لولا : أنا عايزة أتجوز الحلقة الرابعة
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٤
صحيت من النوم لقيت الشقة مش شقتنا.. سوسو قلبتها كباريه
ستاير حمرا، إضاءة خافتة بتوجع العين، وريحة معسل تفاح مالية الصالة.
سوسو كانت لابسة قميص نوم تايجر ضيق,
وأنا لبست بيبي دول أسود شفاف، عشان أبين الخامة اللي هيركب عليها الصوت.
الجرس رن رنة مميزة.. (تيت.. تيت.. تيت.. تيييت). رنة مهرجانات.
وصل العريس. حمو التوربيني
منظره لوحده حكاية. شاب مسلوع، شعره أصفر واقف زي عرف الديك ومتغرّق جيل، لابس قميص مشجر مفتوح لحد سرته، مبين ضلوعه اللي زي القفص، وبنطلون أبيض مقطع سكيني لازق على فخاده. وماسك في إيده أورج صغير.
أول ما دخل وشافنا، سقف على إيده بطريقة السرسجية
— اللهم صلي على النبي.. ده أنا داخل جنة الفواكه.. التفاح البلدي لولا والمانجة العويس سوسو.. السهرة صباحي يا وحوش.
سوسو بدلع، وهي بتقدم له كاس ويسكي (مضروب)
— نورت يا فنان.. سمعنا إنك بتلحن (على الواقف).. وإحنا بنحب الطرب الأصيل.
حمو رقع الكاس شوت واحد، وقعد على الكنبة، وفرد دراعاته
— أنا مش بس بلحن.. أنا (بوزع).. وبحب الأصوات العريضة.. بصراحة يا حاجة سوسو.. جسمك ده (مقام بياتي).. مليان شجن ولحم.. وبنتك (مقام عجم).. شقية وعالية.
قعدنا جنبه، أنا من يمين وسوسو من شمال.
حمو ضحك ووقف، وفك حزام بنطلونه الجلد اللي بيلمع.
طلع زبره.
كان زبر شعبي بامتياز.. مش طويل أوي بس مكلبظ وعروقه نافرة، وراسه كبيرة وحمرا زي لمبة الفرح.
— ده المايك بتاعي.. (وايرلس).. ومبيفصلش شحن.. مين هتعمل (تيست) للصوت الأول؟
لسه سوسو هتمد إيدها، سمعنا (رزع) هستيري على باب الشقة.
مش خبط عادي.. ده خبط تار.
سوسو اتفزعت مين الغشيم ده؟
فتحت الباب.. وكانت المفاجأة.
نوسة واقفة، وشها وارم من علقة امبارح، وعينيها بتطق شرار.. ومش لوحدها.
كانت جايبة (خالتي سامية).. أخت سوسو.
خالتي سامية ست نكدية، لابسة عباية سودا وطرحة سودا، ووشها مكرمش من كتر الغل والحقد على سوسو.
خالتي سامية زقت الباب ودخلت تزعق
— بقى تعملوا في بنتي كده .. أنا هاوريكم يا شراميط
عينهم جت على حمو التوربيني اللي واقف في نص الصالة، ببنطلونه المفتوح، والمايك بتاعه منور.
نوسة اللي بتعشق المهرجانات برقت، ونسيت العلقة، ونسيت التار.
— يا نهار أبيض.. ده (التوربيني)؟.. ده حمو بذات نفسه؟
حمو بصلهم بقرف مين دول يا سوسو؟.. بوليس الآداب ولا دول تبع الضرايب ولا (نقابة الموسيقيين)؟.. أنا ورق كله سليم
نوسة جريت عليه، ولولا إن أمها مسكتها كانت باست رجله
— لا يا فنان.. بوليس إيه.. أنا (نوسة).. من أشد المعجبين بيك.. حافظة كل مهرجاناتك.. ده أنا حاطة صورتك خلفية للموبايل .. حتى شوف
خالتي سامية، بدل ما تاخد بنتها وتمشي، قعدت على الكرسي الهزاز، وبصت لسوسو باحتقار وحسد
— ده انتوا ضربتوا عليوي .. وبقى يجيلكوا مشاهير .. على إيه مش عارفة.. بلا وكسة
سوسو ضحكت ببرود وولعت سيجارة
— ومالو يا أختي.. مش أحسن من (القعدة) والفقر؟.. هاشترى البانسيون ع البحر ونتوب وماية البحر تغسلنا
خالتي سامية بضحكة رقيعة
— إنتي لسه بتحلمي يا خرفانة انتي .. ده لو فضلتي تتناكي انتي وبنتك عمركم كله مش هتلموا تمن أوضتين في البانسيون
حمو بص لنوسة، وشاف جسمها الضخم المليان دهن، عينه لمعت بلمعة شييطانية
— بقولك إيه يا (دبابة).. أنتي صوتك تخين.. تنفعي (كورال).. الكليب ناقصه (بيز) تقيل يملأ الكادر.
نوسة بلهفة أنا خدامتك يا فنان.. بس.. بس أنا عندي شرط.
حمو شرط إيه يا روح أمك؟
نوسة وطت راسها بخجل مصطنع يضحك
— أنا لسه (بنت بنوت).. بكر رشيد.. (الوردة) بتاعتي محدش قربلها.. وعايزة أحافظ عليها للجواز.
أنا وسوسو فضلنا نضحك بهستيريا.
سوسو وردة إيه يا نوسة؟.. ده أنتي (كرنبة) مخللة.. بكر إيه بسلامتك؟
نوسة بجدية والله بكر يا خالة.. بس.. بس ممكن أتناك في (طيزي).. طيزي واسعة ومستحملة.
حمو سقف عظمة.. المهرجانات مبتحبش الناعم.. بتحب (الرزع) في الضيق.. لفي يا بطل.
نوسة لفت، ووطت بوضع السجود قدامه. رفعت الجلابية، وطيزها الضخمة ظهرت زي شوالين رمل.
خالتي سامية كانت قاعدة تتفرج، وتهز راسها وتلقح بالكلام
— وريهم يا نوسة الدلع والجمال
حمو وقف ورا نوسة.
سوسو وأنا وقفنا جنبه زي المساعدين.
سوسو
— افشخي يا لولا طيز الجاموسة.. وسعي السكة للفنان.
أنا شديت الفلقة اليمين، وسوسو شدت الشمال. فتحة شرج نوسة ظهرت، كانت غامقة وواسعة ومستنية الفرج.
حمو تف تفة كبيرة على زبره، وراح رازعه في طيز نوسة دفعة واحدة.
— خدي .. خدي المايك الحديد بتاعي
نوسة صرخت صرخة مكتومة آآآآه.. يا حمو.. يا جاحد
حمو بدأ ينيكها بعنف، بيرزع فيها لدرجة إن جسمها كله كان بيترج زي الجيلي.
خالتي سامية من ع الكرسي
— براحة ع البت يا أستاذ حمو.. دي لسه بشوكها.. مش زي لولا اللي استوت نيك وشاطت.
سوسو ردت عليها وهي بتعصر بزاز نوسة
— خليكي في حالك يا سامية.. بنتك بتتناك أهي.. ده إحنا بنعملها مستقبل.
من كتر الخبط والضغط على بطن نوسة المليانة، طيزها بدأت تطلع أصوات غازات مع كل دخول وخروج لزبر حمو.
(بوووم.. طراااط.. بوووم).
حمو ضحك بهستيريا وهو شغال نيك
— الله .. الله .. سامعين؟.. ده (صب ووفر) يا جدعان.. ده بيز عالي أوي .. ده بيطلع صوت مجسم
نوسة كانت في عالم تاني، الغازات بتريحها والزبر بيمتعها
— أيوه يا فنان.. طلع الهوا.. طلع الكبت.. نيكني كمان
أنا بسادية، مديت إيدي من تحت، ومسكت بظر نوسة اللي كان كبير وبارز.
— يا نهار أبيض ع المنظر.. ده إيه (الزبيبة) دي يا نوسة؟.. ده زنبور ولا حبة فول ؟.. ده كس ولا صرة؟
بدأت أدعكلها البظر بقسوة وأتريق
— شايفة يا خالتي سامية؟.. بنتك عندها (جرس) في كسها.. تعالي نرن الجرس.
خالتي سامية بصت بقرف بس عجبها المنظر
— ربيها يا لولا.. ما هي طالعة ليكي.. بتحب (الفرك).
نوسة كانت بتتعصر من المتعة المزدوجة.
مع خبطة قوية من حمو، وفركة جامدة مني، نوسة جسمها اتخشب، وصرخت، وخرجت منها رشة سوائل غرقت إيدي، وصوت بومب أخير من طيزها هز الصالة.
حمو
— بس.. الصب ضرب.. الأغنية خلصت.
زقها وقعها ع الأرض جنب أمها.
خالتي سامية قامت تغطي بنتها وهي بتقول
— كده برضه يا سوسو؟.. تبهدلوا البت وتخلوها تطلع ريح قدام الضيوف؟
حمو لف ليا .
— تعالي يا نجمة.. نختم (السولو).. عايز أنزل (الحمولة) في مكان نضيف.. كفاية عك.
ركعت قدامه، وهو لسه واقف ومسيطر.
بدأ ينيك بوقي بعنف وسرعة، وأنا بصاله وببص لنوسة وأمها بانتصار.
حمو صرخ خدوووو.. خدووو الرزق
قذف في بوقي وعلى وشي.
أنا بلعت ولحست شفايفي تسلم الأيادي يا فنان.
حمو عدل بنطلونه، وراح ساحب رزم فلوس (فئة ميتينات) من جيب الجينز المقطع.
وقف في نص الصالة، وبدأ يرش الفلوس علينا كلنا.
الفلوس نزلت عليا، وعلى سوسو، وعلى نوسة وأمها.
— اللعوا.. اللعوا يا نسوان.. حمو التوربيني لما بيكيف.. بيكيف دهب
نوسة زحفت ع الأرض تلم الفلوس وهي لسه بتنهج، وخالتي سامية وطت بسرعة تخطف الرزم وتحطها في صدرها.
— ربنا يزيدك يا فنان.. دي (نقطة) غالية.
تاني يوم بعد الظهر كده ماما سوسو نادت عليا
— يا لولا.. الغسالة خلصت.. خدي سبت الغسيل وانشري.. بس أوعي تطلعي بقمصان نومك دي، الجيران هيكلوا وشنا.
أخدت السبت، وضحكت في سري.
دخلت البلكونة وأنا لابسة كاش مايوه قطن قصير جداً، وتحته مفيش أي حاجة كالعادة، عشان الهوا يضرب في المنطقة المحظورة ويهويها.
البلكونة اللي قصادنا فيها وائل. شاب جامعي، دحيح، بس عينه زايغة، ودايماً بيذاكر في البلكونة في الوقت اللي بطلع فيه.
أول ما شافني، ساب الكتاب، وعدل نضارته، ومسك الموبايل بيعمل نفسه بيكتب رسالة وهو فاتح الكاميرا زووم.
بدأت أنشر.
كنت بنشر الكيلوتات والداخلي في الصف الأول ، عشان وائل يشوف الماركات والألوان.
مسكت كيلوت أحمر دانتيل، ونفضته جامد في الهوا.
وائل بلع ريقه بصوت مسموع، وعينه رايحة جاية مع الكيلوت.
بعدين، عملت الحركة القاتلة.
وقعت مشبك غسيل على الأرض قاصدة.
وطيت عشان أجيبه.
الكاش مايوه اترفع لفوق.. وطيزي العريانة من غير كيلوت بانت للكاميرا بتاعة وائل.
فضلت موطية شوية، بحجة إني مش لاقية المشبك.
وائل كان بيكح كحة شرقة، وحسيته بيقوم يقف عشان يشوف الزاوية أحسن.
رفعت راسي وبصيت له، ولقيته حاطط إيده في جيبه وبيلعب في زبره.
غمزت له، وشاورت له بصباعي على حبل الغسيل اللي مليان كيلوتات
— إيه رأيك يا وائل؟.. ذوقي في الألوان حلو؟
وائل وهو صوته رايح
— اا.. ألوان تحفة يا آنسة لولا.. الأحمر ده.. ناري.. بيخلي الواحد عايز.. عايز يذاكر.
ضحكت، ودخلت من البلكونة وأنا بسيب بابها مفتوح سنة، عشان يشوفني وأنا بقلع الكاش مايوه في الصالة.
سمعت صوت كتاب بيقع في الشارع.. الظاهر وائل أعصابه سابت.
في أفلام الأبيض والأسود، القواد دايماً بشنب ولابس بدلة ومنديل محلاوي.. في حياتنا إحنا، القواد بجلابية، وكرش مدلدل، وريحة بصل، واسمه جوز خالتي .
أبو نوسة.. الراجل اللي فتحلنا بيته مش كرم أخلاق، لكن عشان شاف في بطن أمي المنفوخة مشروع استثماري طويل الأجل.
مشهد تحصيل الإيراد.. وذكريات القطر
الصبح طلع، والشمس دخلت من خرم الستارة الحمرا تفضح التراب اللي ع العفش.
سوسو كانت قاعدة ع الأرض بتعد الفلوس اللي حمو رماها إمبارح. كانت بتقسمها كومات.. كومة كبيرة للضريبة ، وكومة صغيرة مصاريف البيت، وكومة تالتة مخفية بتدسها جوه شنطة حريمي قديمة في قعر الدولاب.. دي كومة البانسيون.
سمعنا صوت المفتاح في الباب.
دخل أبو نوسة. راجل قصير، أقرع، عينيه ضيقة ولئيمة، ولابس جلابية بيتي وفوقها جاكيت بدلة قديم.
دخل من غير صباح الخير، عينه ع الفلوس علطول.
— سمعت إن الليلة كانت حمرا إمبارح.. وحمو التوربيني كان بيوزع أوراق الشجر.. فين نصيبي يا سوسو؟
سوسو بصتله بكسرة عين مصطنعة، وناولته الكومة الكبيرة
— الرزق كان واسع يا حاج.. خد.. ده حقك وحق حمايتك لينا.
أبو نوسة مسك الفلوس، بل صباعه بريقه وبدأ يعد بشراهة.
— أوعي تفتكري إني باخد الفلوس دي كلها ليا.. ما هو أنا بدفع للخاطبة أم بلال عشان تجيبلكم زباين غير اللي أنا بجيبهم والخير يزيد
قعد ع الكرسي وحط رجل على رجل، وولع سيجارة وبدأ الفقرة المكررة كل مرة يجي فيها ياخد الفلوس
— نسيتي لما جيتيلي من إسكندرية بليل؟.. كنتي عاملة زي الجاموسة العشر.. بطنك مترين قدامك.. وأبو اللي في بطنك القبطان فص ملح وداب.
سوسو وطت راسها، وأنا حسيت بنفس النغزة في قلبي. الكلام ده بيوجع كل مرة بسمعه.
أبو نوسة كمل بتلذذ، وهو بيبصلي بوقاحة
— لولا دي غلطة.. وأنا اللي صلحتها.. بدل ما تموتوا من الجوع ولا الفضيحة تاكلكم في البلد، شغلتك وشغلتها.. عملت من العار ده مصلحة.. يبقى ليا التلتين ولا لأ؟
سوسو رفعت عينها، كان فيها لمعة دموع وكراهية
— ليك يا حاج.. ليك.. كتر خيرك إنك فتحتلنا الباب لما الكل قفله.وانت والخاطبة اللي بتجيبوا الزباين
سوسو حكتلي عن الليلة دي. ليلة ما هربت من إسكندرية.
قالتلي إنها ركبت قطر القاهرة الساعة 2 بليل. كانت خايفة حد من أهلها يلمح بطنها. الريس جابر البحار كان وعدها بالجواز وسافر تركيا ومارجعش. سابها لوحدها تواجه الموج.
طول السكة كانت حاطة إيدها على بطنها عليا وبتقول مش هنموت يا بت.. مش هنموت.
وصلت بولاق، راحت لبيت أختها سامية. سامية كانت طيبة ومغلوبة على أمرها، لكن جوزها أبو نوسة كان ديب. أول ما شاف سوسو حلوة وصغيرة ومكسورة، عنيه لمعت. فهم إن دي صيدة. بدل ما يسترها، استناها تولد، وخدني رماني في حضنها وقالها اللحمة دي لازم تدفع تمن أكلها. ومن يومها، وهو بيبيع فينا.
أبو نوسة قام وقف، وحط الفلوس في جيب الجاكت
— أه صحيح.. جهزي البضاعة يا سوسو.. جايبلك عريس لقطة بكرة.
سوسو مين يا حاج؟
أبو نوسة ضحك ضحكة صفرا
— الأستاذ رجب المحامي

تعليقات