لولا : أنا عايزة أتجوز الحلقة الثانية
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٢
عندي فستان سواريه قديم كنت عايزة أضيقه عشان يبرز المنحنيات الجديدة اللي ربيتها.
نزلت لـ عم شكشك، ترزي الحريمي اللي في أول الشارع.
دكان صغير، ريحته مكواة بخار وقماش محروق، ومليان صور موديلات قديمة على الحيطة.
المكان ضيق، مليان قماش ومرايات، والراجل بيقيس بالمازورة، وإيديه بتلمس مناطق حساسة بحجة تظبيط المقاس.
عم شكشك راجل عجوز، بيلبس نضارة قعر كوباية، وإيده بتترعش، بس معروف إنه بيحب يخدم الزباين.
دخلت المحل.
كان فاضي.
— مساء الخير يا عم شكشك.. الفستان ده واسع من عند الطيز.. عايزاه يبقى (محزق) لدرجة إني أتنفس بالعافية.
عم شكشك قام، والمازورة مدلية على رقبته
— يا أهلاً بست الحتة.. واسع إيه بس؟.. ده جسمك هو اللي (فارط).. تعالي يا بنتي ورا الستارة نقيس.
دخلت ورا الستارة (مجرد ملاية متعلقة بحبل).
لبست الفستان. كان ضيق فعلاً، بس أنا طماعة.
عم شكشك دخل، وبإيده المازورة والطباشيرة.
— لفي كده.. يا صلاة النبي.. دي مش طيز يا بنتي .. دي قنبلة ناسفة.
نزل على ركبه ورايا عشان يقيس ديل الفستان.
حسيت بأنفاسه السخنة بتخبط في فخدي من ورا القماش.
إيده المرتعشة مسكت سمانة رجلي وطالعة لفوق.
— السمانة مشدودة.. الفستان لازم يريح هنا.. عشان الخطوة تبقى (غنج).
وصل عند منطقة الوسط.
لف المازورة حوالين خصري، وشدها جامد.
وشه كان قريب جداً من صدري.
— الوسط هنا رفيع .. بس نازل على واسع قوي.. لازم أخد المقاس من أعرض نقطة في الطيز.. عشان القماش ميطقش.
لولا وهي بتبص في المراية وشايفة عينه الزايغة
— خد المقاس يا عم شكشك.. بس شد المازورة.. أنا بحب الحز.
شكشك لف ورايا.
حط المازورة على نص طيزي، وبدأ يضغط بإيده بحجة القياس.
كان بيتحرش بـ احترافية صنايعي.
— المنطقة دي فيها فراغ.. لازم نعمل بنسة هنا.. عشان القماش يخش بين الفلقتين ويرسمهم.
لولا وهي بترجع بظهرها سنة عليه
— اعمل البنسة يا راجل يا طيب.. دخل القماش جوه.. أنا عايزة اللي يشوفني من ورا يدوخ.
شكشك وهو بيمسح عرقه
— ده هيدوخ ويقع كمان.. ده أنا اللي بقيس ودايخ.
وهو بيقيس الصدر، المازورة فلتت من إيده وخبطت في الحلمة.
لمسة خفيفة كهربت جسمي.
— معلش يا بنتي.. الإيد ميزان.. بس البضاعة تقيلة.
خرجت من ورا الستارة، لقيته لسه واقف مكانه، وشه أحمر وعرقه بيزحلق النضارة من على مناخيره. كان باين عليه إنه على آخره، والبنطلون القماش الواسع بتاعه فيه بروز خيبان كأنه مخبي ساندوتش طعمية.
بصتله وغمزت
— مالك يا عم شكشك؟.. المازورة قصرت ولا إيه؟
شكشك وهو بيمسح عدسات النضارة بطرف قميصه وإيده بتترعش أكتر
— لا يا بنتي.. بس (البنسة) اللي ورا دي دوختني.. القماش (ليكرا) وبيمط.. وأنا صحتي ما بقتش قد المط.
ضحكت ضحكة رقيعة خلت المقصات اللي ع الرف تترج. قربت منه، ومديت إيدي على البروز اللي في بنطلونه.
— طب ما تيجي أخدلك أنا المقاس؟.. شكلك محتاج (توسيع) للحجر ده.
شكشك اتخض ورجع لورا خطوة، خبط في ترابيزة المكواة
— عيب يا لولا.. ده أنا قد أبوكي.. ده أنا اللي مفصل مريلة المدرسة بتاعتك.
لولا وهي بتفك سوستة بنطلونه القماش المهترئة
— ما هو عشان كده لازم أرد الجميل.. المريلة اديقت، والخير زاد.. ولازم (الأسطى) يدوق عمايل إيده.
زقيته قعدته على الكرسي الخشب الصغير اللي بيقعد عليه يسرج.
ركعت قدامه على ركبي. الفستان بتاعي كان محزق ورسم تفاصيل طيزي وأنا نازلة، وهو عينه كانت هتخرج من مكانها.
مديت إيدي طلعت العدة.
كان زبره عجوز زيه، مكرمش وغامق، وراسه نايمة كأنها صباع طباشير مكسور. بس فيه عرق واحد لسه بينبض وبيحاول يثبت وجوده.
— يا نهار أبيض يا عم شكشك.. دي (فتلة) دي ولا إيه؟.. ده عايز (نشا) عشان يقف.
شكشك كان بينهج، وإيده المرتعشة مسكت في شعري كأنه بيغرق
— ده (قماش) قديم يا بنتي.. بس (خامته) صوف إنجليزي.. أصيل.
قربت بوقي منه.
— طب سيبني أنا (أكويه).. هخليهولك سيف.
لحست الراس النايمة بطرف لساني. كانت باردة ومالحة زي طعم العملة القديمة.
شكشك انتفض، والمازورة اللي على رقبته وقعت على وشي.
— يا دين النبي .. المكوة سخنة .. بالراحة ع الكُسر.
دخلت زبره كله في بوقي. مكانش كبير، فدخل بسهولة لحد الزور.
بدأت أمص بإيقاع سريع، بشغل خدودي ولساني عشان أنفخ الروح في الميت ده.
حسيت بيه بيكبر جوه بوقي.. العروق بدأت تتملي دم، والكرمشة بدأت تتفرد كأني بفرده بمكواة بخار فعلاً.
شكشك كان بيصرخ بصوت مكتوم، وبيخبط برجله في الأرض زي ما يكون شغال على مكنة خياطة (سنجر)
— أيوه.. شدي الفتلة.. الضمي الإبرة يا لولا.. الخرم ضيق.. آآه.. الغرزة وسعت مني.
أنا كنت بضحك وأنا بمص، الموقف كان مسخرة. الراجل بيموت في إيدي حرفياً.
شديت الجلدة بتاعته بلساني، ولعبت في الخصيتين المدلدلين زي صرر دنانير فاضية.
— اممم.. قماش ناشف.. بس بيطرى مع الريق.
فجأة، شكشك جسمه كله اتخشب، ومسك راسي جامد بإيديه الاتنين
— هخلص.. هقص.. المقص هيشتغل!.. وسعي القماش يا لولا!
حسيت بـ الدفقة بتخرج منه. مكنتش قوية، كانت زي بخة بخار أخيرة من مكواة بايظة. طعمها كان غريب، عتيق.
بلعتهم عشان التشطيب يبقى نضيف.
شكشك رمالي جسمه لورا على الكرسي، ونضارته وقعت على مناخيره وبقت مشبرة من العرق.
— يا خرابي.. ده أنا فصلت بدل للعمد والمأمور.. بس عمري ما (اتفصلت) كده.
قمت وقفت، وعدلت الفستان، ومسحت بوقي بظهر إيدي.
— شوفت بقى يا عم شكشك؟.. المقاس ظبط أهو.. والحجر ارتاح.
شكشك وهو بيحاول يرفع بنطلونه وإيده سايبة خالص
— ده انتي (دبابة).. الفستان ده ببلاش يا لولا.. وتعالي كل يوم (ضيقي).. المحل محلك.
خرجت من الدكان وأنا بضحك، سايباه يلم المازورة والطباشير، ويحاول يجمع بقايا شبابه اللي سحبته منه في مصمصة سريعة.
صحيت من النوم على ريحة غريبة مالية الشقة. ريحة ليه ضاني محروقة.
خرجت من أوضتي وأنا لابسة هوت شورت جينز، وتيشيرت قطن أبيض ضيق مبين حلامات بزازي عشان الجو حر.
لقيت ماما سوسو قاعدة بتلمع النيش، والريحة جاية من المطبخ.
— إيه يا سوسو الريحة دي؟.. أنتي بتسلقي راس دبيحة؟
سوسو بصت لي وضحكت
— لا يا ختي.. دي ريحة العريس.. ده (المعلم سيد كوارع).. أكبر جزار في المدبح.. الراجل ده ماشي بيشر زفارة وفلوس.. كيلو اللحمة بـ 400 جنيه يا بت.. يعني ده كنز.
لولا وهي بتشم جسمها بقرف
— جزار؟.. يا نهار أسود.. ده هيمسكني يشفيني.. أنا عايزة واحد يدلعني مش يسلخني.
سوسو غمزت
— ما هو ده الدلع الجديد.. ده (دكر) خشن.. إيديه تقيلة وزبره أكيد تقيل.. خشي البسي حاجة (مفتحة) خليه يشوف البضاعة.. الجزارين بيحبوا اللحم المكشوف.
دخلت لبست عباية ليكرا ضيقة جداً لونها أحمر دموي (عشان تليق بالمناسبة)، ولبست تحتها سترينج بس، من غير سوتيان، فبزازي كانت بترج مع المشي.
دخلت الصالون.
كان قاعد المعلم سيد. جبل لحم قاعد على الكنبة. شنب كثيف مغطي بوقه، وإيديه كفوفها قد المضرب، ولابس جلابية بلدي وتحتها صديري صوف (في عز الحر).
أول ما شافني، عينيه برقت زي ما يكون شاف عجل لقطة.
قام وقف، والجلابية اترفعت من قدام بسبب الخيمة اللي نصبت فجأة.
— صلاة النبي أحسن.. إيه الحلويات دي يا حاجة سوسو؟.. ده لحم بلدي صافي.. لا فيه هرمونات ولا نفخ.
لولا بدلع، وهي بتلف عشان توريه طيزها
— بلدي يا معلم.. ومتربي على الغالي.. بس اللي يقدر.
المعلم سيد قرب مني. ريحة المسك المخلوط بريحة اللحمة النية هجمت على مناخيري، بس الغريبة إنها هيجتني. حسيت بذكورة مفرطة.
مد إيده الخشنة ومسك فخدي من فوق العباية، عصر اللحم بقوة خلتني أتأوه.
— يا صلاة الزين.. دي (موزة) ملبسة.. الفخد ده عايز يتقطع طرنشات.
لولا وهي بتحط إيدها على عب جلابيته
— طب والسكينة فين يا معلم؟.. هتقطع بإيه؟
سيد ضحك ضحكة مجلجلة، ورفع الجلابية.
— السكينة أهي.. (الساطور) اللي مبيخيبش.
طلع زبره. مكنش زبر عادي.. كان حاجة ضخمة، غامق، تخين بشكل مرعب، وراسه مفلطحة زي رأس المدق. عروقه نافرة كأنها ديدان زرقاء تحت الجلد.
شهقت لما شفته
— يا لهوي يا معلم.. ده مش ساطور.. ده (مدق).. ده هيفشخ اللحم.
سيد قعد على الكنبة وفتح رجليه
— تعالي يا بطل.. تعالي دوقي (العكاوي).. عايز أشوف (الفتة) بتاعتك.
قربت منه، ومسكت زبره بإيدي. كان ملمسه خشن وصلب زي الحجر.
نزلت بوقي عليه. الطعم كان قوي، رجولي، طعم عرق صافي.
سيد حط إيده الكبيرة على راسي وبدأ يزقني
— أيوه.. كلي.. كلي يا قطة.. ده (ممبار) محشي لبن.. مصي النخاع.
بعد دقيقة مص، المعلم مقدرش يستحمل.
قام، ولفني، ونيم نصي الفوقاني على طرابيزة الصالون. العباية اترفعت وبينت طيزي الكبيرة اللي الكيلوت الخيط غاير وسطها.
سيد ضرب كف على طيزي، صوت الضربة كان زي صوت الساطور لما ينزل على اللحمة.
— الله أكبر!.. الطيز دي (بيت الكلاوي).. دي عايزة تتختم بختم المدبح.
شد الكيلوت قطعه بإيد واحدة، وتف تفة كبيرة على خرم طيزي.
— وسعي.. وسعي للمكبس.
زق زبره الضخم في طيزي دفعة واحدة.
صرخت صرخة عالية
— آآآه.. يا معلم.. طيزي.. بتشقني.. إيه ده كله؟
سيد كان بيرزع، وكل رزمة بتهز الطرابيزة والنيش
— اسكتي يا بت.. اللحمة لازم تتلين.. بفتحلك مسام الطيز.. خدي الساطور كله.
لولا وهي بتعض في مفرش الطرابيزة من الألم والمتعة
— أيوه.. افشخ طيزي.. شفي اللحم يا معلم.. دخل المدق كله.. أنا النعجة بتاعتك.
سيد وهو بيعصر بزازي بإيد، وبيضرب طيزي بالإيد التانية
— كسك وطيزك دول ميزانهم دهب.. أنا هعلفك لبن.. خدي.. خدي خير المدبح.
كان عنيف جداً، بيتعامل مع جسمي كأنه دبيحة معلقة.
لحد ما وصل للرعشة، فضل يصرخ بصوت خشن
— هاجيبهم.. اللبن فار.. افتحي خرم طيزك.. استلقي الوعد.
قذف كمية مهولة جوه طيزي، حسيت ببطني بتتملي سخونية.
بعد ما خلص، سحب زبره، وضربني على طيزي ضربة أخيرة ختم الجودة.
— ملبن.. ملبن يا لولا.. الطيز دي حلال فيها التعب.
دخلت سوسو، شافتني مرمية على الطرابيزة بنهج، وهو بيعدل الصديري.
سوسو بلهفة
— ها يا معلم؟.. اللحمة عجبتك؟
المعلم سيد وهو بياخد نفس من سيجارته
— لحمة لوز يا حاجة سوسو.. بس الطيز دي محتاجة (كبس) كل يوم عشان متخسش.. أنا حاجز العروسة.. وكل يوم هبعتلكم كيلو كباب هدية.
لولا وهي بتمسح العرق وبتحسس على طيزها الورمانة
— كباب إيه يا سوسو.. الراجل ده معاه (سيخ) حديد.. ده شقني.
سوسو بضحك
— يستاهل يا قلب أمك.. الشقة من حق الزوج.. والطيز من حق الجزار.
صحيت تاني يوم وجسمي مكسر. المعلم سيد امبارح كان بيتعامل مع طيزي كأنها فخدة بتلو وعايز يخليها. مشيتي بقت مفشخة شوية.
لقيت ماما سوسو داخلة الأوضة ومعاها عصير برتقال.
— صح النوم يا عروسة.. إيه المشية دي؟.. المعلم سيد ساب علامة الجودة؟
لولا وهي بتقعد بحذر على طرف السرير
— علامة جودة إيه يا سوسو.. ده شرخني.. أنا محتاجة خياطة.. مش عايزة عرسان النهاردة، أنا عايزة إسعاف.
سوسو ضحكت وغمزت
— سبحان الله.. القلوب عند بعضها.. العريس اللي مستنيكي بره هو (الإسعاف) نفسه.. دكتور (عاطف)

تعليقات