قصة عمر وسلمى ل محمود مودي ج 9



عمر وسلمى الفصل التاسع


في صباح يوم قائظ بالمطرية، كانت رائحة القلي وزيت الطعمية المحروق تتسرب من الشباك لتختلط برائحة البخور الرخيص

الذي يملأ الشقة، الجدران كانت مطلية بلون أخضر باهت، تتوسطها براويز لآيات قرآنية بخط رديء، وعلى الأرضية المفروشة بحصير بلاستيك، كانت لعب أطفال مكسرة ملقاة بإهمال


وقف الشيخ سعيد أمام باب الشقة، يرتدي جلباباً قصيراً مكوي بعناية، ويحمل مسبحته السوداء اللامعة ببريق، بينما كانت سارة تقف أمامه وقد ارتدت الدرع الكامل المنقاب الأسود، العباءة الواسعة، والقفازات. لا يظهر منها أي ملمح بشري.

ابتسم سعيد وهو ينظر إليها برضا، ليس حباً فيها، بل لأنها هي مصدر الدخل الذي تقوم عليه الأسرة.

قال سعيد وهو يمسح على كتفها بحنان نفعي

— توكلي على الله يا أم الأولاد.. ربنا يفتح عليكي أبواب الرزق.. الأستاذ عمر ده راجل محترم، وشغلك معاه في القضايا والترقية الجديدة دي فتحة خير علينا.

ردت سارة من خلف المنقاب بصوت مكتوم، تخفي فيه سخرية مريرة

— آمين يا شيخ سعيد.. ادعيلي بس أقدر أسد المطلوب مني في الشغل الجديد.

رفع سعيد يديه للسماء وقال بخشوع مصطنع

— الللهم صب عليها الرزق صباً.. واجعل جهدها في ميزان حسناتنا.. روحي يا سارة، الملائكة تحرسك.


استدارت سارة لتنزل، ولكن قبل أن تخطو أول درجة، تداركها صوت سعيد بلهجة ماكرة

— إيه يا أم عبد الله.. مش عاوزة البركة قبل ما تنزلي ولا إيه؟

التفتت إليه.

كان يبتسم ابتسامة عريضة سمجة، وهو يغمز بعينه اليسرى.

رغم سماجة وجهه ولحيته الشعثاء التي تفوح منها رائحة المسك الرخيص، إلا أن سارة شعرت برعشة مألوفة تسري في جسدها. هي تحب تلك البركة التي يمنحها إياها بين الحين والآخر، وتمنحها إحساساً سرياً بالنشوة قبل الخروج للعالم.

ردت سارة بضحكة رقيعة مكتومة خلف النقاب

— تصدق بقالي كتير ماخدتش البركة دي وأنا نازلة الشغل.

عادت ووقفت وراء باب الشقة الموارب، حيث لا يراهم أحد من الجيران على السلم.

رفعت العباءة السوداء الثقيلة من الخلف، ولفتها حول خصرها، ثم أنزلت الكيلوت الرقيق الأبيض، لتظهر طيزها الممتلئة العريضة.

مالت بجذعها قليلاً للأمام، مستندة بيدها المغطاة بالقفاز الأسود على الحائط المقشر.

ومن خلفها، وقف سعيد يتحسس طيزها الكبيرة بيده الخشنة، ببطء، ثم مرر كفه بالجنب بين فلقتي طيزها ليصل للمنطقة المحرمة.

بلل أصبعه الأوسط بلسانه طويلاً وكأنه يمتصه ليزلقه، ثم دفع به ببطء ورفق شديد داخل شرجها.

غاص الإصبع كله في طيزها، فتأوهت سارة مستلذة بخفوت

— آآآه..

كانت تقمط بشرجها على إصبعه بقوة، تعتصره بعضلاتها. ظل سعيد يحرك إصبعه داخلها كدودة تنبش في الأرض، يبعبصها بتمهل وخبرة، وسارة تتمحن، تحرك طيزها  حركات دائرية خفيفة على إصبعه ، بينما سعيد مستلذاً بإحساس سخونة أمعاءها وضغط شرجها حول أصبعه، قالت سارة بتمحن

— كفاية بركة يا شيخ سعيد.. هاتأخر  ع الشغل.. كفاية بعبصة.

سحب سعيد إصبعه المبلل ببطء، ومسحه في جلبابه كنوع من التبرك، وقال بصوت لاهث

— دي عشان الطريق يبقى سالك.. ربنا يوسع رزقك.

عدلت سارة ملابسها بسرعة، وأسدلت العباءة، ونزلت درجات السلم  المكسورة وهي تشعر بفتحة شرجها تنبض بإثارة مكتومة، جاهزة لما هو آتٍ في شقة الزمالك.


أوقفت تاكسي. جلست في الخلف، ورفعت النقاب عن وجهها لتتنفس، غير عابئة بنظرات السائق لها في المرآة


في ستوديو شقة عمر 

وصلت سارة ودخلت الشقة المكيفة. التناقض بين حر المطرية وبرودة الزمالك كان كافياً لإشعارها بأنها انتقلت لعالم آخر.

كان عمر يجلس بقميص مفتوح الصدر، ومعه هبة التي كانت ترتدي عباءة سوداء مفتوحة تظهر ساقيها العاريتين.

استقبلتها سلمى بابتسامة عملية

— أهلاً بالنجمة الجديدة.. نورتي سكس زون.

جلست سارة وخلعت النقاب عن وجهها، وظهرت ملامحها الجميلة المتوترة.


قال عمر وهو يوزع السيناريو ورقة واحدة مكتوبة بخط اليد


— هبة.. أنتي عندك طاقة شرمطة رهيبة.

هبة تضحك وتعدل بزازها بجرأة

— وسارة.. أنتي جواكي فاجرة مستنية تطلع.

— أنا معاك يا عمر

عمر يشرح

— بصي يا سارة.. إحنا مش هنخترع الذرة.. الجمهور بيحب القصص اللي بتلمس وجعهم.. واليومين دول البلد مليانة دجل وشعوذة.

شرح عمر الدور

— أنا هقوم بدور الشيخ أبو الفتوح.. شيخ سلفي واصل، بيفك الأعمال والسحر.

أشار لـ هبة

— وهبة هتكون الشيخة المساعدة.. ممنقبة زيك، ودورها تجهز الزبونة

نظر لسارة في عينيها مباشرة

— وأنتي يا سارة.. دورك هو الست اللي ما بتخلفش.. الست اللي جوزها هيموت على عيل، والدكاترة عجزوا، فجت للشيخ عشان يفك لها العمل اللي في الرحم بتاعها.

سألت سارة بجرأة بدأت تكتسبها

— وعلاج العقم ده هيكون إيه في الفيلم؟

ضحك عمر وهو يقوم ليرتدي لحية مستعارة بيضاء كثيفة وعمامة وشال أبيض

— العلاج هو الحقن الشرعي.. الشيخ هيدخل البركة في رحمك بنفسه.. والمساعدة بتاعته هتمسكك.


بدأت سلمى التصوير .. جلسة فك المربوط

تحول ركن التصوير إلى خلوة شرعية. إضاءة خضراء خافتة، رائحة بخور جاوي ثقيلة، وكتب سحر وشعوذة ملقاة على الأرض.

ارتدى عمر الجلباب القصير والعمامة، وبدا نسخة ساخرة من الشيخ سعيد، لكن بعيون فاجرة.


ارتدت هبة منقاباً يغطي وجهها، لكنها تركت جسدها من الأسفل عارياً تماماً إلا من سترينج رفيع.

وارتدت سارة عباءتها الكاملة، وجلست على الأرض منكسرة، تمثل دور الضحية ببراعة.

صاحت سلمى من خلف الكاميرا Action 


دخلت سارة تحبي على ركبتيها أمام عمر الجالس على وسادة عالية.

سارة بصوت باكي متقن

— يا شيخنا.. أنا بقالي ٥ سنين مابخلفش.. جوزي هيتجنن ويتجوز عليا.. الدكاترة قالوا مفيش أمل.. قالولي معمول لك عمل سفلي في كسك


اعتدل عمر (الشيخ أبو الفتوح) ونظر إليها بنظرة فاحصة، وقال بصوت جهوري مصطنع

— استعيذي باللله يا بنتي.. الجن العاشق ده خبيث.. بيسكن في بيت الوِلد ويقفل بابه.. لازم نكشف ونشوف مكان الرصد.


أشار لـ هبة المساعدة

— يا أم طاعة.. جهزي الأخت للكشف.

تقدمت هبة، ورفعت عباءة سارة من الخلف.

لم تكن سارة ترتدي أي شيء تحت العباءة سوى جسدها الأبيض الممتلئ ووشم الشيطان الضاحك فوق كسها.


شهق عمر وهو يمثل الدهشة الدينية

— أعوذ بالله.. ده الشيطان معلم عليكي يا بنتي.. ده راكبك ومربع.

اقترب عمر منها، وبدأ يتحسس فخذيها العاريتين بيده الخشنة، وسارة ترتعش .. نصف تمثيل ونصف إثارة حقيقية.

عمر

— جسمك سخن.. الجن مولع نار جوه.. ولازم نطفيه بماء طاهر.

سارة تتأوه

— اطفيه يا شيخنا.. اطفيه وريحني.. أنا تعبانة.

أشار عمر لـ هبة

— كتفيها يا أم طاعة.. خروجه هيكون صعب.

أمسكت هبة يدي سارة من الخلف، وضغطت بصدرها العاري الذي خرج من منقابها المفتوح على ظهر سارة.


أخرج عمر زبره الضخم من فتحة الجلباب. كان منتصباً بشراسة، يلمع في الضوء الأخضر.

قال عمر بصوت فاجر

— ده الصولجان.. ده اللي هيفك الرصد ويفتح الكس المقفول.

دفع عمر سارة لتنام على ظهرها، ورفعت هبة ساقي سارة وفتحتهما على آخرهما، ليظهر كسها الوردي المبتل أمام الكاميرا وأمام الشيخ.

بصق عمر على قضيبه، وقال

— بسم اللله نفتتح المغارة.

أقحم عمر زبره في كس سارة بقوة وعنف.

صرخت سارة صرخة مدوية، امتزج فيها الألم باللذة

— آآآه.. يا شيخ.. بتوجعني.. بتشقني.

رد عمر وهو يضرب في كسها بقوة، ممارساً الجنس بعنفوان

— مش أنا اللي بوجعك.. ده الجن بيطلع.. استحملي.. لازم زبري يوصل للرحم جوه عشان يطلع الجن.


كانت هبة تشارك في المشهد بفاعلية.

انحنت ووضعت فمها على حلمة ثدي سارة التي برزت من العباءة، وبدأت تمصها وتلعقها، بينما يدها تداعب بظر سارة المهروس تحت ضربات عمر.

هبة تهمس لسارة

— استحملي البركة.. الشيخ سره باتع.. هيخليكي تحملي بتوأم.

سارة كانت تعيش حالة من الانفصال عن الواقع.

كانت تتخيل زوجها سعيد وهو يدعو لها بالرزق.. وها هو الرزق يملأها الآن. زبر عمر يملأ فراغها العاطفي والجسدي.

بدأت سارة تتفاعل بجنون. لفت ساقيها حول خصر عمر، وبدأت ترفع خصرها لتستقبل كل سنتيمتر من زبره.

تحولت لغتها من الشكوى للصراخ الفاجر

— أيوه يا شيخ.. طلع الجن.. نيكه.. نيك الجن اللي حارمني م الخلفة.. املا كسي بالبركة.. أنا عايزة أحمل واجيب عيل.

عمر يزمجر وهو يعتصر بزازها بيديه

— الرحم اتفتح خلاص.. العمل اتفك.. خدي الدوا.

زادت وتيرة الضربات. صوت ارتطام اللحم يملأ الاستوديو.

هبة تصرخ بتشجيع وهي تلعب في كسها هي الأخرى بيدها الحرة

— اللله أكبر.. المدد وصل.. ادعي يا ولية.. ادعي والشيخ بيفك كربك.

في لحظة الذروة، أمسك عمر برأس سارة وثبته، وضغط بجسده كله عليها.

صرخ عمر

— خدي.. خدي الدوا.. خدي وخلفي عيل.

قذف عمر منيه الغزير في عمق رحمها، دفعة تلو الأخرى، وسارة تصرخ وتتشنج تحته، تشعر بالسائل الساخن يغمر أحشائها.

سقط عمر فوقها يلهث.

ظلت سارة تئن، والمني يسيل من كسها ليبلل سجاد الطلاسم المفروش تحتهم كديكور.

اقتربت هبة، ومسحت المني السائل بإصبعها، ووضعته في فم سارة.

هبة

— دوقي البركة.. عشان العمل مايرجعش تاني.

لحست سارة إصبع هبة بطاعة عمياء، ونظرت للكاميرا بعيون ذابلة من خلف المنقاب المبعثر.

صاحت سلمى  Cut


اعتدل عمر وخلع العمامة واللحية، وعاد لشخصية الجنرال.

أخرج رزمة دولارات من جيب الجلباب السلفي، ورماها على صدر سارة العاري.

عمر بابتسامة ساخرة

— مبروك يا مدام سارة.. العمل اتفك.. والرزق وصل.


أمسكت سارة الدولارات. كانت رائحتها مختلطة برائحة الجنس والمني.

نظرت للمال، وتذكرت دعاء زوجها.

ابتسمت ابتسامة شيطانية تشبه الوشم الذي على جسدها.

سارة

— ربننا يتقبل منك يا شيخ عمر.. ده أحلى فك عمل في حياتي.

قامت لترتدي ملابسها وتعود للمطرية، لتطبخ لزوجها العشاء بفلوس الدعارة، وهي تحمل في رحمها سر سكس زون.


في مكتبه بوسط البلد، استقبل عمر أحد شباب حركة تمرد. وقع عمر استمارة سحب الثقة من الرئيس مرسي بحماس، مؤكداً دعمه الكامل لإسقاط النظام العاجز.

بمجرد خروج الشاب، تحول عمر من المناضل السياسي إلى رجل الأعمال السري. شرح لسلمى فلسفته الجديدة تمرد هي حالة رفض للضعف.


يمسك عمر يد سلمى ويقبلها بقوة

— فاهمة يا سلمى؟.. إحنا هنخلي الناس تمارس الثورة في السرير.. وهما بيهيجوا على فيديوهاتنا، عقلهم الباطن بيشتم الحال اللي وصلت ليه البلد.. وفي الحالتين إحنا كسبانين.. فلوس من الموقع، وتأييد في الشارع.

تقف سلمى وتقترب منه، تهمس في أذنه بنبرة مثيرة

— تصدق فكرة تجنن.. أنا كده فهمت المرحلة الجاية



في استوديو الزمالك. وقف عمر يشرح للفريق الأدوار بجدية مخرج مسرحي 


في منتصف الصالة، تحت ضوء النجفة الكريستال التي تعكس ظلالاً متراقصة على الجدران، كان المشهد أشبه بنصب تذكاري من اللحم العاري. كان الجميع عرايا عدا الأقنعة،


كان مدحت جاثياً على أطرافه الأربعة في منتصف الغرفة، عارياً إلا من شورت داخلي متهالك، يلهث وصدره يعلو ويهبط كمنفاخ قديم مثقوب. عروق رقبته نافرة كحبال مشدودة، وقطرات العرق المالح تسقط من طرف أنفه لتصنع بقعاً داكنة متسعة على السجاد الفاخر.

فوق انحناءة ظهره، تربعت نادية.

للوهلة الأولى، بدا المشهد أن مدحت  يحمل فوق ظهره نادية بلحمها المكتنز.

لكن الحقيقة كانت أكثر خنساً.

فقد وضع عمر حاملاً معدنياً أسود اللون، صُمم بذكاء ليمر بين ساقي مدحت ومن تحت إبطيه دون أن يلمسه، ليرتفع سنتيمترات قليلة فوق ظهره.

جلست نادية بثقلها الهائل فوق هذا الحامل الخفي الذي ابتلعته مؤخرتها الضخمة وطيات فخذيها، فبدت للناظر وكأنها تسحق عمود مدحت الفقري، بينما هي في الواقع لا يلمسه منها سوى احتكاك لكسها الرطب بفقرات ظهره، وصفعات فخذيها على ضلوعه.


وعلى مسافة سنتيمترات قليلة من أنفه، ثبتوا له.. عجلة معدنية صغيرة، أشبه بترس ساعة عملاق، معلقة أمامه، مصممة لتدور مع أقل دفعة من وجه مدحت


تم تثبيت أربعة كاميرات للتصوير من زوايا مختلفة

بدأ التصوير 


كانت نادية كتلة هائلة من الأنوثة الطاغية واللحم المكتنز. ثقيلة.. كأنها جبل على ظهر مدحت الساجد، لكنها جميلة ومشتهرة. فخذاها العريضتان تطبقان على ضلوع مدحت وتعتصرانه، وطيزها الكبيرة تضغط على فقرات ظهره حتى كاد يسمع طقطقة عظامه.

نادية بنبرة تحمل إعياء وتعب شديد

— أنا تعبانة أوي .. مش قادرة أقوم 


ظهر في الكادر حسام أمام وجه نادية، ممسكاً زبره المنتصب، يلوح به أمام شفتيها المكتنزتين.

صاح حسام بنبرة وعظية

— انتي محتاجة نهضة عشان تقدري تقومي .. خدي النهضة

قالها وهو يضع زبره في فم نادية التي هوت عليه تمتصه بنهم ومتعة مستلذة، بينما حسام يتأوه بمتعة دفء ورطوبة فمها 

— مصي النهضة يا لبوة.. مصي كمان


هنا تدخلت سلمى باندفاع، ودفعت حسام بعيداً بحدة

— اوعى كده.. انت آخرك كلام وبس؟.. هي محتاجة حرية

قالتها وهي تشير لكسها الوردي وتفتح شفرتيه بيديها 

— محتاجة عدالة

قالتها وهي تشير لبزازها ، وتقبض عليهما تخاطب نادية

— شايفة كفتين العدالة دول ؟

أمسكت سلمى وجه نادية، وجذبتها لتغرس وجهها بين بزازها، ودست حلمة بزها في فمها

— ارضعي عدالة

هوت نادية تلحس وترضع حلمات بزاز سلمى وتدعكهما بيديها 

— أنا عاوزه عدالة .. طعم العدالة حلو أوي في بقي


 رفعت سلمى ساقها لتضع كسها أمام فم نادية وتفتحه لها بيديها

— خدي حرية .. الحسي زنبور الحرية يا شرموطة 

تلحس نادية كس سلمى بشهوة وتمتص شفراتها وبظرها تتأوه

— اممممم .. حلو أوي .. الحرية بتشر في بقي .. طعمها عسل أوي 


عاد حسام يزاحم سلمى 

— سيبك منها المتناكة دي، وخليكي معايا أنا .. مصى نهضة عشان تقدري تقومي يا وسخة .. خدي المشروع الكبير في بقك يا متناكة

كانت نادية مشتتة، فمها ينتقل بين مص بزاز سلمى ولحس كسها، وبين مص زبر حسام وهي تهمهم بمتعة

— أيوه.. الحرية طعمها حلو.. العدالة طرية.. النهضة كبيرة في بقي .. هاتوا كمان.


فجأة، لسع صوت كرباج الهواء.

تدخلت هبة 

لوحت بالكرباج اللعبة، وصفعت به فخذ نادية الأبيض صفعة رنانة

صرخت هبة بحدة

— حرية إيه يا روح أمك أنتي وهي؟.. هي سايبة ؟.. أنتي محتاجة اللي يشكمك.. أنا كنت مخلياكي ماشية ع العجين ما تلخبطيهوش.. عاجبك الفوضى دي من بعدي .. انتي لازم تتشكمي عشان  تعرفي تقومي وتنهضي.. انتي محتاجة حزم


نزلت هبة بالكرباج بلسعات خفيفة على جسد نادية المكتنز، ونادية تتلوى فوق ظهر مدحت وتصرخ بمتعة ممتزجة بالألم

— آآآه.. أيوه.. اضربي.. أنا عايزة حزم.. اديني حزم على طيزي.

لسعة كرباج تهوى على طيز نادية التى تصرخ

— آه يا طيزي


وسط هذا الصراع، دخل عمر.

كان يمشى بخطوات عسكرية واثقة، عارياً تماماً، عضلاته مفتولة، وقضيبه ينتصب كصاروخ موجه.

نظر للمهزلة أمامه ببرود، وقال بصوت آمر

— إيه الفوضى دي يا غجر؟.. إزاي هتنهض وتقوم من غير استقرار؟.. هي محتاجة خازوق يثبتها.


التف عمر خلف نادية التي لا تزال فوق ظهر مدحت المنهار.

رفع طيزها الكبيرة بيديه القويتين، وبصق على زبره

— انتي محتاجة استقرار.. خدي الاستقرار كله.

دفع زبره دفعة واحدة في كس نادية.

صرخت نادية صرخة زلزلت الغرفة، وشهقت وهي ترفع رأسها

— آآآه.. هو ده الاستقرار اللي أنا عاوزاه.. هو ده الأمن والأمان.. دخل الاستقرار كله في كسي .. آه يا كسي .

بعد قليل من نيك عمر العنيف لنادية في كسها، مسكت زبره وأخرجته من كسها ووجهته تجاه خرم طيزها

— اديني استقرار في طيزي .. عاوزه الاستقرار ورا وقدام


تحول المشهد للوحة سريالية

نادية تتناك من الخلف في كسها وطيزها  بوحشية من عمر.

في نفس الوقت، يتناوب فمها على مص زبر حسام، ولحس كس سلمى 

وهبة تلسع جسدها بالكرباج لتأديبها.

وكل هذا الثقل.. يرتكز فوق عمود فقري واحد.. ظهر مدحت.


تصرخ نادية بتمحن شديد

— نيكوني ..عاوزة نهضة

تمص زبر حسام بسرعة وقوة واللعاب يسيل من فمها يتساقط على السجاد

— نيكوني .. عاوزة حرية وعدالة 

ترضع بزاز سلمى وتلحس كسها بشراهة

— نيكوني .. عاوزة حزم

لسعة كرياج من هبة على طيزها

— آه يا طيزي .. عاوزه كمان

تتبعها لسعة أخرى على كسها

— آه يا كسي .. لسوعي كسي 

عاوزه استقرار 

ينهال على نيك طيزها أسرع

— ده أنا هخليكي تتكرعي استقرار يا لبوة


وصل الجميع لنقطة الغليان


صاح مدحت من تحتهم، صوته يخرج مخنوقاً، وجهه ملتصق بالسجاد، والعرق يغرق عينيه

— حرام عليكم.. ضهري.. ضهري اتقطم.. مش قادر أشيل كفاية.. الرحمة يا ناس.. أنا بموت.


هنا تدخلت سارة

جاءت تزحف على الأرض، مرتدية منقابها الذي رفعته من الخلف فقط لتكشف عن طيزها العريضة وشرجها المتعرج الداكن.

اقتربت بوجهها من وجه مدحت، وقالت بصوت ناعم خبيث

— انت محتاج دعم يا خول.. ماتشتكيش..أنا هاديك الدعم.


استدارت سارة، وألصقت فتحة شرجها بأنفه وفمه مباشرة.

— شم الدعم.. شم ريحة الخير.. الحسه كويس عشان تقدر تشيل.. خد دعم يا خول


مدحت، الغارق في الذل والإنهاك، وجد في شرجها الملاذ الوحيد.. فتح فمه وبدأ يلعق شرج سارة بنهم ويدفع بطرف لسانه داخل شرجها، يشم الرائحة القوية ويستمد منها طاقة في حمل الحمل الثقيل.


وفجأة.. انقطعت الكهرباء.

غرق المكان في ظلام دامس. توقفت حركة الأجساد للحظة. الصمت عم المكان إلا من صوت الأنفاس اللاهثة.

على ضوء كشافات الموبايلات، بينما الكاميرات تصور المشهد بالإنفرا ريد

انفجر الجميع في وجه مدحت.

صوت عمر يزمجر في الظلام

— عجبك كده يا خول؟.. النور قطع.. كله بسببك.

حسام يصرخ

— أنت اللي معطل المسيرة.. بتاخد دعم ومش بتشتغل.. عجلة الإنتاج لازم تدور.

هبة تلسعه بالكرباج على طيزه

— أنت مش بتدور العجلة ليه.. أنت فالح بس تشتكي وتاخد دعم.. فالح بس في الإعتصامات والإضرابات.. دور عجلة الإنتاج يا خول.

حاول مدحت الدفاع عن نفسه بصوت باكي

— أنا مطحون.. أنا شايل أهو لوحدي.. ضهري اتقطم يا عالم


نهره الجميع بصوت واحد

— أنت كمان بتعترض؟..انت تخرس خالص.. أنت سبب الضلمة اللي إحنا فيها دي.. أنت اللي بروطة وطيزك تقيلة.


تحت أضواء كشافات الموبايل التي تخلق جواً كابوسياً، بدأ مدحت الساجد الذي يحمل نادية على ظهره، يحرك العجلة أمامه بوجهه ولسانه وأنفه.


دارت العجلة 

وفجأة.. عادت الكهرباء

هلل الجميع

— أيوه كده.. برافو عليك يا خول.. العجلة دارت.. هنزودلك الدعم.

تجمعوا حوله من الخلف.

بينما هو يلحس شرج سارة من الأمام ويدفع العجلة.


بدأوا في بعبصته جماعياً ، بأصبع واثنين وأحياناً ثلاثة

— خد.. خد دعم من ورا كمان.. أبسط يا عم.. بقيت تاخد دعم من ورا ومن قدام

وسارة ساجدة تكتم أنفاس مدحت بطيزها


صرخ عمر

— صرف المكافآت.. غرقوه بالخير .. انت تعبت وتستحق المكافآت


التف جميع حول مدحت الساجد المنبطح وقد خلا ظهره أخيراً ، والذي كان يرتعش من الإعياء والبعبصة


بدأ عمر وحسام يستحثان القذف.

 المني الأبيض انهمر بغزارة فوق ظهر مدحت


بينما سلمى وهبة وسارة يدعكن أكساسهن ويقذفن بسوائل الشهوة على ظهره 


ليختلط المني بإفرازات النساء بالعرق.

تحول مدحت إلى خريطة لزجة من السوائل البشرية.

جسد مغطى بـ نتائج المرحلة.



في مكتب  المحامي عمر خالد ، حيث تستقر إدارة موقع "سكس زون"، كان الجو احتفالياً.

عمر يجلس أمام اللابتوب، وسلمى تقف خلفه تدلك كتفيه، وعيناهما مثبتتان على عداد المشاهدات الذي يدور بجنون أسرع من العجلة التي كان يدفعها مدحت.

دخل حسام يقول بسعادة وقلق

— السيرفر بيقع من كتر الضغط يا متر.. الفيلم عامل مشاهدات فلكية .. كسرنا المليون مشاهدة في أقل من ٢٤ ساعة 


قال عمر وهو ينفث دخان سيجارته بارتياح

— الفيديو عامل قلبان.. الناس ماكانتش محتاجة بورنو بس.. كانت محتاجة تنفيس.. محتاجة تشوف حالها وهي بتتناك.

مالت سلمى لتقرأ التعليقات بصوت ضاحك

— بص الواد ده كاتب إيه .. أحلى نهضة دي ولا إيه.. أنا حسيت إني الراجل اللي ساجد أوي.. وواحد تاني كاتب أول مرة أضرب عشرة وأنا بضحك على خيبتنا.. احنا ضربنا الوتر الحساس يا جنرال.

أغلق عمر الشاشة، وسحب سلمى لتجلس على فخذه، وقال بنبرة انتصار

— التجربة نجحت.. المعادلة كملت جنس + واقع + ذل = دولارات




في شقة الحاج خالد القديمة بمصر الجديدة، كان الهواء ثقيلاً، مشبعاً برائحة تقلية الملوخية والمحشي والبط المحمر، تلك الرائحة التي تبعث على الدفء، أصبحت اليوم، مختلطة برائحة العرق المتوتر القادمة من جسد مهاب.


مروحة السقف تدور بكسل، تصدر أنيناً معدنيًا رتيباً يقطع الصمت، بينما يأتي صوت التلفزيون من الصالة كخلفية كابوسية، المذيع يصرخ محذراً من حرب أهلية ومظاهرات 30 يونيو التي تزحف كطوفان.

جلس الجميع حول مائدة الطعام البيضاوية العتيقة، التي شهدت تاريخ هذه العائلة،


الحاج خالد على رأس المائدة، رجل سبعيني، وجهه خريطة من القلق، يأكل بصمت، عيناه تنتقلان بين الوجوه وكأنه يشم رائحة كارثة لا يراها.

عن يمينه مهاب، ببدلته الرمادية الواسعة قليلاً التي يصر على ارتدائها كزي رسمي للجماعة، عرقه يتصبب من جبهته، يبلل ياقة قميصه، ويمسحه بمنديل ورقي مفتت كل دقيقة. كان يبدو كفأر محاصر في مصيدة.

وعن يساره عمر، بقميص كتان أبيض فاخر، مفتوح الزر العلوي ليكشف عن صدر رياضي وشعر خفيف، يبدو مرتاحاً، بارداً، واثقاً كأنه يملك المكان والزمان. وبجواره سلمى، التي كانت ترمق نادية بنظرات ذات مغزى.

وفي المواجهة، جلست نادية. بينما طفلتها جنى تلهو تلهو وسط ألعابها على السجادة


كانت نادية مختلفة اليوم. لقد تخلصت من عباءة الزوجة الملتزمة. كانت ترتدي بلوزة حريرية سوداء، ضيقة بما يكفي لتحدد معالم صدرها المكتنز الذي. وضعت مكياجاً صارخاً، أحمر شفاه بلون الدم، وشعرها مصبوغ ومصفف بعناية. نظرتها فيها لمعة فُجر وقوة، جعلت مهاب يتجنب النظر في عينيها مباشرة، وكأنه يخشى أن تبتلعه.


وضع الحاج خالد الملعقة بضعف، وتنهد تنهيدة شقت صدره

— ربنا يستر على البلد يا ولاد.. الناس في الشارع بتغلي.. والواحد مبقاش عارف الحق فين.

التقط مهاب الخيط فوراً، محاولاً استعادة هيبته المفقودة بالخطاب المحفوظ، ولوح بقطعة خبز كأنه يخطب في مؤتمر

— الحق واضح زي الشمس يا عمي.. دي مؤامرة علمانية على الإسلام. بيقطعوا الكهرباء والبنزين عمداً عشان يهيجوا الناس.


ضحك عمر ضحكة قصيرة، باردة وساخرة، وهو يصب لنفسه كوباً من الماء المثلج، وصوت ارتطام الثلج بالزجاج كان كالطلقات

— مؤامرة إيه بس يا دكتور؟.. هو الفشل محتاج مؤامرة؟

احتقن وجه مهاب، وانتفخت أوداجه، ونظر لعمر بغضب مكتوم

— أستاذ عمر.. الصندوق هو اللي جابنا، وهو اللي يحاسبنا.. مش شوية عيال صيع في الشارع بيلموا توقيعات تمرد وقابضين من الخارج.


هنا، تدخلت نادية.

 وضعت الشوكة بهدوء مرعب، ومسحت فمها بالمنديل برقة، وقالت بصوت بارد كالثلج، موجهة كلامها لمهاب

— على فكرة يا مهاب.. العيال اللي بتقول عليهم دول، أشرف من ناس كتير بدقون


حاول مهاب تدارك الموقف بابتسامة صفراء مرتعشة

— نادية.. أنتِ مش فاهمة أبعاد الموقف السياسي.. السياسة لها رجالها.

ضحكت نادية ضحكة رنانة، ضحكة ذكرت عمر بضحكة المعلمة توحة

— الرجولة أفعال يا دكتور.. مش كلام.


ثم قامت بحركة صدمت الجميع، حركة أعلنت بها وفاة نادية القديمة.

مدت يدها داخل حقيبتها الجلدية الفاخرة، وأخرجت علبة سجائر سليم رفيعة. سحبت سيجارة ببطء، ووضعتها بين شفتيها المطلية بالأحمر القاني.

نظرت لعمر نظرة ثاقبة وقالت بجرأة وتحدي

— معاك ولاعة يا عمر؟

تجمد مهاب زوجته، الدكتورة، تدخن؟ وأمام أبيها وزوجها؟

صاح مهاب بصوت مرتجف، ووجهه يميل للزرقة

— نادية!.. إيه اللي بتعمليه ده؟.. اتجننتي؟.. سجاير إيه قدام والدك وقدامي؟.. احترمي نفسك.


أخرج عمر ولاعته الذهبية ببرود شديد، مال بجسده نحوها، وأشعل لها السيجارة وهو ينظر في عينيها نظرة تواطؤ وشغف، وكأنه يشعل الفتيل الذي سيحرق مهاب.

سحبت نادية نفساً عميقاً، ملأت صدرها بالدخان، ثم نفثته ببطء في اتجاه وجه مهاب مباشرة، وقالت بهدوء مستفز

— أنا حرة يا مهاب.. البلد كلها بتتحرق، وأنت همك على سيجارة؟.. فعلاً.. خيبة تقيلة.


حاول الحاج خالد تلطيف الجو، رغم صدمته من تحول ابنته

— يا بنتي استهدي بالله.. عيب كده.. يا دكتور مهاب حصل خير.. الأعصاب كلها مشدودة اليومين دول.

لكن مهاب كان قد أهين في صميم رجولته الهشة وفي برستيجه الإخواني. وقف غاضباً، دافعاً الكرسي للخلف، وكاد أن ينطق بكلمة طلاق أو تعنيف، لكن رنين هاتفه قاطعه.

نغمة إسلامية نشيد صليل الصوارم ارتفعت من جيبه.

نظر للشاشة. كان المتصل مسؤول الشعبة.

ارتبك مهاب. تغير وجهه من الغضب إلى الخضوع والذعر الفوري.

رد بصوت منخفض مهزوز

— ألو.. أيوه يا أفندم.. تمام.. تعليمات النفير العام؟.. أنا جاي فوراً.. مسافة السكة يا باشا.. الاتحادية ولا المقطم؟.. تمام.

أغلق الهاتف، ونظر لنادية التي كانت تدخن ببرود وتنظر له باحتقار، وساقها تهتز بتوتر جنسي مكتوم.

قال وهو يلملم كرامته المبعثرة

— أنا مضطر أنزل.. الجماعة محتاجاني.. فيه اجتماع طارئ ونفير عشان حماية الشرعية والمقرات.

ثم وجه كلامه لنادية بتهديد ضعيف لا يخيف قطة

— حسابنا في البيت يا نادية.. لما أرجعلك.

ردت نادية وهي تنفض رماد السيجارة في طبق الأكل الخاص به الذي لم يكمله، بحركة قذرة مقصودة

— روح يا دكتور.. روح احمي المقرات.. وخلي بالك من نفسك.. أصل المقر بتاعك في البيت بقى عليه حراسة جديدة.. ومش أي حد يعرف يدخله.



خرج مهاب يجر أذيال الخيبة، وعرقه يقطر على الأرض.

بمجرد غلق الباب، انفجرت سلمى في الضحك الهستيري

— يخرب بيتك يا نادية.. إيه الجبروت ده؟

ابتسمت نادية ابتسامة النصر، ونظرت لعمر الذي كان ينظر إليها بإعجاب شديد، وكأنه يرى الوحش الجميل الذي صنعه بيديه.

قال عمر للحاج خالد الذي كان لا يزال مذهولاً ويتمتم بالاستغفار

— معلش يا عمي.. نادية أعصابها تعبانة شوية من الأحداث.. بس بصراحة، الدكتور مهاب مزودها أوي في حكاية الإخوان دي.. هو لما اتقدم لنادية وقبلت بيه، كان مجرد شاب ملتزم دينياً، ماظهرش انتماءه ده غير بعد الثورة لما ركبوا الكرسي.

تنهد الحاج خالد بأسى

— البلد دي رايحة في داهية يا عمر.. ربنا يسترها على ولايانا.

لم يدرِ الحاج خالد أن ولاياه هن من يقدن داهية من نوع آخر، وأنهن جزء من الانهيار.


مالت نادية على عمر وهمست له تحت الطاولة، بينما يدها تتسلل بجرأة لتعبث في فخذه، وتصعد نحو قضيبه من فوق البنطلون

— شوفت الخروف وهو بيجري؟.. ده مش منظر راجل.. ده منظر واحد بيتناك.. وأنا النهاردة مش عايزة أنام جنب خروف.. أنا عايزة أنام جنب ديـب.



في شقة نادية الفاخرة، التي كان يسكنها قبل ساعات الأخ مهاب، تغيرت المعالم تماماً.

جلس الثلاثة (عمر، سلمى، نادية) أمام شاشة التلفزيون الضخمة، والأعصاب مشدودة.

الساعة تشير للتاسعة مساءاً الجنرال يلقي البيان.

بمجرد نطق جملة تعطيل العمل بالدستور، انطلقت الزغاريد والألعاب النارية من الشاشة ومن الشارع في وقت واحد.

صرخت نادية بفرحة هستيرية، وقفزت تعانق عمر

— غاروا.. غاروا في داهية يا عمر.. مهاب هرب زي الفار.. أنا بقيت حرة.


كانت نادية تشعر بنشوة تفوق النشوة الجنسية. نشوة التخلص من القيد، من الخروف الذي كان ينام بجوارها، ومن عبء التمثيل الاجتماعي. خلعت بلوزتها الحريرية ورمتها في الهواء وكأنها تخلع جلدها القديم.

عمر، الذي كان يحتسي الويسكي الفاخر،

ابتسم بانتصار هادئ وعميق. رفع الكأس تحية للشاشة

— البلد دي بتاعتنا تاني.. واللعبة لسه بتبتدي 


أما سلمى، فكانت في حالة مختلفة.

تأثرت بمشهد الألعاب النارية وأغاني تسلم الأيادي التي بدأت تصدح. شعرت بموجة من الحنين والرومانسية الجارفة.

اقتربت من عمر ونادية، وضمتهما معاً في عناق دافئ وثلاثي.

همست سلمى وهي تدفن رأسها في صدر عمر وتلمس شعر نادية

— إحنا التلاتة وبس.. مش عايزة حاجة تانية من الدنيا النهارده.. عايزة نفضل كده

صمتت تنظر في عيني عمر وتابعت

— الشغل واخدنا من بعض.. فين أيام الحب والدلع .. انت بقيت تنيك نادية أكتر مني بحكم الشغل

ضحكت نادية وعمر الذي قال وهو يضمهما بزراعيه

— بس انتي الحتة اللي في القلب من جوه

قالها وقبلها قبلة رومانسية هادئة ارتعش لها جسدها، ثم قبل نادية قبلة فرنسية مشبكة، بصوت مثير، وقالت نادية 

— أنا فعلاً من يوم فيديو زوج الأختين، وأنا حاسة أنك جوزي .. الدكر بتاعي

قالتها وهي تمد يدها تقبض على زبره من فوق البنطلون، لينتفض عمر متؤهاً

نظر عمر لهما بحنان مفاجئ، وقال

— هنفضل كده.. إحنا التلاتة كيان واحد.. ماحدش يقدر يفرقه.


في تلك الليلة، بينما كانت مصر تحتفل في الشوارع، كان الثلاثة يحتفلون بطريقتهم الخاصة في سرير الأخ مهاب، يمارسون حباً هادئاً وعميقاً، يغسلون به المرحلة الماضية


هدأت أصوات الاحتفالات الصاخبة في الخارج لتتحول إلى همهمة بعيدة، كأنها خلفية موسيقية خافتة لعالمهم الخاص المنعزل في شقة نادية. كانت الإضاءة خافتة، تنبعث من أباجورات جانبية تنشر ضوءاً ذهبياً دافئاً يلامس الأثاث ولا يكشفه، بينما انساقت من جهاز الموسيقى نغمات كلاسيكية لـ أم كلثوم تغني للحب والحرية.

وقف الثلاثة، كأسرة واحدة، ككيان واحد.

كان عمر يتوسطهما. ذراعه اليمنى تطوق خصر سلمى، ويسراه تحتضن نادية. تمايلوا معاً في رقصة بطيئة، بلا خطوات محددة، فقط أجساد تستند على بعضها البعض.

نظرت نادية لعمر، وعيناها مغرورقتان بدموع الفرح والتحرر، وهمست بصوت رخيم

— حاسة إني خفيفة يا عمر.. كأني كنت شايلة جبل وانزاح.. أنا طايرة.

ابتسم عمر، وقبل جبهتها برقة، ثم التفت لسلمى وقبل شفتيها قبلة خاطفة

— إحنا اللي لينا السما النهاردة.. الأرض كانت دوشة، بس هنا جنتنا.


شدت سلمى على زبر عمر، وقالت وهي تغمض عينيها مستمتعة برائحة عطره المختلطة برائحة الانتصار

— زبرك وحشني جد مش تمثيل


أعدت نادية وسلمى غرفة النوم التي بدت الليلة كمعبد إغريقي قديم، ملاءات بيضاء حريرية، وشموع عطرية تفوح برائحة الفانيليا والعود.


تحللت الأجساد من أثقال الملابس ببطء، قطعة تلو الأخرى، لتسقط على الأرض كأوراق خريف جافة، تاركة الربيع عارياً ومشرقاً.

على السرير الواسع، تمدد الثلاثة، متشابكين كجذور شجرة واحدة ضاربة في عمق الرغبة.

كان الصمت في الغرفة مقدساً، لا يقطعه سوى أنفاسهم التي بدأت تتناغم كإيقاع موسيقي واحد. اقترب عمر من نادية وسلمى، لم يكن الجنرال القاسي، ولا الباشا المتغطرس، بل كان العاشق الذي يحتوي معشوقاته.

مرر يده على منحنيات جسد نادية، التي بدت تحت الضوء الخافت كتمثال من المرمر الحي. كانت لمسته كهربائية، ناعمة كالحرير ولكنها تشعل النار تحت الجلد. ارتعشت نادية، ليس خوفاً، بل استسلاماً لتيار اللذة الذي بدأ يسري في عروقها بدلاً من الدم.

وعلى الجانب الآخر، كانت سلمى تدفن وجهها في عنق عمر، تستنشق رجولته، وتطبع قبلات صغيرة كالفراشات على صدره العريض.

مال عمر بوجهه، ليجمع شفتي نادية وشفتي سلمى في قبلات متبادلة، دائرة مغلقة من الشغف لا يدخلها غريب. تلاشت الأسماء، وسقطت الألقاب. لم يعد هناك سوى نساء عاشقات يذوبن في رجلهن الوحيد.


تداخلت الأطراف في عناق أسطوري.

كانت بشرة سلمى الناعمة تحتك بصدر عمر الخشن، بينما فخذا نادية تعانقان ساقه. تحركوا معاً بإيقاع فطري، كمدٍ وجزرٍ محكومٍ بقمر خفي يسكن صدورهم.

لم يكن هناك عنف، ولا صفعات، ولا ألفاظ نابية. كانت اللغة الوحيدة هي لغة العيون التي تلمع في الظلام، والآهات التي تخرج كأنغام طويلة ممدودة، تعبر عن امتلاء الروح قبل الجسد.

شعر عمر بأنه يغوص في بحرين من الدفء.

كان يمنح نادية القوة التي تحتاجها، ويمنح سلمى الدفء الذي تفتقده.


تحولت الغرفة إلى سديم من الأنفاس والحرارة. العرق الذي نضب من أجسادهم لم يكن لزجاً أو منفراً، بل كان ندىً عطرياً يغلف جلودهم المتوهجة، ويسهل انزلاق اللحم على اللحم في حوار أزلي ناعم.

تصاعدت وتيرة الأنفاس لتملأ فضاء الغرفة، وتوحدت نبضات القلوب الثلاثة.

كان العالم الخارجي، بمظاهراته وضجيجه وجنرالاته، قد تلاشى تماماً. لم يبقَ في الكون سوى هذه الجزيرة البيضاء وهذا المثلث البشري الملتحم.

وحين وصلوا معاً إلى حافة الذروة، لم يكن ذلك مجرد تفريغ لشهوة، بل كان لحظة تجلي. انفجار من النور الأبيض الساطع في عقولهم، أذاب حدود الوعي، وجعلهم يطفون معاً في فضاء من السكينة المطلقة، حيث لا يوجد خوف، ولا ماضٍ، ولا مستقبل.. فقط هذه اللحظة الخالدة من الحب والحرية.

استقروا أخيراً في سكون تام، أجسادهم متشابكة كأنها عقدت ميثاقاً أبدياً، وأصوات أنفاسهم الهادئة تعلن ميلاد عهد جديد.

تعليقات

‏قال غير معرف…
مرحب برجوعك
‏قال غير معرف…
روعه، الاسقاطات و الرمزيه واخده القصه في حته تانيه خالص
‏قال محمود مودي…
سعيد انها عجبتك
‏قال محمود مودي…
اتمنى القادم يعجبك
‏قال غير معرف…
الجزء الجديد ايمتى
‏قال محمود مودى
الأسبوع القادم

المواضيع المشابهة