رواية خطوط ممنوعة ل محمود مودي ج 4إلى 6

الفصل الرابع


في غرفة بإضاءة خافتة نسبيا .. أربع نساء ورجلين .. الجميع عرايا عدا من أقنعة تخفي الوجوه

.. شعر  كل واحدة  مصيوغ  بألوان غير مألوفة .. أجسادهن متباينة في التقاسيم بين البدانة والرشاقة .. أصوات موسيقى شعبية تنبعث في الخلفية .. دخان السجائر يملأ الأجواء وقد بدا لنا أنهم في حفلة جنس جماعي خلال بث مياشر في قناة على أحد تلك التطبيقات  وهدير الأصوات لا ينقطع 

  • الدعم يا شباب .. الدعم يا شباب 

اللي مش هيدعم هخرجه بره 


كان هذا صوت إحدى السيدات والتي تبدو أكبرهن سنا و أثقلهم وزنا .. تمعن في قراءة تعليقات المشاهدين وهي تنفث دخان سيجارتها 

  • بتقول ايه يا ابو نواف .. بزازي عجياك .. تسلملي يا قلبي ويسلملي دعمك 
  • عاوز ايه يا سلمان .. افشخلك الخول جوزي .. حاضر ده أنا هافشخلك طيزه واخلي المعرص يتناك قدامك دلوقتي .. انت تؤمر … تحية ليك ولأهل الكويت كلهم

نسمع صوت رجل يقول لأحد السيدات على السرير - يلا يا كس أمك .. فهد عاوز يشوفك وانتي بتنتاكي 

تسحب المرأة شخرة وتقول 

  • تعالى يا خول نيكني .. افشخ كسي 

قالتها وهي تنام على ظهرها رافعة رجليها وييدأ الرجل إدخال قضيبه ، في نفس اللحظة التي جاءت امرأة ثانية تجلس بكسها على فمها 

وهدير التأوهات وسط موسيقى المهرجانات مع نداءات 

  • الدعم يا شباب .. الدعم يا شياب .. اهم حاجة الدعم
  • اه يا كسي  .. اه يا كسي .. ارزعه جامد يا ابن المتناكة 
  • تعالى يا خول يا معرص يا ايو  زب صغير عشان الفحل ينيكك 

اتخذ الرجل الثاني وضع الدوجي وجاء الرجل الأول من خلفه يخترق شرجه ، وأمسكت أحداهن قضيب الساجد المرتخي تدلكه وتقول 

  • شايفين ؟ .. شايفين الخول ابو خرم طيز مبهوق من كتر النيك زوبره مرخي ازاي .. يلا بقى فين الدعم 
  • تحية للسعودية واللي منها .. عاوز ايه .. عاوز خلفي .. حاضر يا ابو مشاري .. من عنيا 

تتخذ وضع الدوجي ويأتي الرجل الثاني ليدخل قضيبه في شرجها فتشخر وتصيح 

  • حاسب يا اين الوسخة هتعورني .. زوبرك ناشف .. بله الاول 

تناول الرجل زجاجة الزيت وسكب منها على قضيبه وشرجها .. وتعلو النداءات 

  • يلا يا شباب فين الدعم اللي مش هيدعم انا بخرجه بره اهو 

قالتها وهي تضغط بطرف أصبعها على شاشة الموبايل بضعة ضغطات متتابعة 


صوت واحدة 

  • يلا اهو .. شايفين الخلفي .. اللبوة بتتناك في طيزها .. هتتفشخ نيك فيها 


خلف وضعية الدوجي الشرجي  ، امرأتان في وضعية سحاق 


ولما زادت وتيرة نيك الرجل في طيز الشرموطة،  بدأ شرجها يطلق الغازات ليصيح الرجل لاهثا 

  • ايوه كده .. جيصي يا بنت الوسخة .. خرم طيزك بقى نفق .. جيصي


ومع أصوات الغازات ..  صوت طرقات قوية ، عنيفة ، هادرة على باب الشقة من بعيد الذي انكسر بضربة مطرقة طاحنة ، ليعير عدد من الرجال الصالة إلى الغرفة و ينفتح باب الغرفة عليهم كالرعد،  ويندفع رجال شرطة الآداب الى الداخل 

وآخر ما نسمعه قبل إنقطاع البث 

  • احنا ولاد ناس .. بلاش فضايح والنبي .. احنا ولاد ناس .. بالراحة طيب


                 *****************


لم يكن الليل قد استقر تمامًا حين وصل لرئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم إخطار من غرفة المتابعة الإلكترونية.

بث مباشر  يومياً على إحدى المنصات .. رجال ونساء  يمارسون انحلالًا صاخبًا بلا خوف ولا حساب…

لكن تلك لم تكن المشكلة بالنسبة لوليد 


المشكلة كانت أن أرقام المشاهدات تقفز بجنون ، هدايا، تحويلات مالية،

خط بياني يصعد بسرعة غير مريحة.


أدرك وليد أن تلك المنصة تشكل خطر مباشر على مصالحه .. قرر القبض عليهم ومعرفة من وراءهم 


أصدر آوامره بحزم 

“اتحركوا فورًا…العنوان عندكم على الشاشة.

عايزهم كلهم… واحد واحد ما حدش يهرب.”


كانت تعليماته تبدو كأنها قرار محكمة لا يُطعن عليه.


خرجت القوة فورًا ، وفي الشقة الضيقة التي صدر منها البث،

اقتحمت الأبواب،

وتوقفت الأصوات،

وسقطت الإضاءة،

وتجمدت الوجوه التي كانت منذ دقائق تتاجر بأجسادها أمام آلاف المشاهدين.


بعد ساعة في مكتب وليد بمبنى مباحث الآداب 


كان وليد يتصفح التقارير .. مبالغ مالية أُرسلت خلال البث.

بدت الأرقام مزعجة،

مزعجة بما يكفي ليقرر أن هذه المجموعة يجب أن تختفي قليلًا من المشهد.


رن هاتفه.

ظهر اسم شهد على الشاشة.

فتح الخط:


“ايوه يا شهد.”


جاء صوتها مثل خيط مشدود بين الغيرة والعمل:


“عرفت العيال دول تبع مين؟ حد من الشبكات التانية؟

ولا حد بيجرب ينافسنا؟”


مسح وليد ذقنه بإصبعه، كأنه يزيح غبارًا لا يُرى:


“ولا تبع حد.

دول شغالين لوحدهم .”


ارتفع صوت شهد درجة واحدة:


“بس ارقامهم كتير يا وليد… كتير قوي !”


ضحك وليد ضحكة قصيرة بلا أي دفء:


“وعشان كده قبضت عليهم.

اللي يدخل السوق ده لازم يعدّي من تحت إيدينا .”


سمع تنهيدتها، تلك التنهيدة التي يعرف أنها ليست خوفًا…

بل إحساس بالغضب من أن أحدًا جرؤ على الاقتراب من أرضها.


قالت:


“يعني… هيتحبسوا؟”


وليد، بصوت منخفض كأنه يشرح درسًا:


“هيتقفل عليهم شوية.”


سكتت شهد لحظة، كأنها تشعر بالأمان بعد اجابة كانت تنتظرها:


“تمام يا وليد…

كنت بس عايزة أطمن ان محدش بيلعب علينا. مجهزالك النهارده سهرة حلوة .. ما تتأخرش”

  • ما تنسيش يا شهد تجهزيلي علبة سجاير عشان اللي معايا بتخلص 
  • من غير ما تقول بجهزها اهو

انتهت المكالمة،

وبقي وليد وحده،  يعيد ترتيب النظام وفقًا لرغبة رجل واحد يعرف كيف يربط بين السلطة… والجنس… والمال


                   ****************


كانت الساعة تتجاوز منتصف الليل حين خرج رئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم من السيارة أمام الفيلا الواسعة في مكان بعيد وهادئ جدا. الفيلا ذاتها لم تكن مجرد مكان للسكن، بل إعلان كامل عن حياة جديدة دخلها منذ سنوات مع شهد : بوابة حديدية ثقيلة، حديقة مقصوصة بعناية، وأضواء صفراء ناعمة تخفي أكثر مما تكشف.


ظهرت شهد تستقبله عند أعلى السلم، ترتدي فستانًا أسود ضيقًا، وقد أسدلت شعرها على كتفيها. ابتسمت له تلك الابتسامة التي تجمع بين الترحيب والإشتياق.


اتجه مباشرةً إلى الحمام ليأخذ شاور .. ودخلت معه شهد تنزع عنه ملابسه .. تناولت من علبة أعلى الحوض  محقن مغلف جاهز للحقن .. ومكتوب على العلبة كافيرجيكت caverject syring  , أمسكت زوبر وليد برفق .. دفعت سن الإبرة الرفيع القصير بداخل القضيب من الجنب ، وحقنته بمحتوى السرنجة بإحترافية شديدة .. حيث يحتاج وليد في هذه السهرات الخاصة إلى طاقة وقدرة أكبر من العادي 


دلكت جسده في البانيو بالشاور تحت الماء الدافئ .. دقائق وكان قضيب وليد منتصباً بشدة وقوة وعنف تماماً كصخرة .. يستمتع وليد دوماً بذلك الإنتصاب المؤلم من شدته والذي يستمر لساعات .. ارتدى روباً حريريا خفيفاً تركه مفتوحاً من الأمام وخرج بصحبة شهد إلى غرفة النوم الواسعة للغاية ، والتي تجهزت بكل شئ خاص بالجنس وممارساته ، حيث السرير والكنبة الجلدية وشيزلونج جلدي أسود فخم لتسهيل الأوضاع الجنسية عليه 


كان في الغرفة أربع فتيات يجلسن على السرير والكنبة ، كل واحدة منهن ترتدي ما يبدو كزي سهرة مثير جداً،  يتبادلن الضحكات الخفيفة، تلك الضحكات التي لا يعرف أحد هل تعبر عن مرح حقيقي أم عن مهنة مرتبة جيدًا.


وللحق، كان في المشهد كله شيء من البذخ المبالغ فيه، كأن شهد تريد أن تثبت لنفسها قبل أن تثبت له أنها الآن صاحبة المكان وصاحبة اللعبة.


جلس وليد على الكنبة الجلدية السوداء .. وتناول علبة سجائره المارلبورو الأحمر المحشوة بالحشيش بالطريقة التي يفضلها وتجهزها شهد له .. حيث تدخل الحشيش كديدان رفيعة بأنبوبة زجاجية مخصصة لذلك دون فتح السيجارة .. أشعل سيجارته ينفث دخان الحشيش في الغرفة .. جالسا ملقياً بظهره على الكنبة فارداً زراعاً على ظهرها ويدخن السيجارة بالأخرى ، وجسده العاري تحت الروب المفتوح يلمع 


قامت شهد بتشغيل أغنية لأم كلثوم ، والفتيات بدأن بالرقص والتماوج في إغراء مثير .. يشعر وليد بالألم اللذيذ في قضيبه من فرط انتصابه وينفث دخان الحشيش ببطء وتلذذ


تقدمت شهد وجلست بجواره  وقالت بنبرة واثقة:

“عملتلك سهرة على مزاجك.”


كان وليد ينظر حوله بوجه ثابت، لا يبتسم ولا يعترض، فقط يراقب بدقة رجل يعرف جيدًا ماذا يحدث أمامه .. تعرت الفتيات واحدة تلو الأخرى وتغير المشهد


تحت أرجل وليد الجالس فتاتان تمصان زوبره بإحترافية العاهرات ، والأخرتان تواصلان الرقص المثير .. أمعن وليد النظر إلى الشفاة التي تقبل وتمص قضيبه ويلتحمان في قبلات ماجنة مثيرة 


وقت طويل مر .. ووليد مستمتع بالجنس الفموي من العاهرات الأربعة ، يتبادلن اللحس والمص والقضم مابين الرفق والنعومة والشدة والقوة 


كان وليد مثل بطل فيلم بورنو تماماً يتناوب على الفتيات الأربعة بكل قوة وعنف وسرعة .. لم يترك فماً ولا خرم طيز ولا كس إلا وحفره بصخرته المنتصبة يهتاج أكثر وهو يسمع صرخاتهن المتألمة 

  • زوبرك ناشف أوي على طيزي يا وليد بيه
  • مش قادرة كسي اتهرى
  • حرام عليك طيزي هتجيب دم 

في الوقت الذي كانت شهد عارية تدخن سيجارة حشيش وتتابع مبتسمة مستمتعة 


من بين كل الأوضاع الجنسية ، كان أكثر ما يثير وليد هو رؤيته لفتحة الشرج متسعة على آخرها بإحمرار شديد في وضع الدوجي .. كان كلما هوى بزوبره يحفر فتحة طيز واحدة من البنات ، يتوقف ويباعد بين الفلقتين موسعاً ليرى فتحة الطيز وهي مفتوحة على أخرها .. يعشق منظر الشعيرات حولها .. منظر البواسير الملتهبة في فتحة طيز البنت الساجدة أمامه يحفرها ، جعله يأتي بقذفته الأولى واندفع منيه يلهب البنت ويحرقها لتصرخ 

  • اه يا طيزي يا اما .. اتشرمت خالص


ساعات من النيك المتواصل انتهت مع يزوغ الصباح لتنتهي سهرة وليد المميزة والتي يحصل عليها بين الحين والآخر 


لم يكن وليد عبد العظيم ابنًا لأسرة مرفهة، ولا وريثًا لسلطة جاهزة.

ولد في بيت ضيق، يعلو فوقه صراخ أب متسلط يرى الرجولة في القسوة، وأم خاضعة 

هناك، بين الخوف والرغبة في إثبات الذات، تكوّنت أول بذور شخصيته.

كبر وهو يدرك أن القوة ليست خيارًا… بل ضرورة.

وأن الطريق إلى النجاة في هذا العالم يبدأ من السيطرة على البشر لا على الأشياء فقط.

 

في مرحلة الثانوية العامة، بدأ وليد ممارسة الجنس مع العاهرات .. أعجبه هذا العالم ، وأدمن المومسات المتمرسات   


حين التحق بكلية الشرطة بوساطة عمه اللواء ، شعر للمرة الأولى أن الحياة تنحاز إليه؛

لم يعد ذلك الفتى الذي يتمنى، بل الرجل الذي يأمر ويُطاع.


كان همه وهو ضابط صغير هو المال .. نصب كميناً زائفاً لسيارات النقل المخالفة التي تسرق المواد المحجرية .. هرول أصحابها يدفون الآلاف لإنقاذ أعمالهم بدلاً من الدخول في قضايا مع الدولة .. تقاسم وليد الأموال مع الفاسدين من زملاءه من رجال الشرطة .. احترف اللعبة وجمع المال 


ومع انتقاله إلى مباحث الآداب، عجز عن جمع المال بطريقته .. لكنه مع الوقت عرف

الأسرار التي تفتح الأبواب المغلقة، وتحوّل الخوف إلى مال، والرغبة إلى نفوذ


وليد أمام أحد رؤسائه يسمع

  • جرى ايه يا وليد .. فين المحاضر .. ايه خلاص البلد مافيهاش شراميط  وشبكات دعارة ؟

بعدها شن وليد حملاته على بعض الخمارات المتواضعة الغير مرخصة في وسط البلد .. وجمع بعض من السكارى وفتيات الليل لعمل المحاضر 


وسط الزحام في مكتبه كانت شهد تقف تتابع بهدوء ولا مبالاة .. لمحها وليد وتركها للآخر بعدما ينتهي من عمل المحاضر 


كانت واقفة قرب الجدار، كأنها ليست جزءًا من الفوضى.

جسدها يشبه تلك التماثيل التي نحتتها الحياة بيدين خبيرتين:

خصر ضيق، أرداف ممتلئة، صدر يلفت النظر ، شفاه مكتنزة .. كانت شهد من النوع  الشهي الذي يثير شهوة الرجال 

لم يكن جمالها مجرد شكل 

بل شهوة مثيرة

  • تعالي يا بت 

قالها وليد وهو يشير لها بالإقتراب 


اقتربت أمامه بكبرياء لا يتناسب مع ما ترتديه ولا مع المكان الذي وجدت فيه


نظرت في عينيه

نظرة قصيرة، لكنها بدت كافية كي يلتقط معها وليد كل تاريخها دفعة واحدة:

طفولة قاسية، فقر، رجال استغلوا ضعفها، وحياة دفعتها إلى حافة الذل.

ومع ذلك  

صوتها خرج منخفضًا، أقرب إلى رجاء متماسك 


“يا باشا أنا مظلومة… ما تعمليش محضر…انا بصب للزباين وبس ”


تقدم وليد خطوة منها، ورأى في عينيها ذلك البريق الغريب 


قال لعسكري بجانبه

  • سيبها تمشي 


لم تصدق ما سمعت، وحدقت فيه في صمت مرتبك.

اقترب منها قليلًا، حتى كاد يسمع اضطراب أنفاسها، وهمس بنبرة هادئة لكنها آمرة:


“اسمك ايه؟”


“شهد.”


“بكرة الساعة عشرة بالليل … تيجي الشقة اللي في العنوان  اللي العسكري هيدهولِك.”


تجمدت لثانية، ثم ردت بصوت يكشف أكثر مما يخفي:


“حاضر… يا باشا.”


كانت الشقة التي استأجرها وليد لمتعته الجنسية  تبدو كأنها خُلقت لهذا الغرض فقط .. باب مصفح، أضواء خافتة، ورائحتان تختلطان ، الحشيش والجنس


جلس ينتظرها ، وعندما طرقت الباب، لم تكن طرقة عادية؛ كانت واثقة، كأنها تعرف أن الداخل ينتظر جسدًا لا شخصًا.


فتح…

فدخلت.


لم تتكلم في البداية. وقفت أمامه بثبات امرأة تعرف أثرها. كانت ترتدي فستانًا بسيطًا، لكنه يمنح الوهم بأن تحته عالمًا كاملًا لا يخضع لقانون ولا ضابط.


خلف الباب بلا مقدمات .. اقتحمت شهد وليد بقبلة شهوانية تمص شفتيه وتدفع لسانها بفمه ، في الوقت الذي أحكمت القبض على قضيبه بيدها تعتصره بقوة ناعمة 


خلعت عنه ملابسه وتعرت ، دفعته لأقرب أريكة وأجلسته وجلست عليه تدخل زوبره في كسها .. تعلو وتهبط وهي تمتص شفاهه وتعضها .. ثديها الكبير الطري يضغط على صدره بطراوة .. يشعر بحلماتها المنتصبة تنقر صدره .. نوبة جنسية أولى سريعة .. قدمت شهد فيها شهادة إعتمادها لوليد 


استرخى يدخن سيجارة حشيش شاركته شهد فيها وسألها 

  • ايه حكايتك 

حكت شهد لوليد عن حياتها وظروفها .. فتحت له قلبها .. شىئُ ما جذبها إليه


في غرفة النوم كانت هناك نوبة جنسية ثانية أطول .. أدارتها شهد بحرفية عاهرة ، ترك وليد نفسه لها، بكل إرادته، وكأن جسدها يمارس عليه قوة لم يعرفها من قبل… خليط من الجرأة والاحتواء والوقاحة الجميلة 


انتهيا وبعد الشاور جلسا يدخنان الحشيش وطلب منها وليد 

  • عاوزك تعرفيلي مين في المناطق اللي بتروحيها بيشتغل في الدعارة لحساب حد تاني 
  • اه فهمت .. انت عاوزني اشتغلك مخبرة يا وليد بيه 
  • لأ .. انا جبتك هنا عشان جسمك عجبني .. بس اعملي اللي قولتلك عليه ..عايز أسماء…عايز تفاصيل ..وعايز أعرف مين مع مين


ابتسمت شهد ابتسامة قصيرة نصفها سخرية ونصفها اتفاق 


  • هجيبلك ده  ، بس مش عشان إنت ظابط …عشان انت دخلت دماغي


عملت شهد مدربة مساج في مركز مساج كبير ، ورغم إرهاق عملها إلا أن العائد المادي كان مجزياً نوعاً ما

تذهب إلى وليد كلما طلبها .. وأصبحت تحضر له معها فتيات وسيدات أخريات من كل شكل ولون .. حتى سجائر الحشيش كانت شهد هي من تجهزها له ، تراقب طريقته في الإمساك بها، وتقرأ من خلالها مزاجه وأفكاره.


وللحق، لم تكن شهد غافلة عمّا يحدث. كانت تدرك أنها أصبحت بالنسبة له أداة لرغباته، ووسيلة يمر بها إلى متعته.


كانت شهد تعود إلى البيت آخر الليل بعينين مثقلتين، جسدها منهك من يوم طويل داخل المركز، لكنها رغم ذلك تشعر بشيء يشبه الاطمئنان… إحساس غريب بأنها أخيرًا تمسك بخيط يمكن أن يغيّر حياتها.

العائد المادي صار يكفي احتياجاتها، بل ويتجاوزها، لكن ما كان يدفعها للاستمرار لم يكن المال وحده، بل تلك السلطة الصغيرة التي بدأت تتشكل بين يديها، وتلك المساحة التي منحها لها وليد.


كانت تذهب إليه كلما طلبها… لا تسأل، ولا تناقش، فقط تتجه للشقة التي يعرفها كل منهما جيدًا. مع الوقت أصبحت تعرف ذوقه، نزواته، ما يريده وما يتوقعه منها. شيئًا فشيئًا تحوّلت مهمتها إلى ما هو أكبر من مجرد تلبية رغباته… صارت تدير له دوائر صغيرة من النساء؛ وجوه مختلفة، شخصيات مختلفة، تقودهن إلى عالم لا يعرفن كيف خرجن منه.


توطدت العلاقة بينهما بمرور الشهور .. وطلب منها وليد أن تكون محظيته الخاصة ولا تمارس الجنس مع غيره 


ولم تعترض. ربما لأنها توقعت ذلك، وربما لأنها وجدت في الأمر ما يشبه الأمان… أو ما يشبه النفوذ.


ومن هنا بدأ الحديث عن مشروع أكبر.

مركز مساج للرجال والسيدات…

ولما لا؟

وليد يملك المال، وهي تملك الخبرة والعلاقات والقدرة على إدارة المكان. بدا المشروع كأنه خطوة محسوبة نحو عالم جديد.


افتتحا المركز معًا… وليد هو الممول، وشهد هي المديرة. وفي هدوء انتقلت إلى شقته، كأن الأمر نتيجة طبيعية لما صار بينهما. كانت تعرف أنه يستعد للزواج رسميًا، لكنها كذلك كانت تعرف أن وجودها في حياته صار جزءًا من معادلته الخاصة… تلك التي لا يفهمها أحد سواهما


لم يطل الأمر كثيرًا حتى أعلن وليد خطبته على نهى، ابنة صديقة أمه.

فتاة هادئة، ناعمة الحضور، خريجة كلية الإعلام لكنها لا تحب الضوء ولا تستسيغ الاحتكاك بالبشر. انطوائية بطبعها، تميل للعزلة وقراءة الروايات الرومانسية، وكأنها تبحث دائمًا عن عالم أبسط من العالم الذي وُجدت فيه .. كانت الخطوبة قصيرة، ثلاثة أشهر فقط، تبعتها زيجة سريعة


تتسلل شهد إلى قاعة زفاف وليد دون دعوة بدافع فضول وغيرة واضطراب خفي، لتراقب الفتاة التي ستصبح زوجته رسميًا. تتذكر كيف كانت يومًا تفكر في طلب الزواج العرفي منه لكنها تراجعت، لأنها تدرك أنها جزء من حياته… ملكه… أداته… وسره…دون ورقة تثبت ذلك


خرج وليد إلى البلكونة مانحاً الفرصة للعروس لتستعد ، كان يدخن سيجارة الحشيش بتمهل، ينفث دخانًا ثقيلاً، وكأنه يستعد لوضع جديد لا يشبه ما عاشه من قبل.

رن هاتفه، وتردد اسم شهد على الشاشة.

جاءه صوتها مبحوحًا، ممتلئًا بغصّة غيرة أنثوية حاولت إخفاءها ولم تنجح:

  • ايه الاخبار 
  • لسه ما عملناش حاجة
  • بالراحة عليها يا عريس… البنت خام… مش قدك


ابتسم وليد لنبرة الغيظ المحبوسة في صوتها… تلك النبرة التي يعرفها جيدًا.

لم يعلّق، ولم يبرر، فقط ترك الصمت بينهما، وهو ينفث دخان سيجارته …

صمت يحمل اعترافًا بلا كلمات بأن ما بينه وبين شهد  لن ينتهي بزواجه من نهى


في شهورها الأولى مع وليد، كانت نهى ما تزال تمشي فوق أرض مجهولة. زواج سريع، وخجل يتدلّى من صوتها ونظراتها ويدَيها، بينما وليد يدخل العلاقة كمن يدخل غرفة اعتادها منذ زمن.


كان الجنس بينهما نمطيًا، واجبًا زوجيًا أكثر منه رغبة. نهى فتاة هادئة، صالحة لأن تكون زوجة وأمًا لكنها لا تشبه صورة “عشيقة السرير” التي يفتش عنها وليد.

لم يكن الأمر مسألة حب أو كراهية؛ كان شيئًا أعمق… فجوة لا تُردم.


ذات مرة حاول وليد ممارسة الجنس معها بالطريقة التي يحبها .. أولج زوبره الكبير فيها عميقاً يهوي على كسها بطعنات سريعة متلاحقة ، قوية وعنيفة .. فاجأها لأول مرة بكلمات لم تسمعها من قبل 

  • هاقطع كسك واهريه نيك يا لبوتي 

تصرخ نهى 

  • بالراخة يا وليد مش مستحملة .. بتاعك بيوجعني جامد .. طب حط كريم ولا زيت

لم يعتقها وليد إلا بعدما ناكها في كل الأوضاع التي يحبها .. تألمت نهى كثيراً وبعدما انتهى .. قامت تذهب للحمام مفشوخة ترتعش أرجلها لا تقوى على السير


وذات ليلة، أخرى تجاوز وليد الحدود ، حاول ممارسة الجنس الشرجي معها لأول مرة، 

وضع وليد جيل مرطب بمخدر موضعي .. هيأ شرجها جيداً بتوسيعه بأصبعه .. نامت على جانبها ووليد يحتضنها من الخلف .. وجّه زوبره على شرجها يدفعه للداخل .. عبرت الرأس .. تلذذ بضيق فتحة طيزها وسخونته .. اهتاج أكثر .. صاحت تتأوه 

  • حاسب يا وليد .. ماتدخلوش زيادة عن كده .. بيوجعني 
  • ارخي نفسك خالص .. طيزك هتوسع وتتعود عليه 

مد وليد يده يدلك كسها .. تحاول نهى إرخاء شرجها كما طلب وليد الذي دفع قضيبه أعمق .. مدت نهى يدها تمنعه من التقدم للداخل ، ولم تحتمل المزيد من زوبره في طيزها .. انكمشت وهي تتألم من الوجع، بينما هو انفجر غضبًا:

– انا نيكت نسوان بعدد شعر راسي… ما شوفتش واحدة نيلة زيك كده!


كانت كلماته كخنجر مسموم غُرس في صدرها. شيء بداخلها انكسر، انطفأ، مات. لم تعد تراه الرجل الذي كانت تأمله، ولا الزوج الذي يفترض أن يحميها.


مع الأيام بدأت ترى دلائل خيانته؛ روائح غريبة، رسائل محذوفة، خروج ليلًا بحجة العمل ويعود مساء اليوم التالي . واجهته. أنكر. ثم عاد واعترف كأنه يقر بأمر بسيط لا يستحق الغضب.


طلبت الطلاق، لكن الطريق كان مسدودًا، فصوت أهلها كان أعلى من صوتها:

– ماعندناش بنات بتتطلق. اصبري على جوزك وحاله هينصلح. شوفي ايه ناقصه فيكي واعمليه عشان ما يبصش بره.


عادت إلى بيتها تحمل خيبتيْن: خيبة زوج، وخيبة أهل. ضحية متهمة بالتقصير


نهى بدأت بعد فترة تصدّق أنها مقصّرة وأن خيانة وليد سببها عدم رضاه عنها. حاولت بكل جهدها أن تقلل الفجوة بينهما، شاهدت مقاطع جنسية لم تتخيل يومًا أن تراها لتتعلم كيف تُرضيه 


جهزت سهرة خاصة، ارتدت قميص نوم فاضح مثير ، رقصت له بإغراء شديد بينما جلس وليد يتابع بتلذذ وينفث دخان سيجارته في غرفة النوم ، نام على ظهره وهوت نهى تمص وتلحس وتقضم باطن فخذيه وعانته وخصيتيه ، تنتقل من مص زوبره للعق خصيتيه وتضعها في فمها عميقاً.. تغرق زوبره بلعابها وتمتصه ينعومة .. أصوات المص تثير وليد ويشتد إنتصاب زوبره .. نطقت نهى بكلمات لم تتخيل أن تنطق بها يوماً

  • زوبرك جامد اوي يا وليد .. كبير اوي 
  • وانتي شوفتي ازيار تانية غيري فين عشان تقولي كده

ردت بخجل

  • اتفرجت كده ع شوية حاجات عشان اتعلم
  • كويس .. انتي اتودكتي اهو 

شعرت نهى بسعادة من اطراءه على أدائها وتفننت في إمتاعة 

  • يلا بقى عاوزاه في كسي 


اتخذت وضع الإستلقاء 

رفعت رجليها تضمها بزراعيها إلى صدرها وناكها وليد في هذ الوضع وهي تتمحن مستمتعة 

  • كله يا وليد .. كله يا وليد .. حلو اوي بضانك بترزع في طيزي 


اتخذت وضع الدوجي وهي تعلم أن وليد هينيكها في طيزها .. هزتها في إغراء وقالت وهو يضع زوبره على خرم طيزها 

  • هات الجيل من ع التسريحة وحط شوية 

رغم الجيل المزلق كابدت الألم في البداية ، لكنها تحملت .. مدت يدها تدعك كسها وهو ينيكها في طيزها .. قرأت أن ذلك يقلل الإحساس بالألم في الجنس الشرجي 

  • بيوجع يا وليد بس حلو .. بلاش تدخله للآخر .. حلو كده 

كلماتها تجعل الشبق والمتعة واللذة تستبد بوليد 


أرقدت وليد على السرير واعتلته في وضع الفارسة .. تناوبت على إدخال زوبره في طيزها وكسها حتى تشنج جسدها وحصلت على أمتع أورجازم لها منذ زواجها ، ولحق بها وليد وقذف منيه .. تفاجأ بها تلتقط بعض المني بأصبعها تمتصه بفمها .. هكذا رأت في أفلام السكس 

  • انتي بقيتي روعة في السكس يا نهى 

غطت وجهها ابتسامة طفولية عريضة لما سمعت جملته الأخيرة 


الضغط يولد الإنفجار 

هكذا انفجرت طاقات نهى تمتع وليد جنسياً بعدما تعرضت له من ضغط 

معتقدة أن ذلك سيجعله مخلصاً لها. لكنها لم تكن تعلم أن المشكلة لم تكن فيها، وأن وليد لن يكون يومًا لامرأة واحدة ، فعشقه للنساء يجري في دمه


ومضت الحياة …

عاشت مع وليد زوجة مقهورة بإحساس تعدد علاقاته وخيانته لها .. استسلمت لحياتها تلك

وحين أنجبت ابنها الأول، أخذ منها كل وقتها واهتمامها. أصبحت أمًا قبل أن تكون امرأة.

وبينما كانت ترضعه، تغير حفاظته، تسهر على حرارته… كانت تشعر أن هذا الطفل أصبح عالمها الوحيد.


جاء الطفل الثاني ثم الثالث 

ثلاثة أبناء من الذكور .. قررت أن تنجب مرة رابعة لتحظى ببنت تضفي على حياتها بعض الطراوة .. لكنها أنجبت ذكراً رابعاً 


كانت أمومتها لأربعة ذكور تملأ الفراغ الذي تركه وليد، فغيابه عنها أكثر من حضوره .. عاشت مستسلمة بجرح صامت ، لا يندمل


                   ****************


لم تولد شهد وفي فمها ملعقة من شيء… لا ذهب ولا فضة ولا حتى خشب. ولدت في حارة ضيقة منسية، حيث البيوت تتلاصق كأنها تتكئ على بعضها خوفًا من السقوط، وحيث الليل ليس مظلمًا بقدر ما هو مكشوف، كل شيء فيه يُرى ويُسمع ويُعرف، حتى ولو ادعى الجميع العمى


توفى أبوها وهي طفلة ، وتزوجت أمها من قواد يجلب لها الزبائن الفقراء من الراغبين في لحم رخيص ، تعرضت للتحرش منه ومن الزبائن، أنجبت أمها لها أخاً ، أصبح أحمد برشامة .. سائق توكتوك يبيع الأقراص المخدرة


وسط هذا المستنقع حصلت شهد على دبلوم تجارة ، عملت بائعة في محلات العطور والإكسسوارات الحريمي ، بات لها نشاط تجاري خاص ، حيث تبيع أدوات ألعاب الجنس لبعض زيوناتها ، زوبر صناعي  ، كس صناعي ، أدوات توسيع الشرج ، وأصبحت تملك بعض المال 


عملت في البارات والحانات الفقيرة ، وطبيعي أن تتحول إلى عاهرة رغم صمودها لسنوات .. لم تكن تمارسه كثيرا .. فقط تنتقي زبائن يبدو عليهم الوجاهة والنظافة ، لم تكن تريد أن تكون مثل أمها ، لحم رخيص للزبائن الفقراء 


ساقها القدر إلى طريق وليد وتحولت إلى عشيقته قبل أن تكون شريكته وسره .. أحبته بعشق أنثى لذكر هو لها كل شيء 


تخلت عن حلم الزواج والأسرة والأبناء لتعيش مع وليد و لوليد


هجرت أسرتها بعد سجن أخيها وزوج أمها في قضية مخدرات وعاشت حياتها مع وليد


بعد خروج أخيها وأبوه من السجن منحتهم مالاً ليبدأوا به مع أمهم حياة جديدة في مكان بعيد 


وسارت بها الحياة مع وليد حيث أصبح لهما ، فروع مراكز مساج تدر أموالاً كثيرة 


ترقي وليد في عمله في مباحث الآداب بفضل مساعدات شهد بالمعلومات ، ليقوم هو بالقبض على العاهرات والقوادين وعمل القضايا 


كانت الشقة غارقة في نصف ضوء، صوت المكيف يهمس، وشهد جالسة على الكنبة، ساق على ساق، تراقب وليد وهو يقلب في هاتفه بعين ضابط يعرف أن المعلومات أثمن من أي سلاح.


قالت له بثقة من يعرف قيمة ما يحمل بين يديه 

  • عرفت ليك شوية معلومات من بت جت اشتغلت عندنا جديد 

رفع وليد نظره إليها ببطء، منتظراً ما ستقوله

  • واحدة اسمها مديحة عندها مراكز تجميل كتير ، وبتدير شيكة دعارة ، كل زباينها رجال أعمال تُقال ونواب مجلس شعب وعرب خلايجة  ، وليلة كبيرة سعاتك

أشعل وليد سيجارة حشيش ينفث دخانها الثقيل قبل أن تسحبها منه شهد وتشاركه فيها وتتابع 

  • قضية تقيلة اهو يا عم
  • قضية ايه بس يا عبيطة 

قالها وهو ينظر في الفراغ مضيقاً عينيه وتابع 

  • دي مصلحة نطلع منها بفلوس حلوة اوي 
  • ازاي ؟
  • ده شغلي أنا 


التصقت شهد به وقالت 

  • طب فين مكافئتي ع المعلومات دي 

قالتها وهى ترفع جلبابها الخفيف وتنزع كيلوتها الرقيق ويصبح نصفها السفلي عارياً 

  • الحسلي كسي شوية




وليد رجل لا يعنيه سوى رغباته هو.

في الفراش، كما في حياته كلها، يبحث عن المتعة التي تخصه ،لم يكن يومًا من النوع الذي يفكّر في إرضاء شريكته، لا يصغي لأنفاسها، ولا يهتم بإيقاعها، وكأن العلاقة كلها مجرد مساحة ينفّذ فيها ما يشتهي وينتهي الأمر.


فإذا كان هذا مقبولاً مع العاهرات ، فما بال نهى وشهد ؟


مع نهى لم يعطها يوماً جنساً فموياً ، هو يستمتع بالجنس الفموي منها وهي تمص وتلعق وتقضم وتقيل قضيبه وخصيتيه وعانته ، بل يعتبره جزءًا من متعته الخاصة…

ومع ذلك، لم يكن يومًا من النوع الذي يقدّم نفس الشيء لها.

ليس لأنه لا يستطيع، بل لأنه ببساطة لا يرى نفسه في هذا الدور.


مع شهد كانت مرات نادرة للغاية ، لأنها هي التي تعرف كيف تدفعه في أوج شبقه أثناء مطارحتها الجنس ليلحس لها كسها 


هو لا يعطي… إلا إذا رأى المقابل الذي يناسب رغبته هو، لا رغبتها.


لكن بعد المعلومات التي قدمتها له عن شبكة مديحة، وما فتحته له من طرق للمال  ،  طلبت بثقة دون إلتفاف


وليد لم يعترض، ولم يتهرّب ، انحنى إليها مباعداً بين فخذيها وبدأ بتقبيل ولحس كسها بلسانه .. امتص شفراتها وبظرها .. أمسكت رأسه تضمها على كسها بقوة .. تشعر بأنفاسه الساخنة وتتأوه 

  • اه يا وليد .. جميل أوي .. لسانك مهيج كسي ع الآخر .. الحسه اوي .. جامد


لم تعرف شهد، في تلك اللحظة النادرة، لماذا تضاعفت متعتها إلى هذا الحد…

هل لأنها رأت وليد، بكل صلابته المعتادة، يقترب منها بطريقة لم يسمح بها مع غيرها؟

أم لأنها تشعر أنها هي المسيطرة عليه 


كانت أنفاسها تتسارع، لا فقط من الإحساس بأنفاسه الساخنة على كسها ولا بلسانه الرطب على بظرها وفتحة كسها ، بل من الفكرة التي تلتمع في رأسها:

أن وليد — الرجل الذي اعتاد أن يأخذ دائمًا دون أن يعطي — الآن تحتها

ينصاع لرغبة نطقتها هي، لا هو.


كانت متعة انتصار امرأة تعرف أنها حصلت على ما لا تحصل عليه زوجته ولا غيرها.


أمسكت أصبعه توجهه ناحية شرجها تقول 

  • دخل صباعك في طيزي يا وليد .. عاوزاه في طيزي وانت بتلحسلي 


انصاع لها وليد ، أمسكت بصباعه تدفعه في خرم طيزها أكثر تتمحن ، تقبض بشرجها على أصبعه بقوة .. تلهث بعنف 

  • اه يا وليد .. اه يا وليد .. دخل صباعك للآخر في طيزي 


حصلت على أورجازم عنيف قوي بمتعة مضاعفة ، وهي تطبق بفخذيها ويديها على رأسه ، وفتحة طيزها تعتصر صباعه الذي عانى كي يخرج ، ولم تحرره حتى هدأ جسدها من تشنجاته اللذيذة 


قام وليد الهائج كالثور وكأنه ينتقم منها .. طحنها نيك حتى أحست بأن كسها وطيزها اتهروا 


أحكم وليد الحصار على مديحة بحكم عمله كضابط في مباحث الآداب من جهة ونفوذه من جهة أخرى، حيث وضعها تحت المراقبة ، راقب تليفوناتها وحصل على محادثاتها ، وأعد خطته جيداً 


في هذه الأثناء يجلس وليد في الشقة مع شهد 

  • مديحة بكره عاملة حفلة جنسية فيها اتنين نواب ورجال أعمال 
  • وهتعمل إيه
  • هعمل شغلي
  • وليد .. انت مش قد الناس دي .. انا خايفة يا وليد
  • ما تخافيش


في الليلة التالية، دخل وليد المكان بقوة الشرطة الغير رسمية ، لم يكن هدفه المداهمة بل خلق مداهمة وهمية ، لكن بثقة رجل يعرف الطريق 


الموسيقى عالية، الأضواء خافتة، الجميع عرايا .. رائحة الجنس والحشيش والخمر تملأ المكان .. تأوهات ماجنة .. كلمات بذيئة فاحشة.. أزبار منتصبة وأكساس ملتهبة… لم يعرف أحد أن رجال مباحث الآداب تقف على بعد خطوات.


أخرج وليد هويته الرسمية في اللحظة المناسبة، أعلن أنه سيقبض على الجميع .. صمت ثقيل سقط على المكان. وجوه الرجال انقلبت إلى رهبة، وابتلعت الضوضاء فجأة.


 في غرفة جانبية 

  • احنا معانا حصانة

رد وليد بصوت هادئ 

  • دي حالة تلبس .. والنيابة هتطلب رفع الحصانة .. ده غير الفضايح 

جملته الأخيرة جعلت الأصوات تنتقل  إلى التودد الذي يشبه الرجاء 

  • وليد بيه .. احنا عاوزين نحل مش نعقد 

قالها أحدهم  .. طلباتك إيه

تنهد وليد بعمق وقال  

  • مش هنختلف يا سيادة النائب


التردد لم يدم أكثر من دقائق. سمعة نواب ورجال الأعمال كانت أغلى من أي شيء، سارعوا للإتصال بزويهم لإحضار الأموال، ودفعوا ما يلزم للحفاظ على صورهم. وليد ورجاله خرجوا من المكان يحملون حقائب الأموال الثقيلة 


انتشر الخبر في الأيام التالية بين الزبائن مثل نار في هشيم:

مديحة اتقفش عندها حفلة فيها نواب!


حتى لو لم تُنشر في الإعلام، كان عالمهم صغيرًا، والسر يركض أسرع من الضوء.


زبائنها فقدوا الثقة.

الرجال الذين اعتادوا عليها صاروا يشعرون أنها أصبحت “محروقة”.


مديحة نفسها لم تفهم كيف انقلبت حياتها في يوم واحد…

لكن شهد كانت تعرف.

وليد كان يعرف


مراكز المتعة السرية لا تتحمل الفراغ…

الزبائن يحتاجون من يدير، ويوفر، ويضمن السرية، ويغسل أموالهم، ويفتح لهم أبوابًا لا يرونها.


وهنا ظهرت شهد التي يحركها وليد

أخذت شهد دور مديحة .. كان زبائن المتعة السرية خائفين في البداية ، ثم مترددين…

ثم مطمئنين حين عرفوا أن ضابط مباحث آداب صار هو “الغطاء”.وبذلك، دون إعلان، أصبح وليد في الباطن هو صاحب اللعبة…

وشهد في الظاهر هي “واجهة الإدارة”.


مع السنوات، لم تعد حفلات المتعة هي العمل الأساسي…بل ما يتحرك خلفها من أموال.


رجال الأعمال بدأوا يطلبون من وليد “خدمات” مالية معينة:

إخفاء أرباح، تدوير مبالغ ، تمرير أموال عبر مراكز شهد للمساج كغطاء لغسيل الأموال .. 

وليد لم يكن يسأل كثيرًا…ولم يتورط بيده مباشرة ، لكن اللعبة سحبته مثل دوامة…

وأصبح جزءًا من شبكة أكبر مما تخيل


وتمر السنوات ويتسع النشاط 


اشترت شهد بتخطيط من وليد مراكز التجميل التي كانت تملكها مديحة 


مراكز تجميل ومساج بفروع في كل مكان .. تعمل من الباطن في تجارة الجنس وغسيل الأموال 


أصبح وليد رجلًا يملك شبكة زبائن نافذين وغطاء رسمي وشهد التي تمسك بالخيوط الناعمة أمامه


ولم يعد هناك طريق رجعة


ترقى وليد وأصبح رئيساً لمباحث الآداب وتعاظمت ثروته ، التي بالطبع يهربها للخارج لحسابات بنوك سرية أجنبية ، وما يوجد في مصر يكون إما باسم شهد ظاهرياً كمراكز المساج والتجميل ومعه مستندات ووثائق وتوكيلات سرية منها تثبت ملكيته لها ، وإما شركات ومشروعات يملكها أسماء نظيفة من الشبكة يقوم فيها بغسل أمواله وإعادة تدويرها .. إلى جانب سبائك ذهبية ومجوهرات ضخمة مخزنة في فيلته الفارهة الخاصة بزوجته وأبناءه الأربعة وفيلته الخاصة به وبشهد


ومع السنوات، ظهر عالم جديد…

منصات إلكترونية لتجارة الجسد، وشبكات معقدة لغسيل الأموال لا تحتاج شوارع مظلمة ولا فنادق في الهرم.


كل شيء أصبح يتم من الهاتف… من شاشة صغيرة… بضغطة واحدة تتحرك ملايين الجنيهات إلى جيب من يعرف كيف يمسك بالخيوط.


ولمن لا يعرف أقول إن وليد كان من النوع الذي لا يفوته التحول.

طبيعي ومن البديهي أن يرى في هذا العالم الجديد فرصة… لا مجرد جني أموال ، بل سلطة كاملة.


شهد كانت إلى جواره، ليست مجرد شريكة… بل وجهه الظاهر.

الجميلات يثقن فيها… الرجال يتحدثون معها دون خوف… والمنصات تحتاج وجهًا أنثويًا يدير ويتابع ويتواصل.

ووليد، من الخلف، يجمع الخيوط كلها بين يديه.


تحول جديد بدأ يتشكل وليد لم يعد الضابط الذي يدير حفلات جنسية سرية ويغسل الأموال فقط.


بل أصبح يملك شبكة كاملة تعمل عن بُعد…

فتيات على المنصات… تصوير، بث مباشر، هدايا إلكترونية، تحويلات مالية…

والأموال تتحرك بين خمس حسابات، تمرّ على أكثر من اسم، قبل أن تستقر حيث يريدها وليد.


شهد كانت ترى هذا التمدد، وتشعر به يكبر…

تراه يتحول من رجل يسيطر على غرفة مظلمة إلى رجل يسيطر على مدينة كاملة من خلف الشاشة.


لم تكن تعرف هل تخاف منه أم تُفتن بما يصنعه.

لكنها كانت تدرك شيئًا واحدًا:

أن وليد، منذ دخل هذا العالم الإلكتروني، صار أخطر… وأقوى… وأصعب على أي امرأة أن تملكه وحدها.


وليد نفسه شعر بالتحول…

لم يعد يحتاج لمداهمة ولا صراخ ولا سلطة ظاهرة.

يكفيه الآن كلمة سر… حساب مشفّر… وملايين تتحرك نحوه دون أن يلمس شيئًا.


وهكذا، بدأت مرحلة جديدة…

شهد في الواجهة

وليد في الظل

والمال يتدفق بلا توقف…

عالم كامل من الجنس والمال والسلطة


الفصل الخامس 


تعود شريف أن يصلي في اليوم صلاتين ، أحدهما في بداية يومه قبل خروجه والأخرى قبل النوم عند الفجر .. يغوص عميقاً في تواصل روحاني جميل يناجي ربه ، وركوعه وسجوده تأملات صوفية 


في هذا اليوم بعد العشاء جلس على مكتبه وبجواره كوباً كبيراً من القهوة التركي ، ولما انتهى منها صب مشروب الكولا على البن المتبقي وقلّبه قليلا وتابع الشرب وهو ممسكاً ببود الفيب الصغير ينفث بخاره بهدوء ، يتابع تعليقات القراء على حلقة الصلاة  بيرنامجه ( آفاق الفكر ) على قناته في اليوتيوب 


  • هو يعني ايه مش لازم نصلي الخمس فروض .. انت بتخترع دين على مزاج أمك
  • شكلك ناوي تدخل السجن تاني يا ابو الشراشيف
  • إنهم يدعون لدينٍ جديد 
  • كسمك يا ملحد يا ابن المتناكة
  • تقديري لك دكتور شريف .. تحليلك رائع لميثولوجيا الصلاة .. شابوه


اعتاد شريف عيسى مطالعة جروب الملحدين واللادينيين الخاص المغلق على أعضاءه على الفيسبوك ، بين الحين والآخر لمعرفة صدى ما يقدمه من محتوى عبر برنامجه في إحدى القنوات التنويرية العربية وقناته على اليوتيوب ومقالاته ، ولما دخل الجروب هذا المساء  باسمه المستعار ( سامي رضا ) .. وجد بوستات كثيرة منتشرة في الجروب باسم سارة الأرمينية ، وكلها سخرية تصل إلى السباب والقذف ضد الأديان وفكرة الإيمان .. شعر شريف بالضيق وكتب بوست يقول

 

  • اللادينية والإلحاد ليس معناه السخرية من معتقدات الآخرين واستفزاز مشاعرهم بل منهج عقلاني علمي يبحث في أركيولوجيا التاريخ وميثولوجيا الأسطورة لمعرفة حقيقة النص كيف جاء وكيف نشأت الأسطورة .. الإيمان هو الدرع الواقي للإنسان والذي يحميه من صدمات وتقلبات الحياة ،  ويعطي لحياته معنى وغاية  والدين هو المنهج الذي يخدم هذا الإيمان 


لم تمض دقائق حتى وجد رسالة على الخاص من سارة الأرمينية

  • واضح إنك تقصدني أنا بالبوست اللي انت كتبته 

تجاهل شريف الرد أو التعقيب وقبل أن يخرج من الشات لمح رسالتها التالية 

  • أنا أكتر واحدة على الأرض بكره الأديان .. الدين دمرلي حياتي                      طبيعي أن يشعر شريف بفضول ويرد 
  • واضح إنك ضحية .. احكي لو عاوزه 
  • طب ممكن نتكلم فويس او فون .. مش بحب الكتابة.    تردد شريف  لكنه وافق وبدأت سارة مكالمة صوتية عبر الماسينجر 

أدرك شريف منذ الوهلة الأولى أن سارة من نوع نادر بفكر وقلب وعقل طفولي للغاية .. تسكب كلماتها بتلقائية متناهية وبسرعة شديدة  ، لا تخضع لأية فلترة عقلية ، يشعر شريف كأنه يلهث للحاق بكلماتها .. ثرثارة بشكل فوضوي غير منظم .. يستمع شريف إليها مبتسماً .. تجمد لثواني وهو يسمع 

  • انت تعرف إني كنت بمارس الجنس وأنا بصلي

صمتت تنتظر ردا قيل أن تتابع تسكب الكلمات تياعاً

  • ايه اتصدمت زيهم ؟ انت ما بتردش ليه .. انت معايا ولا روحت فين .. ولا شكلك نمت مني ولا ايه .. الو .. الو .. ده راح فين ده .. هو النت معلق ولا إيه .. الوووووو .. الووووووو

كل هذه الكلمات كانت في خمس ثواني فقط .. تنهد شريف بعمق يرد بهدوء 

  • معاكي

انتظرت تسمع منه شيئاً ، لكنها لم تسمع

  • انت مش بتقول حاجة ليه .. ولا تلاقيك ماسمعتش حاجة من كل اللي قولته .. انا عارفه انت بتقول عليا ايه دلوقتي .. زمانك بتقول عليا دي واحدة مجنونة ومخها ضارب .. وهربت من أهلها ودايرة على حل شعرها .. اااااه.  ايه ده ، استنى تحتيا من  ورا بيوجعني .. اتزنقت في التوايليت .. هاروح وارجعلك .. ولا اقولك خليك معايا ، هاخد الموب معايا الحمام ، البواسير شكلها نزلتلي تاني .. كنت عملاها من سنتين .. أنا أصلي مدمنة أكل حراق ، وده بيخليني عاوزه سكس كتير ، ااااااه.  


يسمع شريف خطوات عدو سارة إلى الحمام


  • إمساك بقاله يومين وخدت ملين الصبح وحتة حلاوة كبيرة ولبن ساقعععععع 

قالتها وهي(تحزّق ) لتتبرز ويبتسم شريف لما سمع صوت غازات بطنها تخرج كمفرقعات  ويسمعها تتابع

 - هو أنت مش بتتكلم ليه .. أوعى تكون زي جوزي اللي طفشت منه .. كان قسيس وعنده توحد وبيتكلم في السنة كلمتين .. ده عملوه قسيس أصلاً بالوراثة .. مش عارفه عملوه قسيس ازاي ، أصل عيلتي كلها قسيسين كاثوليك في  أرمينيا من زماااااان اوي .. جوزي ده أصلاً ما ينفعش في أي حاجة .. ده كان بيتوه لو راح لوحدة الكنيسة من مدينة نصر للعباسية .. بابا كان بيوديه ويجيبه او بيبعت حد معاه .. ااااااااه .. اييييي .. حتة ناشفة نزلت،  شكلها عورتني من ورا .. استنى اشوف جه دم ولا لأ .. مافيش دم .. عارف الإمساك المزمن اللي علطول معايا ده ليه .. الزفت العلاج اللي باخدة ، اصلي كنت في الاول ياخد كويتابكس ١٠٠ ، عارف دلوقتي بقيت باخد كام 


كان شريف يدرك أن هدير الكلمات المتتابع المنسال المتدفق ، ماهو الا حالة هيستيرية ، قطب شريف حاجبيه منصتاً قيل أن يسمعها تتابع بصوت منفعل

  • دلوقتي أنا باخد كويتابكس ٨٠٠ مرتين يعني ٨٠٠ في ٢ ب ١٦٠٠ وباخد معاه حبيتين اولابكس ١٠ ملي مرتين يعني ١٠ ف ٢ ب ٢٠ وراح الدكتور لما لقى الهلاوس بدأت ترجعلي شوية .. راح مديني اكتينون وابيكسيدون وكل الأدوية دي بتعملي امساك شديد أوي .. بس انت وشك حلو عليا وعملت دلوقتي شوية كويسين

قالتها وهي تطلق غازات بأصوات عالية جداً كالمفرقعات وصوت برازها لحظة اصطدامه بماء التوايليت مسموع يوضوح وتقول 

  • هو أنا صوت البومب بتاعي واصل عندك ؟ 

لم يرد شريف حيث كان فمه مشغولاً بسحبة فيب وهو يكابد ضحكه وتتابع سارة 

  • هو انت مابتردش ليه .. انت روحت فين ..       رد شريف 
  • معاكي باسمعك
  • استنى هاحط مرهم .. فتحة التوتة يتحرقني اوي م الإمساك .. ااااااه .. أنا خايفة البواسير تنزلي تاني واعمل عملية تاني .. عارف الدكتور بتاع الجراحة قالي احنا مش عملنالك البواسير بس .. احنا شيلنا البواسير وتليف وعملنا توسيع للشرج عشان ما يجلكيش إمساك .. طب ما هو برضه بيجيلي اهو  .. أومال هو وسّع ايه.. ولا صحيح الدكتور النفساني قالي الدوا بتاع الذهان والهلاوس بيشل حركة الأمعاء ، وده اللي بيعمل الإمساك ..استنى افتكرت واحدة من الجالية الأرمنية من اللي بقعد معاهم في النادي راحت عملت عملية توسيع للشرج .. عارف ليه .. اصل جوزها كان عاوز يعمل معاها من ورا وهي عندها ضيق اوي .. بتاعه مش بيدخل .. انا كنت فاكرة بيوحعها .. طلع لأ .. ده مش بيدخل أصلاً .. فتحة التوتة ضيقة عندها خالص  .. راحت عملت العملية عشان كده .. ااااااه ، ايييييييي ، مش عارفة عارفه ارقد ع التوتة ع السرير بتوجعني خالص .. الزفت المرهم مش مخدر حاجة .. استنى ..هاجي على جنبي .. انا بقى كنت غيرانة لما سمعت اللي عملته ووسعت فتحة التوتة عشان جوزها ، لإني لا طولت ورا ولا طولت قُدام .. جوزي أصلاً ماكانش بتاعه بيقف .. انا اتظلمت وتعبت كتير اوي معاه ولا كأني كنت متجوزة أساسا .. أنا عندي ٤٠ سنة دلوقتي ومش معايا عيل .. اهلي ظلموني اوي يا …   .. هو انت اسمك ايه   قالتها ونظرت للاسم على الماسينجر وتايعت بنيرة متسائلة - سامي رضا ؟ .. ده اسمك الحقيقي ؟ 

رد شريف - لأ ده اسم مستعار على الجروب 


تابعت سارة - بص يا سامي .. أنا اتظلمت في حياتي كلها والدين بتاعك اللي ماعرفش بتقول ايه بيمنح ايه ودرع ايه .. وايه درع دي فكرتني بحرب ودرع وسيف وكده .. انا بايا مرة طوّح المعلقة من ايدي وانا باكل عشان بس نسيت وأكلت قبل ما يعمل الصلاة بتاعته ونوشم الصليب .. البيت عندنا ماكانش فيه كتب خالص غير الانجيل وماكناش بنسمع مزيكا اصلا .. كله قداس وترانيم ، انا جالي اكتئاب وانا صغيرة .. ده انا اشتريت كتاب قصص رومانسية .. بايا خده رماه .. استنى يا أحمد .. هقوم اعمل ساندوتش جبنة بقرن فلفل حراق .. المرهم اشتغل والحرقان في طيزي هدي .. سوري معلش لو الكلمة ضايقتك يا مايكل .. بص هاحكيلك على ما اعمل الساندوتش .. انا عشان وحيدة وعايشة لوحدي بعمل السكس مع نفسي او ع الموب فيديو او فويس .. مش فاكرة اسمه ايه ده كان بيقعد يقولي ألفاظ شنيعة .. ويقولي ماهو السكس فون لازم كده .. بس تعرف الألفاظ دي كانت بتهيجني وبقيت أقولها علطول بعد كده .. يوه .. ايه ده .. ايه اللي جاب فرشة الشعر في التلاجة عند الفلفل .. اسكت هاحكيلك .. انا قولتلك اني كنت بعمل سكس وانا بصلي .. مرة نزلت الشارع جبت واحد ينيكني وانا بصلي واسمع الترانيم والقرآن .. بقولك الألول بس انت بتضايق م الألفاظ دي ؟

رد شريف - لأ

تابعت سارة بصوت واهن متعب مضطرب مشبع بالهلاوس - الولد مارضيش في الأول ، وزقني وقعني ع الأرض ، وضربني جامد في بطني ومشي .. تاني يوم رجع وعمل معايا زي ما انا عاوزه .. وفضل يجيلي كام يوم وبعدين اختفى .. لقيت يا ابراهيم الباب بيخبط ، وانا يا ابني ماحدش بيعبرني ويخبط عليا غير بتوع الكهربا والغاز .. فتحت لقيت البوليس .. طلع ايه بقى .. الجيران مبلغين عني .. عارف ليه يا محمود ، قال إيه ، صوت القرآن مع صوت ترانيم الإنجيل عالي في العمارة طول الليل ومش بيناموا منه .. أنا خوفت أوي .. استنى هقولك على سر بس احلف ما تقولش لحد .. انا أول مرة أقوله لحد .. أنا عملت بيبي على روحي والماية نزلت على افخادي .. بس اوعى تقول لحد يا هاني .. انا بتكسف اوي كل ما افتكر الموقف ده .. انا كنت خايفة يلاقوا الواد عندي جوه .. بس انا لما دخلت بعد ما مشيوا ما لقيتوش .. شكله نط من شباك الحمام ولا البكلونة .. اصل أنا ساكنة في العاشر  .. أنا من يومها بقيت أخاف اي صوت يطلع بره شقتي .. مش بشغل التلفزيون خالص وموطية صوت الموبايل على الآخر .. أنا خايفة البوليس يجيلي تاني يا حسن 


هنا احتاج شريف أن يعقب 

  • مش يمكن الشاب اللي بتقولى عليه ده ماكانش ليه وجود أساساً وكان هلاوس 
  • مش عارفه .. يمكن 
  • انتي بتاخدي الدوا ؟
  • اه
  • ما اعتقدش 
  • طب استنى 

قالتها وانحنت من على السرير تجاه الكوميدينو تتفحص شنطة الدواء وقالت 

  • الدوا العلب سليمة مش ناقصة .. أومال انا باخد ايه .. والإمساك ده منين .. استنى فتحة طيزي رجعت توجعني هقوم احط مرهم تاني يخدرها .. أنا بقالي تلات ايام ما نمتش .. مش لافية حد اتكلم معاه .. كل اللي بكلمهم بيعملولي بلوك بعد ما بياخدوا غرضهم مني ، وأنت كمان يلا .. نفتح الكاميرا ونعمل سكس .. جسمي صهّد من الفلفل .. انت تعرف من أكل الفلفل الكتير .. بشم ريحته في افرازات كسي .. يا ترى انت بتقول عليا ايه .. طبعاً زيهم .. مجنونة .. عاوزه تترمي في مستشفى المجانين .. هو انت أخرس ولا إيه .. ولا بتشات مع حد تاني وسايبني اهري مع نفسي 

لأول مرة تطول فترة صمت لسارة تصل لبضعة ثواني ، فيقول شريف بصوت هادئ 

  • أنا مصغي ليكي تماماً ، وبسمعك بكل حواسي 

لا تدري سارة لماذا أسرتها نبرة صوته قبل كلماته وتابعت 

  • طب يلا نعمل سكس كام او فون .. أوصفلي زوبرك وقولي بتحب نيك الكس ولا الطيز اكتر .. انا على فكرة جميلة جداً ، خواجاية .. أرمينية بقى .. أنا اتولدت واتربيت في مصر بس شكلي خواجاية زي ما بتقولوا .. عيني زرقاء وشعري اشقر .. وبيضا .. طيزي بقى ما اقولكش وكسي وردي فاتح 

لأول مرة يقاطعها شريف 

  • أنا عاوز اتكلم معاكي في حاجة تانية غير السكس  

لم تعطه فرصة متابعة الكلام وصاحت 

  • انت هتمثل ؟ .. بلاش تعيش في الدور .. انت كاتب البوست ع الجروب صنارة بتشقطني بيها وأنا جيتلك .. فكك من حوار النقاشات التنويرية والتحررية .. كله عاوز يشقط .. زيك زيهم .. كلكم زي بعض بتيجوا من الجروبات على أساس نقاشات وحوارات ثقافية وفي الآخر بتطلعوا عاوزين سكس .. عاوزين تشوفوا بزازي وكسي وطيزي وتوريني أزباركم وبعد شوية مش بتردوا عليا وتعملولي بلوك.. وانت قولتلي احكي لو عاوزه .. عشان تجرجرني يعني .. انا خلاص بقيت خبرة وفهماكم

صمتت ثواني .. جاءها رد شريف 

  • لا .. أنا مش زيهم يا سارة

قاطعته بحدة وصوتها تحول إلى صراخ

  • اه فهمت .. تلاقيك قولت لنفسك دى واحدة مجنونة واخلع منها وهتدورلك على واحدة تانية تشقطها .. كس أمكم كلكم .. طز فيكم يا ولاد الوسخة .. أنا هاعيش لوحدي .. ايه يعني 


كان شريف في تلك اللحظة ينقر بقلمه على المكتب ناظراً إلى الفراغ يفكر ، لم يدم التردد طويلاً وبضغطة واحدة على الشاشة طلب محادثة الفيديو.. تأخرت سارة في قبولها كأنها تعاقبه على رفضه السابق منذ دقيقة ، لكنها قبلت وظهر لها شريف على الشاشة ، اعتدلت هي على السرير  وظهرت عارية تماماً بثدييها وحلماتها أمام شريف ، وجهها لم يخفى جماله رغم  أنه يعلن بوضوح عن شخص استبد به نشاط عقلي هيستيري على مدار أيام وبادر شريف بالكلام بصوت وقور لم يهزه رؤيته ثديها المثير العاري 

  • أهلاً سارة 

رمقته بنظرة فاحصة قبل أن تقول 

  • شكلك مش غريب عليا 

ثم شهقت فجأة بدهشة طفل اكتشف شيئاً كان أمامه طوال الوقت

  • انت شريف عيسى .. صح ؟
  • ايوه أنا … سمعتك حوالي ساعتين أهو .. من فضلك اسمعيني دقايق 

كانت سارة صامته لايزال على وجهها أثر المفاجأة بلقاء شخص ، تابعت قناته وأصغت لآراءه والجدل حوله


قال شريف بصوت وقور، فيه دفء لا يخلو من حزم، كأنه يقرأ فيها ما لم تستطع قوله 

  • إنتي انسانة جميلة جداً بقلب نقى .. صريحة عفوية .. إنتي ضحية نشأة دينية متزمتة .. خلت عندك أزمة نفسية ضد الدين .. عقلك اختار الإنتقام من الدين بإزدراءه بالجنس .. اشمعنى الجنس .. لإن الجنس بكل بساطة حجر الزاوية في كل الأديان .. وعشان الجنس شئ إنتي اتحرمتي منه بزواجك من رجل لا يصلح .. انتي مش مجنونة .. انتي مريضة نفسياً .. ويا ستي كلنا مرضى نفسيين 


ضحك في نهاية الجملة ضحكة ساخرة خفّفت وقع التشخيص قبل أن يكمل

  • مين في الزمن ده ماعندوش شوية اكتئاب .. مين مش بيجي وقت يمشي يهلوس ويكلم نفسه .. لكن الجميل إنك مستبصرة بمرضك بدليل إنك تابعتي مع دكتور نفساني وأخدتي علاج .. وطبعاً قالك إن عندك ضلالات ذهانية .. أسبابه عندك معروفة ومفهومة .. الوحدة زودته عليكي ، وعدم التزامك بالعلاج


كانت سارة تصغي بدهشة صامتة؛ كأن كلماته تعيد ترتيب العالم داخل رأسها، أو تكشف لها شيئاً كانت تعرفه في أعماقها لكنها لم تجرؤ على الاعتراف به

تابع شريف بنبرة اهدأ

  • طبعاً يشرفني أني أقرب منك واعرفك اكتر .. بس قبل كل حاجة انتي مش هينفع تعيشي لوحدك خالص 

ده أول طريق الشفاء والتعافي 

اسمحيلي نروح بكره مع بعض لدكتور نفساني أعرفه ينظم لنا العلاج الدوائي وأنا هعملك يا ستي جلسات العلاج السلوكي المعرفي 

سألته وهي تحدّق فيه بعينين نصف مغمضتين، كأن الإرهاق يتصارع مع رغبة طفولية في الطمأنينة 

  • وانت ليه تعمل ده 
  • حسيت أني عاوز أعمل ده .. لسه ما فكرتش مع نفسي ليه جالي الإحساس ده
  • شفقة ؟
  • يمكن .. ويمكن عاوز أثيت لنفسي إن المشكلة مش في الدين .. المشكلة في تعاطينا احنا معاه  .. أهلك هما اللي دمروا حياتك مش الدين


كانت سارة تنظر إليه بعيون نصف مغمضة وقلبها ينبض بهمس دافئ .. الرجل الوحيد طوال أربعون عاماً الذي احتوتها كلماته وطمأنت نفسها المضطربة عباراته وقالت بصوت رقيق 

  • عارف أنا نفسي في ايه دلوقتي 
  • ايه
  • حضن

ضحكة لطيفة أخفى بها شريف تأثير كلمتها الأخيرة عليه وقال

  • أنا دلوقتي عاوزك تاخدي أدويتك وتنامي كتييييييييير واما تصحي بكره كلميني


هزّت رأسها ببطء، كأنها تتشبث بخيط نجاة جديد ، تناولت سارة أدويتها وقالت 

  • ممكن تساعدني أنام 
  • ازاي .. أحكيلك حدوتة ؟

ضحكت تقول 

  • لأ .. نعمل سكس سوا عشان استرخي وانام 

قالتها وهي توجه الكاميرا  ناحية كسها ، تمد يدها إليه تياعد بين شفراتها ليظهر كس وردي وسط لحم شاهق البياض .. ابتسم شريف الذي أحس ببعض الإثارة وقال 

  • انتي ليه مصرة تاخدينا في السكة دي 
  • ايه .. زنا وحرام 
  • لأ مش كده بس انا راجل متجوز وعشان اعمل ده معاكي محتاج اخد موافقة زوجتي 
  • يعني لو هي وافقت .. عادي نعمل سكس مع بعض 

رفع  حاجبيه باستسلام صامت، دون أن ينطق حرفاً

كانت الأيام الماضية قد أنهكت جسدها وعقلها، ومع مفعول الأدوية بدت استجابتها البطيئة مفهومة. لم تمضِ دقائق حتى بدأ النعاس يزحف إلى عينيها وهي تحادثه، وفجأة همست بصوت مرتجف، أشبه باعتراف أخير قبل الغياب:

أنا خايفة تكون دي نوبة هلوسة… وإنت مالكش وجود.

ثم ارتخى جسدها دفعة واحدة، وسقط الهاتف من يدها، تاركاً شريف أمام شاشة صامتة وملامحها المستسلمة للنوم أخيراً


بعد الفجر أغلق شريف شاشة الكمبيوتر وهو ما زال متأثرًا بمحادثته مع سارة. لم يفهم لماذا هزته شخصيتها بهذا الشكل، لكنه أدرك شيئًا واحدًا: لأول مرة منذ سنوات تفكر روحه في امرأة غير ريم، وهذا أربكه. شعر بحاجة ملحة أن يصارح زوجته، لا ليتخلص من ذنب، بل لأن الحقيقة ثقيلة إذا حملها وحده

صعد إلى غرفة النوم بخطوات بطيئة. وجد ريم نائمة على جنبها، تنفسها هادئ، وملامحها مطمئنة .. تمدد خلفها واحتضنها، نومها خفيف ، أحست به .. دفعت مؤخرتها تلصقها أكثر على عانته ومنطقة حوضه .. تشابكت أصابعهما تلقائيًا، وشعر بدفئها يتسلل إلى صدره ، كابد ليصرف تفكيره عن سارة .. رفع قميص ريم القصير عن مؤخرتها ، ووضع قضيبه النصف مرتخي بين فلقتيها .. لم يكن يريد جنساً ، بل أراد أن يختبئ من سارة ، كما اختبأ قضيبه في طيز ريم ، ونام

***********************


كانت غرفة الاجتماعات بمقر مجلة شبق  غارقة في ضوء أبيض هادئ، الطاولة المستطيلة محاطة بوجوه الفريق التحريري، وبعض فناجين القهوة نصف المملوءة، وخيوط من دخان السجائر التي تتسلل كسحابة غير مكترثة فوق رؤوسهم. دخلت ريم وهي تقلب في ملف أحمر، جلس الجميع، وبدأ النقاش.


قالت مها وهي تنظر في جدول العمل:

“نراجع ثوابت العدد الأول؟ افتتاحية ريم، وبعدها فصل من رواية أحلام مستغانمي، وبعدين هنستكمل الفصول الإيروتيكية من رواية شيكاغو لعلاء الأسواني…”


قاطعها عماد، المحرر الثقافي:

“وكمان الجزئية المترجمة من دي إتش لورانس… والمقال النقدي عن ماركيز دي ساد وهنري ميلر بوصفهم رواد الأدب الإيروتيكي في الغرب.”


هزّت ريم رأسها:

“تمام. ده الخط الأساسي. نروح بقى للتحقيق بتاع المصريين القدماء.”


تنحنح يوسف، صاحب التحقيق، معتزاً بعمله:

“أنا شايف أننا قدّمنا جزء مهم محدش فتحه قبل كده… الجنس عند المصريين القدماء، و—”


قاطعته ريم برفع يدها:

“استنى يا يوسف. أنا قريت التحقيق، هو أنت ليه محسسني إن المصرية القديمة كانت ماشية عريانة في الشارع؟ لمجرد وجود نقوش ورسومات فيها ستات لابسين ثوب كتان على كتف واحد وثديها عاري،  ده كان لبسهم العادي، بس ده ما يعنيش إن الجنس كان مباح بالشكل اللي حضرتك مصوّره.”


حاول يوسف التماسك:

“بس يا ريم… دي نقوش واضحة—”


ردّت بحدة هادئة:

“واضحة آه، بس مش معناها إن ده كان سلوك عام . وبعدين أنت مقدّم موضوع زواج الأخوات عندهم كأنه جنس محارم… ده كان نسق مجتمعي له شكل ديني وسياسي. إحنا مش بنعمل فيلم وثائقي مثير. إحنا مجلة أدبية.”


سادت لحظة صمت خفيف. ثم قالت رنا مسؤولة التنسيق الألكتروني :

“نروح للفقرة اللي كنا بنتكلم فيها أنا وريم… فكرة النصوص العربية الإيروتيكية.”


ابتسمت ريم ابتسامة صغيرة:

“نظراً لندرة الكتابات الإيروتيكية العربية اللي لها قيمة بجد… فكرنا نعمل باب جديد نختار فيه نصوص منشورة على الإنترنت. بس بشرط يكون فيها عمق… مش مجرد وصف.”


قالت رنا بحماس:

“دورنا كتير. لقينا حاجات مالهاش أي لازمة، ولقينا شوية حاجات تستاهل القراءة. زي مدونة moodyerosia.”


رفع كريم العشري رأسه وقال:

“مودي… ده دكتور محمود مودي؟ أنا قريتله. عنده خيال… وأسلوبه كويس.”


هزّت رنا رأسها موافقة:

“صح. بعض كتاباته ممتازة فنياً وتحليل الشخصيات فيها قوي. لكن… المشكلة إنها كانت مكتوبة بشكل غير مترابط شوية ، أنا شايفة أنها تنفع تكون مسودات لروايات جديدة محتاجة إعادة بناء.”


قال عماد:

“نصوص منتديات نسوانجي بقى؟ دي كارثة، أغلبها مفكك، بس للأسف منتشر بشدة.”


ضحكت مها:

“بس وسط كل ده… في شخصية اسمها الباشا للكاتب أحمد إيجيبت. ده يستاهل يتنشر. عنده أسلوب مشوّق، وسرد متماسك.”


أضاف كريم:

“وما ننساش عادل المتميز … قصصه حققت مشاهدات خرافية، حتى لو بالعامية. صحيح بتقدم فانتازيا بورنو صِرفة… لكن فيها روح ومجهود واضح.”


تبادلت ريم النظرات مع الفريق، ثم قالت:

“خلونا نكون واضحين… مش هننشر حاجة علشان بس فيها جنس. الجنس وحده مش قيمة. اللي يستاهل النشر هو اللي قادر يقدّم نص أدبي حقيقي


رفعت مها، مسؤولة التنسيق التحريري، يدها:

“طب نعمل تصويت… هل نفتح باب لنشر النصوص دي ولا لأ؟”


رفعت الأيادي تباعاً. الأغلبية مع الفكرة.


قالت ريم وهي تغلق الملف الأحمر أمامها:

“تمام. القرار اتاخد. يا مها، كلفي حد يتواصل مع الكتاب دول… نشوف مين مستعد يكتب نصوص جديدة مخصوص للمجلة.”


أغلقت ريم الملف بإحكام، وقالت بنبرة أنهت الاجتماع:

“احنا مش مجرد مجلة متخصصة في الايروتيكا. إحنا بنصنع أدب جديد.”


نهض الجميع ببطء، وكل منهم يشعر أنه مشارك في خطوة مختلفة… خطوة تُشبه اسم المجلة بالفعل:  شبق.




كريم العشري رجل أربعيني أنيق مصري رسام يرسم لوحات زيتية ايروتيكية لأجساد نساء عاريات يقضي حياته وحيداً، لم يتزوج ،خريج كلية الفنون الجميلة و زامل شريف وريم في جامعة القاهرة 


يعيش اغلب شهور السنة في باريس بفرنسا 

حيث يعرض لوحاته في معارض باريس وينشر رسوماته الايروتيكية في مجلات فرنسا المخصصة لذلك 


دائم العلاقات مابين عابرة أو طويلة الأمد 

لا يمر عام إلا وقد هجر إحداهن ليدخل في علاقة مع إحداهن 


انضم الى أسرة مجلة شبق التي أسستها ريم صالح يرسم لهم الرسومات الايروتيكية التي تحتاجها النصوص المنشورة بالمجلة


في هذه الأثناء ، يقف كريم العشري بشعره المبعثر، أمام مكتب ريم يعرض عليها الصور

التي رسمها للعدد الجديد .. واحدة تلو الأخرى؛ ألوان مشبعة، ضربات فرشاة واثقة، وأجساد نسائية تتلوى عارية.. رجال ونساء في أوضاع جنسية متنوعة ومتناغمة .. مثيرة وممتعة ولذيذة  .. تفحص ريم الصور وتلاحظ أن النساء كلهن بنفس الجسد ، نفس المحني ، نفس الخط ، نفس الإستدارة ، نفس المؤخرة ، نفس الثدي 

قالت:

— كل لوحاتك الفترة الأخيرة نفس الجسم… كأنك بتكرر نفس الست.


ضحك كريم ضحكة قصيرة، ضحكة رجل يعرف أكثر مما يبوح به، ثم نظر إليها نظرة تجمع بين مكر الفنان وصدق الحليف:

— ما أنا بقالي فترة فاقد الإلهام. مفيش حاجة بتحركني ..جسمك انتي بس هو اللي في خيالي الفترة دي .. عشان كده الرسومات طالعة شبهك.


كانت الجملة صريحة، لكنها لم تحرجها. على العكس، شعرت بشيء يشبه الرعشة الخفيفة؛ مزيج بين الدهشة والإطراء اكتشفت فجأة أنها أصبحت مصدر الإبداع في حياة فنان عاش عمره يطارد الجسد الأنثوي كأنه لغز لا ينتهي.

سألت بنبرة رسمية 

  • وإلهامك راح فين يا فنان ؟
  • انفصلنا .. مابقيناش قادرين نتفاهم .. وحالياً أنا سنجل
  • ودي الكام السنادي 
  • لا دي طولت معايا .. كان بقالنا سنة مع بعض 
  • يااااه .. دي على كده تاخد جايزة ، إنها قدرت تخليك معاه سنة بحالها

ضحك كريم وقال 

  • تعرفي يا ريم من كتر ما تخيلتك وأنا برسم الصور واللوحات دي ، بقيت عاوز أرسمك وانتي قدامي بجد


ريم بطبعها جريئة، وبفكرها لا تعتبر الجسد عيبًا ولا الفن خطيئة. نظرت له بهدوء امرأة تعرف قيمتها جيدًا، وقالت بابتسامة صغيرة فيها لمعة تحدٍّ واضح — هفكر يا كريم.

ثم  تمعنت  اللوحة الأخيرة، تتأمل انحناء الجسد المرسوم وتفاصيله كأنها هي .. ألهذا الحد يصدق خيال كريم في رسم تفاصيل جسدها .. أم أنه استشف تلك التفاصيل من تحت ملابسها .. شكل مؤخرتها وحجمها ،  استدارة الفخذين . الثدي الرابض هناك، وتدرك في سرّها أن التفكير لن يطول… وأن قرارًا ما بدأ يتشكّل بداخلها بالفعل


***********************


استيقظ شريف على خفة ضوء يتسلل من بين ستائر الغرفة. مدّ يده إلى هاتفه قبل أن يفتح عينيه جيداً، فوجد رسالة قصيرة من ريم:

“أنا نازلة على المجلة.”


ابتسم بلا سبب محدد، وردّ عليها بآلية رجل اعتاد تبادل الرسائل نفسها كل صباح:

“ماشي.. أنا خارج ، وعندي تسجيل حلقة بالليل.”


نهض من الفراش ببطء، وشعر بثقل غامض يرافقه منذ الليلة الماضية. فتح تطبيق ماسينجر واتصل بسارة. ظل الهاتف يرن بصمت بارد، قبل أن ينقطع دون رد. تردد لثوانٍ، ثم أرسل لها رقمه طالباً منها أن تتصل به في أي وقت تشاء.


دخل الحمام، وترك الماء الساخن ينهمر فوق كتفيه، لكن رأسه ظل مشتعلًا بأسئلته. لماذا تشغله إلى هذا الحد؟

هل لأنها امرأة وحيدة، منكسرة ،أم لأنه، بعد خمسة وعشرين عاماً مع ريم، صار يحتاج تلك الارتعاشة القديمة التي نسي شكلها؟ مغامرة أنثى جديدة تقتحم روتينه، ربما.. أو لعله يبحث في سارة عن مرآة لشيء فقده في نفسه منذ زمن.


ضاق صدره فجأة حين خطرت له فكرة أنها قد لا تتصل أبداً. ربما اعتبرت محادثة الأمس مجرد لحظة ضعف عابرة ، مجرد صدفة لن تتكرر.


لكنه خرج من تحت الدش بسرعة ، عندما اهتز الهاتف الموضوع على الرخام .. ظهر على الشاشة رقم غريب.

جاءه صوتها—متعبة، دافئة، وقادرة على إرباكه بطريقة لم يعهدها منذ زمن طويل


في أول لقاء لشريف مع سارة ، بدت له متزنة وطبيعية للغاية ، لم يخفي الإرهاق البادي على وجهها جمالاً طفولياً بريئاً ، كلماتها هادئة وليست ثرثارة كليلة الأمس 


جلس شريف وسارة أمام الطبيب النفسي، في غرفة يغلب عليها ضوء أصفر هادئ .. كانت تجلس متماسكة قدر استطاعتها، وملامحها تكشف عن إرهاق مزمن، بينما كان شريف إلى جوارها ..أغلق الطبيب ملفه الورقي بعد أن استمع طويلاً إليها، ثم قال بصوت جاد:

“أنا كتبت لك الأدوية المطلوبة .. هناخد حقنة هالدول كل أسبوع لحد ماتجيلي بعد شهر ، وهالونيز قرص مرتين يومياً ، دول مش هيعملوا الإمساك اللي بيضايقك .. لكن الأهم إنك ما تفضليش لوحدك في الشقة الأيام الجاية. العزلة في حالتك خطر.”

أومأت سارة بصعوبة. قبل أن تتكلم، سبقها شريف قائلاً بثقة:

“تمام يا دكتور… هي مش هتكون لوحدها. وأنا اللي هتابع معاها جلسات العلاج السلوكي لحد ما تستقر.”

رفع الطبيب حاجبيه ببطء، وحدّق فيه بدهشة ، ثم قال بنبرة ساخرة 

“هو حضرتك… بتاع إعلام؟ ولا تاريخ؟ ولا فلسفة؟ ولا مفكر إسلامي؟ ولا كمان معالج نفسي فوق البيعة ؟”

ضحك شريف، ضحكة قصيرة لكن صادقة، بينما وضعت سارة يدها على فمها تكتم ابتسامة خجولة.

تابع الطبيب وهو يشير بقلمه نحوه:

“أنا متابع برنامجك وقناتك يا دكتور شريف … أنت  ماشي في حقل ألغام وعارف .. بس خطواتك مش حذرة .. احذر من إنفجار أي لغم فيك

رد شريف ضاحكاً

  • اتعودت على كده 


خرج شريف مع سارة من عيادة الطبيب النفسي تحت شمسٍ خفيفة تميل للغروب. 

كانت سارة تشعر بالسعادة ، لأن شخصاً ما قرر أن يكون  إلى جوارها .. التفت إليها مبتسمًا وسألها بصوت هادئ:

-تحبي نروح فين نتكلم شوية؟

-تعالى نروح النادي بتاعي

في النادي. جلسا إلى طاولة جانبية وقال شريف - كلميني عن نفسك .. معاكي الميكروفون .. اتفضلي

بصوت هادئ ونبرة متزنة تحدث سارة عن نفسها 

أهلي قالولي إن جدودنا جُم مصر بعد ما تركيا دخلت أرمينيا في حرب إبادة .. وبدأوا حياة جديدة هنا وعملوا مشاريع ، وأنا اتولدت واتربيت هنا .. أنا يُعتبر مصرية

سكتت تشعل سيجارة وتابعت 

أنا خريجة تكنولوجيا معلومات، واشتغلت شوية في شركة أهلي قبل ما يقرروا يصفوا شغلهم بعد الثورة بسبب الفوضى ومشاكل الإقتصاد وقتها ..ورجعوا أرمينيا .. وأنا ماستحملتش العيشة هناك معاهم.. احنا  كاثوليك والطلاق عندنا صعب اوي .. وانا ما طلبتش الطلاق .. انا هربت منهم ورجعت مصر .. ولما فلوسي خلصت ، ما كنتش عارفه اشتغل حاجة ، لولا ماما حولتلي مبلغ كبير رغم عن بايا .. وانا عملته وديعة في البنك بعيش من فوايده 

قاطعها شريف 

  • وانتي حياتك ماشية ازاي 
  • أنا بقضي وقتي بين النادي والشقة. أقعد على النت، أتعرف على رجال وشباب، من ع النت وبعمل معاهم سكس اون لاين .. عارف يا شريف .. الجنس هو الحاجة الوحيدة الممتعة في حياتي .. انا اللي فتحت نفسي ..عارف ليه .. عشان استمتع بالديلدو جوايا .. هو يعني لا هيبقى حقيقي ولا صناعي 

خفضت سارة صوتها تتابع بصوت هامس

  • أنا ما مارستش الجنس مع راجل في الأربعين سنة اللي عيشتهم غير تلات اربع مرات

صمتت تراقب وجه شريف لترى أثر وقع حديثها عليه ، ولما رأته عادياً تابعت تقول 

  • زي ماحكيتلك امبارح .. أنا كنت على علاقة بشاب جيبته من الشارع .. وكان بيمارس معايا الجنس وأنا بصلي ونسمع القرآن والإنجيل 

قاطعها شريف 

  • بس في مكالمتنا امبارح .. انا حسيت من تفاصيل الحكاية دي .. ان وجود الشاب ده كان هلوسة ، ولما رجل الشرطة اللي جه بعد بلاغ الجيران من الإزعاج .. انتي مالقتيش حد جوه وعقلك كان مشوش 

شردت سارة تتذكر تفاصيل تلك الفترة ، ليقطع شرودها شريف ويتابع 

  • انتي الفترة دي كان المرض اشتد عليكي  ، وحدتك ووجودك بدون أسرة تحاوطك ، خلق في عقلك البطن كره عميق ودفين للدين على أنه السبب في وصولك لكده .. واللاوعي بتاعك بدأ يخرج تصرفات انتقامية ضده .. وطبعاً هنتقمي منه ازاي يعني .. هتجيبي سكينة وتموتيه بيها مثلاً ولا هترميه من البلكونة ، بعض اللي عندهم حالتك دي بيزدروا الدين بتمزيق الكتب المقدسة مثلاً ، او حتى التبول عليها .. لكن عقلك الباطن خلق الإزدراء  بالجنس لسببين .. أولهم احتياجك لممارسة الجنس بسبب الحرمان من جهة وبسبب إنه رفيق وحدتك من جهة تانية 

قالها شريف ومال على المنضدة مشبكاً يديه يتابع 

في تصوري إن الموضوع كان ممارسات جنسية ذاتية مع نفسك وانتي مشغلة القرآن وترانيم الإنجيل بصوت عالي جداً طول الليل ، والشاب ماكانش ليه وجود ، والصوت العالي كل يوم طول الليل أزعج الجيران .. ماحدش خبط عليكي يقولك اقفلي الصوت عاوزين ننام ..لأنهم طبعا عارفين إنك مضطربة نفسياً .. مسيحية ومشغلة قرآن مع إنجيل .. أو لمحوا تصرفات منك وهم بيقابلوكي في أسانسير أو مدخل العمارة .. فالحل بالنسبالهم إنهم يتجنبوكي ويبلغوا الشرطة .. إنتي حالتك مش صعبة يا سارة .. لإنك مستبصرة بمرضك وعارفه دلوقتي إن تحليلي صح وده أول خطوة ليا في علاجك.. إني أواجهك بتحليل حالتك

هزت سارة رأسها موافقة على ما قاله شريف الذي سأل 

  • انتي لسه بتشغلي قرآن وانجيل وانتي بتمارسي الجنس الذاتي ؟
  • لأ .. من ساعة ما جه ظابط الشرطة وأنا كنت مرعوبة
  • انتي قولتيلي انك تبولتي ع نفسك

شعرت سارة بالخجل وتابع شريف 

  • مش قصدي احرجك .. لكن ده معناه ان الموقف شكلِّك صدمة ايقضت عقلك الواعي .. وده كان في صالحك 


تنهد شريف بعمق يتابع 

  • الدين يا سارة .. جوهره إنه يكون منهج للحياة. حاجة تخلي الإنسان متسق مع نفسه. هو علاقة خاصة بين الإنسان وربه. مش مفروض يكون سجن ولا فزاعة. كل واحد من حقه يكون له دينه الخاص… طريقته الخاصة في التواصل مع الإله بتاعه والإنسان حر ما لم يضر


هزت سارة رأسها موافقة على ما قاله شريف 

قبل أن تنسكب كلماتها متتابعة 

  • بس أنا مش بعمل الجنس مع نفسي كل يوم بسبب الوحدة والحرمان زي ما بتقول بس .. كمان أنا مدمنة حرّاق وده بيخليني عاوزه سكس كتير .. أنا الأوضة عندي مليانة كل أدوات الجنس الصناعية وعملت كل ال..…

هنا قاطعها شريف 

  • اهو الحاجة اللي لسه مش فاهمها فيكي ، هو إصرار عقلك على الإتجاه دايما في التفكير والكلام عن الجنس .. اعتقد في تفاصيل لأحداث في طفولتك ونشأتك المتزمتة دينياً من أهلك وأدت مجرد التفكير في الجنس .. عشان كده انفجرت مع إضطراب عقلك ومرضك ، وعقلك بيحول كل فكرة إلى الجنس

رغم شعور سارة ببعض الإحراج من مقاطعة شريف لها بهذا التحليل الأخير ، إلا أنها اومأت برأسها موافقة على ما قاله وبدأت تتابع - هاحيكلك 

قاطعها شريف فوراً ناظراً لساعته يقول

  • كفاية كده النهارده .. عندي تسجيل برنامج .. نبقى نكمل في الحلقات الجاية

قاما يخرجان من النادي 

  • ايه رأيك تيجي معايا تسجيل الحلقة
  • يا ريت .. أنا مش ورايا حاجة وحابه ابقى معاك 


الاستوديو كان هادئًا على غير عادته، والضيوف الثلاثة—أستاذ في الفلسفة، باحثة في تاريخ الأديان، ومفكر شاب معروف بجرأته

بدأ شريف المقدمة بصوته الهادئ:

الدين علاقة خاصة بين الإنسان وربه ، وأن طريق أي مجتمع نحو التحضر يبدأ بالتحرر الديني .. الغرب لم يصنع حضارته إلا بعدما تحرروا دينياً .. نناقش الليلة موضوعًا شائكًا… الجنس في الأديان، بين كونه حجر زاوية في بناء الأسرة، وبين تحوله في الموروث الاجتماعي إلى تابو اجتماعي خانق… يُحرم الاقتراب منه

ثم فتح الحوار للضيوف.


تحدّث الفيلسوف أولاً مشيرًا إلى أن الغرب أخرج العلاقة الجنسية بين الراشدين من دائرة التجريم طالما كانت برضا الطرفين. وردّت الباحثة مؤكدة أن خطورة الغريزة تكمن في طغيان شهوة لحظية قد تقود لندم، ولهذا جاء التقنين في إطار الزواج.


أما المفكر الشاب ففجّر الجدل حين قال إن الموروث الإسلامي نفسه مليء بصيغ زواج هدفها العملي هو إباحة علاقة جنسية تحت غطاء شرعي، مؤكدًا أن الزنا الحقيقي هو الخيانة لا العلاقة الرضائية. قاطعته الباحثة منتقدة التحيز الذكوري في تعدد الزوجات، وأضاف الفيلسوف أن المجتمع وليس الطبيعة هو الذي كبّل المرأة بسبب الهيمنة الذكورية 

وفي نهاية الحلقة يختم شريف قائلاً بنبرة حاسمة


إذن ملخص الحوار في هذه الحلقة .. أن أية علاقة جنسية مهما كانت متشابكة ومعقدة  .. طالما توفرت فيها ثلاثة شروط .. الأطراف بالغة وناضجة.. رضاء الأطراف واتفاقهم  .. عدم وقوع ضرر مجتمعي .. فهي يجب أن تكون تحت مظلة الحرية الشخصية ، فهذا شأن أخلاقي وليس فقهي ديني .. كان معكم شريف عيسى من برنامجكم خطوط ممنوعة


من خلف الزجاج، كانت سارة تحدّق في شريف بإعجاب ولا تعرف هي نفسها:

هل أُعجبت بأفكاره… أم بشجاعته… أم بقدرته على الوقوف ثابتًا في وجه كل هذا الجدل؟ لكنها كانت متأكدة أنها لم تشعر بمثل هذا الانجذاب الفكري من قبل


نزل شريف وسارة من السيارة أمام عمارتها .. دخلا أقرب صيدلية لصرف روشتة العلاج ، وطلبت سارة أخذ الحقنة بالصيدلية 

  • لا للأسف الحقن ممنوعة في الصيدليات

عقب شريف 

  • ده المضاد الحيوي عشان مشاكله الفترة الأخيرة .. ودي مش حقنة مضاد حيوي 
  • بنعتذر لحضرتك .. إدارة الصيدلية مانعة ضرب الحقن بجميع أنواعها .. في مستوصف طبي في نهاية الشارع 

خرجا من الصيدلية وقال شريف 

  • أنا بعرف أضرب حقن تعالي أديهالك في العربية 
  • وليه يعني تعالى نطلع شقتي فوق 


بداخل شقة سارة .. أحضرت له كوباً من العصير ، بينما كان هو يراسل ريم بأنه أنهى تسجيل الحلقة وسيعود ، وقالت سارة 

  • ميرسي أوى ع اليوم الجميل ده .. حقيقي من زمن ماحسيتش إني سعيدة كده
  • أنا كمان وجودك معايا النهارده طول اليوم أسعدني وغيرلي مودي .. يلا اديكي الحقنة عشان ألحق أرجع البيت

أحضرت سارة قطنة مبللة بمطهر ، وتعمدت أن تسقط بنطلونها بالكامل ، وتزيح كيلوتها للأسفل بشكل يكشف كامل مؤخرتها البيضاء المثيرة .. شعر شريف ببعض الإثارة اللذيذة لكنه لم يكن يفكر في الجنس .. انتهى من حقنها بالدواء .. استدارت سارة دون أن ترفع ملابسها وقالت 

  • هو أنا ممكن أحضنك ؟

لم تنظر جواباً على سؤالها واحتنضنت شريف تلف زراعيه حول ظهره .. تجاوب شريف .. بدأ الحضن رقيقاً ناعماً .. تحول تدريجياً إلى حضن قوي أعمق .. كانت هذه أول مرة منذ سنوات تجد فيها سارة نفسها بين ذراعَي رجل… حضن حقيقي . شيء مكبوت داخلها اهتزّ، كأن جسدها تذكّر فجأة معنى أن تترك رأسها على كتف رجل ..اقتربت أكثر… ومع كل نفس يخرج منها كانت تشعر بأنفاسه تختلط بها.. تشعر بدفء من صدره يلتصق بها حتى كادت تسمع دقّات قلبها وهي  تتسارع، وتعلو، وتنفلت من سيطرتها.

ها هي رائحة رجل احتوى خوفها، ووقف إلى جوارها، وقرر ألا يتركها وحدها.


شريف، بدوره، شعر بشيء يحدث داخله لم يستطع مقاومته… لا يشبه أي إحساس عرفه طوال زواجه .. كان دائمًا وفيًا، دائمًا ثابتًا… لكن حضن سارة حمل شيئاً آخر .. هشاشة أنثى تبحث عن طمأنينة ، التمس في حضنها صدقاً جعله يضمها أكثر .. نزل بيديه يمسح ظهرها .. لامست أصابعه طيزها العارية 

وللمرة الأولى…

استسلم.

استسلم لامرأة ليست زوجته. استسلم لتلك الرجفة الصغيرة التي باغتته من بين ضلوعها..رفعت سارة وجهها ببطء، حركة صغيرة لكنها محمّلة بكل ما حاولت كبته لسنوات .. لمست شفتاها شفتيه أولاً لمسة خفيفة، قصيرة، كأنها تجربة… اختبار… سؤال بلا صوت.

قبلة تفتّحت برفق، ترتجف فيها سارة أكثر مما تظهر، ويستسلم لها شريف دون مقاومة.

لم تكن قبلة كاملة بعد…

كانت بداية

عادت سارة تبحث عن شفتيه مرة أخرى، أطول هذه المرة، أعمق قليلًا، وكأن شيئًا في داخلها قرر ألا يتراجع.

استجاب شريف بلا تفكير

تدريجيًا، صارت القبلات… أكثر وضوحًا في رغبتها… أكثر حرارة

قبلة تجرّ أخرى…

كل منهما ينسى الهواء لحظة ثم يعود إليه.

وما بين شفتيهما كان يحدث اعتراف كامل بلا كلمة واحدة:

أن ما بدأ كحضن برئ، لم يعد كذلك

تبلل كس سارة بشدة وانتصب زوبر شريف على آخره .. تحررت من بطلونها الساقط وكيلوتها وجذبته من يده نحو غرفة نومها .. عرته هي من ملابسه بسرعة تلهث 

على السرير

التحم الاثنان عاريين. لم تكن اللحظة مجرد رغبة جسدية عابرة، بل كانت تتويجًا لشعور عميق من الاحتواء والأمان الذي بحثت عنه سارة طويلاً ولمسه شريف.

توقفت سارة لبرهة، عيناها مغرورقتان بشيء يشبه الإمتنان .. لمست خده بأصابع مرتعشة، وكأنها تتأكد من حقيقة وجوده .. ليست هلاوس ..


"شريف..." همست سارة بصوت كاد يكون غير مسموع.

لم يجبها بكلمة، بل أجاب بلمسة. دفعها برفق إلى الخلف لتستلقي على السرير، وانحنى فوقها، يستند بكل ثقله العاطفي والجسدي .. عبر قضيبه إلى داخل مهبلها ..

كانت الأنفاس هي اللغة الوحيدة بينهما. أنفاس سريعة، عميقة، تحكي عن لهفة مكبوتة وانفجار شعوري.


لم يعد هناك تفكير في الماضي أو المستقبل، فقط هذه اللحظة الآنية التي يتبادلان فيها الدفء واللمسات. انغمست سارة في إحساسها بـالأمان وهي تشعر بكل جزء من شريف يحيط بها… مساحة الإلتصاق كبيرة .. ثدياها منسحقات تحت صدره .. حلماتها منتصبة بشدة تكاد تخترق جلده .. عانته ملتصقة بعانتها .. فخذيها وأرجلها تحيطان بخصره .. زراعيها تلتف قابضة حول ظهره .. كأنها تريد أن تبتلعه بداخلها .. تقبض عضلات مهبلها حول قضيبه تعتصره بقوة .. تسحبه لآخره بداخلها .. إحساس عارم بالمتعة واللذة بعد حرمان سنين طويلة .. لاتزال غير مصدقة .. تمعن النظر وسط غياهب الشهوة لتتأكد أنها حقيقة وليست هلوسة

كانت حركات شريف  تحمل حنانًا، يمزج بين القوة والاهتمام .. يدخل ويخرج قضيبه بتؤدة فتزداد اللذة وتتأوه ساره من الشبق واللذة .. علت تأوهاتها أكثر فأكثر ثم ارتعش جسدها بقوة تضم شريف أكثر إليها .. طالت إرتعاشتها .. شعر شريف بمهبلها يعتصر قضيبه بعنف ، فقذف منيه بداخلها .. شعرت به سارة غزيراً دافئاً .. ظل قضيبه ينتفض بداخلها ، انتفاضات متوالية لذيذة وممتعة لأقصى درجة 


بعد لحظات من الهدوء الممزوج بالعمق، همست سارة بصوت ممتن لم يخلو من نبرة خوف ورجاء 

  • ما تسيبنيش يا شريف


*****************************


جلس شريف على الكرسي المحاذي لسريره، متعمداً ألا يقترب من ريم. كأنه اختار أن يضع بينهما كل ما أخفاه، وأن يواجهها بلا مراوغة. نفث بخار الفيب ببطء، ونظر إليها بعينين متعبتين وقال بجمود يخفي ارتجافه الداخلي:

انا خونتك يا ريم.


لم يتحرك شيء في ملامح ريم. نظرت إلى وجهه طويلاً، وامتلأ قلبها بامتعاض خافت، فهي تعرف تعبيراته أكثر مما يعرفها هو نفسه. ولِم لا، وقد عاشا العمر كله كتوأم روحي توحد منذ الطفولة على أسرار وحكايات وأحلام. قالت بصوت بطيء

  • مش فاهمة.. يعني ايه خونتني؟

سحب شريف نفساً عميقاً من الفيب، وبدأ يحكي بهدوء مَن يريد أن يضع سكين الحقيقة على الطاولة. روى لها كل شيء. التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة. كأنه يغتسل من ذنبه.


تناولت ريم علبة سجائرها الرفيعة من الكومودينو، أشعلت سيجارة بيد مرتعشة، وسحبت نفساً طويلاً قبل أن تقول بنبرة تجمع بين السخرية والصدمة تتخللها فواصل مذهولة:


يعني انت.. .واحدة عرفتها امبارح بالليل من ع النت.. …….عاشت حياة مظلومة.. ………ومريضة بتزدري الدين بالجنس.. ……..وانت حسيت إنك اتشديت ليها.. ……وعاوز تبقى جنبها وتساعدها.. ………روحت واخدها للدكتور.. ………وقعدتوا تتكلموا في النادي.. وخدتها تحضر الحلقة……..ورجعتها البيت.. …………..وفي الاخر عملتوا سكس.


صمتت طويلاً وهي تسحب سحبة وراء الثانية، ثم أشعلت سيجارة أخرى بسرعة من لا يريد أن يسمع صدى أفكاره. قالت:

دي قصة انت كتبتها وعاوزنا ننشرها في المجلة.. صح؟

لكنها حين حدقت في وجهه في ضوء الغرفة الخافت، أدركت أن ما يقوله ليس قصة. ولا فانتازيا. ولا لعب خيال. أدركت الحقيقة الصريحة: شريف صادق. ومهزوم. وندمه واضح.


نهضت ببطء وخرجت إلى الشرفة. جلست هناك، تحدق في حديقة الفيلا، بينما عقلها يعمل كآلة منضبطة رغم ارتباكها. حاولت أن ترتّب الفوضى:

شريف.. زوج ربع قرن.. خانها مع امرأة أخرى.


ليس ذلك فحسب. لقد اعترف بانجذابه لشخصيتها، لا لجسدها فقط. اعترف بأنه شعر معها بشيء لم يعرفه منذ سنوات. شيء فيه شغف، وفيه رعشة حياة. ربما شفقة، ربما فضول، وربما سحر الاختلاف. لكنها تعرف أن المسألة ليست نزوة جسد عابرة. القصة أكبر.


ماذا تفعل؟

هل تغضب؟

هل تطلب منه إنهاء كل شيء؟

هل تتمسك بما يسمى حقوق الزوجة؟

أم تواجه الأمر بعقلها لا بأنوثتها المجروحة؟


تسأل نفسها: لماذا أنا مضطربة هكذا؟

ما حدث لا يختلف كثيراً عن خيالاتنا المشتركة التي كنا نستخدمها لإشعال السرير.

لا يختلف عن مقالاتي. عن القصص التي نشرتها. عن كل ما دافعت عنه.


الفارق الوحيد أن أنثى أخرى دخلت الساحة. وهذا ما يوجع.

غيرة لا أكثر.


وتسأل نفسها مرة أخرى:

هل أريد أن يخسر هو شيئاً وجد فيه معنى؟

هل أستطيع منعه إذا كان قلبه قد تحرك بالفعل؟


عادت إلى غرفة النوم بعد أن حسمت قرارها.

وجدت شريف ممدداً، ينظر إلى السقف كمن ينتظر محاكمته.

كان صدره يعلو ويهبط بقلق مكتوم، كأنه يتوقع أن تنهار حياته في اللحظة التالية.


وحين وقفت عند الباب، أدركت ريم أنها، رغم ألمها، قادرة على استيعاب ما حدث.

وقادرة على أن تضع شروطها.

وقادرة، الأغرب من ذلك، على تقبل وجود سارة في حياته… طالما أن هذا لن يهدم حياتهما، بل ربما يفتح نافذة جديدة لا أحد يعرف إلى أين تقود.


تفاجأ شريف بريم تخلع ملابسها تتعرى تماماً، فتحت درج الكوميدينو وأخرجت زجاجة زيت المساج .. نامت على بطنها على السرير .. فهم شريف ماتريده .. تعرّي من ملابسه .. وقام بتشغيل الموسيقى التي تحبها ريم مع المساج والتي تبعث على الإسترخاء والهدوء ، وإثارة المشاعر .. سكب الزيت وبدأ يمنحها مساجاً ناعماً بتركيز ، وكأنه يعوضعها عن خيانته .. انتهى من الظهر بعد وقتٍ طويل .. سكب الزيت بين فلقتي طيز ريم .. اقشعر جسدها من ملمس الزيت وقبضت فلقتيها قليلاً .. يدا شريف على مؤخرتها وبين الفلقتين وحول الشرج كان يمنحها إحساسا ً لذيذاً مرخياً للأعصاب .. أدخل شريف طرف أصبعه في فتحة طيزها منزلقاً بنعومة ورفق بفعل الزيت .. أصدرت تؤهات خافتة تنم عن استمتاعها .. رفعت طيزها للأعلى قليلاً تحثه على المزيد .. تقلبت على ظهرها وسكب شريف الزيت يمنح باطن فخذيها وما حول كسها وعانتها مساجاً مثيراً .. يعرف ما الذي يمتع زوجته .. يسترق النظر لوجهها بين الحين والآخر فيجدها مسترخية ومستمتعة ويرى على وجهها علامات الهياج والشبق التي يعرفها جيداً .. بدأ يدلك بظرها وشفريها ويدخل أصبعه في كسها يدلك الجي سبوت ، فتعلو تؤهات ريم التي نهضت وأرقدته على السرير 


وكأن شيئاً بداخلها قد انفجر دفعة واحدة.

صعدت فوقه بسرعة تحمل غضباً وغيرةً وشوقاً مختلطاً، ثم هوت على شفتيه بقبلات محمومة، قبلات تحمل نبرة أنثى تريد أن تستعيد أرضها قبل أن تُسلب منها, وبأن مكانها مازال الأصل 


انحنت بشفتيها على صدره، تقبل حلماته وتلحسها بلسان مندفع لا يعرف التردد.

ومع حرارة جسدها فوقه ازداد انتصاب زوبره، فأمسكت به بحركة محسوبة وأدخلته في كسها وبدأت تعلو وتهبط عليه، جسدها يتماوج فوقه بعنف مكتوم.

وبين أنفاسها المتلاحقة سألته بصوت ممتزج بالغيرة والرغبة:

-قولي بقى .. كنت حاسس بإيه وانت بتنيك سارة .. انبسطت ؟


كانت تحك شفراتها على عانته بين كل حركة وأخرى، كأنها تنتزع منه كل ما لم يخبرها به.

شريف استسلم لموجة مزدوجة من المتعة:

متعة الجسد… ومتعة اكتشاف أن ريم لم تعد تحاسبه على خيانته، بل تتعامل معها كجزء من عالمهما الجنسي الذي يُعاد رسم حدوده.

أجاب وهو يلتقط أنفاسه:

  • كانت محرومة مشتاقة لحضن وريحة راجل .. كانت معايا بإحساس إمتنان

نظرت له ريم من علٍ وقالت:

  • كسها كان أمتع ولا كسي

أجاب بصوت واثق:

  • كل واحد ليه طعمه .. انتو الاتنين حلوين

سألته:

  • نيكتها في طيزها
  • أجاب :
  • لأ

رفعت حاجبها:

  • ليه

فرد وهو يضغط على خصرها:

  • المرة الجاية أما تكوني معانا هانيكها في طيزها 

أخرجت ريم  زوبره من كسها وبدأت في إدخاله في طيزها .. وقالت بهمس وهي تتأوه بخفوت 

  • عاوزه اقولك ان كريم رسام المجلة بقاله فترة بيبصلي بصات شهوانية وبيرسم كل صوره الأخيرة بنفس جسمي والنهارده طلب مني يرسمني عريانة .. ايه رأيك ؟

كلماتها أثارت شريف ، شعر بسخونة شرجها الممتعة ، وزوبره يتسلل تدريجياً حتى وصل كله الى داخل طيزها ويجيب على سؤالها 

  • وانتي قولتيله ايه
  • قولتله هفكر 
  • وقررتي ايه

أجابته بجرأة ماكرة:

  • هخليه يرسمني .. بس انت رأيك يرسمني بس ولا يرسمني وينيكني ؟

سؤالها الأخير جعل شريف يهتاج  أكثر وأكثر ولم يحتمل وقذف منيه في طيزها 

وفي لحظة الهدوء التالية، عبرت بذهنه فكرة:

هل ما قالته تخيل جنسي؟

أم أنها تعني كل حرف؟


قامت ريم وجلست  على السرير نصف جلسة وقالت  وهي تطل ببسمة قصيرة 

  • عارفة انت بتفكر في ايه .. دي مش تخيلات جنسية .. دي حقيقة 

اشعلت سجارة تسحب نفساً عميقاً ثم قالت  

  • انت جيبتهم قبلي .. تعالى الحسلي كسي ، عاوزه اجيبهم


اقترب شريف منها، وكأنه يبحث عن غفران عبر لسانه.

انحنى بين فخذيها، يلحس مادبين الشرج وحوله، يمرر لسانه على فتحة شرجها ثم يصعد ببطء إلى شفراتها، يمتص بظرها بتركيز

كانت تمسك رأسه بإحدى يديها وتضغطه نحو كسها، بينما اليد الأخرى تحمل سيجارتها.

ومع كل لحسة، ومع كل شهقة، كانت تقترب أكثر من الأورجازم حتى حصلت عليه

احتضنا بعضهما في حضن عميق بإسترخاء ما بعد اللذة وقالت ريم 

  • عاوزه أشوف سارة واتعرف عليها .. اعزمها ع العشا عندنا هنا في البيت 


***************************


في تلك اللحظات كانت مريم تقف في المطبخ، غارقة في هوايتها الأثيرة؛

ابتكار خلطات غريبة تجمع بين كل ما يخطر على بالها من مكونات.

أمامها طاولة مكتظة بالتين والمانجو والفريسكا والشيكولاتة والزبدة والحليب والمكسرات وجوز الهند ورشة خفيفة من القرفة، فوق قدر من البليلة.

كانت مريم تحب هذه التجارب وتعتبرها نوعاً من الفن؛

تتابع برامج الطهي ثم تختلق لمساتها الخاصة، كأنها تتمرد على كل القواعد.


أفرغت المكونات في الخلاط، وما إن ضغطت زر التشغيل حتى ارتفع صوته،

فغاب عنها كل ما حولها.

لم تشعر بخطوات خالد يقترب حتى فاجأها باحتضان أربك اتزانها.

صرخت مريم وهي ترتجف:

  • خضتني يا خالد .. يخرب عقلك .. جسمي كله بيترعش


قال خالد مبتسماً وهو ينظر لما تصنعه:

  • ايه يا مريوم .. قلبك خفيف ليه كده .. بتعملي ايه

ثم تفحص المزيج وقال:

  • كار المطبخ ده مش كارك .. اسمعي مني

ضربته بدلال:

-ليه ما عجبكش اكلي المرة اللي فاتت

فقال بخفة:

-لا .. كان تحفة .. هو بس جابلي شوية تلبك وخدت شريط ستربتوكين

ردت:

  • اخس عليك .. بطل هزار .. ده انا هدوقك دلوقتي اختراع بعمله .. تحفه

همس خالد لنفسه:

  • ربنا يستر

التفتت إليه:

  • بتقول حاجة ؟

قال ليغير الموضوع:

  • بقول شفتي الدنيا مقلوبة على ايوكي ازاي

سألته:

  • ايه اللي حصل

قال:

مافتحتيش فيس النهارده ولا ايه ؟

  • لأ

قال بنبرة حماسية

  • حلقة ايوكي يا ستي عاملة شغل جامد .. شيوخ ازهر على مفكرين على سياسيين نازلين تقطيع في أبوكي وهيهدروا دمه

قالت بدهشة:

  • ليه

اقترب خالد أكثر وأمسك بكفها:

  • ركزي معايا .. ايوكي قال ان اي علاقة جنسية مهما كانت متشابكة ومعقدة .. واخدة بالك انتي

ثم غمز وفرد أصبعها الخنصر:

  • طالما توفر فيها ثلاث شروط .. عدي معايا

وضع يدها على قضيبه يضغط بها من فوق الشورت وقال:

  • اطراف بالغة ناضجة ، وانا وانتي طبعاً بالغين

تحركت يده تمسك ثديها وأضاف:

  • و.. ناضجين .. أهو 

قالها وهو يفعص ثديها 

ثم فرد أصبعها البنصر:

  • الشرط التاني يكونوا موافقين وراضيين .. وده كمان اهو

اقترب وقبل شفتيها:

  • انا وانتي بنحب بعض وموافقين وراضيين يعلاقتنا

ثم فرد أصبعها الأوسط:

  • الشرط الثالث عدم حدوث ضرر مجتمعي .. وأنا كل اللي طالبه منك ..  أنيكك في طيزك وانتي رافضة .. يعني هو المجتمع هينضر في إيه .. انا حتى ماطلبتش انيكك في كسك

دفعته مريم بخفة وقالت:

  • بطل بقى السفالة دي .. انت طالب طب انت وهتبقى دكتور .. انت عربجي .. ها وبعدين

ضحك وقال:

  • ابوكي بقى قال ايه يا ستي بالفُم المليان في البرنامج .. قال إذن .. وانتي عارفه ابوكي لما يقول إذن .. يجب أن تصبح هذه العلاقة تحت مظلة الحرية الشخصية فهي شأن أخلاقي وليس فقهي ديني

رفعت حاجبيها وقالت بدهشة 

  • يا سلام

ضحك خالد:

  • يعني انا وانتي تمام التمام

قالها وهو يمد يدها يعتصر كسها من فوق الشورت 

قالت:

  • انا عرفت خلاص الدنيا مقلوبة على ابوك ليه


ظل خالد يتحرش بها في المطبخ ويداعب بزازها الطرية وما بين فخذيها ويضريها على طيزها وهي تصنع الإختراع العجيب ، بينما هي تتدلل متمنعة 

قالت بقلق

  • بس بقى يا خالد حد من الخدامات يشوفنا

اقترب هامساً:

  • طب ايه بقالنا اسيوع ما عملناش حاجة .. مش هنظبط ليلة حلوة ولا ايه .. يا احلى اخت في الدنيا

قالت وهي تقلب خليطها:

  • طب روح أوضتك دلوقتي وانا هاجيلك واجيبلك جنة الشوق

سألها مازحاً:

  • مين جنة الشوق ده

قالت:

  • الاختراع اللي بعمله يا ابني اهو .. انا سميته جنة الشوق

ضحك وهو يتراجع:

  • اه .. طيب .. الحق اخد نص شريط ستربتوكين وشريط انتينال عشان استعد لجنة الشوق

وقبل أن يخرج قال:

  • انتي عارفة انك وارثة الاختراعات دي من ابوكي ؟ .. اما بشوفه يصب الكولا ع القهوة ولا اما يجيب كوباية ويحط معلقة بن على معلقة شاي على معلقة لبن بودرة ويصب عليهم المايه المغلية من الكتل

ضحكت مريم:

  • اه عارفه

قال مبتسماً:

  • طب المهم ما تتأخرش عليا يا جميل .. ده أنا قلبي عليك بيميل .. حلو السجع ده 

فردت بسخرية مدللة:

  • انت مين فهمك ان دمك خفيف وظريف .. يلا امشي قبل ما ظُرفك يكرف ع الاختراع ويبوظه


خرج خالد، وبقيت مريم تراقب المزيج يدور في الخلاط، وابتسامة صغيرة تسرق وجهها، كأنها تعدّ مشروباً لا لإشباع شهيتها وحدها بل لفتح باب ليلة جديدة… بطعم جنة الشوق


الجزء السادس 


مريم كان لها عادة منذ الصغر ، وكبرت معها .. وهي حبها للتلصص على غرفة نوم والديها .. تسترق السمع من حين لآخر .. .. كان سبب ذلك في البداية هو افتقادها لوجود الأبوين غالب الوقت ، فهما دائماً مشغولين بالعمل أو حياتهما الخاصة .. لذا بدأ التلصص كرغبة في الشعور بالإنتماء لأبوين بعيدين عنها


 لكنها لما أصبحت تسمع تفاصيل العلاقة الجنسية بين أبويها وألفاظهم البذيئة وخيالاتهم الجنسية الفاحشة في لياليهم الماجنة .. ولدت لديها رغبات جديدة من التلصص .. فضول .. دهشة .. خوف لذيذ .. إحساس بالقوة لأنها تسمع ما لا يجب سماعه .. طبيعي ومن البديهي أن ييدأ وعي مريم بالعلاقة الجنسية ، ويتولد لديها رغبات وخيالات .. أضف إلى ذلك المحتوى الجنسي الكثيف الذي تتعرض له بحكم طبيعة عمل أمها كصاحبة ورئيسة تحرير مجلة شبق الإيروتيكية ، والتي بدأت مريم قرائتها ومتابعتها وهي في المرحلة الإعدادية .. 

مريم سمعت منذ يومين ما دار بين أبويها عن سارة وكريم ، وكيف خان أبوها أمها مع سارة 

لماذا يدور ذلك في ذهنها الآن وهي تضع اللمسات الأخيرة في المطبخ على إختراعها العجيب الذي أسمته جنة الشوق .. 

والإجابة ببساطة : هو ما حكاه لها خالد عن برنامج أبيها وما قاله .. 

فتحت الفيسبوك تبحث لتجد مقطع الفيديو كالنار في الهشيم وحوله الشتائم والسُباب ورسومات مسيئة لأبيها تحمل عنوان الديوث شريف عيسى .. فتحت الفيديو ترى وتسمع بنفسها ما قاله أبوها في نهاية الحلقة 

  • إذن ملخص الحوار في هذه الحلقة .. أن أية علاقة جنسية مهما كانت متشابكة ومعقدة  .. طالما توفرت فيها ثلاثة شروط .. الأطراف بالغة وناضجة.. رضاء الأطراف واتفاقهم  .. عدم وقوع ضرر مجتمعي .. فهي يجب أن تكون تحت مظلة الحرية الشخصية ، فهذا شأن أخلاقي وليس فقهي ديني .. كان معكم شريف عيسى من برنامجكم خطوط ممنوعة


أغلقت الهاتف ومشاعرها تتأرجح بين الغضب والخجل والارتباك … وربما شيء آخر لم تجرؤ على تسميته


جهزت مريم طبقين كبيرين من جنة الشوق ، والتي هي مزيج من التين والمانجو والفريسكا والشيكولاتة والزبدة والحليب والمكسرات وجوز الهند ورشة خفيفة من القرفة، فوق البليلة.

اتجهت بهما إلى غرفتها لتجد أخيها خالد في انتظارها ممدداً على السرير ممسكاً الموبايل يتصفح الفيسبوك وقال 

  • بشوف أبوكي اللي مطلعينه مسرح وبيشتموه ..شعب متخلف .. لو حد سمع الحلقة كاملة هيفهم ان ده مش رأي شخصي لبابا .. ده نتيجة منطقية لتحليل النصوص الدينية والتراث الديني وزمنه ومفهوم الزنا اللي اتكتب عشان يخدم الهيمنة الذكورية على المرأة .. وده كان نقاش ضيوف البرنامج وهو قال نتيجة النقاش 

رفعت مريم حاجبها ترد بدهشة مفتعلة 

  • اوباااااااااا .. ده انت بقيت مُثقف بقى .. ولا عشان الموضوع جاي على هواك 

قالتها وهي تغمز بعينها ويرد خالد باستطراف 

  • الهوى هوايا يا ملبن .. ليني انتي بس .. ماتخليش دماغك ناشفة 

ردت مها بدهشة حقيقية  

  • ألين إيه أكتر من اللي بنعمله 

يقاطعها خالد 

  • نفسي نعمل علاقة كاملة .. أنا بحبك 

قالها وقام يحتضنها بقوة ويقبل شفاهها 


كانت مريم منذ بداية أول علاقة جنسية مع أخيها خالد ، وهي تشعر  بأنها ترتكب شيئاً لا يجب فعله .. ارتباطها بخالد من الصغر عوضاً عن غياب محيط اجتماعي ، جعلها تستجيب لإنجذابه لها جسدياً .. في الوقت الذي كان انجذابها هي له عاطفياً أكثر بكثير من كونه جنسياً ، لذا كانت تكتفي بالممارسات العذرية دون إيلاج ، لا شرجي ولا مهبلي ..الى جانب حرصها على تباعد اللقاءات العذرية 

لماذا ؟ .. لأن الإنسان عندما يتجاوز خطاً ممنوعاً ، يحاول أن يترك لنفسه فاصل أمان وهمي ، يشعره أنه لازال لم يتجاوز الخط الممنوع .. هكذا كانت مريم ، كأنها تقول لنفسها " أنا غلطانة اه .. بس مش للدرجة دي " .. هذا الوهم يساعدها على .. تخفيف الذنب ..تقليل الصراع الداخلي ..الشعور بأنها مسيطرة وما زالت قادرة على التراجع  ، ولكن هذا الخط الفاصل بدأ يهتز بحكم ما يحدث حولها .. حيث شعرت أن المحرمات باتت أقل صلابة مما تتصور 

قررت مريم أن تحكي لخالد الذي كان في هذه الأثناء يأكل ملعقة من جنة الشوق ويبعد وجهه يداري علامات الإشمئزاز والقرف وهو يمضع .. ثم تقمص شخصية يوسف وهبي في فيلم إشاعة حب وهو يقول مقلداً صوته 

  • تسلم إيدك يا مريومة .. حلو أوي الكريب سوزيت ده .. ما فيش غير عيلتين في مصر كلها بتعمله .. عيلة طنط فكيهة وعلية سلطح بابا 

ضحكت مريم وقالت 

  • تصدق خسارة فيك .. هات الطبق 

قالتها وهي تسحب الطبق من يد خالد الذي تشبث به وهو يقول 

  • هاكله .. هاكله .. بهزر معاكي 
  • أنا عاوز أحكيلك على حاجة .. أنا سمعت  بابا وماما 

قاطعها خالد

  • انتي لسه فيكي العادة دي يا بنتي 

كأنها لم تسمعه تابعت تحكي لخالد التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة .. ليعقب خالد 

  • اوبااااااااااا .. دي احلوت ع الآخر  .. لعلمك انا مش متفاجئ .. اللي بعقلية أبوكي وأمك ده بالنسبالهم عادي  .. وعلى كده أبوكي هيجيب سارة دي امتى هنا يعرفها بماما 
  • مش عارفة 

ابتلع خالد اخر ما تبقى من طبق جنة الشوق ، وقال بنبرة حانية

  • وحشتيني يا مريومة أوي 


قالها وقام يشد مريم لتقف أمامه  

احتضن اخته يقبلها بشهوة واشتياق .. 

كانت المسافة بين وجهيهما تضيق كما لو أن الهواء نفسه يستأذن بالانسحاب ..لم تكن مريم بالنسبة لخالد “أنثى” فقط، بل الإنسانة الأقرب إليه .. هو بالنسبة لها الحامي .. هذا الدور تشرَّبه منذ الطفولة…كل مرة كان يدافع عنها في المدرسة ..كان يشعر بأنه امتدادها ..ومع الوقت تحولت الحماية إلى عاطفة، ثم إلى تعلق، ثم إلى رغبة ، وتحول الحارس إلى أسير لما يحرسه .. يرى أن مشاعره نحوها لم يخترها… بل اكتشفها .. يرى في الجنس معها إثباتًا لقيمتها عنده .. رغبته فيها كانت تملأ الفراغ .. فراغ بأن حياته بلا دفء، بلا تواصل، بلا صديقة، بلا حبيبة

ومريم تملأ هذا الفراغ كاملًا


مد خالد يده يلامس خدها،ثم اقترب ببطء حتى شعرت بأنفاسه تلامس الجزء الدافئ من شفتيها..لم تكن القبلة عادية،بل تلك التي ينساب فيها الفم على الفم كقفلين التقيا ..الشفاه تتعانق، وتتشابك ..تسللت أصابعه خلف عنقها فمالت نحوه أكثر .. تبلل كس مريم تماماً،وأغمضت عينيها تشعر بدوار المتعة وخدر اللذة البكر  .. طالت القبلات مشبكة الشفاة ..يذوب فيها الوقت ،وينسى كل منهما أين تبدأ شفتاه وأين تنتهي الأخرى.. 


خلعت مريم ملابسها قطعة قطعة كأوراق خريفية تتساقط في إغراء مثير.. تنظر إلى أخيها خالد كحبيبٍ عاشق .. وقفت أمامه عاريه تسدد إليه نظرات مغرية لذيذة مثيرة .. مريم مشاعرها لم تكن رغبة فقط… بل بحث عن معنى.

تريد أن تفهم نفسها، تفهم جسدها، تفهم علاقتها بالحب .. تشعر بالأمان مع خالد .. وهذا الأمان يتحول عندها إلى تقليل للمسافة النفسية… وتنفتح مناطق جديدة من المشاعر .. الخلاف داخلها ليس هل تحبه أم لا؟ بل هل يجوز أن تحبه؟

قلبها يميل ..عقلها يقاوم ..وتجربتها في البيت تربكها


خلع هو ملابسه ..وهو ينظر إلى ثديها الذي يكتمل بانحناء طبيعي مشدود .. خصرها ينحني برقة ويبرز التناسق الطبيعي بين أعلى وأسفل جسدها، كأنه جسر متقن بين القوة والرشاقة..بطنها مسطح ومشدود، يعكس الحيوية والاعتناء بنفسها، كل حركة فيه تشبه نبضة هادئة في جسد متناغم.

أما مؤخرتها فكانت ممتلئة برقة، تشكل منحنى طبيعي متناسق مع جسدها كله، يعطي شعورًا بالدفء والحياة..جسدها يبدو كلوحة متكاملة، كل جزء فيها يكمّل الآخر بتناغم فني


في بيت مليء بالحديث، مليء بالجرأة، مليء بالفكر ..لكن بلا ضوابط نفسية أو توازن عاطفي .. ما بينهما يجسد الفكرة الفلسفية القديمة:

“حين يغيب المعنى، يتقدم الجسد ليملأ الفراغ”


وعلى السرير التحما عرايا ..تسارعت أنفاسهما قليلًا ، وارتجف صدرها من قربه ، لتصير اللحظة كأنها موسيقى لا تُسمع، بل تُحس من تداخل أنفاس، والتصاق الجسدين  .. كما تعودا في المرات السابقة .. تبدأ مريم في منح أخيها خالد جنساً فموياً .. انحنت على زبه المنتصب تقبله برقة ثم تمتصه .. شعر خالد أن هذه المرة مختلفة عن المرات السابقة ، حيث أنها تمص زبه بمتعة واضحة ، وحب ينضح من عينيها .. تتفنن بقدر ما تعلمت من خبرات وليدة في إمتاعه .. تلحس خصيتيه الحليقة بطرف لسانه فيشعر بدغدغة لذيذة ممتعة .. تقبل عانته الملساء بشفاهها المكتنزة وتلحسها .. تنظر لوجه خالد بإغراء وترى علامات المتعة على وجهه ، فتهتاج أكثر .. أمسك خالد رأس أخته مريم بيديه .. ليدفع جزء أكبر من زبه داخل فمها الرطب الدافئ وهو يقول 

  • اداءك النهاردة هايل أوي 
  • البركة فيك 
  • دخليه بس شوية كمان في بقك 
  • بتاعك كبير 

تبادلا الوضع ونامت مريم تفتح فخذيها وخالد بينهما يلحس كسها ويعض بظرها ويقضم شفرتيها ومريم تهمس بصوت ممحون 

  • حلو اوي .. جميل اوي .. نفَسَك سخن عليه خالص مهيجني  

إحساسها مختلف هذه الليلة.. حضور عاطفي أعلى، ورغبة في القرب، واستسلام غير معتاد.. مما دفع خالد لتكرار محاولاته بتصعيد العلاقة مع أخته من مرحلة الممارسات العذرية إلى ما هو أبعد .. لذا بلل أصبعه الأوسط بلعابه ، وبدأ يطرق به على باب شرجها خفيفاً، ثم أقوى .. دفع طرفه بداخلها .. اهتاج أكثر وهو يحس بسخونة شرجها وانقباضه حول عُقلة أصبعه .. لأول مرة لم تعترض مريم .. لم تمنعه من مداعبة شرجها وإدخال أصبعه كما كانت تفعل دائماً .. بل بالعكس استسلمت لمزيد من الإثارة والمتعة وهي تقبض على رأس خالد بيديها بقوة .. لتشعر بأنفاسه الساخنة تلهب كسها .. خالد دفع أصبعه تدريجياً داخل شرجها ، وبدأ بإخراجه ثم إدخاله ببطء .. لكنها اعترضت 

  • شيل صباعك بدأ يوجعني 

اعتراضها لم يكن على الفعل في حد ذاته بل على إحساس الألم الطبيعي الخفيف من شرجها البكر .. خالد لم ينفذ طلبها .. بل دفعه أصبعه كاملاً للآخر ، لتصرخ مريم 

  • اااااااه .. لأ كده بيوجعني يا خالد 

كأنه لم يسمع .. هوى يلحس ويمتص كل جوانب كسها بسرعة محمومة وسط إفرازاتها اللزجة المنهمرة برائحتها التي تبعث بخالد لجنون المتعة.. استرخى شرج مريم واتسع قليلاً .. وبدأت تقبض على أصبع خالد بعضلات شرجها ، انقباضات متتالية .. منحتها لذة فائقة .. ليتقلص جسدها كله وينتفض وتنال أمتع أورجازم  حصلت عليه في حياتها .. بينما يسحب خالد أصبعه من طيز أخته يقول 

  • انبسطتي ؟

تومئ هي برأسها وترد بميوعه ضاحكة 

  • جداً .. تعالى أمصهولك عشان تجيبهم 
  • لأ عاوز ادخله في طيزك من ورا 
  • انت تاني ؟ .. بتاعك كبير وهيوجعني .. بلاش

كان خالد يعلم أن هذه الفرصة قد لا تتكرر ،  مريم ليست في حالة مقاومة عقلية ..لذا طرق الحديد وهو ساخن .. أسرع يحضر أول ما وجده من زيت على تسريحة أخته وقال 

  • هحط زيت مش هتحسي بحاجة .. ولو زبي وجعك هاشيله علطول 
  • وعد ؟ 
  • اه طبعاً
  • ماشي هجرب .. بس لو وجعني اوي يا خالد .. إياك تستقوى عليا
  • ماتخافيش

قالها وهي تأخذ وضعية الدوجي على طرف السرير .. أغرق فتحة طيزها بالزيت .. سكب كثيراً منه على زبه .. بدأ يدفعه لداخل طيزها ببطء شديد يقول 

  • خدي نفس جامد .. واسترخي خالص 

يحرك جزعه للأمام والوراء ببطء  .. عبر نصف رأس زبه 

  • دلكي كسك بإيدك من تحت عشان ما تحسيش بوجع 

نفذت مريم النصيحة ، في الوقت الذي عبرت فيه رأس زوبر خالد كلها للداخل 

صاحت مريم 

  • ااااااه. ….لأ حاسب بيوجعني 

أحكم خالد القبض على وسطها وهو يدفع المزيد من زبه في طيز أخته مريم وسط صرخاتها 

  • طلعه يا خالد مش قادرة .. طلعه 

لم ينفذ خالد طلبها .. لأنه لم يحتمل متعة سخونة وضيق شرجها حول زبه الذي يدخل جسد أنثى لأول مرة في حياته واندفع منيه بدفقات قوية كثيرة متتابعة داخل طيزها .. وزوبره ينتفض بقوة مع جسده وتأوهاته وارتعاش رجليه .. حتى ارتخى بداخل طيزها وانسل خارجاً يسحب معه بعضاً من المني يتساقط من طيز مريم


***************************


مها صادق تعمل في مجلة “شبق”، في بيئة محررة نوعًا ما،.. متفتحة فكريًا .. عملها مع الصحفية ريم صالح جعلها في محيط فني وإيروتيكي، وسط النصوص المليئة بالتجارب الجنسية المفتوحة والإغراءات.


طبيعة عملها ومحيطها ، يجعلانها شخصية مستقلة فكريًا وذات إرادة، لكنها في الوقت نفسه تتقاطع مع أجواء الإغراء والجنس بشكل مستمر 


طويلة جداً ، ضخمة، جسدها ممتلئ كلوحة زيتية حية تتوزع عليها ألوان القوة والنعومة. بشكل يجعلها مزيجًا من الهيبة والجاذبية المثيرة.. صدر ممتلئ مثير للغاية ، أرداف وفخذين بارزين، حضورها يفرض نفسه في أي مكان ..يجعل كل من حولها يشعر أنها كالشمس المزدوجة: تحرق العين أحيانًا، وتدفئ الروح أحيانًا أخرى.. ليست مجرد امرأة جذابة، بل قوة مركّبة من الجسد والعقل والحضور النفسي.


تزوجت من يوسف نبيل منذ خمسة عشر عام ، والذي يعمل معها بالمجلة إلى جانب عمله كمُعد في برامج حوارية وإخبارية ..أنجبت منه بنتين في الثانوية والإعدادية 


يوسف نبيل في الأربعين من عمره .. ذو بنية عادية، طبيعي المظهر، هادئ ومنسحب

 ..ملامحه ربما لا تلفت الانتباه بشكل قوي، لكنه يمتلك هدوءاً مبالغاً فيه يشبه هدوء الماء العميق.. يبُرز الجانب الإنطوائي من شخصيته.

طريقة حديثه منخفضة النبرة، فيها رنة إنصياع ونعومة تشبه الوشوشة .. يظهر وكأنه شخص خجول ومنسحب


في الآونة الآخيرة يعاني يوسف بعضاً من الاكتئاب لأن روايته الثانية لم تحقق النجاح الذي كان يتمناه .. تماماً مثل روايته الأولى.. نصحته مها ألا يكتب روايات طويلة ، فعلى ما يبدو أنه ليس موهوباً فيها ، وأن يجرب كتابة القصص القصيرة 

تزامن عيد ميلاده مع حالته النفسية تلك .. عزمت مها أن تمنحه يوماً جميلاً.. أوهمته أنها ستبيت مع والدتها المريضة هي والبنات، لكنها كانت تجهز له مفاجأة.. اعتنت بجسدها أفضل عناية .. ذهبت لمركز تجميل وأزالت كل الشعر عن جسدها الذي بات كمرآة لامعة ناعمة للغاية .. رسمت عدداً من التاتوهات في مناطق حساسة مثيرة .. على كسها وأعلى مؤخرتها الشاهقة المغرية ، وحول شرجها 

.. دعت زملاء مجلة شبق : ريم وكريم وعماد ورنا ، إلى جانب أربعة من زملاء وزميلات عمله بالبرامج ، وتركت البنتين عند والدتها حتى يخلو لها البيت مع يوسف في سهرة ملتهبة 


في الثامنة مساءاً حسب الإتفاق كان الجمع على باب الشقة .. يرتدون الطراطير وممسكين بشمعات الشرارة الخاصة بأعياد الميلاد ..حاملين التورتة والجاتوه والمشروبات .. فتحت مها الباب تتسلل برفق ومن خلفها الجمع الذي اتجه إلى الصالة .. بينما هى تحث خطواتها تتخفى باحثة عن يوسف .. وجدت إضاءة تنبعث من غرفة النوم المغلقة مع أصوات غريبة تبدو خشنة غليظة .. فتحت الباب ووقفت مصعوقة وهي ترى زوجها يوسف ساجداً عارياً تماماً على السرير ، ومن خلفه رجلاً ينيكه في شرجه بقوة وعنف بقضيب كبير.


المدعوون في الصالة لا يفهمون ماذا حدث ، وهم يرون وجه مها المصعوق وهى تلقي بجسدها الضخم تجلس على الأريكة الجلدية الرمادية أمامهم  .. لم تدُم دهشتهم طويلاً ، حيث ظهر يوسف في الصالة وإلى جواره رجل  .. كانا عاريين تماماً..بينما غلَّف الصمت المكان

قطع الصمت صوت الرجل وقد كان قضيبه لايزال شبه منتصب أمام الجميع ، ابتسم بود قائلاً

  • كل سنة وانت طيب يا جو  

قالها وهو يمد زراعه يحيط خصر يوسف ويطبع قبلة حانية على خده ، ثم تابع 

  • مساء الخير .. أنا رامز  


ريم صالح بشخصيتها المتفردة الجريئة قالت بإبتسامة رقيقة وهي تنظر إلى الرجلين العاريين دون أن يطرف لها جفن 

  • كل سنة وانت طيب يا يوسف وعقبال ميت سنة …. أهلا بيك يا رامز

تبعها كريم العشري 

  • كل سنة وانت طيب يا جو يا جميل .. وعقبال مليون سنة حبيبي

قالها بحميمة مبالغ فيها وكأنه أراد أن يمحو بعضاً من أثر الصدمة على يوسف 


توالت عبارات التهنئة من الجميع تباعاً ، وهم ينكمشون خلف الباب الذي انفتح وخرج الجميع كدفعة واحدة مع آخر عبارة تهنئة .. بينما بقى يوسف ورامز أمام مها عاريان، وبادر رامز قائلاً بنبرة حانية 

  • أهلاً مها  

ومد يده ليصافحها ، لكنها تجاهلته وذهبت لغرفة النوم



مضت الأيام التالية بين يوسف ومها كفيلم صامت حزين .. الغريب أنهما لم يتطرقا للحديث عما حدث .. كان كل منهما يؤدي دوره مابين الأسرة والعمل.. ينامان على سرير واحد وكل منهما يعطي ظهره للآخر 


تسأل مها صادق نفسها كيف لم تكتشف ميول زوجها الجنسية تجاه الرجال .. كيف تمكن من إخفاء ذلك عنها .. كيف لم تنتبه لنبرة صوته المُنصاعة وحركاته الناعمة ، كأنها تخفي وراءها شيئاً .. متى بدأ خيانتها .. صحيح أنه الفترة الأخيرة كان فاتراً معها جنسياً .. إلا أنها فسرت ذلك بسبب حالته النفسية الأخيرة ..قررت الإستمرار من أجل بناتها وإعطاءه الحرية ليفعل ما يشاء كي يكون متسقاً مع نفسه وميوله 

  • يوسف .. أنا عاوزه اتكلم معاك 
  • أنا كمان عاوز أقولك على حاجة
  • قول
  • لأ .. قولي انتي الأول
  • لأ .. قول انت الأول 
  • أنا حقيقي مش قادر أكمل .. أنا هاسيب البيت 


ترك يوسف نبيل الأسرة وبناته ليكون تحت سيطرة رامز .. يعيشان معاً كزوج وزوجة ، انفصل عاطفياً عن مها بدون طلاق..  لم يعتذر ..لم يشرح ..لم يدافع ..لم يبرر ..بل قرر الهروب


كانت ميوله الجنسية مثلية سلبية .. باسيف بوتوم ..يفضل أن يكون الطرف المفعول به  في العلاقة الجنسية مع رامز .. يجد في ذلك راحة ونشوة والهوية الجنسية 


كان هدف قراره بالإنفصال عن مها وترك البيت هو بحثه عن الرضا النفسي والجسدي بعيداً عن القيود الأسرية


الإنفصال عن مها لم يمنع التعامل المهني البارد في العمل ،كل منهما يحاول أن يحافظ على الهدوء الخارجي .. زملاءه اللذين عرفوا ميوله ، كانوا يعاملوه كأن شيئا ً لم يكن 


في البداية شعر يوسف نبيل بالرضا والتحرر النفسي في علاقته برامز .. لكن مع مرور الوقت ، بات يعاني من هشاشة داخلية وصراع مستمر بين واجب الأب تجاه بناته  وبين الميول الجنسية الحقيقية، مما خلق لديه توتراً داخلياً 

ابتعاده عن أسرته جعله مرتبكًا بين الشعور بالحرية والحنين للرباط الأسري.. وبين الرغبة في التحرر الجنسي الكامل 


ذات مساء كانت مها تجلس مع بنتيها للمذاكرة في الصالة .. صوت طرقات على الباب .. فتحت لتجد يوسف أمامها 

  • أنا آسف اني جيت من غير ما اتصل الأول .. البنات وحشوني وجيت اشوفهم 

التمست مها في وجهه وعينيه علامات الحنين وردت بنبرة ودودة 

  • اتفضل ده بيتك .. تيجي في أي وقت


احتضن يوسف بناته بإشتياق ولهفة وأمضى معهما بعض الوقت .. كانت مها قد قالت للبنتين أن يوسف سافر للعمل بمحافظة أخرى .. لكن البنتين يدركان أن هناك شيئاً بين الأب والأم .. وغادر يوسف البيت يداري عيونه الدامعة 


مرت الأيام .. وكانت ليالي مها بعد انفصالها عن يوسف تنفتح على فراغ ثقيل، فراغ يشبه حفرة تبتلع كل ما تبقى من دفئ .. كانت تحتاج إلى ونيس، وللمفارقة، لم تجد ما يملأ هذا الليل مثل حلقات نادر سليم على اليوتيوب. الرجل الذي طالما اعتبرته ملهمها الروحي، وصاحب تلك السلطة المعنوية التي كانت تؤثر فيها بسهولة غريبة.


كانت تضع الايربودز في أذنيها وتستسلم لصوته العميق وهو يتحدث عن التحرر من الألم النفسي، عن استعادة الذات من تحت ركام العلاقات المكسورة، عن المعنى الذي يظل واقفا رغم الإنكسار . كان صوته بالنسبة لها أشبه بيد تمتد في الظلام ولا تطلب شيئاً سوى أن تمسك بها.


قبل سنوات، ومع بداياتها المهنية، التحقت مها بإحدى دوراته في التنمية البشرية ،كان حضوره كاسحاً، وقد تأثرت به لدرجة جعلتها تعيد ترتيب طريقة تفكيرها. بقي اسمه محفوراً في ذاكرتها ، كأنها كانت تنتظر اللحظة التي تعود فيها لتستند إليه.


ومع الوقت بدأ الليل يدفعها دفعاً نحو خطوة أخرى: أن تراسله. شعرت أن رسالتها لن تكون مجرد فضفضة، بل محاولة لإنقاذ ما تبقى منها. كانت مقتنعة بأن نادر، وحده، يملك المفتاح


مرت أيام ومها تتردّد في كتابة الرسالة، تقرأ نصوصاً محتملة وتحذفها ..وفي إحدى الليالي، حين شعرت أن وحدتها بلغت ذروة لم تعد تحتملها، فتحت إنستغرام نادر وكتبت له على الخاص، بكلمات متعثرة لكنها صادقة:

“دكتور نادر… يمكن حضرتك ما تفتكرنيش، كنت واحدة من المشاركات في كورس البدايات سنة ٢٠١٥… أنا محتاجة مساعدة… جوزي هجرني وساب البيت وبناته الاتنين ..عشان يعيش مع راجل تاني .. مش قادرة أخرج من اللي أنا فيه.”


قرأت الرسالة مرة، مرتين، ثم ضغطت إرسالاً كأنها رمت اعترافاً في بئر عميقة لا تعرف هل سيرتدّ صدى لها أم لا. أغلقت الموبايل، لكن عقلها لم يغلق شيئاً. كانت تعرف أن احتمالات الرد ضعيفة؛ نادر مشهور، حسابه مزدحم، وربما لن يلاحظ رسالتها أصلاً. ومع ذلك… كان هناك جزء صغير داخلها يصرّ على الأمل.

بعد ساعة، اهتز الهاتف..فتحت الشاشة بسرعة لم تتوقعها من نفسها.

رسالة منه. قصيرة، لكنها حادة مثل ضوء يدخل غرفة مغلقة منذ سنوات

  • مشكلتك غير معتادة يا مها .. تعاليلي في مركز الإستشفاء بتاعي بكره 



نادر سليم

يدير جروب شهير للتطوير الذاتي وحلقات التأمل .. له لغة ناعمة وطرق إقناع تشبه الكاريزما الروحية .. كثير من المتابعات يتعلقن به باعتباره منقذاً .. أما خلف الكواليس لديه ميول جنسية خاصة ويستغل بعض الشابات.. يصوّر علاقاته بدافع شعور مرضي بالسيطرة من جهة ، والتلذذ والإستمتاع بمشاهدتها بين الحين والآخر من جهة أخرى 


بدأ حياته مدرب تنمية بشرية تقليدي .. ومع الوقت، طور أسلوباً خاصاً يجمع بين التأمل ..التحكم في النفس .. الكلام الهادئ الطويل .. جلسات “الإضاءة الداخلية”..أسس جروب كبير على فيسبوك وتليغرام اسمه: “مسار النور الداخلي” .. إلى جانب قناته على اليوتيوب 

يجذب فتيات وسيدات يبحثن عن الإستقرار العاطفي والروحي. يقدم كورسات تنموية بين مجانية لجذب الجمهور ، ومدفوعة لكسب المال


كان نادر سليم طويلاً نحيفاً  .. اقترب من الخمسين من عمره .. يتمتع بهدوء مبالغ فيه ..شعره خفيف للخلف، بلحية قصيرة مشذبة. .يرتدي ملابس كاجوال بسيطة جدًا غالباً ما تكون قميص كتان فاتح وبنطال داكن..صوته منخفض… فيه رنة إقناع تشبه هالة رجال الدين .. يتصرف وكأنه حكيم .. له طريقة غريبة في الكلام .. جُمل طويلة، وصمت مفاجئ، ثم نظرة ثاقبة.. يصنع شعورًا لدى من يتعامل معها بأنه “فاهمها قبل ما تتكلم”… يشعر بالنشوة عندما امرأة تعتمد عليه أو تبكي أمامه أو تتعرى له

له دائرة من النساء المتعلقات به:

مطلقات .. سيدات محبطات .. بنات في العشرينات يبحثن عن أب بديل


لديه شقة فارهة بمكان هادئ على النيل

بها غرفة كبيرة  بإضاءة خافتة ، شموع، بخور، موسيقى تبريدية، وسجادة تأمل كبيرة.

لديه " مركز د.نادر سليم للإستشفاء النفسي " ..يقيم فيه جلسات فردية وجماعية بمقابل مادي كبير .. يدّعي أنها “جلسات تحرير عاطفي”..وفي الواقع… هي مساحته التي يمارس فيها تحرره الجنسي وفنون الإغراء والإغواء

يعرف أنه ليس نبياً ولا حكيماً… لكنه يحب أن يُعامَل كواحد .. يصارع بين “صورة المرشد الروحي” التي بناها لنفسه، و”حقيقته” كشخص مهووس بالعلاقات الجنسية


في الغد حسب الموعد ، وصلت مها صادق إلى مركز دكتور نادر سليم ليس مجرد مركز  علاج نفسي بل مساحة مصممة بعناية لتكوين حالة .. الإضاءة الخافتة، البخور، الموسيقى البطيئة، السجادة الواسعة…

كلها عناصر تُربك الإحساس الزمني وتخلق حالة شبه منومة .. كان المكان نفسه جزء من جاذبيته .. امتداد لسلطته .. شعرت مها وهي تدخل غرفة نادر بأنها في لحظة هشاشة قصوى .. شعرت مها وهي تحكي لنادر كأنه يملك “السلطة الأبويّة الروحية” التي تبحث عنها بعد الصدمة..صوت حنون 

هدوء شديد ..لغة عميقة ..ثقة شديدة بالنفس .. كل هذا جعل مها من حيث لا تدري تقوم بـتعريتها النفسية الكاملة أمام نادر وتسليم ذخيرة السيطرة له .. كان نادر يستمع لمها على مدار ساعة وهو يرى أنها امرأة مجروحة يمكن تشكيلها بسهولة ، وجسد ممتلئ له حضوره الطاغي الذي يحبه ، فجسد مها الضخم يوقظ فيه إحساس الغواية والإغراء الذي يدمنه


تحدث نادر عن التحرر من الألم وإحساس القهر ..دورة الطاقة الراكدة ..تحويل الجرح إلى نور .. وللحق كانت هذه الجمل بالنسبة لمها تأتي كبلسم… لكنها بلسم ذو نوايا أخرى


ثم تحول نادر في حديثه إلي مسار آخر 

  • أنا من أشد المعجبين بمجلتكم شبق ومشترك فيها من بدايتها .. بعشق رسومات وصور كريم العشري .. فنان حقيقي .. أنا اذكر اني قريت مقال او قصة أدبية أو تحقيق .. مش فاكر أوي يا مها .. كان عن استخدام الجنس كطقس تحرر نفسي 

صمت ينتظر تعقيباً وردت مها 

  • كان في محتوى كتير بيناقش ده ويتكلم عنه

يرد نادر مسرعاً 

  • بالظبط .. تعرفي إن ده أحد الطرق العلاجية اللي باستخدمها .. بس مش كل الناس بتتقبل ده .. لإن ببساطة الجنس تابو محرم في مجتمعنا الشرقي
  • أنا فاهمة كلامك يا دكتور 
  • شوفي يا مها .. الدوبامين أقوى علاج فعال للإكتئاب والإحباط والقلق والتوتر .. الدوبامين كمادة كيميائية تأثيرها في جسمنا أقوى من المواد الكيميائية اللي بتسبب كل المشاعر السلبية .. الدوبامين ناقل عصبي للمتعة اللي بتخلصنا من المشاعر السلبية 

صمت قليلاً وتابع بهدوء وثقة 

  • كلميني عن حياتك الجنسية 

تجمدت مها لثوانٍ…لأنها لم تتوقع أن يتكلم مدرب روحاني بهذه الصراحة .. شعرت بإرتباك معاكس ، وفسرت الأمر على نحو مختلف ..“هو شايفني ست ناضجة فاهمة النقطة اللي بيتكلم فيها … مش مجرد مريضة تبحث عن علاج ". وهذا وحده كان له تأثير انبهار .. تحررت مها مع نادر .. بدأت تحكي عن حياتها الجنسية قبل نادر ومعه وبعده .. شعرت براحة ثم إنجذاب تحول إلى حميمية .. لأنها ببساطة كانت تحكي عن أشياء حميمية خاصة بها 

  • عظيم 

قالها نادر مبتسماً وتنهد بعمق وقال 

  • في تمرين نفساني هتعمليه لمدة تلات أيام متواصلة .. وبعدين هتجيلي هنا هتعملي جلسة مساج استرخاء مع مدربة متخصصة وهقعد معاكي جلسة نتكلم بعدها 

سألت مها بلهفة

  • ايه التمرين ده ؟ 
  • انتي هتمارسي الجنس الذاتي كل يوم قبل النوم .. وتتخيلي إنك بتفرغي كل شحنتك العاطفية السلبية .. سيبي نفسك خالص للمتعة والخيال .. انسي يوسف واستسلمي للدوبامين يحررك من الألم .. مش أنا اللي هقولك يا أستاذة مها .. إنتي شغالة في مجلة ايروتيكية وفاهمة أنا اقصد ايه

إحساس مها بالإثارة الجنسية من فضفضتها لنادر عن حياتها الجنسية ، جعلها تتقبل ما يقوله بسهولة وبشكل مستساغ 


في تلك الليلة تعرت مها تماماً ..حين خلعت ملابسها واحدة تلو الأخرى، كأنها تتخفف من طبقات القهر التي التصقت يها مؤخراً بعد صدمة زوجها يوسف .. جسدها العاري ساحة مواجهة بينها وبين الخيبة، والوحدة 

 .. أغلقت باب غرفة نومها بإحكام .. نامت على سريرها تباعد بين فخذيها .. كان اتساع فخذيها انفتاحًا نفسيًا قبل أن يكون انفتاحًا جسدياً .. انفتاحاً على فكرة أن الألم يمكن أن يخرج… وأن الشهوة يمكن أن تعالج جرحاً .. أغمضت عينيها تتخيل .. مدت يدها إلى كسها .. كأنها تتحسس طريقها وسط الظلام .. بدأت تدلك الشفرات بوتيرة ناعمة هادئة.. حتى انقلب اللمس إلى لغة.. كانت تطبطب على الألم بقدر ما كانت تثيره .. 

كلما ضغطت أكثر، أخرجت ما بداخلها من قهر وحرمان 


تسحب شهيقاً عميقاً وتخرج زفيرها ببطء .. كل الخيالات تبدأ مشتتة ثم تتجمع عند نادر .. تخيلته بين فخذيها يلحس لها كسها .. لسانه يهوي على بظرها يلحسه يحركات سريعة متتابعة لذيذة ممتعة .. انسالت إفرازاتها منهمرة بشهوة .. التقمت إحدى حلماتها بفمها تمصها وباليد الأخرى تدلك كسها بقوة .. لم يكن نادر مجرد خيال .. كان ترجمة صوتها الداخلي الذي يطالبها بأن تمنح نفسها شيئًا تستحقه.

وجوده في خيالها، بين فخذيها، وهو يلحس لها كسها .. لم يكن رغبة فقط ..كان اعترافاً بأنها تريد علاقة تُعامل فيها كأنثى مكتملة .. استبد بها الهياج .. قامت تحضر الزوبر الصناعي من الدولاب ، والذي كثيراً ما استخدمته هي ويوسف أثناء الممارسة الجنسية .. كسها المحروم منذ فترة ليست قليلة ، كان متعطشاً لقضيب حتى وإن كان صناعياً ، وحين أمسكت به في تلك الليلة، أمسكت بشيء أكبر منه ، أمسكت بحقها في اللذة.. تعالج الألم يالمتعة .. القضيب الصناعي يمثل الذكورة التي غابت عنها… بديلاً عن زوج أصبح أنثى ، ويمثل حقيقة أنها لم تعد تنتظر أحداً ليُشبعها ..وفي اللحظة التي تخيلت فيها أنه قضيب نادر ..كانت تعترف بأنها لأول مرة منذ زمن تتوق لرجل يرى داخلها قبل خارجها .. الدوبامين يرتفع وتتضاعف المتعة .. تدخل وتخرج الزوبر الصناعي وهي تدلك كسها بشدة .. إحساس رائع لذيذ ممتع .. تلهث وتتأوه بخفوت .. دفعت أصبعها في شرجها وكأنها تملأ الفراغ الذي تركه زوج هارب .. تضاعفت المتعة واللذة .. غيرت وضعها إلى وضعية الدوجي .. وضع الاستسلام الكامل ..اعتراف داخلي بأنها أنثى تريد أن يُمسك أحدهم بوسطها، ويشدها نحوه، ويُعيد تشكيلها كما يشاء .. القضيب محشور بكسها من الخلف .. تباعد بين فلقتيها وتدخل وتخرج أصبعها بشرجها .. أخرجت الزوبر الصناعي من كسها .. بدأت إدخاله في طيزها الكبيرة تدريجياً.. عملية تحويل الألم إلى لذة .. رغبة في الوصول لأبعد نقطة من أعماقها ..حتى عبر أغلبه بداخل طيزها .. كانت مها تتحلل من آخر قيود تحويل الألم إلى لذة ..ويدها من تحتها تدلك كسها بسرعة محمومة حتى تشنج جسدها كله وتطايرت بعض قطرات من سائل شهوتها تحتها كانت انفجاراً نفسياً وتحرراً من شيء أثقل صدرها ..واعترافًا بأن الدوبامين يمكنه فعل ما عجز عنه كل شيء  .. انبطح جسدها على السرير  والزوبر الصناعي لا يزال محشور في طيزها كاستسلام ما بعد التحرر.

تركت مها القضيب في طيزها دون أن تفكر بسحبه ليبقى أثر التجربة داخلها .. وأنها مستعدة لما هو أعمق…وما هو أكثر خطورة…وما هو أكثر لذة.


بعد ثلاثة أيام 


لم تكن مها تتوقع أن تجد نفسها داخل تلك الغرفة الدافئة ذات الإضاءة الخافتة، حيث رائحة البخور تمتزج بزيوت اللافندر والياسمين ..الهدوء هنا له صوت خفي


طلبت منها مدربة المساج أن تخلع ملابسها كاملة ، وتنام على بطنها على سرير المساج .. وغطت المدربة مؤخرتها حتى أعلى فخذيها بفوطة بيضاء ناعمة ..سمعت باب الغرفة ينفتح .. نظرت ورأت نادر نصفه العلوي عارياً ، بينما تغطي نصفه السفلي بفوطة ملفوفة ومعقودة من الجنب حول خصره .. اندهشت مها وبادر يقول لمدربة المساج 

  • سيبيلي مدام مها .. أنا اللي هعملها جلسة المساج  بنفسي

خرجت المدربة وواصل نادر كلامه 

  • على فكرة أنا ما بعملش مساج لحد من العملاء بتوعى بس معاكي انتي الوضع مختلف .. عارفه ليه ؟ 
  • ليه ؟
  • كلامنا في الجلسة اللي فاتت حسسني اد إيه انتي محتاجة وجودي جنبك

كانت مها بالطبع شخصية ذكية .. فهمت ما يريده نادر .. ممارساتها للجنس الذاتي على مدار الأيام السابقة بطلب من نادر ، بالفعل ساعدها كثيراً في التخلص من كثير مشاعرها السلبية .. وأيقنت أن الجنس كوسيلة لعلاج الألم والضغط النفسي ، قد حقق معها نتيجة مبهرة .. مما جعلها تستنيم للفكرة .. الدوبامين هو أفضل مضاد للإكتئاب والقلق والتوتر والخوف .. هو مولِّد الرغبة في الحياة .. هو كيمياء السعادة .. لذا على الرغم من معرفتها بنوايا نادر منذ طلبه لها بإستخدام الجنس كوسيلة علاج .. إلا أنها وافقت ضمنياً منذ بدأت خيالاتها الجنسية تجمعها به .. سحبت نفساً عميقاً وهي تسمعه يقول 

  • عاوزك تسترخي خالص 


وضَعَ نادر قطرات من الزيت الدافئ بين كفّيه، فكان صوت الاحتكاك الخفيف كهمس أول المشهد. اقترب منها… قرباً محسوباً لا يقتحم، بل يوقظ الحواس. سكب الزيت .. 

قال بصوت منخفض يكاد أن يُسمع:

  • ركزي على النفَس يا مها…خلي جسمك يحكي ايه اللي بيوجعه

بدأت يداه تنزلقان برفق من أعلى الكتفين نحو منتصف الظهر .. وهو يتمعن جسدها العاري  إلا من تلك المنشفة الرقيقة على طيزها .. كانت الحركة بطيئة .. شعرت مها بتيار دافئ يسري فيها .. لمست أصابعه إحدى العقد العضلية فشهقت دون إرادة، فأمال رأسه قليلًا وسألها بصوت يحمل ابتسامة خفية: “هنا؟”

أجابت وهي تغمض عينيها: “اه … كمل.”

تعمدت مها أن تنطق بكلمتها الأخيرة بطريقة مثيرة ، لتفتح الباب أمامه ليخترق حصونها .. تابع المساج في إيقاع بطيء، ضغط خفيف ثم أخف، كأنه يختبر ما بين الاسترخاء واليقظة. ومع كل حركة كانت تشعر أن جسدها ينفتح للمسات نادر .. اقترب أكثر، حتى أن أنفاسه الساخنة كانت تلامس جانب عنقها حين يميل بزاوية معينة.. جعل شعر صدره يلمسها .. شعرت بحلمة صدره تلمس ظهرها ، لكنه ترك المسافة قصيرة بما يكفي لإشعال شهوتها.. لاحظ الارتخاء الذي ينساب في جسدها كذوبان ثلج على نار هادئة.

قال لها بنبرة أخفض، وكأنه لا يريد إزعاج السكون:

“ما تشدّيش كتافك… سيبيهم براحة.”

ثم مرر كفه من أعلى الظهر حتى أسفل العمود الفقري بانسياب كامل لتلمس يده بداية شق طيزها ..حركة واحدة فقط، لكنها كانت كسرًا للحدود.


شعرت مها أن الحرارة تتصاعد تحت جلدها،من ذلك الإغراء الناعم يلمع في الفراغ بينهما .. يعرف نادر تماماً طريقة تسوية أنثى مثارة على نار هادئة .. بحركات يديه ..يضغط بساعده على أسفل الظهر عند بداية طيزها الكبيرة المرفوعة .. يشعرها بأنفاسه الساخنة .. بدأ يلامس جسده بجسدها .. إفرازات كس مها تنسال مهتاجة .. تشعر بالبلل الذيذ .. أزاح نادر الفوطة للأسفل .. سكب الزيت على طيزها وبين الفلقتين وواصل تدليك طيزها بيديه تارة وساعده تارة أخرى .. ارتعش جسد مها بخفة لما مرر يده بين فلقتيها ولامست أصابعه شرجها .. تتوق مها الآن إلى تلك اللحظة التي ستنقلب فيها على ظهرها ، وترفع رجليها تستقبل زوبر نادر في كسها .. إلا أن أحلامها تبددت عندما سمعته يقول 

  • كفاية كده النهاردة… جسمك بدأ يستجيب كويس ..خلي الإحساس يكمل  الجلسة الجاية 


جلست مها ببطء ، وقد أصبح جسدها عارياً تماماً بعدما سقطت الفوطة على الأرض .. شعرها مبعثر على كتفيها، وجهها محمر من فرط الشهوة ..تلاقت عيونهم لثوانٍ… صامتة، لكنها مليئة بأسئلة لا تُقال وجوابها ليس الآن.

نادر تعمد أن يصل بها لأقصى درجات الهياج ويتركها ، ليزرع فيها لوعة الشوق إلى الجنس معه .. بينما هي تشعر بخيبة أمل وهي تسمعه يقول قبل أن يغادر 

  • يلا خدي شاور وتعاليلي المكتب نعمل السيشن 


خرجت من الغرفة بخطوات خفيفة، تكاد أرجلها لا تحملها .. تشعر أن شيئًا ما بدأ…

ليس انفجارًا، بل شرارة صغيرة تعرف جيدًا كيف يكبر منها اللهيب


في المكتب واصل نادر الإستماع لمها .. شرح لها فلسفة استخدام الجنس كعلاج نفسي بشكل أعمق .. حثها على أن تجعل تفكيرها في الجنس بشكل مستمر .. وتستعين بالمثيرات الجنسية دائما ً


**************************


في قاعة الاجتماعات الواسعة بمقر مجلة شبق، تلك القاعة التي تشبه خليطاً بين استديو فني ومختبر للرغبات الإنسانية، انعقد الاجتماع الأسبوعي. ضوء أبيض ناعم يتسلل من السقف ويعكس نفسه على طاولة زجاجية طويلة تزدحم أمامها أجهزة اللابتوب، وأكواب القهوة، ومسودات المقالات، وصفحات مطبوعة تحوي عوالم كاملة من الشهوات والتحليل والتجريب.


كانت ريم صالح تجلس في مقدمة الطاولة، أنيقة، واثقة، بهدوئها الذي يشبه هدوء طبيب يعرف بالضبط أين يضع إصبعه على جرح القارئ. رفعت عينيها نحو يوسف الذي دفع أمامه ملفاً رمادياً مكتنز الصفحات.


قال يوسف نبيل بصوت ثابت وهو يفتح الملف:

– أنا عيدت التحقيق عن الجنس عند المصريين القدماءوقدمت رسومات ونقوش الست المصرية القديمة بثديها العاري كري تقليدي بسبب الحر في الجنوب ..كمان زواج الأخوات اوضحت اسبابه ودوافعه وانه مش جنس محارم .. وكمان موضوع زواج الأب من بنته زي رمسيس الثاني اللي اتجوز بنته ميريت آمون .. الموضع جاهز لمراجعتك والنشر


ابتسمت ريم، ابتسامة خبيرة تعرف قيمة المادة القوية عندما تراها وقالت وهي تتصفح الملف

– شُغل ممتاز يا يوسف… واضح إنك غاطس جوا الموضوع بجد، وده باين في كل سطر.


قالت مها صادق

– أنا خلصت موضوعي عن فلسفة استخدام الجنس كعلاج نفسيمن زاوية علمية بحتة .. وازاي الدوبامين بيبدل المشاعر السلبية باللذة وإن الجنس أفضل علاج للأمراض النفسية

أنهت مها كلامها تعدل أوراقها وتصلح وضع قلمها تداري إرتباكها عندما لمحت نظرات يوسف لها ، وتبعد عينيها عنه 

مالت ريم بوجهها نحوها، وهزّت رأسها بإعجاب صريح:

– جميل أوي الموضوع ده يا مها 


رفع عماد يده بخفة وهو يقلب دفاتره:

– بالنسبة للمحتوى الجاهز للنشر… الترجمات والسير الذاتية كلها خلصت وجاهزة للنشر ، وفصولالروايات اللي بننشرها جاهزة لعددين قدام


أومأت ريم بامتنان، ثم التفتت إلى رنا التي كانت تحمل تابلت وتضغط عليه بحماسة:

– أنا كلمت الكاتب اللي على موقع نسوانجي… عشان الباب الجديد.

ثم تابعت وهي تمرر الشاشة أمام ريم:

– بعتلي قصة طويلة… أسلوب ممتاز، فيها عمق حقيقي، والجنس فيها ما بين الإيروتيكاوالبورنوغرافيا… مزيج نادر ينفعنا جداً .. فاضل موافقتك عليها عشان تتنشر في المجلة 


رفعت مها رأسها تقول ينبرة محايدة:

– تمام… هراجعها النهاردة.


وفي نهاية الطاولة، جلس كريم العشري، بذقنه غير المهذبة وقميصه المفتوح عند الرقبة، كعادته دائمًا، نصف فوضوي ونصف فنان. رفع لوحته الإلكترونية وأدارها للجميع:

– الصور والرسومات كلها جاهزة… عملت تصور جديد للكفر، وبوستر للعدد، ورسمتين للتحقيق بتاعيوسف… ورسم تجريدي لزاوية مها، أظنه هيعجبها.


لمعت عينا ريم وهي تنظر للجميع كقائدة أوركسترا تعرف أن كل آلة في مكانها الصحيح:

– تمام… كده عدد شبق الجاي هيبقى من أقوى أعداد السنة .. نبدأ التنفيذ


وكان واضحًا أن “شبق” لم تكن مجرد مجلة… بل مختبر كبير للجرأة والخيال والاعتراف بما يُقال دائمًا بصوت خافت


انفض الاجتماع، وغادر الجميع تباعًا، حتى بقيت ريم تجمع أوراقها في هدوء. كان كريم يستعد للخروج حين سمع صوتها يناديه:

– استنى يا كريم… عايزاك دقيقة.

عاد بخطوات بطيئة، وجلس على الكرسي المجاور لها، ناظرًا بعينين متسائلتين.

قالت ريم وهي تدفع نحوه ملفًا مغلقًا:

– في شغل جديد… مختلف شوية عن اللي بنعمله 

رفع حاجبه:

– مختلف إزاي؟


تنفست ريم قليلًا قبل أن تنطق الجملة:

– حفلة من نوع خاص… في قصر كبيرطالبين منّا نخرج الفقرات اللي هتتعرض فيها


ظل كريم صامتًا لحظة، ثم قال بصوت خافت:

– حفلة… برنامج؟ ولا إيه بالضبط؟

أجابت بثبات:

– حفلة جنس جماعي mansion party… هيحضرها أمير عربي ومسؤولين تقال أوي.

تحرك كريم في مقعده وقال بقلق واضح يدرك خطورة ما تقوله ريم 

– الدنيا أمان؟

ابتسمت ريم ابتسامة خبيرة:

– أمان… الطلب جاي من ناس عارفة بتعمل إيهوإحنا شغلنا واضحإخراج، تصميم، حركة أجساد… بس.

ظل كريم ينظر إليها وقال:

– بس دي مش حفلة نادي بيقرا نصوص إيروتيكا… ده مستوى تاني خالص يا ريم.

أجابته وهي تميل للأمام:

– وأنا واحدة بفهم لغة الجسد… وإنت رسام بتحوّل الجسد لفن حيإحنا أصلًا أنسب ناس يعملوا ده.

ثم تابعت:

– وبصراحة… المبلغ المعروض ما يترفضش يا كريم.

سكت كريم لحظة، قبل أن يسأل:

– والموديلز؟

ردت بجدية:

– جهز انت القايمة الأول… عشان لسه قدامنا بروفات، وتصميمات، وشغل كتير


أشعل كريم سيجارة، ثم مدّ يدَه بسيجارة أخرى إلى ريم. اقترب منها بما يكفي ليشعلها لها ، فاشتعلت معها لحظةُ صمتٍ لها طعم مختلف ..نفثت ريم دخانها ببطء، وألقت عليه نظرة فاحصة وسألت 

  • انت مالك؟ شكلك مبهدل… دقنك سايبها .. وشكلك مش نايم كويس. لسه وحيد؟ ولا الإلهام لسه هربان منك؟


ابتسم كريم ابتسامة باهتة، فيها اعتراف وفيها هروب:

  • اه… أنا سينجل الفترة دي. ومستني ردك 


رفعت ريم حاجبها، وفي عينيها لمعان سؤال يتجاوز الكلمات:

  • ردّي على ايه بالظبط؟

انت لسه عايز… ترسمني؟

لم يتردد كريم. صوته خرج هادئ لكنه ثابت… وكأنه يعلن قرارًا لا نقاش فيه:

  • ده مش عايز… ده حلم.

انفلتت ضحكة خفيفة من ريم، فيها دهشة وفيها إعجاب:

  • ياااه… للدرجة دي؟

تابع كريم 

  • وأكتر 


ميلت ريم رأسها قليلًا، , وقالت تكشف قلقًا خفيفًا:

  • ده كده انت مش معجب بجسمي بس


 هنا تغيّر وجه كريم. صار أكثر صدقًا، وأكثر خطورة أيضًا: وقال

  • انا حاسس بإنجذاب ناحيتك من أيام الجامعة… كنت شايف فيكي حاجة محدش شايفها. ولو ماكنتيش مخطوبة لشريف ..يمكن حياتي كلها كانت اتغيرت.


تجمدت ريم لثانية… تتلقّى الحقيقة التي لم تكن تتوقعها وقالت 

  • كريم… انت عمرك ما كنت بتاع جواز. انت روح حرة… بتعيش بمزاجك.


هزّ كريم رأسه ببطء، ونبرة صوته خافتة لكنها مشحونة:

  • مش يمكن… انتي السبب؟ ..قضيت عمري كله أدور على واحدة قريبة من شخصيتك… من حضورك… وملاقيتش.


ضحكت ريم ضحكة قصيرة لكن نظرتها لم تكن ساخرة… كانت ممزوجة بتوتر جديد:

  • انت بتجرّني ولا بتفضفض؟

ع العموم… أنا كلمت شريف.

وهو… مش معترض.


توقف كريم وكأنه التقط نفسًا لم يجرؤ على أخذه من قبل:

  • أنتي بتهزري… ولا فعلاً وافق؟
  • وافــــق.

سحبت نفس من سيجارتها وتابعت وهي ترفع حاجبها 

  • شوف الوقت اللي يناسبك.


كأن الخبر زلزل التوازن الذي حافظ عليه لسنين: قال بحماس 

  • النهارده ..لو انتي جاهزة 
  • لأ .. خليها بكره .. هاجيلك بالليل


صمت بينهما…

صمت له حرارة الوعد، وخطورة ما سيأتي، وظل قديم من أيام الجامعة لا يزال يتنفّس بينهما 


***********************


كانت رائحة بخار الفيب بطعم التوباكو قهوة تملأ غرفة النوم، وتمتزج بنور الأباجورة الخافت، بينما جلس شريف مسندًا ظهره إلى الوسادة الكبيرة، يتصفح تعليقات المتابعين على السوشيال ، والتي كان بالطبع أغلبها شتائم وسباب ، عيناه نصف شاردتين وكأنه يطفو بين العالمين: عالم الشاشة… وعالمه الداخلي الذي لا يكف عن التململ مؤخرا.

دخلت ريم من الحمّام، بخطوات هادئة، بثقة خفيفة تُخفي تحتها رغبة مكبوتة في كسر رتابة الأيام. كانت اختارت ملابس  مثيرة من قطعتين ..أكثر جرأة من عادتها في الليالي العادية كأنها تريد أن تذكر نفسها قبل أن تذكره أنها مازالت تلك المرأة التي يمكن أن تشتعل وقتما تشاء. وضعت بعض الميكاج الخفيف الذي يعرف شريف أنه لا تحتاجه ليزداد حضورها، لكنه يفهمه: إنه إعلان ناعم بأنها جاءت هذه الليلة بروح مختلفة.


وعلى أنغام إيقاع راقص بدأت ترقص بإثارة وميوعة ودلال .. شريف يتابعها وهي ترج ثدييها .. لفت بمؤخرتها الكبيرة تتماوج بها أمامه في إغراء وإثارة ..جذبته من يده لينهض ويرقص معها ويراقصها .. كان منظر شريف مضحكاً وهو يرقص مثل أغنية الأطفال كوكو  واوا .. حيث يضم كفيه على صدره ويحرك زراعيه كأنها أجنحة ترفرف .. خلعت ريم حمالة الصدر .. تابعت الرقص ويزازها عارية بحلماتها ذات الهالات البُنية .. خلعت الكيلوت الرقيق جداً والذي لم يكن يداري شيئاً.. تابعت الرقص كخبيرة بلغة الجسد تعرف تماماً فنون الغواية .. تجرد شريف من ملابسه والتحم بها من الخلف واضعاً زبه المنتصب بين فلقتيها ، وهما يتماوجان على اللحن الراقص معاً .. استدارت ريم إليه .. اندفع يقبل ثدييها ويرضع حلماتها .. انتهى اللحن الإيقاعي الراقص ، وعمَّ السكون الغرفة .. أحضرت ريم من درج التسريحة فلاشة ووضعتها بالشاشة الكبيرة المثبتة بداخل الجدار كأنها جزء منه .. أشعلت الشاشة وبعد بضعة ضغطات على الريموت .. عرضت الشاشة فيلم بورنو .. وانبعث التأوهات المثيرة الماجنة تملأ الغرفة .. تمددا على السرير متلاصقان يتابعان المشهد .. يشعران بالإثارة والمتعة .. ريم ممسكة الريموت بيد تتنقل بين المقاطع الإباحية ، وباليد الأخرى ممسكة بزوبر شريف تداعبة برقة حيناً وتدلكه بقوة حيناً ، في تناغم متسق مع درجة الإثارة على الشاشة .. كلما كان المشهد ساخناً ، كلما كان التدليك أقوى 


في لحظة ما بدأ الإلتحام الجسدي .. بدأ بجنس فموي متبادل .. صعدت ريم على شريف في وضع الفارسة الذي تحبه .. كسها يعتصر زوبره .. تعلو وتهبط .. تنام على صدره لتنسحق بزازها بينهما ثم تعود .. تمتزج تأوهات الفيلم الإباحي بتأوهات ريم .. ورغم ذاك شعرت بشيء ناقص، شيء يشبه فكرة لم تكتمل. وفي محاولة منها لإعادة إشعال الشرارة، ألقت السؤال الذي كانت تخفيه خلف ابتسامتها: لتجعل العلاقة اكثر اثارة .. تعمدت الحديث عن سارة وسؤالها لشريف عنها

- سارة اخبارها ايه .. اتقابلتوا تاني ؟

رفع شريف حاجبه، لأن السؤال جاء في توقيت يعرفه جيدًا: ريم عندما تريد تغيير مزاج اللحظة… تلجأ للكلام الذي يحرك خيال الطرفين.

 -  مكالمات فون وفيديو بس 

نامت عليه .. تعلو وتهبط بكسها بسرعة وهي تقمط بكسها على زوبره .. ثم هدأت تتماوج بجسدها عليه..همست بنبرة متعمدة 

 -  ما نفسكش تنيكها تاني ؟ 


لم تكن تسأل بقدر ما كانت تختبر نبض العلاقة بينهما. شريف يعرف هذه اللعبة

ابتسم شريف، تلك الابتسامة التي تجمع بين تسليم خفيف وذكاء يعرف كيف يقرأ المرأة التي عاش معها ثلاثة عقود ونصف.


 نفسي انيكم انتو الاتنين مع بعض 

كانت جملة تحمل ما هو أبعد من الإثارة 

ردت ريم بنبرة مكشوفة:

 وانا موافقة بس كريم ينيكني انا كمان 


لم يكن ذلك الكلام جديدًا تمامًا بينهما؛ التخيلات المشتركة كانت جزءًا من حياتهما الجنسية 

لكن المختلف هذه المرة… أن الأسماء ليست من الخيال.

وأن الاحتمال لم يعد نظريًا.


استدارت ريم وجعلت مؤخرتها في مواجة شريف في وضع الفارسة .. ذلك الوضع الذي يعشقه حيث يرى طيزها الكبيرة أمامه تثيره أكثر .. ومنظر فتحة شرجها البُني المتسع بتعرجاته ومن حوله شعيرات خفيفة متناثرة ، يبعث به لجنون الشهوة .. مالت ريم بصدرها للأمام .. وواصلت رهزاتها على زوبر زوجها بتأوهات ممحونة شبقة للغاية .. باعد شريف بيديه فلقتيها .. بلل أصبعه بلعابه وادخله في طيزها .. شعرت ريم بمزيد من المتعة ولما أحست بقرب وصولها للأورجازم همست وصوتها مختنق بالشهوة 

يلا .. دخله في طيزي  

قالتها وهي تخرج زب شريف من كسها وتدخله في طيزها .. لينزلق بسهولة بحكم إتساع شرجها .. تعلو وتهبط بسرعة وتدلك كسها بيدها بعنف .. قالت تستحث المزيد من الإثارة كي تقذف 

يعني أنا وانت وكريم سارة نبقى مع بعض على سرير واحد

صمتت تلهث وتابعت 

واااااااااو .. . الفكرة مهيجاني اوي يا شريف 


 هنا بدأ شريف يشعر بتقلّب داخلي:

هل يمكن لشيء كهذا أن يحدث فعلًا؟

ريم وكريم… هو وسارة…

أربعة أشخاص يتقاطعون في لحظة واحدة؟


بدت هذه الفكرة له بعيدة… لكنها ليست مستحيلة.

صرخت ريم وهي تنتفض وتحصل على أورجازم ممتع .. لم يكن سبب متعته سوى فكرة العلاقة الرباعية


بعد أن انتهى التوتر الجسدي بينهما، تمددا على ظهريهما في صمت مريح ودفء ما بعد اللذة 

أشعلت ريم سيجارتها الرفيعة بنكهة الفراولة، بينما تناول شريف بود الفيب، ورأسها مستند إلى كتفه، وصوتهما ينبعث في الغرفة كأنهما يكملان مشهدًا مختلفًا تمامًا.


قالت ريم وهي تنفث دخانها برفق:

بص يا شريف… احنا بقالنا ٣٥ سنة سوا. طبيعي المتعة تقل… طبيعي يبقى فيه شوية فتور . احنا عملنا كل حاجة ممكن تتعمل


كان كلامها حقيقيًا لا يحمل أي مبالغة. ريم ليست امرأة تبحث عن الإثارة من أجل الإثارة… بل لأنها امرأة ترفض أن تتحوّل العشرة الطويلة إلى ظلال بلا حرارة.


أجاب شريف بدهاءه المعتاد:

انا فاهم… عاوزة توصلي لإيه ؟


سحبت نفسًا آخر من سيجارتها، وقالت:

فاكر الرواية اللي نشرناها في المجلة؟ .. المترجمة لكاتب انجليزي .. بتاعة الزوجين اللي وصلوا للستين؟ اللي اتفقوا كل واحد يعيش علاقة برا ويحكي للتاني… ورجعوا يحبوا بعض اكتر من الاول .. واحداث الرواية كانت مبنية على العلاقات اللي كل واحد منهم بيدخلها 


هنا بدأ التحليل الداخلي لشريف في التصاعد؛

هو يؤمن منذ زمن أن العلاقات لا تُبنى على الغيرة، بل على الصراحة.

ويؤمن أيضًا أن التحرر الحقيقي ليس أن تفعل شيئًا… بل أن تعترف برغبتك دون خوف…فقال:

وطبعاً انتي تقصدي بالحكاية دي .. دخول سارة وكريم في حياتنا .. شوفي يا ريم 

لم تهرب ريم من النظر إليه.

كانت تريد شفافية كاملة، وتعرف أن هذه اللحظة هي الاختبار الحقيقي لعلاقتهما.


أكمل شريف:

بصي يا ريم… التحول ده مش قرار. مش ورقة وموافقة

صمت يسحب سحبة من الفيب ، بينما كانت ريم تستمع بتركيز امرأة تريد أن تطمئن أن الرجل الذي تحبه مازال يراها جزءًا من كل خطوة في حياته


ثم أضاف، بنبرة أكثر عمقًا وهو ينفث البخار من أنفه وفمه 

 احنا اتخيلنا المواقف دي كتير في السرير ان يكون معانا شركاء في العلاقة .. لكن تحولها لواقع أمر مرهون برغباتنا احنا .. وده مش بيكون قرار ولا اتفاق .. ده بيكون اننا نعطي لبعض الحرية ونسيب نفسنا لأحاسسنا ورغباتنا وظروف ارتباطنا بالآخرين .. .. لإنها مش يلا كده .. انا امارس الجنس مع سارة بموافقتك .. وانتي تمارسي الجنس مع كريم بموافقتي 

قاطعته ريم وهي تطفئ سيجارتها وتشعل أخرى 

- انا فاهمة اللي في دماغك .. انا النهارده في اجتماع المجلة .. اتكلمت مع كريم لوحدنا بخصوص حفلة الجنس الجماعي ال mansion party اللي حكيتلك عنها من يومين .. وبعدها كريم فتح تاني موضوع انه يرسمني وانا حددت معاه ميعاد بكره 

رد شريف 

- زي ما قولتلك خلينا نسيب الدنيا تمشي براحتها ونشوف هتودينا لفين

ردت ريم 

- اوكيه .. بس بشرط 

صمتت تسحب نفساً من السيجارة منتظرة سؤال شريف عن الشرط .. لكنه لم يسأل بل كان ينتظر الإجابة وتابعت ريم 

- كل واحد مننا يحكي للتاني ايه اللي حاصل معاه والدنيا رايحه بيه لفين 

عقب شريف 

- وده عشان الإثارة واستعادة الشغف والرغبة بينا 

قاطعته ريم قبل أن يكمل كلامه 

- مش ده بس .. كمان عشان مش عاوزه حد فينا يكون ليه مساحة خاصة التاني ما يعرفهاش .. عاوزه الحب والحميمية بينا تفضل زي ما هي ، حتى واحنا معانا ناس تانية 

قالتها واقتربت منه، واحتضنته، وكأنها تخبره بأن كل الطرق التي قد يذهبان إليها… يجب أن تبدأ من هذا المكان:

هما الاتنين… معًا.


لم يكن ما حدث بين شريف وريم غريباً ..

شريف رجل يفكر بطريقة عقلانية 

هل العلاقة الجنسية فعل ملكية أم فعل مشاركة؟ هل الرغبة تُقمع أم تُفهم؟ هل الغيرة شعورطبيعي أم منتج ثقافي؟

التحرر بالنسبة له ليس أن يمارس مع آخرين… بل أن يتجاوز فكرة أن الجنس تهديد.

شريف كان يرى أن الخيانة هي الكذبة… وليس الرغبة.

لذلك تقبّله لوجود كريم أو سارة ليس “تسامحًا”، بل موقفًا فكريًا منسجمًا مع قناعته: أن الجسد ليس سجنًا، وأن العلاقة الناضجة تتحمل صدق الرغبة


أما ريم فهي أصلًا مناضلة ضد الهيمنة الذكورية ، وضد كل ما يفرض على المرأة شكلًا واحدًا للحياة.

فوجود سارة يمثل لها صوت أفكارها ، ووجود كريم يمثل لها إغراء الفن، النظرة التي ترى فيها الأنثى كخط ولون وشهوة وأسطورة.

ريم مقتنعة أن الأنثى لا تُختزل في رجل واحد… ولا يجب أن تنغلق داخل قفص الغيرة 

ريم ليست “متحررة” فقط… ريم تبحث عن حياة لا يُدار جسدها فيها بالقوانين بل بالوعي.

ريم امرأة تقف فوق حافة نافذة واسعة، تفتح ذراعيها كأنها تتحسس الريح لأول مرة




تعليقات

المواضيع المشابهة