على ما تسافر الأسبوع الجاي وترجع
قالتها وهي تتجه للحمام .. وقفت في البانيو .. أغمضت عينيها تدلك كسها .. تتخيل ابنها زياد ينيكها الآن بالطريقة التي تريدها .. تتحس باليد الأخرى شرجها الذي التهب وهي تدفع مني وليد تفرغه من أمعاءها .. لا تريده بداخلها .. كانت تهمس بصوت لا يكاد يخرج
- نيكني يا زياد
تتخيل قضيب زياد الذي تراه في انتصاب الصباح وكأنه الآن في كسها .. انتفض جسدها بشدة وتقلصت عضلاتها بعنف لتحصل على أورجازم حقيقي وليس إدعاء .. فتحت الدش لينهمر الماء الساخن على جسدها .. تشعر ببعض الذنب والتأنيب لما وصل إليه خيالها
عادت نهى للغرفة بينما توجه وليد للحمام .. تحاول تهدئة إحساسها بالذنب .. تحدث نفسها بأن هروبها بخيالها نحو ابنها زياد ليس رغبة حقيقية تتمنى تحقيقها في الواقع بقدر ما هو تطرف في الخيال لكسر الواقع المؤلم .. كأنها تقول لنفسها " ده مجرد خيال .. هو يعني زياد هينيكني في الواقع "
عندما عاد وليد للغرفة بدأت نهى تنفيذ مخططها الذي مهدت له بهذه النيكة مع وليد وقالت
- وليد .. الولاد كبروا وبقوا في سن المراهقة ودي أصعب مرحلة .. الشيلة بقت تقيلة عليا وعاوزاك تساعدني في حاجة
أشعل وليد سيجارة ينفث دخانها بضيق .. لا يريد سماع الموشح المكرر وقال
- حبيبتي انتي عارفة شغلي في الداخلية وشغلي الخاص .. هو انا بعمل ده لمين .. الثروة والعز .. فيلا كبيرة وعربيات ليكي والعيال وفلوس تكفي عيالينا وعيال عيالنا يستمتعوا بحياتهم .. أنا لولا شغلي الخاص في السياحة ، ماكانش هيبقى حيلتي غير مرتبي في الداخلية وكان زمانا عايشين في شقة المعادي بنحسب مصاريف الشهر تمشي ازاي
تقاطعه نهى بعصبية
- هو انت ماعندكش غير البوقين دول كل مرة .. وانا شرحتلك ميت مرة .. ان وجودك وسطينا بالدنيا .. ع العموم مش ده اللي اقصده بمساعدتك
يسأل وليد بتململ
- طب محتاجة مني ايه
بنبرة هادئة قالت نهى
- انا عارفه ان عندكم في المباحث طرق بتراقبوا بيها الموبايلات وكده .. زي ما بشوف في الأفلام والمسلسلات.. أنا عاوزه أراقب موبايلات العيال
يرد وليد بدهشة حقيقية
- انتي كتر خوفك ع الولاد وتركيزك معاهم عملك هس هس في دماغك .. سيبي العيال يعيشوا حياتهم .. التربية مش كده
تقاطعه نهى بسرعة محتدة
- التربية ؟ .. انت اللي بتتكلم ع التربية .. طب تعالى ربي عيالك معايا .. بدل ما الاقي واحد اتلم على صاحب فسدان وراجع ضارب مخدرات ، ولا ألاقي واحد ب …
قاطعها وليد الذي لا يطيق نقاشها ذلك ويميل دائماً لتكبير دماغه
- حاضر أنا هاريحك
بكره وانا خارج للشغل فكريني واديني اللاب بتاعك
ابتسمت نهى بخبث وقالت
- بس افتكر أنا اديهولك
بالقطع كان تنفيذ ما طلبته نهى أمراً تافهاً بالنسبة لرئيس مباحث .. لم يمضي يومين حتى كان وليد يعيد اللاب توب الخاص بنهى ويضعه أمامها قائلاً
- عندك اللاب اهو .. هتلاقي عليه برنامج تفتحيه .. كأن موبايلات الولاد في إيدك
قالها وعلى وجهه علامات عدم الرضا .. بينما نهى تجلس ممسكة بخصلة من شعرها تلفها حول أصبع السبابة وتفردها ، تلك اللازمة التي لا تفارقها عندما يكون عقلها مشغولاً بالتفكير
كانت نهى ساهرة أمام اللاب توب في غرفة النوم بعد منتصف الليل بقليل .. فتحت برنامج المراقبة ..وجدت كل محتوى موبايلات أبناءها أمام عينيها .. حتى ما تم حذفه من على الموبايل ، له مكان في البرنامج .. كل ما تم كتابته على الكيبورد موجود .. البيانات تحتاج لفحصها أسابيع بل شهور .. لكن نهى كانت تتصفح ، وتتنقل ، تطالع
بدأت بموبايل ياسين أولاً .. ابنها الأصغر في الإعدادية .. تنقلت بين محتوى موبايله .. جيمز .. فيديوهات كرة قدم .. قنوات يوتيوب عن خطط اللعب .. دردشات قصيرة بلا معنى .. لا شيء يستوقفها .. لا شيء يسترعي انتباها .. أغلقت نافذته بهدوء.
انتقلت إلى رامي طالب الثانوية العامة
لم تكن متفاجئة ولا مصدومة .. كانت تعلم منذ وقت طويل أن رامي هو أكثر أبنائها تعلقاً بالجنس وممارسة العادة السرية .. خلال ملاحظات تراكمت عبر سنوات
تصفحت محتوى موبايله ببطء .. صور جنسية .. مقاطع إباحية .. محادثات كثيفة عن الجنس .. الكم لم يدهشها .. بل أكد ما تعرفه .. ومع القراءة تسلل إليها إحساس مختلف .. إثارة جنسية ومتعة داخلية لا تحب الإعتراف بها .. لكنها لا تنكرها .. إحساس امرأة أكثر منه إحساس أم
فتحت محادثاته مع أصدقائه .. توقفت عند إحدى المحادثات وقرأت
“ البت في كس أم الفيلم ده عليها جسم فاجر اللبوة .. ضربت عشرة عليها تلات مرات “
شعرت بذلك التوتر الدافئ بين فخذيها .. واصلت القراءة
“ قريت قصة على نسوانجي بنت متناكة .. الواد دخل على عيلة صاحبة فضل ينيك فيهم كلهم لحد ما زبره اتبرى .. سهرت عليها للصبح وضربت عشرة ٣ مرات “
تابعت المحادثة .. صديقه يمازحه.
“ انت ياض شايل بتاعك علطول على كتفك كده “
ابتسمت إبتسامة خفيفة .. ليست إبتسامة أم .. بل امرأة تلامس منطقة مكبوتة داخلها
ثم توقفت عند رسالة جديدة.
“ الشغالة الجديدة اللي ماما جابتها .. شكلها لبوة عليها طيز بنت متناكة .. حكيت فيها في المطبخ وبصيتلي كده وضحكت “
رد صاحبه كان
“ طالما ضحكت يبقى كنت ترفع وتديها في طيزها علطول “
أسندت ظهرها إلى الكرسي .. تنفست بعمق .. هي التي تختار الخادمات بعناية شديدة .. تراعي وجود أربعة ذكور .. تراجع الأعمار .. تسأل .. تراقب .. هل الخادمة الجديدة فعلاً كما وصف رامي .. أم أن خياله المشبع بالسكس صار يرى كل امرأة جسداً فقط .. عزمت في داخلها أن تراقب الأمر بنفسها
جحظت عيناها وهي تقرأ شات له مع صديق تبين منه أنه بدأ تدخين السجائر ونقاش حول النوع الذي يفضله .. صورت ريم جزءاً من الحوار وأرسلته لزوجها وليد مع رسالة نصها " اتفضل ابنك رامي ابو شخة بدأ يدخن سجاير .. اعمل ايه .. اواجهه ويعرف اني مراقبة موبايله ولا اعمل ايه "
وليد يقرأ الرسالة ويبتسم فهو شخصياً قد بدأ التدخين في تلك المرحلة ورد عليها برسالة " ما تتكلميش معاه في حاجة .. انا هتكلم معاه "
نهى تعرف أن وليد لن يتحدث مع رامي وسينسى الأمر تماماً.. لم يكن سبب إرسالها لوليد سوى إثبات أنها على حق في مراقبة ابناءها حتى ولو كان بهذه الطريقة التي تنتهك خصوصيتهم
انتقلت نهى إلى موبايل آدم
تنقلت بين محتواه بهدوء .. صور عادية .. مقاطع موسيقى .. محادثات يومية بلا أهمية .. ثم توقفت عند محادثات محذوفة أعاد البرنامج إظهارها .. قرأت دون انفعال حقيقي .. مواعيد .. أرقام .. كلمات مقتضبة تشير بوضوح إلى جلسات مساج .. وبعضها ينتهي بعبارة مفهومة لمن يعرف .. هابي إيند
لم تشعر بالصدمة .. لم يتسارع نفسها .. فقط زفرت ببطء .. وللحق كانت تعرف .. أو على الأقل تتوقع .. آدم هو امتداد طبيعي لوليد ..المساج الذي ينتهي بالجنس بالنسبة لآدم ليس مجرد تفريغ جسدي .. بل طقس سيطرة هادئة .. جسد يُسلّم نفسه دون أسئلة .. وامرأة تؤدي دوراً محدداً بوضوح
لكن ما شدها حقاً لم يكن هذا
فتحت سجل المشاهدات .. توقفت عند نوعية المقاطع .. شاب صغير مع امرأة كبيرة السن .. تكرار واضح .. عناوين مختلفة لكن الجوهر واحد .. في البداية ظنت أنه مجرد ميل عابر .. جنس ملفات .. شيء يخص الخيال لا الواقع
غير أن سجل البحث فضح ما هو أعمق .. عبارات دقيقة .. مقصودة .. لا تحمل عشوائية المراهقين .. بل إصرار الباحث عن نمط بعينه .. آدم لا ينجذب للنساء الأكبر سناً مصادفة .. بل يبحث فيهن عن شيء محدد
وجدت نهى أيضا عمليات بحث عن اسم شهد سلامة .. بحث عبر تروكولر .. أرقام .. حسابات سوشيال ميديا .. هنا فقط قطبت نهى حاجبيها .. للحظة ظنت أنها امرأة من عالم المساج .. عاهرة ربما .. حلقة أخرى في السلسلة ..ثم جاء ما أفسد أي محاولة للطمأنة ..برنامج ذكاء اصطناعي مفتوح .. وأسئلة متكررة عن غسيل الأموال .. طرقه .. مراحله .. الإشارات التي تفضحه .. هنا فقط تغير وجهها .. هذا ليس فضولاً عادياً .. ولا انحرافاً يمكن استيعابه .. حاولت أن تجد تفسيراً .. ولما لا .. آدم على وشك أن يصبح ضابط شرطة .. ربما بحث أكاديمي .. ربما فضول مهني .. لكنها تعرف أن الفضول المهني لا يبدأ من هنا .. ولا يُطرح بهذه الطريقة .. آدم لا يقلقها بجنسه .. هذا مفهوم .. متوقع .. يكاد يكون موروثاً من أبيه .. ما يقلقها هو المساحة الرمادية بين الرغبة والمعرفة .. بين الجسد والسلطة .. تلك المنطقة التي سقط فيها الأب وليد ذات يوم .. ولم يخرج منها أبداً .. ويبدو أن الابن آدم ها هو يبدأ السقوط
انتقلت إلى موبايل زياد
تتابع محادثاته بانبهار لا يخلو من فضول وغيرة .. الموبايل ينضح بالعاطفة والرومانسية .. إيموشنز وقلوب وورود تملأ الشاشة .. أغاني رومانسية وموشحات أندلسية بما ينم عن ذوق رفيع .. دردشاته مع زميلاته مليئة بعبارات الإطراء والإعجاب منهن تجاهه
أحضرت لبانة تلوكها وهي تسند خدها على يدها، عينها لا تفارق محتوى موبايل زياد على شاشة اللاب توب أمامها .. شعرت بعذوبة وهي تقرأ الشعر والخواطر التي يكتبها ، وكأن كل كلمة تحمل جزءاً من قلبه .. وتلك الروايات الرومانسية التي يمتلئ بها موبايله .. حتى حياته الجنسية لم تسلم من انتباهها .. ريلز الفيسبوك المثيرة تأسر اهتمامه أكثر من المقاطع الاباحية المكشوفة .. يشاهد أفلام للكبار فقط وليست أفلام بورنو صريحة .. وجدت مقطع فيديو محفوظ على موبايله .. مشدوهة كانت نهى تتابع مثارة جنسياً ذلك المقطع لسلطان يجلس ، وامرأة باهرة الجمال شبه عارية بلابسها الحريري الرقيق .. ترقص على إيقاع الدُف العذب
“ لما بدا يتثني آمان آمان آمان
حبي جماله فتننا
أمر ما بلحظة أسرنا
غصن ثنى حين مال “
كان المشهد كله صلاة جسد .. رقصة تحمل كل معاني الإغواء .. كنسمة ليل دافئة .. قامة مرسومة باعتدال .. خصر يلين مع كل خطوة كغصن ثنى حين مال .. كتفاها ينفرجان ويضيقان على إيقاع الدُف كأنهما جناحا طائر .. شعرها الأسود ينسدل حتى أسفل الظهر .. لا يثور بل يطيع الحركة .. كل التفاتة رأس تجعله ينساب ببطء محسوب .. فيفضح العنق ويخفيه .. عنق أبيض مشدود .. يحمل كبرياء الجمال .. صدرها يرتفع وينخفض مع النفس .. لا يقفز ولا يتعمد .. فقط يعلن عن حياة داخلية متقدة .. قماش الحرير يلامس الجسد في إثارة حريرية .. وحين تبدأ التمايلات البطيئة .. تتكلم الأرداف بلغة أقدم من الكلام .. يمين ثم يسار .. ليس بعنف بل بإغواء واثق .. كأن الأرض نفسها تميل معها .. كأن القاعة كلها تتنفس على إيقاعها
وعدي ويا حيرتي
من لي رحيم شكوتي
آمان، آمان آمان، آمان
أسقطت لباسها الحريري العلوي ، ليتجلى ثدياها عاريان بحلمات تنادي بهمس الشبق .. ذراعاها تتحركان في الهواء كأنهما ترسمان دوائر حول السلطان وحده .. تقترب دون أن تلمس .. وتعد دون أن تمنح .. كل حركة وعد مؤجل .. وكل توقف سؤال مفتوح .. العينان لا تبحثان عن تصفيق .. بل عن اعتراف .. نظرة ثابتة قصيرة .. ثم انكسار مفاجئ للجفن .. فيه من البراءة ما يربك .. ومن المعرفة ما يربط
في لحظة الصمت بين ضربتي دف .. تتجمد الحركة .. وتسقط لباسها الحريري السفلي وتصبح عارية تماماً .. الجسد في أقصى توهجه .. ثم تعود الموسيقى .. ويعود التمايل أعمق .. أبطأ .. أثقل بالمعنى
فى الحب من لوعتي
من لي رحيم شكوتي
إلا مليك الجمال
آمان آمان آمان آمان
ليست رقصة جسد فقط .. بل رقصة سلطة وجمال وفتنة
نهى تبلل كسها تماماً وهي تتخيل نفسها ترقص لابنها زياد بنفس الطريقة .. شعرت باضطراب قلبها .. بالإعجاب والغيرة والفضول معاً .. تراقب عالم ابنها زياد الخاص كما لو كانت تنظر من نافذة على شيء ٍجميل، ومثير في الوقت نفسه
الأمومة عند نهى لم تعد علاقة رعاية .. بل تحولت مع الوقت إلى هوية وحيدة تعيش من خلالها وتستمد قيمتها منها .. غياب الأب عن المشاركة في التربية ، خلق فراغاً عاطفياً وجسدياً لم تجد له تصريفاً صحياً ، سوى توحدها مع عوالم ابناءها ، .. فبدأ الخوف على الأبناء يختلط بالرغبة في السيطرة عليهم .. تلك المراقبة وانتهاك الخصوصية لم تبدأ بدافع منحرف .. بل بدافع قلق مرضي على أبناءها .. ثم تحولت تدريجياً إلى اعتياد .. ثم إلى تعلق .. ثم إلى متعة
لم تعد نهى تبعد عيناها عن منظر القضبان المنتصبة في إنتصاب الصباح ، بل صارت تطيل النظر وتتفحص ، وتحس بالإثارة والشهوة .. آدم الأكبر سناً وقضيبه الأطول .. زياد يصغره بعام ونصف قضيبه أقل طولاً لكنه أعرض .. رامي طالب الثانوية هو الأكثر احتلاماً وومارسة العادة السرية .. ياسين لا يزال في بداية مرحلة البلوغ .. اعتادت تتفحص كيلوتات أبنائها في الغسيل .. زياد هو صاحب القذف الغزير ، يليه في الترتيب آدم ثم رامي .. متابعة تلك التفاصيل باتت بالنسبة لنهى مساحة خاصة سرية .. تتسع تلك المساحة بمرافبتها لموبايلات ابناءها ومعرفة كل شئ عن عوالمهم .. تستمتع بمراقبة رامي وتركيزها معه وهو يتحرش بالخادمات ، تلك التحرشات الخفيفة من الإحتكاك واللمس ، الذي يبدو وكأنه غير مقصود .. تكابد نهى ابتسامتها وضحكاتها وهي تراه محمر الوجه مرتبك وقضيبه الصغير منتصب تحت ملابسه
تجلس على سرير زياد وهي توقظه للجامعة صباحاً .. تتأمل وجهه الوسيم .. تتحسس شعره بيديها .. تمررها بلطف على صدره .. تجرأت في الآونة الأخيرة ووضعت يدها على قضيبه .. تمنت لو أحست بملمسه في يدها .. قماش الشورت هو ما يحول بين يدها وزبر ابنها ، بل عشيق خيالها .. وضعت يدها على فخذه العاري والإثارة تجتاح جسدها .. زحفت بها داخل الشورت من الأسفل تتجه نحو خصيتيه وقضيبه .. تحرك زياد في نومه .. أبعدت يدها بقوة وقلبها ينبض بعنف .. هزته برفق توقظه
- زياد .. زياد .. يلا اصحى هتتأخر ع المحاضرة
أخيراً جاءت ليلة اليوم الذي طالما تمنه نهى .. غداً هو حفل تخرج ابنها آدم من كلية الشرطة .. سعادتها جعلت النوم يجافيها .. أمسكت الموبايل تقرأ العدد الجديد لمجلة شبق ، وكما اعتادت دائماً ، تبدأ بكتابات ريم صالح ثم التحقيقات والموضوعات ، وتنتهي بالقصص والنصوص الإيروتيكية .. وليد إلى جوارها على السرير يغط في نومٍ عميق ، وصوت شخيره المزعج يملأ الغرفة .. بينما هي ممسكة الموبايل بيد واليد الأخرى على كسها تدلك شفراتها وتداعب بظرها وتدفع بطرف أصبعها في مهبلها .. تكتم آهاتها .. وضعت الموبايل جانباً.. أغمضت عينيها تتخيل زبر زياد .. تحتضنه وتضمه بين فخذيها .. تبادله القبلات الرومانسية .. تشعر بشفتاه على رقبتها وخلف أذنيها .. تتلمس بخيالها زبره في كسها .. أسرعت وتيرة تدليك كسها بيدها حتى انتفض جسدها وحصلت على أورجازم معتاد .. استرخت ونامت
استيقظت نهى في الصباح تشعر بسعادة أول انجازاتها .. اليوم حفل تخرج آدم ابنها البكر من كلية الشرطة .. حاولت إيقاظ وليد الذي قال بصوت يغلبه النوم
- روحوا انتوا .. انا مجهد وعاوز أنام
لم تندهش نهى .. وليد لا يهتم بمثل تلك المناسبات .. الإعتياد على عدم وجوده في حياتهم اليومية أمر طبيعي ، حتى ولو كان حفل تخرج ابنه البكر آدم
*******************************
دخل آدم وليد عبد العظيم المشهد بهدوء لا يشبه سنه ..كان شاباً يبدو أكبر مما هو عليه .. لا بسبب الملامح .. بل بسبب الطريقة التي يقف بها .. كأن المكان يتسع له تلقائياً.. لم يكن يبحث عن الانتباه ..لكنه اعتاد أن يأتيه.
يعرف جيداً معنى القوة ..نشأ وهو يرى الأب نموذجاً لا يُسأل .. لا يُحاسب .. فترسخت داخله فكرة أن السيطرة ليست سلوكاً مكتسباً .. بل حق طبيعي فمن البديهي أن نرى عنده شعوراً متضخماً بالاستحقاق .. صعوبة حقيقية في الإعتراف بالخطأ
في داخله رغبة دائمة في السيطرة ..ليست صاخبة .. بل باردة .. محسوبة ..رغبة تجعله يراقب اكثر مما يتكلم ..ويصمت أكثر مما ينبغي ..كان يدرك أن جسده شاب ..لكن وعيه سبق عمره بخطوات
آدم نسخة من وليد .. لكنه أقل خبرة وأكثر اندفاعاً .. لا يخاف الخطايا ..ولا يراها خطايا اصلاً .. يراها أدوات .. اختبارات .. وسائل لإثبات الذات .. ورغم ذلك .. كان في داخله شيء غير محسوم .. شيء لم يفسده بعد ..فضول عن تجربة مختلفة .. عن امرأة لا تُشترى .. ولا تُفرض ..امرأة تختاره .. ولو للحظة
الجنس عند آدم ليس متعة فقط .. بل قدرة على التملك .. هو لا يبحث عن الجسد ..
بل عن اللحظة التي يشعر فيها أن الطرف الاخر استسلم نفسياً ..ولهذا فهو ينجذب للنساء الأكبر سناً .. يبحث عن جسد يعرف الطريق .. عن خبرة الحياة .. آدم أكبر من سنه فعلاً .. وعيه متقدم .. تفكيره عملي .. لا يحتمل سطحية فتيات جيله ولا إيقاعهن العاطفي السريع .. يشعر دائماً بفارق خبرة يجعله خارج دوائرهن .. هو ينجذب لامرأة عاشت الحياة .. تعرف ثمن القرارات .. تتكلم بهدوء وتفهم الصمت .. لذا كان إنجذابه للإناث الأكبر سناً ، اختيار ينسجم مع شخصيته قبل أن ينسجم مع رغبته
آدم بطبيعته متيقظ الحواس .. ليس من النوع الذي يركز بعينيه فقط .. بل يفتح جسده كله كهوائي استقبال دائم.
قد يبدو منهمكاً في هاتفه أو شاشة أمامه .. لكن أذنه تعمل .. عينه تلتقط .. عقله يربط.
كلمة عابرة تكفيه ليبني سياقاً .. نبرة صوت واحدة تجعله يعيد ترتيب المشهد كاملاً.
بدأ الامر همسات.
مكالمات قصيرة .. صوت منخفض على غير العادة .. وجه وليد وهو أمام اللاب توب ليس وجه رجل يعمل .. بل وجه رجل يحسب .. يوازن .. يقلق.
جبين مشدود .. فك متصلب .. صمت طويل يتخلله تمتمات.
هنا تولد لدى آدم فضول ورغبة في معرفة حقيقة أبيه .. ذلك الرجل الذي لا يبدو أنه ضابط شرطة فقط .. بدأ يراقب أباه بتركيز .. يستمع لكل كلمة .. كل مكالمة .. ينظر لوجهه ويقرأ تعابيره .. يقترب من مكتبه في الفيلا كثيراً ليسمع .. وهو يضع أباه تحت الملاحظة .. بلا عداء .. بلا حب .. فقط رصد على مدار أيام وأسابيع بل شهور
التقطت أذن آدم فيها اسم شهد .. اسم يتكرر أكثر مما ينبغي .. في سياق لا يشبه العمل الرسمي .. لا يشبه الشرطة .. ولا السياحة .. حتى جاء ذلك اليوم ..يمر من خلف أبيه .. لمح أبيه يدخل باسورد الموبايل .. مرة واحدة كانت كافية ليحفظ آدم كلمة السر .. في مناسبة أخرى تمكن آدم من الحصول على رقم موبايل شهد .. خلال ليالي متفرقة فتش غرفة مكتب أبيه .. حصل على بعض المعلومات لكن بالقطع مخزن الأسرار موصد في الخزانة والأدراج
ذات ليله كان وليد في مكتبه بالفيلا .. الباب شبه مغلق .. الصوت مخنوق لكنه ليس صامتاً.
آدم لم يتجسس .. هو فقط كان هناك
صوت وليد منخفضاً بشدة
– انا فاهم يا سمو الأمير .. بس المبلغ كبير جداً .. مش كله ينفع يدخل الحسابات .. مباحث الأموال العامة شادين حيلهم الفترة دي .. عشان الإخوان عاملين مضاربة بالدولار عشان سعره يعلى في السوق السوداء بهدف ضرب الإقتصاد المصري .. وعينهم على كل مشروعات غسيل الأموال
آدم اقترب خطوة .. قلبه لا يخفق بعنف .. بل ببطء واع
صوت وليد صار أوضح
– احنا هنضخ جزء من الفلوس دي في القرية الجديدة في العين السخنة .. بنحهزها بشاطئ عراه خاص زي ما سموك طلبت .. بس التفاصيل محتاجة ترتيب
صمت .. ثم نبرة اخرى .. اكثر حذراً
– اطمن يا سمو الأمير .. حفلة الجنس الجماعي اللي طلبتها .. احنا شغالين عليها كويس .. وهنكون جاهزين في الميعاد اللي هتيجي فيه مصر
هنا لم يشعر آدم بالصدمة
آدم شعر بالاكتمال .. الصورة التي كانت ناقصة اكتملت .. أدرك أن أباه لا يعيش ازدواجية عارضة .. بل بنية كاملة
الشرطة واجهة .. السياحة غطاء .. وشهد ليست نزوة .. بل جزء من منظومة
وقف آدم بعد انتهاء المكالمة .. يده في جيبه .. يحنى رأسه على كتفه .. محدقاً في مقبض الباب .. نقطة ضعف آدم الحقيقية هو أنه فقدان القدرة على الفصل بين ما يرغبه وما يجب عليه فعله .. لذا تقدم وطرق على باب المكتب ودخل يسمع أبيه
- أهلاً بحضرة الظابط الصغير .. أيام وهيجي تعينك مكان ما يحطوك
يرد آدم بنبرة هادئة وثقة
- أنا عاوز اشتغل معاك في كل حاجة
اشعل وليد سيجارته وقال
- مش عاوز حد يقول إنك اتعينت بالواسطة عشان ابوك رئيس مباحث الآداب
يقاطعه آدم
- مش فارقه اروح فين في الشرطة .. أنا عاوز اشتغل معاك في غسيل الأموال والدعارة
الذهول يتملك من وليد ، وآدم يتابع بنبرة عادية جداً وثقة مبالغ فيها باندفاع
- أنا عاوزك تعتمد عليا في شغلك واتعلم منك
وليد وهو ينظر مذهولاً في وجه آدم يشعر كأنه ينظر في مرآة .. آدم نفس ملامحه .. نفس نظراته .. بل نسخة منه .. لم يسأل .. لم يغضب .. بل تابع تدخين سبجارته .. في حين آدم يرى على وجه أبيه اعترافاً غير منطوق بأنه النسخة القادمة
وليد بعد فترة صمت بدأ بإطلاع آدم على بعض الأسرار .. شعر آدم بالزهو .. بينما وليد يدرك أن ابنه بإندفاعه ذلك ، قد يكون قابلاً للسقوط السريع .. أو للصعود الوحشي
ليس ذلك فحسب .. ولكن أيضاً يدرك أن
آدم يمكن أن يكون أعظم أخطاءه ..
أو أعظم إنجازاته
*******************************
شهد تقف الآن عارية أمام المرآة تستعد لوليد القادم إليها بعد طول غياب .. فقط يتواصلان عبر الموبايل لإنجاز الأعمال
شهد التي بلغت الخامسة والأربعين .. مرت بتحول نفسي عميق .. ليس مفاجئاً .. بل تراكمياً .. ناتج عن استنزاف طويل المدى ..هذا التغير ساعدت عليه التغيرات الهرمونية الأنثوية في هذا العمر .. شهد لم تعد ترى نفسها امرأة مرغوبة .. بل امرأة مستخدمة .. تأملت وجهها في المرآة .. تتحسس بيديها خطوط العمر .. لازال جميلاً مثيراً للشهوة .. شفتاها ممتلئة مثيرة للغاية .. نظراتها تجوب ثدييها، تلمس بيدها استدارة الأجزاء العليا .. لازال مثيراً رغم المرونة التي فقدتها قليلاً مع الزمن.. تتحرك عينها نحو خصرها .. تتوقف عند المنحنيات التي حافظت على شكلها، وتشعر برنين التوازن بين الصلابة والليونة .. استدارت تنظر لطيزها في المرآة .. لازالت تحتفظ بملمس الجلد المتماسك .. كبيرة مستديرة على شكل تفاحة شهية .. باعدت بين فلقتيها تتفحص شرجها في المرآة .. لامست بأصبعها الأوسط أطرافه .. صار أكثر اتساعاً وتعرجاً .. اللون تغير .. أصبح بني داكن ، لكن منظره مثير جداً ، بتلك الشعيرات الخفيفة حوله التي يعشقها وليد .. اعتدلت تفتح كسها تتفحص كل ما فيه شفراته وبظره .. وكأنها تتأكد أنه لازال صالحاً للإستعمال
ارتدت قميص نوم قصير ومثير .. بدأت بوضع مكياج خفيف ، هي لا تتزين بل ترتب جسدها كمن يرتب مكتب عمل .. كل شيء في مكانه .. بلا عاطفة
الكحل أخف مما كان .. أحمر الشفاه أهدأ
لم تعد تحتاج صراخ الألوان لتشعر بأنها مرئية .. شهد تعرف كيف يريدها وليد
تعرف أي ملابس مثيرة .. أي لون .. أي عطر
وهنا تكمن المرارة .. أنها صارت تحفظ تفاصيله أكثر مما تحفظ رغبتها .. تضع العطر .. نقطة واحدة فقط ..كانت في الماضي تفرغ الزجاجة .. الآن تكتفي بما يكفي لإتمام الدور
تنظر إلى عينيها في المرآة .. العينان هادئتان أكثر من اللازم .. لا شوق .. ولا حتى رفض
وللحق .. هذا ما أخافها ..أنها لم تعد تحب وليد .. ولم تعد تريده .. فقط تؤدي دورها
تسمع صوت السيارة في الأسفل ..تعرف الإيقاع .. تعرف الخطوة .. تبتعد عن المرآة
قبل أن ترى نفسها أكثر مما تحتمل ..والمرآة
تعكس امرأة تعرف تماماً أن الجسد حاضر .. لكن القلب بدأ منذ وقت في ترتيب خروجه بصمت وبدأت تمثيل الدور وتقمص الشخصية .. وان .. تو .. ثري .. اكشن
دخل وليد فتحت زراعيها تستقبله بحضن قوي
- وحشتني قوي قوي
قالتها وهي تلتهم شفتيه بقبلة طويلة شهوانية ، وتقبض بكفها على زبره
- زبرك وحشني .. كسي عاوزه قوي .. بقاله كتير محروم
اتجه وليد إلى الحمام .. بينما شردت شهد في وليد الذي كعادته لم ينطق بكلمة مثل " وانتي كمان وحشتيني " أو حتى يشعرها بلهفة اشتياق .. قد يسأل أحدكم ما الذي أجبرها كل تلك السنوات .. وأجيب أن شهد امرأة عاشت داخل رغبات وليد ..تؤمن له العالم الموازي الذي لا يستطيع أن يعيشه علناً .. تعرف أنها صنيعة وليد .. وتعرف في الوقت نفسه أنها صارت ضرورة له .. هي لم تكن تخاف فقدانه .. لكنها تخاف فقدان ذاتها خارجه
في الحمام كانت الخادمة العارية ، تدلك جسد وليد الممدد تحت الماء ورغاوي الشاور في البانيو بالليفة الناعمة والشاور ، بينما شهد أشعلت سيجارة حشيش وناولتها له .. وصلت خادمة ثانية عارية بجسد كبير وممتلئ .. ونزلت البانيو الكبير تجلس مسنده ظهرها على جداره .. وبين فخذيها وليد ، وقد نام بظهره علي بطنها .. أسند رأسه بين بزازها الكبيرة .. كل واحد على أحد كتفيه كأنهما وسادتين من الملبن .. بدأت بعمل مساج لوجهه بأصابع محترفة تبعث على استرخاء لذيذ شعر به وليد .. ثم تتخلل أصابعها بين خصلات شعره تدلك فروة رأسه برفق شديد .. كان جسد الخادمة الكبير كأنه يحتوى بداخله جسد وليد وهو ينفث دخان الحشيش وسط بخار الماء الدافئ تمسج كتفيه وعضلات صدره وتداعب حلمتيه بأصابعها وتعاود تلك الحركات من الوجه والرأس والكتفين والصدر والحلمات بإحترافية شديدة .. أشارت شهد للخادمة الثانية بنظرة .. فبدأت في تمسيج زبر وليد وخصيتيه تحت الماء الدافئ .. انتهت جلسة حمام وليد وقامت الخادمتان بتجفيف جسده
في غرفة النوم .. شاركت شهد وليد تدخين الحشيش وهما على السرير في نصف جلسة .. تولت خادمة مص زبر وليد ولحس خصيتيه وعانته ، بينما الأخرى تلحس كس شهد .. حتى وصل وليد وشهد لقمة الهياج .. قام وليد ينيك شهد في وضع الدوجي ومن تحتها خادمة تلحس كسها .. تصرخ شهد وتتأوه وتنطق بما يحبه وليد
- قطع كسي يا وليد جامد .. كله يا وليد .. دخله للآخر وسيبه شوية .. زبرك كان واحشني قوي .. نيكني جامد .. عوضني
يخرج وليد زبره ، فتسرع الخادمة الأخرى بلقمه في فمها تمتصه وتلحس إفرازات كس شهد من عليه .. ويعاود وليد
شهد تتخذ وضع الاستلقاء وترفع رجليها تضمها على صدرها تقول وسط لهاثها
- يلا دخله في طيزي .. عاوزه زبرك فيها
تسرع خادمة بالبصق على خرم طيز شهد وتلحسه وتدفع بلسانها فيه ، ثم تدخل أصبعها توسعه ثم أصبعين .. في الوقت الذي قامت الخادمة الأخرى برضاعة زوبر وليد وخصيتيه بكل قوة وعنف .. أدخل وليد زبره في طيز شهد ينيكها بقوة كالمعتاد .. يخرج زبره لتلقمه الخادمة تمصه ثم تدخله في طيز شهد مجدداً .. استمرت الممارسة الغريزية الماجنة من وليد لشهد حتى شعر بإقتراب قذفه .. أخرج زبره وأسرعت خادمة تباعد بين فلقتي طيز شهد على آخرهما ، لتمنح وليد الفيو الذي يعشقه وهو يرى خرم طيز شهد محمراً متسعاً كفوهة .. بينما الخادمة الأخرى تمص زبره بسرعة شديدة .. حتى تشنج جسده بعنف وهو يتأوه بصوت مرتفع ويقذف على شرج شهد ويغرق ما بين فلقتيها بمنيه ، وقامت الخادمة بمص زبره وارتشاف كل ما عليه وتنظيفه تماماً بفمها .. في الوقت الذي كانت الخادمة الأخرى تلحس كس شهد وتبعبصها حتى حصلت على الأورجازم
غادرت الخادمتان بعد إنتهاء دورهما .. وبقي وليد وشهد وحدهما في الغرفة يتبادلان الحديث عن العمل
- أخبار تجهيز حفلة سمو الأمير ايه
- كله تمام .. هنكون جاهزين في الميعاد
سحب وليد نفساً عميقاً وقال
- في شاب صغير مندوب لشريك جديد معانا في الشغل .. هيحضر حفلة فيلا العين السخنة الأسبوع الجاي .. الأمير عاوز يغسل فوق المليار دولار .. والشريك ده واجهة جديدة نضيفة نمرر بيها الفلوس دي على دفعات في مشاريع القرى السياحية بتاعة الغردقة وشرم والسخنة
سألت شهد
- بس احنا عندنا دواير كتير .. ليه شريك جديد
لم يرد وليد .. اكتفى بنظرة تفهمها شهد جيداً .. ومعناها أنها تخطت الخطوط الممنوعة .. فلا يجب أن تسأل أو تناقش .. فقط تنفذ ما يقوله وليد الذي تحول من رجل إلى مؤسسة .. وجوده لم يعد يثير الشغف .. بل يذكرها بالدور الذي ما زالت تؤديه
شهد امرأة استُهلكت داخل منظومة رغبات غير متكافئة ، وبما يتسق تماماً مع كونها محظية لوليد مديرة لرغباته الجنسية .. شريكة ظل .. وامرأة بدأت تكره الدور لا الرجل فقط .. دور بلا اسم وبلا اعتراف .. هو ضياع العمر
شهد لا تبحث عن منقذ .. هي تبحث عن إعتراف إنساني .. عن أن تُرى لا أن تُستخدم .. أي رجل سيمنحها شعوراً بهويتها الأنثوية .. سيكون تأثيره عميقاً .. وربما مدمراً
*****************************
بعد أسبوع في العين السخنة
حفلة جنس جماعي وتبادل من تلك التي تنظمها شهد كواجهة ووليد في الظل .. عدد محدود لا يتجاوز ٢٥ رجل .. كلهم رجال أعمال ونواب برلمان وذوي نفوذ ..أغلبهم يعرفوا بعض.. بينهم مصالح .. صفقات .. تاريخ مشترك .. لا أقنعة .. لا تنكر .. لأن الثقة هنا مبنية على شبكة مصالح .. ابتزاز متبادل ضمني .. ضمانات أمنية يديرها وليد من الباطن
النساء في الحفل نوعان : النوع الأول زوجات عرفي سريات .. محظيات .. مرافقات طويلات المدى .. لا زوجات شرعيات .. لا أمهات
النوع الثاني : عاهرات متمرسات .. موثوق فيهن .. مدربات على الصمت .. عدم التعلق .. عدم الابتزاز .. تنفيذ الدور فقط
لذا التبادل هنا ليس خيانة تقليدية .. بل تبادل ممتلكات بشرية داخل دائرة مغلقة
بدون إحساس بالذنب .. بدون عاطفة
الهواء يحمل رائحة البحر والملح .. الممزوجة بنكهة دخان الشيشة الخفيف المنتشرة في الحديقة الكبيرة
أصوات الموسيقى تتناغم مع ضحكات خافتة .. أكواب الخمر تتنقل بين الأيدي
شهد تتحرك بينهم كمن يعرف مقاس كل رجل وحدوده .. تقرأ الأجساد قبل
الكلمات ..تعرف من جاء للمتعة فقط .. ومن يحتاجها ليكمل صفقة مؤجلة .. تتنقل شهد بينهم .. نظرة سريعة هنا .. إبتسامة هناك .. كل كلمة تقولها محسوبة بدقة.. هي التي تدير اللعبة وتعرف كيف تجعل كل واحد يشعر بأنه محور الإهتمام
النساء موزعات بذكاء ..لا اختيار عشوائي .. أجساد مختلفة .. أعمار مختلفة .. خبرات واضحة في الوقفة والنظرة وطريقة
الجلوس .. لا حياء مصطنع ..الجسد هنا لغة عرض
آدم حاضر كضيف ..لا يندمج .. يراقب
يلتقط كيف تتغير نبرة الرجل حين تقترب منه المرأة المناسبة ..كيف ينخفض الصوت .. وكيف ترتخي الكتفين .. يفهم أن المتعة هنا ليست إنفلاتاً .. بل أداة تهدئة
ينسحب بعض الضيوف لممارسة الجنس داخل غرف الفيلا ، بينما يبقى البعض بالحديقة الواسعة
في ركن جانبي بالحديقة .. رجل يسلم مرافقته لرجل آخر .. لا كلمات كثيرة
نظرة .. إيماءة .. ابتسامة مثيرة
المرأة تتحرك بثقة من دون تردد ممسكة بيد الرجل الآخر بينما يقول رفيقها
- انجوي يا قلبي
في زاوية من الفيلا جلس زوج وامرأته على أريكة صغيرة بعيدة عن الأنظار .. بدأ الزوج إخراج زبره يدلكه يقول
- انزلي على ركبك مصيلي شوية
نفذت المرأة وبدأت المص .. سرعان ما تصاعدت الإثارة .. فجأة توقفت إثر يد رجل على كتفها مخرجاً زبه من سوستة البنطلون .. لم يكن المشهد يحتاج لكلمات .. نظرت نظرة حادة على زوجها.. وجدت في عينيه إشارة لرغبة جديدة تتجاوز الحدود .. همست بجرأة ومياعة
- وماله .. وهو أنا جايه الحفلة دي ليه
تتناوب المرأة على مص زبر زوجها الجالس على الأريكة وزبر الرجل الواقف إلى جوارها .. شعرت بتيار من الإثارة لم تجربه من قبل.. اتخذت وضع الدوجي على الأريكة تمص زبر زوجها ، ومن خلفها الرجل الآخر ينيك كسها .. الزوج بدا مرتبكاً .. لكنه مهتاجاً ومثاراً
في ركن الحديقة المظلم
بعيداً عن أضواء المسبح، كان هناك مشهد أكثر حدة. تحت شجرة ضخمة .. اجتمع ثلاثة رجال حول امرأة واحدة من المحترفات التي تدربت على يد شهد ..كانت المرأة منبطحة على النجيلة .. جسدها مكشوف تماماً لبرودة ليل السخنة وحرارة الأنفاس .. أحد الرجال كان ينيك طيزها بقوة ..وآخر يمسك برأسها ليجبرها على مص زبره حتى القاع،.. والثالث يقف خلفهم يسكب الخمر البارد على جسدها المشتعل، ثم يلعقه بلسانه وسط ضحكات مكتومة ..لم تكن هناك عاطفة، فقط تنفيذ آلي لشهوة جماعية، حيث تحولت المرأة إلى أداة لتفريغ طاقة هؤلاء الرجال الذين يديرون المليارات في الصباح، وينحنون أمام غرائزهم في الليل
في المسبح
على أطراف المسبح، حيث خلع بعض الرجال ملابسهم تماماً وارتموا في الماء مع مجموعة من العاهرات .. كانت الأجساد تتشابك تحت الماء وفي أركانه.. امرأة كانت تجلس على حافة المسبح، ورجل يقف في الماء يمسك بخصرها و ينيكها بقوة تجعل الماء يتطاير حولهما، بينما امرأة أخرى تسبح وتداعب خصيتيه من الأسفل
شهد تمر يداخل الفيلا تتابع .. تشرف على العاهرات والخدم .. تتجول وترصد .. فتحت إحدى غرف الفيلا ، كانت الأصوات بداخلها مرتفعة جداً .. الغرفة لا ترى البحر .. لكنها تسمعه .. صوت الموج يتسلل كإيقاع بطيء .. منتظم .. مثير .. أربعة نساء وأربعة رجال في علاقة تبادلية ماجنة .. تأوهات المتعة .. صرخات اللذة .. أصوات ضريات لحم الأجساد .. الكلمات البذيئة الفاحشة .. أعادت شهد غلق الباب ، وأكملت سيرها .. رأت في غرفة أخرى بابها كان موارب .. مقعد جلدي منخفض ..رجل تجاوز الخمسين جالس وقد انفرجت ساقاه عن قضيب نصف منتصب تجلس عليه امرأة تعلو وتهبط ، وزبره ينثني مع صعودها وهبوطها .. بينما فتاة أخرى تقبل شفتيه ثم تضع حلمة ثديها في فمه
تتابع شهد المرور بين أروقة الفيلا .. تنظر حولها .. رجال فقدوا صلابتهم ونساء يدركن تمامًا ماذا يفعلن
في ممر الطابق الثاني
توقفت شهد أمام باب نصف مفتوح لجناح فاخر، كان المشهد بالداخل يجسد تماماً فكرة المصالح المتبادلة .. برلماني معروف بوقاره الزائف كان يجلس على مقعد ملكي .. بينما زوجته العرفية—وهي إعلامية شابة—كانت محاطة برجلين من كبار المقاولين
أحدهم كان يعتصر بزازها بعنف بينما الآخر يولج زبره في كسها ، والبرلماني يراقب المشهد بنظرات يملؤها الشبق، يمسك بيده سيجاراً فخماً وبالأخرى يدلك زبره المنتصب، وهو يهمس لهما
- تستاهل يا باشا.. دي أغلى ما عندي .. والنهاردة هي هديتي ليك عشان نخلص موضوع الأرض
كانت المرأة تتلوى بين يديهما، تئن بكلمات فاحشة .. بينما أصوات إرتطام الأجساد يتردد صداه في الغرفة
لمحت شهد وهي بالأعلى ، شاب في ردهة الفيلا ، يقف وكأنه غير معني بإثبات شيء ..عيناه تتحركان ببطء تلتقط التفاصيل ..شهد اعتادت الرجال المتوترين في مثل هذه الحفلات ..أولئك الذين تفضحهم أيديهم .. أصواتهم .. محاولاتهم المستميتة للفت الإنتباه
آدم لم يكن واحداً منهم ..حين التقت عيناهما للمرة الأولى .. لم يبتسم ..لم يشيح بوجهه .. بل نظرة مستقيمة .. قصيرة ..
ثم عودة هادئة للتجول ثم اختفى عن ناظريها .. شعرت شهد بفضول مشدود .. لأول مرة تراه .. من هو .. مع من جاء .. نزلت السلم تبحث عنه في ردهة الفيلا .. وجدت زحام رجال على امرأة واحدة بدينة.. أحدهم يقبل ويمتص فمها .. ورجل على يمينها يتولي البز الأيمن .. ورجل على يسارها يتولى البز الأيسر .. وبين فخذيها رجل ينيك كسها .. بينما رجلان يرفعان أرجلها .. وهي لا تتحرك فقط تستمع وتنظر إلى رجل بعيد قليلاً يدلك زبه وهو يقول
- عاوزه أزبار تاني يا لبوة .. ولا متكيفة كده
فهمت شهد أنه زوجها الذي أحضرها لهذه الوليمة .. ابتسمت وتابعت البحث عن الشاب .. صعدت لشرفة الفيلا العلوية تبحث عنه في الحديقة .. أخيراً وجدته .. يقف بثبات يضع أحدى يديه في جيبه وبالأخري ممسكاً بكأس الخمر .. يتابع تلك الممسكة بشجرة منحنية ومن خلفها رفيقها ينيكها .. وفي الزاوية الأخري امرأة على الارض في وضع الاستلقاء وزبر كبير في طيزها
كان "آدم" يقف بحديقة الفيلا الواسعة بعيدًا عن الزحام، يمسك كأسه ببرود لا يتناسب مع سنه. لم تلمس يده امرأة، ولم تظهر على وجهه تلك التشنجات التي تعلو وجوه الرجال وهم يلهثون خلف العاهرات
شهد تتابع آدم من الشرفة .. طريقة وقوفه .. هدوءه .. تلك النظرات العابرة التي ترصد كل شيء دون أن تظهر أي توتر .. أثارت في شهد شعورًا غريباً.. إحساس بالفضول مختلط بالحذر.. هذا الرجل لم يكن كغيرهم .. كأن هناك شيء خفي يحيط به، شيء يجعلها تتساءل.. لكنها لم تعر الأمر اهتمامًا زائدًا، فهي تعرف كيف تتحكم في المشهد
بينما كانت "شهد" تراقب "آدم" من شرفتها العلوية، كانت الفيلا تحتها تتحول إلى خلية صاخبة من الشهوة المنظمة، حيث تلاشت الخطوط الفاصلة بين القوة والمتعة.
شهد تجد الشاب لا يتصرف كزبون .. لا يتلهف .. عيناه تعملان لا جسده .. اقتربت منه فتاة .. خبطت قضيبه بيدها تقول
- ايه مالك لوحدك كده .. مش بتشارك ليه
- مش لاقي حاجة عجباني
اندهشت الفتاة واستدارت تنزل بنطلونها ببطء .. تعري طيزها وتتماوج بحركات دائرية ، وترجها لأعلى وأسفل بحركات إغراء محترفة .. باعدت بين فلقتيها ليظهر شرجها وقالت
- ايه رأيك.. برضه مش عجباك
ضحك آدم ولم يرد .. وابتعدت الفتاة ، وعاد آدم يرشف الخمر وحده
نزلت شهد الدرج الرخامي بخطوات واثقة .. يغلبها الفضول ، واتجهت الى حديقة الفيلا تلتقي بآدم الذي لم يتحرك من مكانه. اقتربت منه حتى شم ريحة عطرها الباريسي الثقيل الممزوج برائحة البحر.
مدت يدها مصافحة
- أهلا بيك .. انت مين ؟
- آدم
- انت مندوب الشريك الجديد ؟
اكتفى آدم بإيماءة .. لتتابع شهد
- ايه .. مش بتشارك ليه .. مافيش حاجة عجباك ولا انت gay ؟
ابتسم آدم يرد
- أنا ستريت.. بس مش بحب الجنس في الحفلات دي
- أومال جيت ليه
- بستكشف الدنيا هنا
- ولقيت ايه ؟
- لقيتك انتي
ضحكت شهد بإندهاش لا تفهم ما يقصده .. لكن الطريقة التي ينظر بها إليها الآن ، لم تراها في عيني رجل من قبل ..تشعر كأن المسافة بينهما تقل دون حركة ..شيء في نظرته لا يطلب ..لا يستجدي ..لكنه يعرف
قال آدم وهو ينظر في عينيها
- أنا جيت الحفلة دي عشانك .. عاوز أعرف مين شهد واجهة وليد باشا
اقتربت منه شهد أكثر .. وعين آدم فستانها الذي يبرز تضاريس جسدها التي اعتنت بها كأداة عمل. وقفت أمامه تشم رائحته .. رائحة ثقة هادئة وقالت
- واضح إنك تعرف عن شغلنا حاجات كتير .. ما توقعتش يكون سنك صغير كده
- مش بالسن هي
قالت شهد بنبرة فيها خليط من السخرية والفضول
- بقالي ساعة براقبك.. الكل هنا غرقان في المتعة .. وأنت واقف بتتفرج كأنك في متحف
قالتها و سحبت نفساً عميقاً من سيجارتها ، ونفثت الدخان ببطء وهي تراقب معه مشهد الرجل الذي يفرغ شهوته في طيز المرأة المستلقية أمامهما، بينما الزوج يقف بعيداً يصور المشهد بهاتفه في نشوة غريبة
ساد صمت قصير قطعه صوت تلاطم الأمواج بالأسفل .. قال آدم بهدوء وثبات أرعبها وأثارها في آن واحد
- مافيش غير واحدة بس في المكان ده كله هي اللي لفتت نظري.. وهي اللي عجباني
رفعت شهد حاجبيها، وبرقت عيناها بفضول الأنثى وسألت
- مين؟
ثبت آدم نظره على شفتيها الممتلئتين .. ثم نزلت عيناه ببطء نحو منحنيات صدرها .. وعاد لعينها بقوة قائلاً
- أنتي
ضحكت شهد ضحكة عالية طويلة .. اقتربت خطوة إضافية وقالت بجرأة
- أنا هنا مش للنيك .. هعتبر دي مغازلة
يلاحظ آدم كيف يتغير صوتها قليلاً .. اخفض .. اثقل ..وكأن جسدها يتحدث نيابة عنها
مد آدم يده ليزيح خصلة شعر تمردت على وجهها، وقال بلهجة فيها تملك مبكر
- عارف إنك بتاعت وليد .. بس أنا قررت آخدك منه
شهد شعرت برعشة لم تكن تتوقعها..
ضحكت تداري ارتباكها ..حين تضحك .. لا ينظر إلى فمها .. ينظر إلى عينيها .. ذلك يربكها .. شهد لا تحب أن تُربك .. لكنها تحب من يستطيع إرباكها
وضع آدم يده على خصر شهد بجرأة مفاجئة .. سحبها نحوه بقوة جعلت أنفاسهما تتداخل وقال
- بصي في وشي هتعرفي أنا مين
نظرت شهد تتفحص لتجد شبه واضح بين آدم ووليد ، ولمعت عيناها ، فقد فهمت من هو آدم وقبل أن تنطق بشئ ..هوى آدم بقبلة طويلة على شفتيها .. ثم تركها وغادر بهدوء .. بينما عيناها لا ترمش وهو يبتعد بخطواته الواثقة ويخرج من الفيلا
شهد التى كرهت دور الواجهة .. وعيها أنها مجرد أداة وعي مؤلم .. تريد التمرد على وليد .. كان ينقصها الجسر الذي تعبر عليه وتهرب .. وها هو ابنه آدم .. لماذا لا يكون هذا الجسر .. آدم كان احتمالاً .. كان شقاً في جدار بدا صلباً لسنوات
بينما آدم
لا يريد أن يكون بديلاً لأبيه وليد ، بل يريد أن يكون النسخة التي تتفوق عليه
تعليقات